فلسطين

  • أبي الذي وجدتهُ في النصِّ – هبة صبري

    أبي الذي وجدتهُ في النصِّ – هبة صبري

    كلَّما أخرجُ من البيت أحملُ حقيبة يدٍ كبيرةٍ أضعُ فيها قدمَ أبي .. التي نسيَ أن يأخذها معه.. هكذا نسيرُ أنا وأبي كلَّ الطريق جنباً إلى جنب!

  • أفروديت – شذرات شعرية وفلسفية

    أفروديت – شذرات شعرية وفلسفية

    الكتابة تحرير للشر المدفون في داخلنا،من انا دائما اسأل نفسي هذا السؤال،لكن ما هي نفسي التي اسائلها،هي فسيفساء الشخوص التي لا تنتهي،انا شيطان رافض نفسه،لا تتقبله الا الكلمات،يبوح للكلمات ويقول لها انظري انا اكره كل أحد وأولهم أمي،داخلي لا يتقبل هذا لكن الكلمات الحانية تحتضن كراهيتي وتتسع لها،لكن ماذا تفعل الكلمات بكراهيتي لنفسي،هل تستطيعين يا لغة تقفي حزني،ومسح دموعي،أم انك السكين التي تمنع جرحي من الاندمال؟ . * حياناً ارى عيناي تنزلقان نحو الداخل،بحثاً عن الرحمة والشفقة،تريدان استحضار الرحمة لي من أنياب الذنب ،فالناس يموتون ونحن نتكئ على جثثهم فهل انفاسنا مسروقة من عفونة الجثث؟الرحمة ما هي الا ابتلاع للبشاعة في […]

  • وفاء عبد الغفور – نافذة مكسورة

    -1- رَجُلٌ واحدٌ يساوي وردةماذا أفعلُ برَجُلٍ أثمنُ مِنَ الجَنّة؟ ! -2-على المقعدِ تجلِسُ المنفضة ،السجائرُ أكفانٌ فارغةالفتاةُ التي تنتحبُ في الانتظارأكثرُ بؤساً من فنجان قهوةٍيبرُد /على المقعدِ سؤالُ نادِلٍ :أينَ جثّةُ الفتاةِ التي رأيتُهاتحترقُ كُلّما نظرتْ إلى ساعتِها ؟! -3-تخلِطُ البنتُ الفراولة بالسُكّرحبيبُها فراغُ حبّاتِ الفاكهة إذاً :كيفَ تُصبِحُ كثيرةً– لأجلِهِ –وأحلى مِن قطعِ السُكّرالمُلتصقةِ به ؟ -4-تُغنّي للعصافيرِ صباحاًالفتاةُ التي تشبِهُ وجهَالشمسِ ،لم تُدرِك بأنها تنتظرُرَجُلاً كرياحِ نيسان ،يكسرُ النافذةَويختفي !

  • أسئلة تموت من الملل – حمزة حسن

    لن يفتح لك العالم بابه، دون أن تطرقه بالأسئلة. وحدك خارج الحجرة، فئرانك هاربة من خوفك، قططك بدأت تفضّل الموز، وحجارتك الأسئلة. كن مزعجًا، ارجم عدمك، ارجم حضورك المشوّش، واقتل علامات استفهامك بمطرقة التيه. في حجارة أسئلتي، كنت أفتش عن منزلٍ للإجابة. كم سؤالًا يا هامش الحياة، كم سؤالًا تريده الإجابة كي تكشف عن ساقها؟ أريد صورة أخرى لي، أريد أن أكشفني أمامي، أن أتعرى وسط جهالتي: كيف أعزف البيانو دون كرسيّ؟ كيف أصبح بائع أحذية في يومين؟ لست عاطلًا عن العمل، أنا بائع أحذية، ينتظر أقدام الناجين من الحرب. كيف لي أن أحتضن القلق مع أولاده الصغار؟ كيف أكون وقحًا […]

  • حشرات عالقة في قصيدة سامة – فخري رطروط

    حشرات عالقة في قصيدة سامة – فخري رطروط

    عطشى وخلف سياجك واحات. ■ مهمته أن يتدفق وحسب النبع لا يسأل أين سيصل الماء تلك مهمة النهر أن يجد طريقه. ■ الجهل الخفيف علامة صحة. ■ آلاف السنين وهذا الشاطئ لا يعرف سرّ المد والجزر ولا يفهم رسائلهما البشر شواطئ أيضا. ■ يدخنني الملل، ثم يسحقني تحت حذائه مستخسراً وضعي في منفضدة جميلة. ■ العبد أيضاً بطريقة أو بأخرى يمتلك سيده. ■ أنا أيضاً أرسم على جدار غرفتي حيوانات برية وصيادين وبرابرة استبدلنا الكهوف بالقصور مع ذلك الخارج يثير ذعرنا فيه وحوش وبرابرة وصيادون وآكلو أكباد. ■ أخترعُ أبواباً وأخرج منها وأحكم إقفالها أخترع نوافذ وتشرق الشمس منها أخترع الشوارع […]

  • الهمزة على كرسيّ الديكتاتور – فخري رطروط

    الهمزة على كرسيّ الديكتاتور – فخري رطروط

    الفاعل يتغوط المفعول به المضاف يفترس المضاف إليه المبتدأ يشتكي من رائحة الخبر الكريهة الفعل المبني للمجهول في قبضة الشرطة معسكرات اعتقال للكلمات الممنوعة من الصرف؛ قد تتطور وتتحول إلى متمردين، الشدةمولود لقيط من علاقة حرفين عابرين السكون بنادول للحروف المصابة بالصداع البدل شيزوفرينيا كلمات تخرج من بار حروف جر منهكة تتضور جوعا وتأكل السياط ظهورها حروف النصب سعيدة في المبغى إنَّ تولول فقد أضاعت أخواتها في عرس فعل ناقص حروف الجزم تدير سجنا صحراويا التنوين علامة ذعر جمع التكسير ينكح المفرد جثة خروف الصفة تتدلى من علامة الاستفهام فعل متعدٍ سعيد بين مفعولين يتصرفان كضرتين، جمع المؤنث لم يعد سالما […]

  • عائلة مؤقتة – مهند يونس

    عائلة مؤقتة – مهند يونس

    https://soundcloud.com/majdabuamer/mohandyounis   في طريق العودةِ إلى المنزل، هربًا من نصف محاضرة، سحبت نفسي خارجًا منها، كالهاربِ من ساحة قتل، كانت بانتظاري سيارةُ أجرة، فوّتُّ عدةَ سياراتٍ، قبل أن أركبها، لا أعلم لماذا، استقليتها، في المقعد الأمامي، بجانب السائق، رجلٌ خمسينيٌ، يبدو أباً مثالياً، بحلةٍ وشعرٍ أشهب، يساعدانهِ على لعب ذلك الدور بحرفّية. تقدمت السيارةُ عدةَ أمتار، لتركب إلى جانبي سيدةٌ أربعينية، ولا أعلم لماذا، اعتقدت أنها زوجة ذلك الرجل، لكن حًبا لكل النساء، بأن يكنَّ أمهاتي، جعلني أعتقدُ، أنها إحدى أُمهاتي. وبعد مسافةٍ قصيرة، رَكِبتْ إلى جانبها، طالبةٌ جامعية، لم يكن أحد أصدقائي السيئين معي؛ ليعّلق عليها، لذلك، وجدتها أقرب ما […]

  • شذرات للشاعر فخري رطروط

    شذرات للشاعر فخري رطروط

    كن شجاعا مثل نافذة مفتوحة على الليل المطلق. * الشعراء أخطرمن السحرة، الساحر يخرج من القبعة أرنبا، الشاعر يخرج من العدم قبعة ثم يخرج من القبعة ساحرا * من الذي وضع غولا مكان الطائر الخشبي في صندوق الساعة؟ كل ستين طعنة يخرج ويلتهم قطعة من دماغي. * يحدث كثيراً أن أستيقظ وفي رأسي بيضة ديناصور * أنا عقرب سجين في ساعة معطلة لم يعد يعرف اين هو وما وظيفته وكم هو الوقت الآن. لوحة العالم الوحيدة رسمها سلفادور دالي في تلك الساعات السائخة كقطعة جبن. تعالي اليّ ، ليس لي غيرك في هذا العالم أنا وأنت عقربا ساعة معطّلة الزمن الذي […]

  • الرف الأخير من العالم – حمزة حسن

    الرف الأخير من العالم – حمزة حسن

    في الرف الأخير من العالم، أجلس على هيئة صندوق عملاق، صندوق ممتلئ بالخوف: خائف من أن تتركني زوجتي، عندما يبدأ موسم الحصاد، ويبقى ابننا الوحيد حائرًا، متى يأكل جثتي؟ خائف من الموت الذي يجيء وقت الملل، ولا أعرف أين سأمارس لعبة التزلج وراء الموت. خائف من أن تنتهي تذكرة العمر، دون أن أشاهد فيلمًا واحدًا داخل السينما، وخائف من أن يخفت ضوء الحب، في وجه المرأة التي لطالما شطبت الظلام من حولي. في الرف الأخير من العالم، أجلس على هيئة صندوق عملاق، وتزدحم داخلي أسباب الخوف: أخاف أن أتحول من عازف تشيللو، إلى رجل بائس يحاول إيقاظ الموتى. أخاف أن يظل […]

  • طريقة الأشجار في الوقوف – حمزة حسن

    طريقة الأشجار في الوقوف – حمزة حسن

    إلى أين أذهب الآن؟ في هذا الوقت من الليل. حبيبتي تغلق نافذتها بعد الواحدة وخمس دقائق، لا حصى في الجوار، ولا أقوى على الرماية من هذه الجادة. كما وأنني –لأسباب نفسية- لا أحب حمل مفاتيح بيت أبي. في غرفتي، ستغفو الساعة وحدها، بلا صوتي، ولن تكف الأشباح عن اللعب في بنطالي النائم خارج الدولاب. إلى أين أذهب الآن؟ لا سينما في المدينة؛”هناك الكثير من القبلات البطيئة في المشاهد، والعتمة بدعة.” يقول شيخ المدينة. الإذاعات المحلية أطلقت صوتها المشوّش، المقاهي تبدأ بتقديم خدماتها السيئة، ورجل عملاق أخذ كل القطع الموسيقية في كيس أسود، وهرب. في هذا الوقت من الليل، لوحات المتاحف تجلس […]

  • فرصة احتياطية للنجاة – آمنة أبو صفط

    فرصة احتياطية للنجاة – آمنة أبو صفط

    لم أستطع أن أحب كل الناس ياللهلم أبذل جهدًا ولو ضئيلًا لإخفاء ذلكدفعتهم بقسوة لما أرادوا معانقتينفضت يدي بلؤم وهم يهمون بمصافحتيكان ذلك مخجلًالكنه صادقٌانظر ماذا حل بيكيف جعلني غيابك فظةبعد أن كنت دمثة وطيبةأصاحب الحجيج السمر في جبال أريحاوأتهاوى من عيونهم كدمعة كلما رأوكطلبت منك يقينًا طفيفًايجعل العطش محتملًا في طريقي إليكلكنك ماذا فعلت؟ملأت قلبي بالحب العظيمولم تترك لي أحدًا أحبه. فرصة إحتياطية للنجاة الثانية ظُهرًاماذا أفعل بكل هذا الصمتألتقط لساني أولًاأتأكد من وجودهثم أخلق لكل صامت صوتًا ماصوتًا للجدارللسريرللحقيبةللملحللأرقام المحفوظة في هاتفيمُشبَعة بالأصواتهكذا أعيد للصمت رشاقتهفي المساءأسمع صوت الودّ منبثعًا من هناكمن حزن مذاقك العالق في فمينحو هذه الهشاشةأردت […]

  • نافذة مبللة في شتاء 1972  – فخري رطروط

    نافذة مبللة في شتاء 1972 – فخري رطروط

    هذا الصباح للمرة الأولى تَعانقَ غصنا شجرتيْن على يمين ويسار باب بيتي. *** دائماً أخسر بفارق حياة أنتصر بفارق موت. *** أفواه مفتوحة لا أعرف ماذا تريد ألقّمها حجارة وقصائد وفحماً وأحذية قديمة تظل مفتوحة. *** ولدت وعلى رأسي سلة فيها رؤوس مقطوعة أطوف العالم أبحث عن أجسادها وجدتها جميعها بقي رأس في السلة طفت به العالم صرخ بي طفل مذعور: أنت بلا رأس. *** أفشل في دفن أشيائي الميتة أدفن أشيائي الثمينة بدلاً منها وسط الفوضى دفنت مرّة نفسي. *** في الكون: هواء وكلمات لم نكن نحتاج أكثر من هذا. *** هذا الهواء كثير ومجاني مع ذلك نتنفس بصعوبة. *** […]

  • شذرات للشاعر فخري رطروط

    شذرات للشاعر فخري رطروط

    أنا بقعة الهواء المحصورة في ميزان الماء. ■ قال البحر للدموع: أنا أيضا مالح لكني سعيد. ■ شجرتان تقاومان أمام مجمع يبنى منذ سنتين، حتى الآن كل شجرة فقدت نصف أغصانها. ■ فقط بالموسيقى يستحضر اللاتينيون المسيح، كما لو كان قارع طبول. ■ الموسيقى الصاخبة في الصالات الضيقة المزدحمة بالوحيدين، إنها الطريقة الوحيدة للمس الأكتاف وقتل الوحدة. ■ ينبع الأسى من ثقب خلف خزانة المطبخ. ■ طوال اليوم يتغذى على القليل من الجبن المالح والغضب الذي لا طعم له. ■ حين مات : الأرض أخذت الحذاء الريح أخذت القميص السماء استعادت قبعتها. ■ هناك شعر يقرأ نهارا وآخر يقرأ ليلا ويل […]

  • تقرير عن انتحار صانع السروج – فخري رطروط

    تقرير عن انتحار صانع السروج – فخري رطروط

    – أمضى عمره يصنع سروجًا وألجمة – في حياته لم يملك ثمن حمار – كان يرفض أن يبيع سروجه – كانت تأسره قطعان الغيوم المندفعة – في ساعة الصفر امتطى كوكبة غيوم وطار من الشرفة. ■ (كتيبة شياطين تحلم) مناجوا – 2007 – تصفعه الأمطار، تلعب به الريح، ترنحه الشوارع، يصلبه القمر، تمتصه العيون الجميلة دع حلمك ينمو تحت الشمس بعيدا عن الغرف المغلقة الشرفات برسم الكسر. – مساء، تعلق كتيبة شياطين من أذنابها علي حبل رغباتك صباحا، تحلم بالمغفرة. – تحلم بسنابك حصان تدوسك نم أكثر كي تشاهد الحصان كاملا. – قرد يحلم أنه يطبخ رأس( داروين) علي نار هادئة. […]

  • محمود درويش – ليس للكرديّ إلا الريح

    محمود درويش – ليس للكرديّ إلا الريح

    من محمود درويش إلى أفضل من كتب باللغة العربية منذ عقدين من الزمان، إلى سليم بركات يَتَذكّرُ الكرديُّ، حين أزورُهُ، غَدَهُ… فيُبٍِْعدُهُ بمُكنسة الغبارِ: إليكَ عنّي! فالجبالُ هي الجبالُ. ويشربُ الفودكا لكي يُبقي الخيالَ على الحياد: أَنا المسافرُ في مجازي، والكراكي الشقيَّةُ إخوتي الحمقََى. وينفُضُ عن هُويَّتِهِ الظلالَ: هُويَّتي لُغتي. أنا… وأنا. أنا لغتي. أنا المنفيّ في لغتي. وقلبي جمرةُ الكرديِّ فوق جبالِهِ الزرقاء… نيقوسيا هوامِشُ في قصيدته، ككل مدينةٍ أخرى. على درّاجةٍ حمل الجهاتِ، وقال: اَسْكُنُ أَينما وَقَعَتْ بيَ الجهةُ الأخيرةُ. هكذا اختار الفراغَ ونام. لم يَحْلُمْ بشيٍ مُنْذ حَلَّ الجِنُّ في كلماتِهِ، (كلماتُهُ عضلاتُهُ. عضلاتُهُ كلماتُهُ). فالحالمون يُقَدِّسون الأمسَ، […]

  • أحمد عرفات – من قتل الوردة ؟

    أحمد عرفات – من قتل الوردة ؟

    لم أعرف ما هو الحب، كيف لي أن أعرف الحب؟!، وأنا، لا… أنا هو اللعين أنا هو البريء، لا أنت من أزهقه سرطان الصمت والوحدة، دقيقة من فضلكم لن أتكهن لن أتكهن لكن تشخيص الحالة سيء، بالفعل سيء جدا- للأسف تفشت خلايا العدم في جُلّ أناه…. ( أثار الواقع قلبه المقتول. ذاك ما يبدو حالا. لكن لماذا تبدو الأشياء على أي حال؟!. لاتهتم. لاتفكر طالما أن الفكرة تمضي قُدما، لما لا تمضي قدما؟. بالإمكان أن يفعلها. أما حان الوقت للأنا الممسوخة؟. اه، بالإمكان أن أنطق؟. سأنطق. لا تتمهل. خطوة وأخرى. إمضي قدما) لكن لكن قد أكون، أفلا أكون تجسيد تراجيديا الكون […]

  • فدوى طوقان – أنشودةٌ للحبّ

    فدوى طوقان – أنشودةٌ للحبّ

    كان وراء البنت الطفلةِ عشرةُ أعوامْ حين دعته بصوتٍ مخنوقٍ بالدمعِ: حنانك خذني كن لي أنت الأبَ كن لي الأمّ وكن لي الأهلْ وحدي أنا لا شيء أنا أنا ظلّ وحدي في كون مهجور فيه الحبُّ تجمّدْ فيه الحسُّ تبلّدْ وأنا الطفلةُ تصبو للحبِّ وتهفو للفرحِ الطفْليِّ الساذجْ للنطّ على الحبلِ وللغوصِ بماءِ البركةِ للّهو مع الأطفالْ لتسلّق أشجارِ الدارْ القمعُ يعذبني والسطوة ترهبني والجسم سقيمٌ منهار أرفعُ وجهي نحو سماءِ الليلْ أهتفُ أرجُو أتوسّل: ظلّلني تحت جناحيكَ أغثني خذني من عشرة أعوامِي من ظلمةِ أيامي خذنِي وسّعْ لي حضنَك دَعْني أتوسَّدُ صدرَك امنحني أمنًا وسلام يا بلسمَ جرحِ المطحونينْ وخلاص […]

  • سميح القاسم – غرباء

    سميح القاسم – غرباء

    و بكينا.. يوم غنّى الآخرون و لجأنا للسماء يوم أزرى بالسماء الآخرون و لأنّا ضعفاء و لأنّا غرباء نحن نبكي و نصلي يوم يلهو و يغنّي الآخرون *** و حملنا.. جرحنا الدامي حملنا و إلى أفق وراء الغيب يدعونا.. رحلنا شرذماتٍ.. من يتامى و طوينا في ضياعٍ قاتم..عاماً فعاما و بقينا غرباء و بكينا يوم غنى الآخرون *** سنوات التيهِ في سيناءَ كانت أربعين ثم عاد الآخرون و رحلنا.. يوم عاد الآخرون فإلى أين؟.. و حتامَ سنبقى تائهين و سنبقى غرباء ؟!

  • حسن العاصي – دروب لاتسير

    حسن العاصي – دروب لاتسير

    لاشيء في شوارع المخيم إلّا الفراغ جدران باردة ومواعيد لاسقف لها وأطفال يرتدون رائحة الطعام لاشيء في رحيل الوقت إلّا غبار الجوع ومعصية المكان وذاكرة عابرة كضباب البحور جوع يترصد عشب طفولتي فتذوي أشجار الجوز يتقشَّر جذعها قهراً ويطفوعلى اليباس وجهي أرسم من بكاء الصغارجسراً كي أصل إلى فمي ألملم ما انفرطة من أساطير الجدات وأنحت من وجه العاصفة خلاص العبور لاشيء نأكله في مدينة الخوف ولا ظل لشجرة هذا المكان خراب حزين وغبار مجنون يتنهد موتاً فخلف جدران المخيم تتوالد الأكفان هذا الجوع يقبض بعنق الحكاية أغمض عيناي ثم أرسم من حزني درباً يصل إلى القبور الطريق باردة يا أمي […]

  • إبراهيم نصر الله – الطغاة لا يستوردون ضحاياهم

    أتأمــل لا أكتب *** ثمــة باب مقفل أمام الصغير.. أشرَعتـْه الكتابـة *** بالنشيد.. لا بالعصا أو الشبكة حاولت إقناع الفراشة بالتوقّف *** طيران على حافة الخوف.. رسالةُ الحبّ الأولى *** قصيدتك الأولى، لم يقتنعوا أنها لك صاحبهم.. كيف يمكن أن يطـير؟! *** بقدميك.. لم تكن قادرًا على اللحاق بالطيــور بالكلمات سبقتَها! *** حرية الأشياء التي تكتب عنها حريتها أن تعيشها حرية الأشياء أن تتحرّر أكثر بعد كتابتك عنها *** أمام فوهـة المسدس ينتصب الرأس تكتب بكامل روحك كما لو أنك مُقبل على الانتحـار *** حـرية النص، خارج المصير الذي ستؤول إليه ككاتب بسبب حرية النّصّ نفسـها *** حرية القارئ: سِــعةُ النــص […]