السعودية

أين أذهب حين أمتلئ ولا أفيض؟ – ريناد الرشيدي
ريناد الرشيدي: إلى أين يمتدّ هذا الاحتيالُ الآدميّ القاحِل حين تضيقُ به الجهاتُ كلُّها؟

بين أن نكون معًا وأن نندثر معًا – ريناد الرشيدي
ريناد الرشيدي: ما يفتكُ بي ليس احتجابك، إنّها الكيفيّة التي تحتجب بها؛ تقهقرٌ وئيد إلى الباطن، ترجِمُني بانغلاقٌ مُحكم لا يتركُ لي ثغرة أعبر منها إليك.

مخالبٌ على جُمَّار نخل – ماجد الفهمي
رجفةُ البركة، ارتعاب سمكة، وسنارةٌ تسحبُ زنبقة القمر. نص: ماجد الفهمي

حاجبان – عبدالله حمدان الناصر
كلَّ صباحٍ، وقبل أن نستيقظ، يستيقظ الحاجبان. ثم في المساء، يسبقان الجسد إلى النوم، يمشطان مسالك الحدس، ويربطان الحصان الضرير بسياج الصمت، ويتخلصان قبلنا من الضوء والليل. * لأن هناك طفلاً يتعذب في الحاجبين، وجرحاً أبيض لا يندمل في المسافة بينهما. * حاجبان تعودا على استباق الأشياء، وانوجدا قبل انوجاد الكلام، قمرين من ظلام يحرسان سماء الوجه، وينسحبان حين يغمر الكلامُ كلَّ شيء. * حاجبان هما الفاصلُ في كتاب القلق، والتعويذةُ التي تمنع صفحةَ الوجه من الانهيار. هما الشرطُ الصامتُ للنظر، والشقُّ الذي يجعل الضوء قابلاً للنفاذ. * حاجبان من وجلٍ عميق، ليسا قوساً للزينة، بل للبقاء، وموجاتهما لم تُخلَق للكلام، […]

جسدُ المدينة – محمد الشريف
الموجُ أيقظني فأينَكِ، وقلبي الجريحُ يندملُ بأفقكِ، لكن أيتها المدنُ المدنُ، ضبابٌ فوق الخطى يتحدّبُ..

تتلعثمُ بينَ أنَّةٍ وأنَّةٍ – محمد الشريف
على حانةِ الحالمين صحوٌ أنا، وأرى جسدي متاهةً للحلمِ.

لغةٌ تتكسرُ على أضلاعِ الجسد – محمد الشريف
عجزٌ وجوديٌ يتشكَّلُ على هيئة لغةٍ تتكسرُ على أضلاعِ الجسد. نص: محمد الشريف

ماري العذراء قتلت المسيح – ماجد الفهمي
أعرفُ يومًا أنكِ لم تحبي اسم ماريّا إلّا مني، وأعرفُ أيضًا أني لم أكره اسم ماجد إلا منكِ، لذلك أوهبتيني اسمًا. أنا خُزام أو خُزامي بياء تملكك، أنا زهرتك الخالدة.

لعبة الخلاص المميت – محمد آل حمادي
سيختبر الارتباك والندم، وإمكانية الغفران. صار عليه أن يكذب أحيانًا، وصار عليه أن يختار: « هل تُضحّي بحياتك لتنقذ غريبًا من الموت… أم تتركه وتنجو بنفسك؟ »

قذيفة – منال خالد
لم أكن أعلم أن واحدةً من أهم مكونات سيكولوجية الحرب هي الانتظار، لطالما كُنت مندفعًا كقذيفة يقول أخي، لم أفهم على أية حال الغاية من الانتظار، يشبه الأمر أن تنتظر من ذرات النار التوقف عن الانتشار أكثر، كأن تطلب من الطبيعة أن تغيّر بعضًا من خصائصها فلا تسمح للهب أن يمتد أكثر، شرِهًا لا يتوقف عن ابتلاع هويتي في جوفه، الأشجار وذكرياتي.. وجولاتُ الغميضةِ تحتها، واحد اثنان ثلاثة واندلعت الحرب وعلى خلاف الأرقام التي تعرف أماكنها بالترتيب لم أعد أعرف أين مكاني، فالكثير مني لازالت النار تأكله ولا أحد يوقفها، أتمنى أن أُوقفها أنا وأنا في جوفها أن تكتفي بالتهامي أنا […]

همهماتٌ مسروقة من الوقت ونصوص أخرى – فواز السلامة
تفنى أساطيرُ اليومي بي، ضحكًا، خوفًا، زمهريرًا، وأبقى شاهدًا أخيرًا فوق قبور المخدوعين. نصوص: فواز السلامة

حيثُ تنسجُ الأرواحُ خطوطها – ريناد الرشيدي
حين يجثمُ الليلُ على صدري، يلمسني من بُعدك شي يشبهك. شيءٌ يجعلُ الغياب حضورًا، والفقدَ وجدانًا مشتعلًا.

رسالة الشجرة ماري إلى الخزام
إلى خزامي.. تباركتَ في عرشكَ الذي تُناديه روحي. يابوصلة الضياع. سيِّر شرودنا الأزلي كما تبتغي. مُدَّ اكتظاظَ الذواتِ الفارغةِ بصلواتك المقدسة. تُزعجني العادية المحفوفةُ بجدرانِ المحيط الخارجي. كنتَ القانون الشاذ الهارب من دستورٍ محكمٍ ليغرسَ شذوذه في أرضٍ مكللةٍ باليأسِ واليباس، فما عدتُ أعهدها من اخضرارٍ.. أكتبُ رسالتي هذه في ليلةٍ متعجرفةِ الطباع، باردةٍ، رطبةٍ، راكدةٍ، وأنا مدهوشةٌ من حقيقةِ وجودك في عالمٍ موصومٍ من رأسه حتى أخمص قدميه بعارِ الزيفِ، وكونك الصواب المنشود في أوجه كل حيرة. معرفتكَ محمومةٌ بوداعةٍ إلهيةٍ تنتشلُ من دواخلي ضلالة الإلحاد، أو من منظورٍ آخر، هي شيءٌ باعثٌ على للمباغتة، يذكرني بالوقع الحنون الذي تتركه […]

أكانَ المنفى فيَّ؟ – ريناد الرشيدي
ظلُّ ظلٍ كل ليلة، أتركُ اسمي خارج النافذة، حتى لا تتبعني وصايا الظلام إلى الداخل؛ إذ أنّني تعبتُ من كوني وجهةٌ لا تغفِر. كل ليلة، تَشنقُني ديمومةُ الوعود الناقصة لفجرٍ يُولد لغيري، ويمضي عنّي. أُحبّ كما يحبُّ الليلُ عاصفةً، باقترابٍ هائجٍ، بتدميرِ صمتٍ لم يأذنْ له الفراغُ بعد. أُحبُّ حتى أعبر أحلامي حافية – كأنّي أعتذرُ للأرض عن خطوي؛ ثم أعودُ ناقصةً، وبداخلي جحيمٌ من طرقاتٍ عبرتها وحدي. كأنني ظلُّ ظلٍّ، لا زمن له، ولا جسدٌ يُعيده. كأنني دعاء تخلّى عنه السكون، لا بحثٌ فيه ولا بقاء، وفي داخلي صلواتٌ اندثرت على مذبح صمتي. *** نبوءةُ الركام لا أعلم لأي جوهرٍ […]

عينٌ ثالثة تحدّق من الداخل – آيسون
أعيش كما لو أن على كتفيّ كاميرا خفيّة، ليس لأنني أرغب بالظهور بل لأنني أعرف أن كل شيء يُسجّل ضدي حتى محاولاتي في أن أبدو طبيعيةً؛ محسوبة. ابتساماتي، عدد مرات استدارتي المفاجئة، عدد المرات التي يدخل عليَّ أحدهم بشكل طبيعي وأرتدُّ كما لو أنني كائن لم يُهيأ لحضور إنسانٍ آخر في حياته. في تلك اللحظة، لا يخيفني الدخول بل يخيفني أنني لا أزال أنتفض وأنني رغم كل ما تعلّمته ما زلت أبكي عليّ في داخلي؛ كمن يرى طفلًا جفل من صوت النافذة، ويعرف أنه هو ذاك الطفل لكنه لا يستطيع ضمّه. وجعي لا يأتي من الخوف، بل من أنني ما زلت […]

من الخليفة إلى الدجاجة: تحولات الأبوة بين الرواية والسينما – هند الحسن
مقاربة بين رواية ” تاريخ موجز للخليفة وشرق القاهرة ” لشادي لويس وفيلم “ريش” لعمر الزهيري ماذا يحدث حين يتحول العنف من صراخ مدو إلى صمت خانق؟ حين تصبح الأبوة نفسها ، التي يفترض أن تكون ملاذاً ، مصدراً للخوف ، ثم تتلاشى تاركة وراءها خواءٌ يتسرب إلى كل شيء؟ . في هذه القراءة نتتبع أثر العنف وتعرية صورة الأب تحت وطأة العنف الكامن ، لتكشف عن عالم مأزوم فقد إيمانه بالسلطة والحماية. العنف ، لا في مظاهره الجلية فحسب. بل في تشظية داخل الذاكرة واللغة والصورة، محاولة أن تقارب المسافة الفاصلة بين الأب الغائب والعالم المنهار . الأب بوصفه ظلاً […]

هذيان السيد صفر – فواز السلامة
ذلك المنبوذ رميًا في غيابة الجب، المنفيُّ قسرًا عن مرعى الجفاة. شعلةٌ تتعالى على لغة الذئاب والشاة

صلواتُ الخزام لوجه الشجرة المقدَّس – ماجد الفهمي
إلى ماري.. ترانيم .. يبدأ العشب المذبوح على قربان القصيدة بالنداء للصلاة وتهيم السماوات خشوعًا ووجلًا يتقدمُ الخزام إلى المحراب ويخطب خطبة الوداع أيتها البحار من تخثر الدمُ في أحشائك حتى وُلد المحار أيتها الظباء يامن وهبتِ للشمس زهرة الخلود على كتف القمر الأخير كانت هنا طفلةً تسرق من الفصول كل الفصول يُحبها الربيع ويعِدُها بكل أشجار السهول لوجهكِ بلسم الوجود الأول لوجهكِ المعتكف في ذكريات الدم لوجهكِ الساكن في غيهب الشمس لوجهكِ الميت عرجون الحياة تيمّموا أيها النخيل إصطفوا أيتها الفراشات لنبدأ الصلاة. خزام

الخوف هو الوجه الآخر للرّغبه – آيسون
أحيانًا تكونُ الغرابة في الأشياءِ التي نحبها حين نقف على عتبة ما نريد وأيدينا تمسك بالباب لكنّنا لا نفتحه. نكتبُ عن أحلامنا وكأنها وُجدت فقط لنبعد عنها، نتحدثُ كما لو كانت بعيدة، نتخيّلها، نتمنى أن نصل إليها، لكن عندما نقترب…نتراجع! ربما الفشلُ ليس ما يخيفنا، بل النجاح. ليس لأننا لا نريدُ أن ننجح، بل لأننا لا نحتمل وزن المعنى الذي سيحمله هذا النجاح في حياتنا. الحلمُ حين يتحقّق؛ يصبحُ أحيانًا أخطرَ من أن نعيشه، لأنه يكشفُ عن هشاشتنا، عن ضعفنا أمام ما قد نخسره. هل جربت يومًا أن تبتعد عن شخص تمنيتَ قربه؟ أن تقولَ له كلماتٍ لا تشبِهُ ما في […]

خزامى تتنفس اسمك – ماجد الفهمي
سيظلُّ وجهي موشومًا على موسمِ أحزانك، وستظلُّ الأشجارُ كل حينٍ وحينٍ تهزُّ ذاكرتك.



















