مصر

  • أطرافٌ تعويضية بالكلمات – فاطمة علي

    أطرافٌ تعويضية بالكلمات – فاطمة علي

    عزيزي صاحب الظل الطويل: سَمعتُ مقولةً: “من أي مادة متلاشية صُنعت عواطفنا”؟  جملةٌ كهذه وشبيهاتها التي تحكي عن عواطف متبخرة؛ كانت تزرع في قلبي الخوف باعتباري شخص مُعمِّر في علاقاته، وكنت أعتبرُ أن اللاثبات من الخيانة، لكن الآن بعد أن مرت مياهٌ كثيرةٌ تحت الجسر، عرفت أننا نتحصَّن في هذه الحياة حول كلمة واحدة فقط “التغيير”. بل إنَّ التغيير هو الثبات الوحيد في الحياة. وهي كلمة مُخيفة لمن لم يعش كثيرًا، أعني يعش عميقا، يفهم المعنى وإرادته فينا. كانت جملة “القلب مُتقلب” تشعرني بالخوف؛ الخوف من نفسي أكثر من الآخر، فإن كانت لا ضمانة في قلب الآخر فلا ضمانة في قلبي […]

  • الموتى لا يضحكون أبدًا – مختارات من سما خفاجي

    الموتى لا يضحكون أبدًا – مختارات من سما خفاجي

    ثمة حقيقة أعرفها كما أعرفُ الحلم: الضوءُ يترسبُ، ولا مفردات هنا

  • قياسُ الهاوية بآلةِ الكلام – محمد الحكيم

    قياسُ الهاوية بآلةِ الكلام – محمد الحكيم

    I القدمُ: سبعُ خُطواتٍ إلى الوراء، سبعُ أفكارٍ تسبقُ المعنى، خُطوتانِ إلى الأمام، عُمرٌ كاملٌ من الكتابةِ، للوصول. باطنُ القدمِ: تأملُ اللهِ في شرقِ البحيرة،  المشيُّ على آثارِه باتجاهِ الداخل.  الغرقُ. الروحُ: عُريٌّ لا يَشِفُّ،  تَعرٍ لا يَفضحُ،  هُلامٌ للمادةِ، مَادةٌ للهلامِ، شبقٌ للقاءِ الغريبةِ. الشَّرودُ. الجسدُ: شَهوةٌ للغريبةِ، السيرُ عارياً نحوَ البعيدةِ، امتطاءُ الوَحْشَةِ ليلاً. دَمٌ للعشبِ،  عُشبٌ ينبتُ في صَدري،  تتوسَّدُهُ القريبةُ،  البعيدةُ  الغريبةُ. II وَلَدْتُ نفسي في كهفٍ مُظلمٍ، فنَمَتْ حَواسِّي في العتمة. تعلمتُ أن ألمسَ وُجودي، كي أكونه. تقتربُ الحقيقةُ مِن دَمي، في لقاءِ الغابةِ بالليلِ أسفلَ الشجرةِ كُلَّما  وُلدَ معنىً جديد. III أتعوَّدُ الشعرَ، تلتقي ضِفَّتانِ […]

  • مذكرات ك.ز / للكاتبة فاطمة رحيم

    مذكرات ك.ز / للكاتبة فاطمة رحيم

    أشياء لا يمكنني تفسيرها: غضبي من الوقت، من الحلم والنافذة والضوء. مذكرات ك.ز للكاتبة فاطمة رحيم

  • رسائل العتمة والضوء، بين فاطمة رحيم ودعاء سويلم

    رسائل العتمة والضوء، بين فاطمة رحيم ودعاء سويلم

    رسائل العتمة والضوء، بين فاطمة رحيم ودعاء سويلم. يتم تحديث هذه الرسائل باستمرار.

  • ارتجال أبوكاليبسي – محمد اسماعيل

    ارتجال أبوكاليبسي – محمد اسماعيل

    خلفَ سور المقابر الغامض الأسودبين جنبات الموتى الأحرارأتوارى عن عيونِ الناظرينأرتدي ثوبَ الحياة المزركشِ بالتجريداتوالناسُ في انتشارٍ حولي في كل اتجاهولا زلتُ هنا ياعزيزتيفي حجرتي المظلمةأضاجعُ الوحدة بشرهِ التائقِأبعثرُ أشيائي بفوضىوأبحثُ عن معنى جديدٍ في كلِّ العوالمِ التي أخلقها وأطلقهاأخطُّ فصلاً في روايةِ النهايةأستنشقُ عبيرَ هواءٍ قد تسلَّلَ نحوي هاربًا على غير قدريمن نسماتِ الحقوللا زالت تنبيءُ عن حياةٍ هنارغمَ رشوحِ الموتِ من جدران غرفتيلا زالَ يقاسمُ معه ريحَ الموتِ وحدتيووجدي من وجودِ الشوق يقتلني كسفاحٍ غاشمبلا وجودِ شهودٍبلا مريدين حوليبلا ضجةٍ ولا دليلبلا سيدٍ يدفعُ عني بمناجاة الإلهولا زلتُ هنا يا عزيزتيأبدأ كل ليلةٍ مراسمَ ليلي الحزينألقي تعويذة العشقكي أصرف […]

  • سارة عزب تكتب “كلما امتلأت كؤوسنا أفرغناها دون أن ننتبه”

    سارة عزب تكتب “كلما امتلأت كؤوسنا أفرغناها دون أن ننتبه”

    كلما امتلأت كؤوسنا أفرغناها دون أن ننتبه! حزني العميق علي فقدان قصيدتي الأخيرة بعد أن مُزقت في أحد ثورات غضبي تفوق انكساري لحظه تأكدي لخيانتك. لازال رحيق جسدك عالقٌ عندها ، لازالت تتعرق منك أنت لا منها.لازال جسدها راقدٌ في قاع قلبك لا تُحركه ابتهالاتي ولا كلماتي التي انثرها فوقك كي أحاول طردهالازالت ذكراها تدفعك نحو الانتصاب و البكاء بصوت عالٍ كلما امتلأت كؤوسنا أفرغناها دون أن نتبه لعدّها! أنا لا أعدّ الليالي التي لا تجمعنالكنني لا أخبر احدا عن هذا..كلماكلما تأملت تلك الزوايه تحديدا رأيتك بوضوح كأنك هنا أماميكأنه لم يمر علي رحيلك خمس اعوامكأنني لم أصبح أماً و زوجةكأن […]

  • مختارات من ديوان “الثورة على العالم”للسعيد عبدالغني

    مختارات من ديوان “الثورة على العالم”للسعيد عبدالغني

    إن حصلت فنائي فيك هل تقيني وجودي في؟ إن وحدتك في شيء هل تتوحد في غيره؟ ماذا أفعل دلني؟تيهي أكبر من معرفتي… * عيني الثالثة دودة مقدسة تتمشى على جسد النهايات. * تهت كثيرا عن فضائي الذي أعانق فيه كل شيء وهو الصمت العميق قبل اللغة وبعدها. * كل فعل عدا الصمت إن عُد من الأفعال،تنتفع به الأنا. * لا حد جمالي لدي للتذوق،أي شيء يمكن استخراج منه عالم مجنون. * الانوجاد يفرض معه غيره.كدلالة وكوجود مغاير للذي تم انوجاده. * يمكن أن أتحرر من كل حجبي لكن عريي أكثر غموضا يمكن أن أكتب كلي لكن صمتي أغنى من الكلام. * […]

  • صوتُ شِيلا شاندرا – كاظم عليّ – ترجمة: هاجر سيد
    ,

    صوتُ شِيلا شاندرا – كاظم عليّ – ترجمة: هاجر سيد

    صوت شيلا شاندرا، تختتم أحدث مجموعة قصائد الكاتب كاظم علي المقيم في الولايات المتحدة السؤال التالي:” هل تتذكر؟/أي سؤال/ يحتاج للإجابة” في كتاب ذي شكل مفتوح من خلال استجواب دقيق ومستمر، حيث العلاقة بين المستمع والمؤدي تتجاوز الثنائية الثابتة. السؤال الأخير يعمل كوسواس لفظي: من هو المتلقي المقصود؟ في صوت شيلا شاندرا، على القارئ ان يمشط الاسئلة والأجوبة المتقاطعة في النص، والتي تشبه ثلاث قصائد موسعة وأربع فترات تشبه التراتيل. علي مُستهلك بمؤثراته الصوتية، لدرجة أن أفعاله الموثقة في الإنصات تولد أداء مميز على الصفحة. هذه القصائد هي وسيط إنصاته، لتجسيد فنائه ” أن تُنصت، أن تجعلها حقيقة”. يشير علي إلى […]

  • الدين بين السماء والأرض – مؤمن سلام

    الدين بين السماء والأرض – مؤمن سلام

    للدين “أى دين” محورين يعمل عليهما، محور لاهوتي فلسفي عقائدي، يرتبط بالإلهيات وبالغيبيات وما وراء الطبيعة المتعلقة بالإله وطبيعته وقدراته وأسماءه وصفاته، والكائنات الغيبية مثل الجن والملائكة وجودها من عدمه، وإذا وجدت فيبحث في طبيعتها ووظيفتها وعلاقتها بالإله والإنسان. كذلك يتناول هذا المحور طبيعة الثواب مقابل العمل الصالح والعقاب مقابل الخطيئة أو الذنب، ويتناول أيضا النبوة وما يتعلق بها من إمكانية حدوثها ومدى ضرورتها وما يتعلق بالأنبياء مثل هل هم معصومون أم لا، فهو باختصار يتناول كل ما يعتمد على الايمان القلبي وليس البحث العلمي فهو يرتبط أكثر بالمنطق الفلسفي منه بالمنهج العلمي. أى هو محور يرتبط بالسماء أكثر من ارتباطه […]

  • أيها السيد البعيد – فاطمة رحيم

    أيها السيد البعيد – فاطمة رحيم

    أيها السيد البعيد  مرحباً..  كثيراً ما نقول: القبلة الأخيرة، العناق الأخير، اللقاء الأخير، النظرة الأخيرة وأشياء أخرى تبدو لنا وكأنها الأخيرة ثم ندرك بعد ذلك أن هناك مراتٍ أخرى قد تأتي لم تكن بالحسبان .. كهذه الرسالة تماماً.  حين يغرق الناس لا يفكرون بأي شيء، حتى أنهم لا يقاومون الغرق .. فقط يصابون بالخوف الشديد فتتصلب أجسادهم وكالمسامير يسقطون في القاع .. يجب علينا أن ندرك بأن البحر هو الآلة الموسيقية الوحيدة التي إذا غضبت لن نُحب سماعها أبداً .. يخيل لي أن الشخص الذي يكتب غَرِق من قبل وسقط في القاع، ولم يصبح كاتباً إلا بعدما طفت جثته على سطح […]

  • قصيدتان – أحمد فضيض

    قصيدتان – أحمد فضيض

    شقٌّ صغير كانَ شَقٌّ صغيرٌ على الأرضِ ما بيننا كان شَقٌّ صغيرْ قلتُ، ملتجئًا ليديكِ: «تُرى، لَيْسَ شيءٌ خطيرْ!» كان شَقٌّ صغيرٌ، وكنتُ أُعَدِّيهِ في قُبْلَةٍ، ثمّ صِرْتُ أعدّيهِ في خطوةٍ، ثمّ صرتُ أعدّيهِ في قفزةٍ، ثمّ قد ظلَّ في خاطري، مثلما كانَ من قبلُ، شَقًّا صغيرْ كانَ شَقٌّ صغيرٌ، وفكّرتُ أنّي سأغرسُ .. في الشقِّ لي، زهرةً كَبُرَ الشَّقُّ .. قلتُ: سأزرعُ حقلاً من الياسمينْ كَبُرَ الحقلُ .. قلتُ: يزيدُ اشتياقي، يزيدُ الحنينْ! سَقَطَتْ بعضُ أشيائنا فيهِ، في غفلةٍ بعضُ أوهامِنا .. بعضُ بضعِ سنينْ! سَقَطَ العمرُ في لحظةٍ سقطَ البحرُ في لحظةٍ سقطَ الفجرُ في لحظةٍ سقطَ الصَّوْتُ، في […]

  • مشاعل بشير: بأي ذنبٍ قُتلت ياشركاء الجريمة؟

    مشاعل بشير: بأي ذنبٍ قُتلت ياشركاء الجريمة؟

    وأريدكم أن تجيبوا بصراحة على هذا السؤال، فرح أكبر، هديل الحارثي وغيرهن منذ زمن وأد البنات… {بأي ذنب قتلت} (٩ : سورة التكوير)؟

  • الذي بين فرجينيا وولف ومي زيادة – فاطمة المحسن

    الذي بين فرجينيا وولف ومي زيادة – فاطمة المحسن

    كتبت: فاطمة المحسن قصة ظهور مي زيادة وصعود نجمها الأدبي في العالم العربي، تنطوي على أبعاد تتعدى سيرة امرأة واكبت النهضة الثانية لمصر وبلاد الشام. لعلها إن شئنا النظر إليها من زاوية ما تركته من أثر، تعكس جانباً من فداحة الارتكاسة الاجتماعية في حاضر مصر والبلدان العربية التي كانت تقاربها في التطور. سيرة مي زيادة الشخصية (1886 – 1941) تحوي الكثير من تجليات الحراك الاجتماعي العربي مطلع القرن العشرين، حيث كان يشكل مسيحيو بلاد الشام الممتدة ما بين سوريا ولبنان وفلسطين، الفاعل الاجتماعي الأهم بين قوى التقارب مع الغرب. وهي أيضا، تعكس ديناميكية المجتمعات المسلمة ذاتها التي كان مثقفوها يتطلعون إلى […]

  • نوال السعداوي: النسوية والألم، الرواية والغرب
    ,

    نوال السعداوي: النسوية والألم، الرواية والغرب

    الالتباس الذي يصيبنا نحن النساء، حين نشعر أننا نستقبل شكلاً غير مفهوم من الكراهية، تبدأ من العائلة ولا تنتهي في المؤسسات التي نحاول أن ننتمي إليها خارج البيت

  • انشطار – ياسمين صلاح

    انشطار – ياسمين صلاح

    “أنت شريكٌ في الجريمة لو لم تلقِ قميصَك على كل العميان لو لم تر أن كلَّ محبٍّ هو بالضرورة حبيبك لو لم تمنح نفسَك فلكا لكلِّ مَن يدور لو لم تلقِ بنفسك من فوق كل ما هو عالٍ لا أحد يلملم شظاياك”

  • قصيدة إلى كمامة – شي تشوان – ترجمة: يارا المصري

    قصيدة إلى كمامة – شي تشوان – ترجمة: يارا المصري

    إن كان ممكناً، سأرتدي الكِمامةَ وأسيرُ في الصحراء وألتقي بالآلهة والملائكة. واجهتُ العاصفةَ الرمليةَ مرتدياً الكِمامة، واجهتُ الضبابَ مرتدياً الكِمامة، نجوتُ من أنفلونزا الطيور، وفيروس سارس، وفيروس كورونا الجديد مرتدياً الكِمامة. عَبَرَ القاربُ القديمُ الجبال، ولا يزال ثمة جبالٌ خلفها! اعتدتُ ارتداءَ الكِمامة لأجل الموضة، لأجل أن أُظهرَ بطاقةِ هويتي، لأجل أن أختبئَ من المراقبة، لأجل أن أصيحَ أو أن أهمس. إنّ حياتي بالكِمامة مذهلة مثل حياةِ القدماءِ بدون كمامة! لكني لم أُجن لدرجةِ أن أسرق بنكاً. لكن للكِمامة جنونها وقسوتها، من الأفضل أن يرتدي موظفو البنك الكِمامات لصدّ الهجوم، وأن يتصدوا بعيونِهم اللامعة لنظرات السارق الغائمة، الحائرة، القاسية. على الآخرين […]

  • ضحكتها سبقتها إلى الجنة – رضا أحمد

    ضحكتها سبقتها إلى الجنة – رضا أحمد

    لا بدَّ أنك نائمٌ الآن أو في جلسةِ حساب آخر؛ ثمة نادل يُقرِّبُ منك لائحةً بكل إيمان تجرعته مع الخوف وكل صلصالٍ فر من ظلك، بكل نسيمٍ تهشم فوق رأسك لحصى وكلمات وكل ما جمعته من ديدان لجسدك ونعش تركته في انتظارك أو شاهد تلفت عن دعوته إليك، بقبلة نذرتها لامرأة خفيفة كالنيران وكل كدمة صارت ضريحا للكوابيس، بنسيانك الأعمى وذنوبك التي تقفز من ضلع إلى ضلع، بملح يلف لسانك كلما لعقت نافذة أو تمشيت مع عظامك، من أين تأتي بأمك لتخبرك أن هذه الحياة غالية وبإمكانها إعداد مثلها في البيت وأفضل بنظافة وثمن أرخص؛ تعود معها نصف رجل أو نصف […]

  • أحسن من غيرنا – جنة عادل

    أحسن من غيرنا – جنة عادل

    لدينا جميعًا خوف أصيل من ألّا نكون جيّدين بما فيه الكفاية. ربما لأنه، وبخلاف كل ما يدوّي حولنا من خطابات النضج والتقبّل وتعاليم حب الذات، ندرك جميعًا في قرارة أنفسنا، أننا بشكل أو بآخر، في هذا السياق أو ذاك، بالفعل لسنا جيّدين بما فيه الكفاية.

  • قلم أبنوس – إبراهيم أصلان

    قلم أبنوس – إبراهيم أصلان

    مال الولد وهو يتفرج على التلفزيون وسألني: صحيح يا بابا، إنت ليه ما كملتش تعليمك؟ ثم اعتدل يواصل الفرجة. وأنا الذي فاجأني السؤال، بعد هذا العمر، جلست أفكر في هذا الأمر. فكرت في المدارس السبع التي التحقت بها، بذكرياتها الجميلة والمؤلمة، واستعدت، من فوري، واقعة القلم. فلقد حدث أنني كنت مجنوناً، منذ زمن لا أذكره، بقلم الحبر، والذي كان معروفاً على أيامنا باسم “القلم الأبنوس”. لا أعرف من أين جاءني اليقين بأنه معجزة مبهمة، عصية على الإمساك، ناهيك عن الفحص.  ثم شاءت الأقدار، أن جاء زوج عمتي من البلدة لزيارتنا في إمبابة. كان في سن أبي، ويعمل ناظراً لدائرة زراعية. كنت […]