مصر
-

الحصاة التي قفزت في حذائك كانت قلبي – إسراء النمر
شقٌّ طويلٌ وسط صدريشقٌ طويلٌشقٌ مفتوحٌكأنه حفرةٌأو هاويةأداريه دائماًبجلدٍ شفافٍجلبتهُ من سوقٍشعبيكلما مر أحدٌمن أمام هذا الشقوقع فيهحتى صار صدريمُمتلئاًبالعابرينوالشحاذينوالتائهينوالذين يعرفون أيضاًطريقهمما يُخيفنيليس أن صدريلم يعد به مكان لمزيدٍ منهمما يُخيفنيهو أن يفكر أحدهمأن يطل برأسهويباغتنى. ظَنَّ أني شارعٌ البقالالذي رشني بالماءهذا النهارلم يكن يقصد-للأمانة-أن يُبللني.. ظنَّ أني شارعٌ وحتىلا أخيب ظنهذبتُ تماماًفي الوحل وحين مرتسيارة مسرعةمن أمامه وجدني عالقةعلى شاربهوعلى ساعديهوبنطاله الساقط. قبرٌ وحيدٌ على الطريق أمسحلمت بالقصيدةالتي أفكر في كتابتهاحلمت بقبرٍ وحيدٍعلى الطريققبرٍ يضم جسداًواحداًقبرٍ لا يزورهأحدٌولا يعرف أحدٌمن المارةوالعابرينكيف أتى إلىهُنا. ووجدتني أقول لنفسيفي الحلم:ربما مشى هذا القبروهو نائمفوجد نفسههُنا،أو ربما طردتهعائلتهفلم يجد مكاناً آخرسوى هُناربما تعب قليلاًوهو […]
-

هاجر سيد – منفاكِ
نتحدث بالصمتِأو بوح الأنفاسضبطا للنفسفي حضرة إله الجمالشطآن الفناء مزينةٌبقاربٍ أبيضوعلى الضفة العلويةرجال من نور، رجال بلا نساءيصطفون شرفا لعزف ألحان الخلودوتحذيرنا ألا نكون آدم وحواء من جديدلا اقتراب من أشجار الشيطانلا تفاحة إلا فمكمرسانا خلف أشجار الزيتونبالتأكيدخلف عيناك الواسعتين، الواسعتينوسلالم الملائكة فى منزل الإله تحملإصيصًا من القبلاتوحور العين خاصتي جعلتُ منشعورهن لجسدك كِساءفلما الشرود؟لماذا لا تنتبهينعند اعتناقكِلا ارتدادلا ثواب لا عقابلا منتهىفقط عقيدتك والعناق.
-

نورا دكروني – أعلم أن بداخلي شيئًا ما
أنا أعلم أن بداخلي شيء، أعلم بأن هناك شيئاً لو أخرجته سيبهر الجميع، لا أعلم ماهيته حتي الأن ولكني أعلم أنه موجود، موجود ولا يخرج أبدًا، ربما لو جلست مع نفسي قليلاً وحاولت التواصل مع ما بالداخل يمكني التعرف عليه، ها انا جالسة مع نفسي محاولة إكتشاف الأمر، انا مللت الجلوس وحدي الأن، أشعر بالملل بالرغم من أنني شخصاً غير ملول، تهتز فكرة إني بداخلي ما سيبهر الجميع واحدة واحدة، إنها تهرُب مني بالتدريج،إنها تتلاشى، أنا أشعر بالفراغ الآن. هل بالغ مَن حولي في تقديري؟ هل أعطوا لي ثقة لم أستحقها كي لا أصاب بالإحباط مثلاً؟ ولكن الاصطدام بحقيقة أنني فارغة […]
-

حواجز – فروغ فرخزاد – ترجمة قمر عبد الحكيم
اليوم، مرة أخرى في سكون الليل جدران، وأسوار حديدية كما النباتات المتشابكة لذا يمكنني ائتمانها على حبي. اليوم، مرة أخرى شياطين المدينة تتهامس مثل كوكبة من الأسماك هاربةُ من الظلام، المتكدس في أطرافي. اليوم، مرة أخرى النوافذ تعيد اكتشاف ذواتها منتشية بعبق العطور المتناثرة والأشجار، وسط البساتين الفقيرة ملقية لحاءها. والأرض، آلاف الخلجان يستنشقون أضواء القمر المشوش. اليوم، اقترب مني أنصت، إلى إيقاعات حبي الحزينة كوقع أنغام الطبول الإفريقية. أشعر أعرف أي لحظة هي الأنسب للصلاة. النجمات الآن هن العاشقات. من مكنون الليل من النسائم الأعمق، أتيت. من مكنون الليل بضفائري الكثيرة وبطريقة جنونية تعثرت في راحة يديك، ومن ثم قدمت […]
-

هاجر سيد – هل توجد الروح فى المجتمع الحديث ؟
جسدي كالمدينةمنظم منمق تكعيبيوأجدب،بلا روحأشتهي طلة فتاة الريفتكدس السذاجة في زقاقهاوإبتسامتها الفجة كقرص الشمستراكمها في المشي قبل إعادة تدويرهافي وظائف المدن وآرق ليالي الحضارةخطواتها الراقصة وحيوية النظر للماضيوهي تلتف له بأعين المستقبلغير آبهه بالمفاهيم الغليظة التي تطبع في الكتب الدراسية أو تلقى على الطلاب أو تقرأ في المناظراتلا تتخشب فالترحال بسبب حذاءأو تزوي عمق الأيام في نظراتها من نافذة عربةبعد الثامنة مساء علي طريق يعج بفتات بقايا طعامالرأسماليينأو فواتير فتيات الجامعاتوتذاكر المترو والترامما أجمله الإفتقاراللعنة على الروبوتالقابع بيلم أعد مادة خامربما شاعرة فظةوحيدة ومروعة وعابرةٌ كـ ليللم يمتد نسبي لهتلرلم أنعم بالجبروتلأضعه كسلاح في وجه لعبة القدرأنا أُم مريضةأما لخمسة أطفال […]
-

هاجر سيد – مراوضات تبوء بالفشل
ﺑﺪﺍﺧﻞ ﺃﺻﺪﺍﻑ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻛﻨﺎ ﻧﻌﻴﺶﻓﻲ ﻋﺼﺮ ﺭﻭﻣﺎﻧﻲ ﻋﺘﻴﻖﻫﺬﺍ ﺣﺘﻲ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖﻳﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺪﻧﻲءﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺃﻋﺒﺚ ﻫﻨﺎ ﻓﻘﻂﺑﺎﻟﻜﻠﻤﺎﺕﺑﺎﻟﺤﺮﻭﻑﻭﺣﺘﻲ ﺑﺎﻟﺘﺸﻜﻴﻞﺑﺎﻟﻜﺴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺸﺪﺓ ﻭﺍﻟﻀﻢ ﻋﻠﻲ ﻧﻬﺪﺍﻷﻧﺎﺇﺳﺘﺮﺟﺎﻋﺎ ﻟﻌﻬﺪ ﺃﻣﺠﺎﺩﻱ ﺑﻴﻦ ﻣﺨﺎﻟﻴﻖﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﺮﺡ..ﻳﻤﻜﻨﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻋﺒﺚ ﻛﻤﺎ ﺷﺌﺖﺃﻥ ﺃﺯﭼﺮ ﺍﻟﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﺴﻴﻦﺃﻥ ﺃﺯﭺ ﺑﺎﻟﻜﺎﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﺪ ﻛﻞ ﺻﺒﺎﺡﻛﻴﻒ ﻭﻛﻢ“ ﻓﻲ ﺳﺠﻦ ﺍﻟﻼﻣﺼﻴﺮ”ﺃﻥ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﺑﻐﺘﺔ ﻟﺘﺮﻗﺺ ﻟﻲﻓﻲ ﺣﺎﻧﺎﺕ ﻭﺭﻗﻲﻭﺃﺭﺗﺸﻒ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻣﻦ ﻛﺆﻭﺱ ﺍﻟﻬﻤﺰﺍﺕﺃﻥ ﺃﻫﺪﻱ ﺃﻋﻨﺎﻕ ﺍﻷﻟﻒ ﻭﺍﻟﻼﻡ ﻗﻼﺋﺪ،ﺗﻜﺮﻳﻤﺎ لتصديرنا ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺭﺳﺎﺋﻞﺍﻟﻮﺩﺍﻉﺃﻧﺎ ﺃﻋﺘﺬﺭ، ﻟﻦ ﺃﺫﻛﺮﻙﻭﻧﺮﻣﻲ ﺍﻟﻠﻌﻨﺎﺕ ﻭﻓﻀﻼﺗﻨﺎ ﻭﺣﺠﺠﻨﺎﺍﻟﻔﺎﺭﻏﺔ ﺷﺄﻧﻨﺎﻋﻠﻲ ﺣﺮﻑ ﺍﻟﺪﺍﻝ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ“ﺩﻣﺘﻲ ﺟﻨﺘﻲ”ﻫﻜﺬﺍ ﻗﺎﻟﻬﺎ ﺇﺑﻦ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺫﻭ ﺭﺗﺐﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎءﻟﻢ ﻳﻠﺒﺚ ﻏﻄﺎء ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺣﺘﻲ ﺃﻏﺘﺎﺏﺃﻋﺘﺎﺑﻨﺎ ﺭﺻﺎﺹ ﻳﺪﻋﻲ ﻧﺎﻫﺶ ﻗﻠﻮﺏﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮﻳﻦﻭﻗﻠﺒﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻭﺧﺠﻞ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺃﻥ ﺗﺤﺮﻗﻨﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎﺷﻔﻘﺔﺇﺳﺘﺪﺍﺭﺕ ﻟﻲ […]
-

هاجر سيد – ما تفعله المحبة
مرةً كنت جالون ماءوجوارحي أسماكتهرول القطط الضالة خلفيكنت أنسكب وأنا أسير،وعادًة أجف،كان يبزغني الليل الحالك لأكونفي الصباح نديعلى جسد كل إكليلأو نقطة باهتة في مَدمعككانت تتدلي أعضائي بيأسكنت حالات المادة الثلاثةصلبة حين هجرتنيوسائلة حين لمستنيوغازية أرفرف فالسماء حينعانق فمك فميكنت شفافة،بلا لونكنت حين أغضب تسيل أصابعيفلا أستطيع أن أكسر كوبًاأو أفتح نافذةوفي أشد ليالي الشتاء قسوةنمت في غيمةساعتين أهطل مطرًا فوق سطح منزلكوسبع ساعات في حنفية الماء منتظرة عَطشكتلهفت التدفق داخلك من جديدولكن الطامة عرقلت حظيفأخبرني صديقي الهواءأن أتبخرلإنك بطريقة ما لن تشربنيوأن صنبورك مُغلق!فتحولت بخار ماء وترنحت إلىالسماء من ضمن رسائلي للرب.ترجمة ؟
-

سمر لاشين – قصّة أخرى تدعو للضّحك
زنازين افتراضيّة بنوافذٍ زرقاء أسرَّةٌ بيضاءٌ وزهورٌ بنفسجيّةٌ هنالك وحشٌ جائعٌ لابدّ أن تطعمه كل يومٍ قصةً جديدةً بدماءٍ قرمزيّة ونبيذٍ رخيصٍ في جمجمةٍ آدميّة. في الزنزانةِ المقابلةِ لزنزانتي ثمّة عاشقٌ بلا فمٍ يحاول تقبيل حبيبته رسم على جداره فمًا كبيرًا ونام ليحلم أنه أشعل حربًا كونيّة به. في الزنزانة البعيدة شيخٌ صوته مبحوحٌ يقول ” سيمتصّكَ الخيال ويسرق أجزاءً منك دون أن تدري لا تُطلْ البقاءَ طويلًا هنا ” في زنزانتي ألوانٌ وسماءٌ ونوافذُ يطلّ منها العابرون و فيها مطبخ أطهو فيه القصائد ” الحزن هو النّار التي تُطّبخ عليها القصائد ” أحرص دائماً أن يكون عندي مخزونٌ منه لتكون […]
-
سمر لاشين – أنام بعينين مفتوحتين
هذه أنا المليئة بالطّفولة والحكايات وعينان مفتوحتان مُذ ولدت وقلبٌ يتّسع كثيرًا بالموسيقا مفتوح بابه على الفراغِ ينقصني حضنٌ منكَ أخفي فيه تجاعيد روحي أغمض عينيَّ وأقفل باب قلبي عليكَ لنمضي معًا باتجاه النهر. هذه أنا الفقيرة جداً الحزينة جداً الوحيدة جداً، والجميلة جداً. الوحش ليس أسفل السّرير الوحش ينام معي على السّرير يشبه حيوانًا ضخمًا أنفاسه حارة ولها صوت عال وأنا المفتوحة العينين لا أنام أسحب نفسي بحذرٍ من تحت ذراعه، حتّى لا أوقظه، وفي كلّ مرّة خصلة من شعري تبقى تحت إبطه. لابد أن أقصّ شعري كي يكون الإفلات سهلًا أقف على حافة السّرير أفتح بابي على الفراغ، وأتنفّس. […]
-
سمر لاشين – المدينة الباردة
في المدينةِ الباردة النّساءُ وحدهن مَن يشعرن بالبردِ هنَّ لا يعرفنَ كيف يحتفظنَ بالشمسِ في قلوبهنَّ الرجالُ يشعرون بالدفء على كلّ حال. بين حينٍ وآخر يمرُّ بالمدينةِ شاعرٌ يحملُ في قصائدهِ الشَّمس .. والمدفأة حتَّى الحطب اللازم للتَّدفئةِ .. يحملهُ ويمكنه أيضاً.. تغيير قلوب النّساء الباردة، بقلوبٍ دافئة وطازجة! ذاكرة المدينة تنكر مرور شعراء بِها لكنَّ النّساء يتذكرنَ جيداً .. أنه منذ شتاءاتٍ عديدة بتوقيتِ تجمد قلوبهنّ كانَ يجلسُ في المدينةِ شاعرُ تلتفُ حوله كلُّ النساءِ يبتسم لهنّ ويتلو عليهنَّ القصائد فيشعرن بالدفِء ! كان ذاهبًا على أية حالٍ رجل الشّمس لا تناسبه الأماكن الباردة هنَّ يعرفن ذلك ومع ذلك بكينه […]
-
سمر لاشين – امرأةٌ قرويّةٌ
بيتٌ ريفيٌ سقفه من القشِّ أبوابه وشبابيكه من البُوصِ وامرأة ريفيّة تحكم إغلاقه عليها كل ليلةٍ ترتدي كل الأثواب في “دولابها” الخشبي وتلتحف بكل أغطية السرير تلملم في نفسها هناك رجل يراقبها من سقفِ البيت،ِ ويفتح شقوقًا في الجدرانِ، ويوزّع ظلاله في كلِّ الأركان، وبالرغم من كل تلك الأثواب يلامس جلده جلدها يفتح فمها ويسكب فيه الكلام، يسرِّح شعرها ويجدل ضفائرها، ويعد لها الطعام رجلٌ إذا ما أشعل سيجارته هناك في أبعد مكانٍ في البلادِ وأخرج أول نفس من صدره طار السّقف وانخلعت الأبواب والشبابيك نفس آخر يصبح البيت بلا جدران ومايزال يدخن حتى يخلع عنها أثوابها ثوبًا ثوبًا فتصبح عارية […]
-
حسين صالح خلف الله – المرأة التى شقت قميصها
المرأة التي شقت قميصها ضحى اليوم وصرخت في الناس يا اااا ناس لم تخرج من الملة كما تدعون هي امرأة من دم ولحم ألقت بها المشيئة في العتمة وقالت لها أضيئي فماذا تفعل امرأة من دم ولحم حين تغلق الأبواب عليها وعلى رجل كلما أضاءت له أعتم ؟!!
-
حسين صالح خلف الله – قلت لها
قلت لها : أحبك ربما قلتها لنساء كثيرات قبلك لكنني لن أقولها لمرأة بعدك قالت : أنت شاعر والشعراء يتبعهم الغاوون وهم يقولون ما لا يفعلون فدعني أشرب قهوتي وأدخن آخر ما تبقى لي من السكينة ولا تحاسب على الطلبات لا أحد يدفع لي ثمن انتشائي برائحة البن الحب وجيعة ياسيدي دروب من شوك وأنا كما ترى حافية القدمين
-

هاجر سيد – نزعة ألم
أتنوي هزيمة الألم بقطرات القهوة المسكوبة على المنضدة؟ تلعق صراخته كما تلعق نهود (مجهولتك) المتكورة بين الرغبة والألم، لتسكُن، وتئن فقط، في حُلمك الزائف، فأنت تعلم جيدًا أن بين الصرخة والأنين عالم واهي لا يدركه سواك، كذاك العالم الذي يحتضنك بفراغه، بأذرع الحُب وتعقلن الشهوات.لم يفلح في شىء سوي قيادة ذاته المهترئة، كعربة مترنحة، على سيقان عشيقته، الممتدة الطويلة، التي ترمي إلى شوارع لا نهاية لها، سيقان مجازية، إلى غابته الكثيفة وكوخه المتقد بالأحلام.
-

هاجر سيد – لعبة القدر
الأساطير الفولاذية تخشي النوم في الهواء، لطالما كان العبث بشخصياتنا المفضلة فى الادمغة هو أقصى أكشن يجوب الخيال في فترة الطفولة، ومن ثم سخط الوجود في التمثيل بشخصياتنا نحن، من ثم جثثنا، الهزيلة العطنة، مخلفات المعاناة البشرية. مخالب الإدراك لم تعد تقاوم الهزيان، تزوجا، الهزيان يُعطي الإدراك كاسات من النبيذ بلسعات البرد في الساعات الأولى من اليوم، وفي الليل، الإدراك يضع المنوم له، ويظل طوال الليل يقيم معك معاهدات السلام، مناظرات الإيمان، حروب داخلية، خطابات الإنسانية، والوحشية والسادية والتفنن في إخراج شتي البرامج المحركة لجميع أعضاء جسدك وتوابعها. لتظهر فجأة على خشبة مسرحك المهجور بعد أن لفظك الليل ببزوغ الفجر، سيجارك […]
-

هاجر سيد يوسف – ما الحكمة ؟
ما الحكمة؟على نفس المقهينُحلّل المعاني، ندحض المقابل،نعتز بالمضاد”لا“ وأثرها الشاعري الأليملا، لأي شيء تحديدًا؟ وما الوجهة؟الجمل الأكبر معنىً من وقعها على النفس هيالوليمة الأمثل لكل موعد غرام شتوي..لا يلبث معطفي أن يشرب ماء المطرفأجفف شَعرك العصامي بـ يداي العاريتانهذا بالكاد حظًا وافيًا لليومنظراتك الثاقبة لا تمقت رغبتك فيّأعلم جيدًا أنك النسخة الذكورية التي تتودد إليّ في الموعد الأول بقول “هل تقبلين الزواج بي؟”لا تطيق الإنتظار، في كُل شيءربما هذا يلائمني، نعم، فعدوى الأوحد هو الوقتلذا نجلس هنا نقتلهبأكواب القهوةوكاسات البحثعن كُل مرادفٍ للحب والحياةفلما كل هذا الصمت الذي يسقط منه كُل الكلام؟على كُل سطر..ها أنت تبدو كالفيلسوف مجددًاشخصٌ يهيئ المواجهة بين […]
-

ماذا تفعل في وقت فراغك؟ – سارة عابدين
لم أعد أرغب بالكلام. الرسائل تناسبني أكثر، تناسب رغبتي في الانفلات من الحياة. لن أقول “بعد التحية” أو “هاللو”؛ لماذا استأثرت بكل الوحدة لنفسك، تعلم أن الحياة مرهقة جداً، بكل هذا التواصل مع البشر. الرسالة تتسرب من رأسي، أحاول التحرر من قيود الشعر والقصيدة، أعلم أن الثانية ظهراً ليس موعداً مناسباً للرسائل، لكني أظن أن الكتابة إليك مهرب جيد من غسل الأطباق أو نشر الملابس على أحبال الغسيل، الحرارة ستصهرني، سأقول للملابس والأطباق بحسم: “انتظروا؛ أكتب الى الله” سترتعب الملابس والأطباق من الخوف والرهبة، وأنا لن أفعل أكثر مما أفعله كل يوم، أفكر فيك عندما تنغلق كل الدوائر حولي. الدوائر المغلقة […]
-

حتى اختفيت – سارة عابدين
في المرة الأخيرة نظرت كثيراً في المرآة حتى اختفيت.كررت كل الكلمات حتى أصبحت بلا معنى وتناثرت الأحرف وطارت في الهواء، الأحرف تدفعني لأسفل، لا ترغب في صحبتي، أسقط على السيراميك البارد فينصهر من حرارتي المرتفعة ويشمئز من سعالي المستمر. يقذفني من الشباك المستعد للاستغناء عني دائماًالسحب تتكاثف لتمطر فوقي، وملابسي الثقيلة تقيم عرضاً للأزياء على حافة نافذتي بدوني.“وااو”، يقولها البالطو للفستان وهو يتمشى متبختراً فارغاً مني، الجينز يبدو متأنقاً دون جسدي المنتفخ، حتى الحذاء الرياضي خفيفاً بدون خطواتي الثقيلة.هل ترى كل تلك الأحرف التي تغادرني، ترفض أن تكون جزءاً من رسائلي إليك، الصغيرة في داخلي التي ترفض أن تحررني منها الآن.المناديل الورقية […]
-

الشعراء ليسوا كأمي – سارة عابدين
صباح الخير .. كل عام وأنت بخير. منذ سنوات لم يعد ثمة ما أندم عليه. أعيش هكذا بلا أخطاء تذكر سوى كتابة الشعر، يبدو أنك لا تحب الشعر، وأنا لا أهتم لذلك. قرأت أمس إحدى رسائلي إليك دون قلق من مضمونها، في الحقيقة لم أكن أهتم أن تصلك أنت في هذه المرة، حاولت تجاوز ثأثأتي وارتعاشات يدي لأقرأ الشعر الذي لا تحبه في شكل رسالة اليك، كم أنا مستغلة، اممممم ؛ الشعراء ليسوا كأمي التي لا تكسر القواعد أبداً. في ليلة العيد كان النوم يثقلني وأجبرتني على الصحو لأحرس الخروف حتى لا تفوتها صلاة العيد بالرغم من أنه كان مجرد (خروف) […]
-

إلى مروة أبوضيف – سارة عابدين
بعد أن أترك نظرة أخيرة بين الأعمدة الرفيعة للسرير الصغير، وأطوي الذكريات الرقيقة في دولاب الزمن، وأخفي بعضها بين أغطية الشتاء الثقيلة قبل أن تفر من الذاكرة، على أنغام الموسيقى القديمة ورائحة المطر، تخزن المرآة ذكرياتي رغماً عني لتقذفها في وجهي وقتما ترغب هي في ذلك. المرآة الطيبة التي أرى فيها نفسي، القلقلة تخبرني أن الذكريات ستنتظرني في نهاية شارع العمر المقفر، لتذكرني أنه لم يكن مقفراً تماماً. شجرة اللافندر الصغيرة التي أزهرت من زجاجة زيت الأطفال في درج الكومدينو المجاور تطغى رائحتها على رائحة الزمن العجوز، على فروعها تنبت ثمار النوم، لكنها دائماً ثمار غير ناضجة كثمرة مانجو تحتاج بعض […]