مصر
-

ألغاز ديزني – سارة عابدين
لماذا لا تخبرنا بالإجابات في نهاية الصفحة كألغاز أبطال ديزني.. إصرارك على الغموض يجعل الحياة أكثر إرباكا؛ مع طفلة صغيرة تصر على إجابات مقنعة. عذراً.. لا تفيد معها المصطلحات المتافيزيقية ولا حتى “ليس كمثله شيء”. – ـ كبير كالصحراء، كالبحر، كالسماء، كبير مثل كوكب كبير مثل أي شيء!! – ـ هناك ماما التي يعرفها الناس وماما التي تعرف نفسها.. كلما اقتربتِ أكثر، تعرفين ماما أفضل ـ ـ أفضل ماما التي يعرفها الناس، احتفظي بماما الأخرى لنفسك لا أرغب في التعرف أكثر أفضل عليك أميرات ديزني …
-
محمد آدم – تعريفات لمعانى بطريقة شعرية
المجاذبة : شدة انقطاع الخيط فى المخيط. الروع : خطفة البصر إذ تهلك البصيرة . التراقب : حفر المخاطرة للخواطر واضطراب الحال فى كل خاطر . التشتت : انخلاعك من الوقت وانخلاع الوقت منك . التحسس : أن تقبض على اليقين باليقين فى ساحة الجسد . التلون : تقلبك فى الأوقات وتقلب الأوقات فى الأنحاء وخطفة النظر للنظر والوقوف على حافة الروع بالروع. المحاذاة : الوقوف على الشاطىء وانغمار البحر بالزبد . المواساة : ابتداء الرحلة من غير ما قصد . المقاربة : الدخول فى اللجة والانغمار فى التخوض. الوسوسة : محاصرة النفس بالسؤال فى الملمة . التصفيق : صيرورة الحال […]
-

وسائد طائرة – سارة عابدين
الوسائد لازالت تهرب من تحتي، تهرب من رأسي المثقل بالقلق والشعر وماتبقى من الصداع. الوسائد تهمس لبعضها البعض “قريباً ستهوى السماء على الأرض؛ عندما ينتهي العالم ؛علينا أن نتخذ مخبأ آمناً”. أو أنا ماذا أفعل في تلك اللحظة، هل ستتركني أخرج للعالم هكذا بشعر منكوش وبطن منتفخ؛ أنا متعبة وخائفة، الوسائد تعرف أكثر مني. لماذا لم تخبرني كما أخبرت الوسائد أن العالم سينتهي قريباً والسماء ستهوى على الأرض، الوسائد تهرب من تحتي لتكون طائرة من الوسائد المجنحة وترفض أن تسمح لي بالركوب. تطلق نفسها من الأكياس وتتطاير نتف القطن لتختلط بالسحب، العصافير الصغيرة تمتطي القطن لتهرب في الطائرة، وأنا مازلت مسطحة […]
-
السعيد عبدالغني – تحليل كادر من فيلم برسونا ( قناع الشخصية ) اخراج انجمار بيرجمان
بيرجمان هنا يوضح الشخصية وامتدادها فى الاخر ، كلا الشخصيتين هنا نفس الشخص ، فقط إحداهن بها تحرر كبت الآخر ورغباته ومشاعره التخييلية الدفينة فى الباطن والتى لا تظهر فى التعامل مع الاخر بل فى التعامل بين الذات ونفسها والأخرى كذلك بها بعض رغبات ليف اولمان السابقة التى حيت بها بعض الوقت ، ليف اولمان هى من اختارت الصمت من كمية البشاعة الإنسانية فى دواخل الناس والعالم وتجلى ذلك وهى تمثل فجأة فربما أدركت أن الشخصية هى واحدة وأنها لا تريد أن تمثل بعد الشخصية التخييلية بل تريد أن تكون ذاتها ولأنها مرهفة ، فالتطرفات هذه تظهر فى من هم حساسين […]
-

هل تعرف بوسيدون؟ – سارة عابدين
مثل قطع بازل متناثرة أحاول ترتيب حياتي كل يوم، اللوحة الإرشادية تخبرني أن ثمة طريقة واحدة للترتيب لكني على يقين من تعدد الطرق، الأشكال تتلاشى حولي، لماذا لا تمنحني الحرية لأعيد ترتيب حياتي كما أريد، الطرق الخلفية في عقلي لايصلها الضوء، وأنفي الذي أكرهه يسطع الضوء فوق حافته، الليل أقصر من أن أقبض على نجومه من نافذتي في كل مرة أبدأ في العد، صدقني الأمر يتجاوز الحزن، الأسباب التي ترغمني أن أنسى أنفى وأضحك تلاشت، هل تفهمني؟ الصبية النحيلة التي كانت ترتدي البحر كمعطف تكتفي الآن بمتابعة أضواء السفن في الليل؛ لتتخيل حكايات عن قباطنة ومهاجرين لم يمنعهم الخوف من التقاط […]
-

شامة في ذراعي.. قطة تحت السيارة – سارة عابدين
أهلاً .. كيف الأحوال؟ صغيرتي لا تنام الا بعد أن تتحسس الحسنة الناتئة في ذراعي، تجذبها وتضغط عليها بأصابعها الصغيرة، لم أكن أشعر بها من قبل، لكنها ال’ن تؤلمني أغلب الوقت، الصغيرة لم تقتنع بعد أن أصابعها الصغيرة مؤلمة ولا ترغب في استبدال حسنتي الناتئة بأذني أو أصابعي، لكنها ترغب في قطة، نعم تحلم بالقطة كل يوم. تحكي لي عنها حتى يغمرها النوم، القطة الصغيرة التي تنام صباحاً أسفل السيارة، وتقول دائماً “أوطة نامت”.. القطة تسكن أسفل السيارة وترى السيارة غيمة تحميها من الشمس أو الأمطار ومن برك المياة المتناثرة في الشارع الضيق، وهي تحلم بفيونكة حمراء لامعة على رأسها الأبيض […]
-

أحمد مظهر غالى – حين يؤذن الديك
أخشى السوق ولو كان هو المسلَّك الوحيد بدخوله منفرداً ، أخشى الصغار الحُفاة الباحثين عن ملجأ آمن الهاربين من النظام والأنظمة أو الذين قد لفظتهم الإستقامة لينحنوا كثيراً حاملين على كاهلهم ماضٍ ضائع ومستقبل مُبهَّم خلال الطين وسيل الدم ومحافل الذبح والمزايدة ، أعي فقط إختلافي حين يؤذِّن الديك مراراً مُعلناً عن موعد النكاح ، مُنذراً كي أعاود خُطايا سريعاً ، بحثاً عن مخرَّج ..!
-

الباب لم يوصلني إليك – سارة عابدين
البطل في روايتي لم يتوقف عن الجري؛ يتمنى اللحاق بالجنة. يحاول أن يتخطى قلقه الدائم من الموت ليصل إلى الأزل؛ السراب يدفعه لمواصلة الجري من جديد، كذلك السراب الذي يدفعني لمواصلة الكتابة إليك. طيب.. أنا مت.. هل تفتقدني أنا ورسائلي؟هل لاحظت الفارق الذي كنت أصنعه في بريدك الوارد؟ ما الذي ترغب في إثباته لي عندما تتصامم عن رسائلي؟ تريد أن تقنعني بمشيئتك؟ ..عذراً.. ليست هذه وسيلة مناسبة لإقناعي. موتي ألهمني أسرارا سأحملها لك. أخبرني أن الحياة تحب الآيس كريم ومخفوق الكريمة وأنه أيضا يفضل مخفوق الكريمة، لكن لا أحد يقدم له شيء سوى القهوة المرة، أنا سأقدم له مشروب الشوكولاتة المثلج […]
-

عالم كامل – بلال علاء
أستطيع بالطبع ، أن أبطئ حركات قدمي المتوترة، وأنت تحدثيني عن خوفي الزائد عن الحد. أن أمشي أكثر من خمسة كيلومترات دون أن يلحظ أحد نوبة الهلع التي تمر بي وأن أقول سبع نكات متتالية، في أكثر لحظاتي حزنا أن أخفي دهشتي تمامًا، حين يقول متذاكٍ أمامي، قصة مثيرة، لأستمتع بخيبه أمله وهي تكبر أمامي وأن أبدي مودة مجانية، تجاه الأشخاص اللطفاء المرتبكين وتعرفين أنه بوسعي، أحيانًا، أن أعبر عن عواطفي متغلبًا على كل هواجسي بخصوص الأماكن والأزمنة حياتي محصورة فعلًا، لكن بين المكانين اللذين أتحرك بينهما، أمشي في سبع طرق مختلفة، أكثر من خمسين عمارة وأكثر من أربعين محل، فيهم […]
-
دارين نور – سراويل الأرصفة بحوض مدينةثلجية
1/ البارود = كلماإتسعت فوهة العزف زادت الموسيقا خطورة يقين قليل من الخمر حرام تقلص الوقت من خشية الرهافة. 2/صيد = الكراسي متورمة الأقدام بالساعة فيما النهر مفعول نافق. إختيار الشص المؤقت بسترة فيما الجدار لقلب السمكة وجبة دمثة بطبق ليبرالي. 3/ فيلم غير وثائقي = الجائزة محاكاة الشوط عن إنطفاء الفضة عن بداية لم تبدأ عن نهاية المبدأ عن المقعد الدفتر عن السهاري المزامير عن مذيعة التيارات بلهجة “الكوافير” عن فنانين الدرجة عن سيناريو القبعة الزرقاء الأيله للإلتهاب عن الرحم الموسيقا التصويرية عن تثأب الليل وقوفا عن مقص العين ووشوشة شاشة الرموش للتوتر المائي لنظرة جاهلية داخلية فيما حقل “الدوبلاج […]
-

أعمدة إنارة بملابس زرقاء – سارة عابدين
الأطباءُ حولي مثل أعمدة إنارة تحيط بقطرة ماء صغيرة ملقاة على الطريق، أعمدة بلا وجوه أو أجساد، فقط ملابس زرقاء وكمامات تتحرك حولي بمقصات ومشارط لامعة. أنت تعلم أنني أخاف دائماً كلما وقفت أمام المرآة من أن أفقد وجهي لتحمل رقبتي شعراً منكوشاً بلا وجه، وها أنت ترسل لي أطباء هكذا بلا وجوه أو أجساد. أكتب اسمي ورقم هاتفي وعنواني على وجهي مع رسالة قصيرة أرجو فيها من يجد رأسي أن يرسله إلى العنوان المرفق. مكرهة على الابتسام قبلت صغيرتي التي وضتعها أكمام المعطف الأزرق بالقرب من وجهي، الصداع لمتعجبه ابتسامتي المنهكة، أندفع من جديد من الثقب الصغير الذي صنعه الطبيب […]
-
طه حسين – من كتاب ” مع أبى العلاء فى سجنه “
والذي كان يغيظ أبا العلاء إلى أقصى حدود الغيظ أنه كان يفكر ويستقصي، فيرى أن نفسه سجينة فى جسمه بأدق معانى هذه الكلمة واقساها، قد دخلت السجن مكرهة، لم تسأل أتريد الدخول أم ترفضه ، ولم تستشر اترغب فى الخروج أم تزهد فيه .بل هى لا تذكر أنها جنت قبل دخول هذا السجن من الإثم ما يضطرها إلى دخوله ولقاء العذاب فيه ان كان شرا. و لا تذكر أنها أتت من الصالحات بما يثيبها بدخوله والاستمتاع باللذات فيه ان كان خيرا خيرا .لا تعلم شيئا عن ماضيها . فلم أدخلت هذا الجسم وأقرت فيه ؟ التلقى فيه عقابا أو ثوابا؟ وفيم […]
-

السعيد عبدالغني – مائة شذرة شعرية و فلسفية 5
.1 ذبحت الأرباب الملاعين ويتمت البشرية جمعاء وشربت دمهم كله وتبولت عليهم ورميتهم في النهر ، ولم استرح من أي سؤال فى رأسى . .2 الرب الذى يدير الكون فى داخلي بغي . .3 لى روح هائلة لقيطة البداية والنهاية ، تتحرك صدفة فى جسدى ولا ترحم أسرار البدد ، تبارك القيود التى تلبس الاسود وتلعن الوصول إليها، تسبح في المجهول الغامض وترش على جسدها ملحا أشعر به عربة مهجورة فى كل ذرة من الملح صوت نادر لشىء يتكسر ، تعاندنى كثيرا وتقول ” ان انتحرت لن افنى أيها الملعون ولا سبيل لك للفناء ” فاشتمها بأبشع الألفاظ . .4 دعنى […]
-

محمد مختار – يمشى نبيا
يمشي نبياً, قدماه أمامه, وراءه, وعلى جانبيه, يحكي للخطوات كيف جاءت غربان بريشٍ ابيضٍ ووقفت تدعوه ليكمل مسيرة طويلة بنعيقهم في راحتيّه ومناقيرهم مُعلقة على الرقبة ,تستوقفه صخور ملساء وصغيرة قرب قاع بركة جليد ليعلم انه بلا معجزات,لَمْ يصدق ابداً ما يرى, يمشي ولا يسمعني واحمرار سماءه يندفق مع بلازما الدم كلما يَسعل او يُلقي سلاماً على احد المرايا,يستوقف امرأة مارة في طريق الحق الذي يحفظه الجميع, ارجوه يُخبرها ما تَعلَّم جيداً, يُمسك كفها ويهمس كلمات مختلفة بلا احرف, تَجلبها, تُضحكها, تَجعلَها تَعبس, تَكنس عباءة امها تحت الأظافر, تُقَطع ملابسها , تَلّمس شفتيّ ابيها, تَفسخ فَكه نفقاً للهرب, وتُغلق وراءها جيداً […]
-
السعيد عبدالغني – مائة شذرة شعرية وفلسفية 4
.1 ترى هل ستأفل الافلاك التى أضحى بها للورقة عندما أدخل فصل الوجد الذى ينتسب لطردى من أرواح من احبونى؟ . .2 النهد الشرقي ملىء بسديم يرصد العيون لا ليلغزها الهه بل ليسخر من تبغ شهوتها . .3 أين هى الصرخة التى تتشقق بهوية لترى مأدبة الآلام وفتائل الأنفاس الساخنة ؟ . .4 هناك ملائكة بى انا الإنسان اللازمني عندما قتلوا لوركا تمردوا على الله والقوه بصمت متهيأ للغربة الأبدية . .5 لا أحد سيوقظ ما جثا على قريحتى من تلبيس يأس الا كلمة بدون حدود تعبر أسئلة الهاويات التى تحرسنى ونثار الفجور على عواصف وعيي . .6 يا شخوصي من […]
-
السعيد عبدالغني – الشيطان
أيها الشيطان يا من تشهد على إثم الله وتفاهة آدم وحواء سألت وحدك النور الإلهي فكان حقك اللعن والنزول ، خانك الواحد وخان عشقك لسنين ، تعال أنت وحدك ستذهب إلي ، فالله يذهب بي إلى نفس خربة التكوين تلبس فى كل مكان بها طرقاً مسدودة وشصوصاً عمياء . أمسح دموعك من على وجنتيك بعد أن طردك الله من شساعته ، قضيت عمرك فى السجود حتى انتفى وجودك فى الوجود وخانك الحب وخانك المحبوب وعذّبك تسريحك لأرض خربة بور فحييت وسط الزواني والعاهرين تأكل حطباً وفي الليل تمحو ابتلاءك بالسجون ، تمضغ الشر علكة وتضعها فى أدبار من لله سائرون ، […]
-

قطعة سكر – سارة عابدين
الألم ينتظرني على أطراف الذاكرة، فوق خط العانة مباشرة. عقار الديكساميتزون يكمل رئة صغيرتي التي تسبح في رحمي، كيف ستنبت لها رئة صغيرة قبل موعد التفتح، وأنا لا أجيد حساب أشهر الحمل وفي كل مرة اخطئ في العد، الطبيب لم يهتم بخوفي، وأخبرني أنه مسافر لحدث ما، هلا أخبرتني أنت، كيف ستعمل الرئة الصغيرة وتتنفس في حال انفجرت أنا كقنبلة ملقاة أسفل كرسي في الباص؟. في الباص كانت الحقيبة تثقل كتفي فتركتها على الكرسي المجاور، الديناصورة الأم كانت تنظر لحقيبتي الممتلئة بالشوكولاتة، وهي تقطع نتفاً من السحاب وتضمد جرح صغيرها، فيمتلئ السحاب بالدم، ويغرق الباص أكثر في دموع الوحش الصغير. الدموع […]
-

السعيد عبدالغني – مائة شذرة شعرية وفلسفية 3
.1 السرير يسع جسدى ولكنه لا يسع أراضى المخيلة التى تمتد فى المكان ، كل يوم أنام فى مخيلتى ، أصنع عوالما تندثر بعد ثوانى ، تكسرها دمعة ساخنة تنزل من عيونى ، أصرخ والجدران ترتعد ، أبكى والوسادة تحترق ، أمط جسدى لأصل إلى مهبل القيامة ، أنام فيه إلى أن يخرج الصباح كالعادة . .2 الأمكنة النفسية بى الخالية من الشر هى التى بها عجز عن الألوهة . .3 القصيدة تنادى علي من علالى المجهول وتقول أنا قادمة إليك فاستفق من عزلتك لأرش عليك ملح السواد . .4 الأنفس الشاعرية الذاهلة الوجدان ، اللامستقرة النهاية، تمشى فى الوجود كأنها […]
-
مؤمن سمير – لاهوت غيابك
.. وكان دخانٌ يغطي جسدكِ وكانت سماءٌ تنقعُ أنغامها في اللون الداكن . تواريخٌ وآلهةٌ في الأعالي وعجائزُ مُنْكَّبُونَ على رُقَعٍ من جلدكِ ، يثقبونها بالقداسة ويلقونها في النهر لنشربَ ونشربَ ..مع العالين الكبار ، هل تتهيئين للنزول وقنص هواءنا الخفيف الذي لايهز إلا الملابس واليقين فقط وكذا أقدارنا المقعية تحت أرجل الزلازل وبإزاء جسدكِ المتحوِّل كل عصرٍ لخريطة ؟! هل تَقَرَّرَ الأمرُ بعد سهرةٍ أرهقكم فيها لعب الورق وتفخيخ الحروب ومص النبيذِ ..قلتم نحطهم مكاننا ليذوقوا مللَ القوة وطقطقةَ الجناحات وصليلَ الحسمِ.. ثم بعدها نجرب الموت الذي دققناهُ على وَشْمِهم ..نغيبُ عن الذكريات والماضي وعن أنفسنا المثقلة ..هل ستفاجئني وأنا […]
-

كرة خضراء صغيرة بعين واحدة – سارة عابدين
صباح الخير. هل تذكر قديماً، عندما كنت أسرع للنوم عند تكاثف النقاط السوداء على شاشة التلفزيون؟ كنت أغلقه بسرعة قبل أن تشفطني الشاشة ويلتهمني العدم. العدم في خيالي الطفولي كان متسعاً كالصحراء، ضيقاً بحجم التلفزيون الصغير. كنت أثق انهم يعرضون آيات القرآن لطرد الأشباح ذات العين الواحدة قبل أن تتسرب وتلتهم الصغار المشاغبين . طنط صفاء كانت تخبرني أن المسيح الدجال بعين واحدة تشبه العنبة الحامضة سيأتي ليبتلع كل من يتركون الصلاة، ويسحبهم إلى بئر عميق، كنت أثق أنه سيخرج لي من شاشة التلفزيون وكنت أغلق التلفزيون بسرعة قبل أن تبدأ مرحلة (الوششششش). كلما مرت سنة انفتحت فرجة صغيرة بين عقلي […]