دورة حياة الجروح

في يومٍ روتيني كباقي الأيام لا يُزينه شيء عدا أنه سيء أكثر من الذي قبله، أتجوّل أنا في أرجاء المنزل كحارسٍ بلغ من العُمرِ عتيًا مناوب على بيتٍ مهجور، و لكن الفرق بيني و بينه بأن تجولي دون هدف، أمر بغرفة والداي أجد أمي مُتعبة تعتني بإخوتي التوأم ذو الأربعة أعوام، أو بالأحرى تُلَّبي طلباتهم حتى تصمت أفواههم عن الصراخ اللامنقطع، أتسائل في عقلي لماذا لا تنتهي المناوشات فيما بينهم رغم أنهم توأمان! كيف يجرؤن على أن لا يسود الود بينهم؟ ألم يتزاحموا في بطنٍ واحد مع بعضهم البعض لتسعة أشهر يأكلون الطعام نفسه و يتنفسون الأكسجين نفسه؟  تسألني أمي فجأة لأفهم رغبتها الجامحة في إنهاء حياتها  – أهناك أحدٌ يتمنى الموت؟  أصدمها بأن كلانا يتمنى الشيء نفسه.

Art Work By Charlotte Park

مختارات من مريم العبدلي

وكُلُّ الذين قَتلتُهم
نَزَفوني
توضّأت
أكتافهم بالضوء
توكأت
أكبادهم
عظام الآخرين

أيها البؤس الطالع ُ
من فَخذِ السماء
من يَخيطُ جُرح
دمك ؟
هل تُجرح
الدماء ؟
و هل ينزفُ الدم
دماً آخر ؟

قلق – ماجد العتيبي

قلق 1  تحب الجبنة و تخاف من الرمادي، تشتري الباذنجان و تتحاشى الزيت، يمشي معك قلقك في الشارع كجرو يتنزه،

Art Work by Alberto Giacometti

انشطار – ياسمين صلاح

“أنت شريكٌ في الجريمة
لو لم تلقِ قميصَك على كل العميان
لو لم تر أن كلَّ محبٍّ هو بالضرورة حبيبك
لو لم تمنح نفسَك فلكا لكلِّ مَن يدور
لو لم تلقِ بنفسك من فوق كل ما هو عالٍ
لا أحد يلملم شظاياك”

قصيدة إلى كمامة – شي تشوان

إن كان ممكناً، سأرتدي الكِمامةَ وأسيرُ في الصحراء وألتقي بالآلهة والملائكة. واجهتُ العاصفةَ الرمليةَ مرتدياً الكِمامة، واجهتُ الضبابَ مرتدياً الكِمامة،

أحسن من غيرنا – جنة عادل

لدينا جميعًا خوف أصيل من ألّا نكون جيّدين بما فيه الكفاية. ربما لأنه، وبخلاف كل ما يدوّي حولنا من خطابات النضج والتقبّل وتعاليم حب الذات، ندرك جميعًا في قرارة أنفسنا، أننا بشكل أو بآخر، في هذا السياق أو ذاك، بالفعل لسنا جيّدين بما فيه الكفاية.

نظرية الحمار الوحشي

كتبت: دولا أندراوس قد يعتقد البعض أن الخطوط التي تميز الحمار الوحشي هي خطوط حبته بها الطبيعة بغرض التمويه والإخفاء

داخل الجدار – ندى أبولو

كل الأبواب شبابيك  وكل الشبابيك جدران  وكل جدار يؤدي إلى نفسه مرات عديدة أتربع داخل الجدار يتكرر الجدار داخلي أحرق