منشورات إبداعية

  • محمد الهادى الجزيري – نقد لديوان ” استعارات جسدية ” لنمر سعدي

    محمد الهادى الجزيري – نقد لديوان ” استعارات جسدية ” لنمر سعدي

    حين ” خربشت ” قصيدتي الأولى اعترفت بأني شاعر أحد، ولمّا بلغت السادسة عشرة من عمري كان أندادي في الشعر المتنبي وأبو نواس وعنترة ربّما، ويوم بدأت أكتب القصيدة صار لي رفاق كالمنصف الوهايبي وأبي القاسم الشابي ..، وحين سافرت في الأرض وأكلت عديد الثمار الشعرية أصبح لي إخوة شعراء كحسين القاصد وعبد الله العريمي وفاطمة بن فضيلة..، وفي كلّ مرّة أفتح الباب جهارا لشاعر فحل وصار لي أصدقاء مبدعون بعدد لا يُحصى ..وتنازلت عن اعتقادي الراسخ بأنني شاعر أحد، بل أنتمي لمجموعة كبيرة من النفوس العظيمة ..ورضيت بما قدّر الله لي ..ولكن ماذا أفعل بهذا السيل الهادر الذي يبدأ اسمه […]

  • أحمد مظهر غالى – حاملات صدر

    أحمد مظهر غالى – حاملات صدر

    حاملات صدر شفافة وبمبية اللون وأخرى تُشبه جلد النمر والفهود وأخرى بيضاء منقطة ذات وردة حمراء في المنتصف ، بودي كارينا أسود اللون وآخر أخضر لون إشارة المرور مُجَّسَّم على الجسد بدقة وجوارِّب شفافة مختلفة الألوان من قدميها حتى الوصول فوق الخصر بمسافة بسيطة ، وأشياء أخرى لتُداري ما فوق الخصر منها ما هو أرفع من سُمك خيط إبرة ، كل ما سبق كان هو إجمالي ما جلبتُه من دكاكين المول الكبير بعد إستشارة رفيقُها الدائم المُستديم أسرعت إلى إحدى حمامات المول الكبير وأرتدت له المفاجأت لأول مرة يُصبح لهذه الأشياء كلام ولغة وحديث وروح ومعنى ..!

  • مايكوفسكي – أيها القلب المجنون لا تدق عالياً ترجمة رفعت سلام

    الحجرة فصل من جحيم “كروشونيك”. والهواء تأكله دخان السجاير. ليلى الحبيبة! بدلًا من رسالة أتذكرين – وأنا أربت، محترقًا، على ذراعيك بحب مجنون، للمرة الأولى، عند النافذة؟ تجلسين الآن هناك والقلب في الدروع، وربما، ذات يوم، سوف أطرد إلى الخارج، إلى القاعة الغائمة: فلنرتد ثيابنا: كن أكثر هدوءًا أيها القلب المجنون، لا تدق عاليًا هكذا! ولسوف أندفع، عاصفًا، أطلق جسدي إلى الشارع وقد أدماني اليأس من القدم حتى الجبين لا تفعلي لا تفعلي ذلك حبيبتي فاتنتي! فالأفضل أن تقولي وداعًا الآن، فورًا. وعلى أية حال، فحبي عبء مشلول عن أن يتعلق بك حيثما تهربين. دعيني أبكي مرارة تعاستي، في زفرة أخيرة. […]

  • نيكوس كازنتزاكيس – مقتطفات من رواية زوربا

    إنني جالسٌ في الكوخ.أنظر إلى ‏السَّماءتتكدَّر، وإلى البحر يتألَّق ببريقٍ رماديٍّ أخضر. ومن طرف السَّاحل إلى طرفه الآخر، ليس ثمَّة إنسان، ليس ثمَّة شراع، ليس ثمَّة ‏طير. رائحةُ الأرض وحدها تدخل من النَّافذة المفتوحة.ونهضت، ومددت يدي إلى المطر كأنني متسوِّل.وفجأة، رغبت في البكاء. كان ثمَّة ‏حزن، ليس من أجلي، ليس لي، أعمق، وأظلم، يتصاعد من الأرض النديَّة. إنه كالرُّعب الذي يتملَّك الحيوان الذي يرعى، بلا مبالاة، ثم يشمّ ‏حوله فجأةً، في الفضاء، دون أن يرى شيئاً، أنه مُحاصَر، لا يستطيع أن يُفلت. وكدت أُطلق صرخةً، مدركاً أن ذلك سيعيد الهدوء إلى نفسي ‏لكنني خجلت. وكانت السَّماء تنخفض أكثرَ فأكثر.ونظرت من النافذة: […]

  • ألبير كامو – مقتطفات من رواية الغريب

    ألبير كامو – مقتطفات من رواية الغريب

    ” بينَ الحصيرةِ التي أنامُ عليها وظهر السّرير ، كنتُ قد حصلتُ على قطعةٍ رقيقةٍ صفراءَ اللون من ورق الصحُف ، وكانَ مكتوبٌ عليها قصّة حادثة ضاعت بدايتها ، و لكنّها قد حدثت في تشيكو سلوفاكيا . و فحواها أنّ رجلاً كانَ قد غادر قريته بحثاً عن الثروة ، وبعدَ خمسةٍ وعشرين عاماً عادَ الى قريته بالثروة وبزوجةٍ وأطفال ، وكانت أمّه تُدير – برفقةِ أخته – فندقاً صغيراً في تلك القرية . فأرادَ الرّجل أن يدبّر لهما مُفاجأة ، فتركَ زوجته وولده في مكانٍ آخر ، وذهبَ الى أمّه ولم تتعرّف عليه عند دخوله عليها ، وكذلك لم تتعرّف عليهِ […]

  • جان بول ساتر – مقتطفات من رواية الغثيان

    جان بول ساتر – مقتطفات من رواية الغثيان

    ” هذا النوع من الاجترار المؤلم “أنني كائن” إنما أنا الذي أغذيه، أنا، إن الجسم شيء يعيش وحده بمجرد أن يبدأ، أما الفكرة “فأنا” الذي يكملها، يدحرجها: أنني كائن، وأنا أفكر بأنني كائن، اوه، يا للأنبوب الحلزوني، هذا الإحساس بالكينونة… أدحرجه، بكل تمهل… ليتني أستطيع الامتناع عن التفكير! وأحاول، فأنجح: ويخيل إلي أن رأسي يمتلىء دخاناً… وها أن الأمر يعود من جديد: ” دخان… عدم التفكير… لا أريد أن أفكر… أفكر بأنني لا أريد أن أفكر، يجب أن أفكر بأنني لا أريد أن أفكر… فهذا أيضاً تفكير!! أترانا لن ننتهي أبداً ؟” ” وتحك الشجرة الأرض تحت قدمي بظفر أسود، كم […]

  • هاروكي موراكامي – مقتطفات من رواية كافكا على الشاطىء

    هاروكي موراكامي – مقتطفات من رواية كافكا على الشاطىء

    – “كافكا تامورا؟” – “نعم. هذا هو اسمي” – “اسم غريب نوعًا ما” – “إنه اسمي”، أصر. – “أظن أنك قرأت بعض كتابات كافكا؟” – أومئ موافقًا، “أجل قرأت القلعة والمحاكمة والتحولات، وتلك القصة الغريبة عن آلة الإعدام”. – “مستعمرة العقاب”، يقول أوشيما “قصة كهذه لا يكتبها إلا كافكا”. – “إنها المفضلة لدي بين قصصه”. – “حقًا؟” – أجيب بإيماءة رأس. – “ولم؟” – أستغرق وقتًا لاستجماع أفكاري. “أظن أن ما يفعله كافكا هو شرح ميكانيكي محض لتلك الآلة المعقدة كبديل ما عن سرد واقع نعيشه نحن … أعني … “، أحتاج إلى التفكير أكثر في هذا، “أقصد أن هذه الآلة […]

  • واسينى الأعرج – مقتطفات من رواية طوق الياسمين

    ” نعم نكتب لأننا نريدُ من الجرح ان يظل حيًا ومفتوحا . نكتبُ لأن الكائن الذي نحب ترك العتبه وخرج ونحن لم نقل له بعد ما كنّا نشتهي قوله . نكتبُ بكل بساطه لأننا لا نعرفُ كيفَ نكره الآخرين ، ولربما لأننا لا نعرفُ ان نقولَ شيئا آخر ” ” البرد وعزلة المقابر وعشرون سنة من المحاولات اليائسة لنسيانك يا مريم… أنا لا أعرف سوى الكتابة عن امرأة لم يعرف قلبي المهبول سواها ” ” مريم؟ بقايا الأبجدية المستحيلة،هل تدرين؟ بعد عشرين سنة لم أفعل شيئاً مهماً سوى البحث عنك. أعود إلى هذه المقبرة التي صارت اليوم وسط المدينة بعد امتداد […]

  • إليزابيث بيشوب – معجزة للإفطار | ترجمة: شريف بقنه

    عند السادسة وبينما كنّا في انتظار القهوة، في انتظار قهوة وكسرة خبز هنيئة تُقدَّم لنا من شرفةٍ هناك – مثل ملوك الأزمان الغابرة، أو مثل معجزة – كان لا يزال شيء من الظلمة وقدم واحدة للشمس تمتدُّ وتستلقي على خرير نهر طويل. العبَّارة الأولى اليوم للتوِّ عبرت النهر. كان البرد قارساً وتمنّينا أن تكون القهوة ساخنة، فمنذ الصباح لا شمس تُدفئنا؛ ظننا أن كسرة خبز ستصبح رغيفاً مدهوناً بالزُّبد، على طريقة المعجزة. في السابعة، أطلّ علينا رجلٌ من الشرفة. ظلَّ واقفاً لدقيقة في الشرفة ينظر إلى ما فوق رؤوسنا ناحية النهر. ثمة خادم سلّمه كلَّ ما يلزم لصنع معجزة؛ فنجاناً واحداً […]

  • فيوليت أبو الجلد – لا أحياء على هذا الكوكب سواي

    فيوليت أبو الجلد – لا أحياء على هذا الكوكب سواي

    -1- أحتاج الى سكّيرَين ، الى قاتل مأجور ، الى سارق ، الى مستحضر أرواح ، الى قارئة كفّ عجوز ، الى جارة فضولية ، الى صديقة مغرية جدا تثير الريبة ، الى باب سريّ ، الى شهية مفتوحة ، وأحتاج أن أركب القطار في هذا الفيلم الطويل ، كي أكتشف لماذا نزلتُ وحدي من هذا النص ، . ولماذا صعدوا كلهم الى رأسي -2- جرحٌ بسيطٌ أسفلَ الركبة وآخرُ في القلب: لا شيء يستدعي هذا الترنّح ، بينما يرندح الصامتون أغنيةً حزينةً عن الهجران وعن الحرب. الصامتون اللاذعون، الغائرون في نُدبٍ قديمة، الصاخبون كأصواتِ استغاثة، النائمون في الصوت وفي همهماتِ […]

  • يفغيني الكساندروفيتش يفتوشينكو – تغادرنا الأمهات

    يفغيني الكساندروفيتش يفتوشينكو – تغادرنا الأمهات

    بكلِّ هُدوء تغادِرُنا الأمهات تغادِرُنا في المَهاجِع وفي خَطوِهنَّ برِفقٍ تدوسُ رؤوسُ الأصابِع ونحنُ ننامُ بكلِّ سَكينة وقد أُطفِئَ الجوعُ لسنا نعيرُ انتباها لوقتٍ كهذا مُريع تغادِرُنا الأمهاتُ شيئاً فشيئا وحيناً نَظُن ويَبدو لنا أنَّهُن يغادِرْنَ فجأة ولكنَّهُن رويداً رويداً ذَهبْن بِبُطئٍ بشكلٍ غريب خُطى ناعماتٌ خلالَ السنين وفجأة، وقد راعَنا أنَّنا ذاتَ عام نعيرُ انتِباها لوقدِ الشُموع ليومِ احتفالٍ بميلادِهن نحسُ الزمانَ العَبوس وندنو إليهنَّ صَحوا وننأى عنِ الحُلمِ لكنْ نَكُفْ فوسطَ الفراغِ ارتطامُ الأكُف كأنْ قد نَما من زجاجٍ جِدار هنا بيننا في الهواء تأخرتَ ياقلبُ دقَّت لنا ساعةٌ مُستهابة نُحملِقُ عبْرَ الدموعِ الدَفينة ويمضينَ في الموكبِ الجهمِ عنا […]

  • صبا قاسم – رأسي مقبرة جماعية

    صبا قاسم – رأسي مقبرة جماعية

    نبيةٌ من ورق لم أكنْ يوماً نبيّة خدعتْها نبوءَتُها الملفوفةُ حولَ سُرَّتها فتحوّلتْ إلى قطعةِ لحمٍ صغيرة تلمُّ تحتَها كومةَ أفكارٍ مُنهَكَة . أفكارُها أثداءٌ مهترئةٌ من شدّةِ التعب لا تُفرِّخُ إلا في المواسمِ الملتهبة لم تكنْ عَرَبَتي رغبةً تجرُّها كلاب لا تنبحُ إلا في الأوقاتِ الباردة وتسألُ الريح بأيِّ ذنبٍ هدأت؟ لم يكنْ حُلمي ميّت أفسدتْ أمطارُ الدمِ عليهِ خلوَتَه وحطّمتْ أقدامُ المارّةِ سقفَهُ الخشبيّ عندما تشتدّ عليه ذكرياتُه يرفعُ يَدَيْه صوبَ السّماءِ مُتضرِّعاً هلاّ هدَّأتَ من ثرثرتِهم فوقَ رأسي؟ ميّتٌ يدعو ربَّه لمشاهدة شهواتِه وهي تأكلُ نفسَها كالنّملِ الأحمر لأنّه بلغَ سنَّ الرُّشْد. لم يكنْ حُلمي فَقْرَاً ينفجرُ مثلَ […]

  • مختارات من شعر فرانسواز كامبو تيمال

    1 – زمن تكفي ورقة، زورق موضوع فوق الماء، يكفي نفس ليرتعش الماء و تحملها موجات بعيدا جدا، يكفي لا شئ كي تصير هذه اللحظة أبدية. 2 – الليل يتنفس الليل يتنفس مثل قط المطر يخدد المرايا الصفراء في هذا الوقت الهادئ شئ ما يراقبنا حفيف ذويبة الخوف الغامض من الصباح المقبل . 3 – بحر الثغر ينزل فوق منحدر الظهر و يتذوق الملح البحري . الأفق يتحرك هناك بعد البحر. الجسد المتلهف لألف يد من الرمل يسترخي. 4 – الزمن الزمن هو أم أربع و أربعين تجري فوق جلدي حافرة أخاديد ، فتترك فوق يدي آثار المقبرة . ترجمة: ابراهيم […]

  • جاك بريفير – لكي ترسم طائراً

    ارسم في البداية قفصًا و اترك بابه مفتوحًا ثم ارسم شيئا مليحًا شيئا بسيطًا شيئا جميلًا شيئا نافعًا للطائر و اسند قماش اللوحة إلى شجرة في حديقة في أكمة أو غابة و اختبئ جيدًا خلف الشجرة دون أن تنبس بكلام دون حراك الطائر قد يأتي سريعًا أو قد يستغرق قرار مجيئه سنوات طوال لكن لا تيأس و انتظر انتظر إن اقتضى الأمر ذلك سنوات طوال فسرعة و بطء مجيء الطائر لا علاقة لهما بنجاح اللوحة و عندما يصل الطائر هذا إن وصل فألزم الصمت الأقصى وانتظر دخوله إلى القفص و عندما يكون هناك اغلق الباب وراءه بفرشاة أغلقه بكل هدوء ثم […]

  • ليس عن الحب – عبدالرحيم أبو ذكري.

    في سماء غريبة أتأملها في الخفاء وأهدهدها ساهمًا في المساء وأغني لها أجمل الأغنيات بصوتي الأج الذي لا يجيد الغناء وأقول لها وأتمتم: آه.. ملاذي من القيط والزمهرير! أنتِ يا مركبات الشروق التي تتحرك بين السهول الغربية والسهوب السفاح التي لا يراها سونا والتي فرشتها أيدينا أنت وحدك لا تجهلين لماذا نخوض البحار معًا ونغى النجوم البعيدة ولماذا نحب الجبال التي لم تطلها قدم والأماني التي لعد لسنا نراها والعيون التي تتمازج فيها الجسارة والحب والغربة الهائلة ونحب البواخر هدارة في أعالي البحار ونحب نقاط الحدود وأحزمة الطائرات ثم نهبط فوق النيازك فتحاصرنا النار تحت التخوم القديمة ونقوم لنمسح أوجهنا في […]

  • صادق هدايت – البومة العمياء ترجمة إبراهيم الدسوقي شتى

    صادق هدايت – البومة العمياء ترجمة إبراهيم الدسوقي شتى

    صادق هدايت عن نفسه : ” . . .مهما يكن فليس في تاريخ حياتي ما يلفت النظر ، لم يحدث فيها ما هو جدير بالانتباه ، ليس لي منصب هام ، ولا أنا من حملة الشهادات العظيمة ، لم أكن أبدا طالبا بارزا ، على العكس ذلك كان نصيبي دائما هو عدم التوفيق ، ومهما كنتُ أعمل كنتُ أبقى خاملا ورؤسائي غير راضين عني ، ربما لو استقلت لرضوا .” ” أما الخلاصة فهي أنني صُدِمتُ من كل شيء وتعبت ولا مناص من أن تتحطم أعصابي ، إنني أصلُ النهار بالليل كأنني محكوم عليه بالإعدام أو أسوأ ، وقد نفضتُ يديّ […]

  • جلال الأحمدي – إنسان خلاسي

    جلال الأحمدي – إنسان خلاسي

    إنه إنسان خلاسي. يعرف من أين تؤكل الكتف. انتهازي، وهو أيضا لا مبال. حين ينسحب من مهمة لا يهمّه إطلاقاً ما تبقى من الأمور . لا إيمان عنده ولا قانون ولا التزام . لا يؤمن بالله ولا بالإنسانية ولا بأي دين . وهو أيضاً ليس بملحد، مع أن الإلحاد كان شأناَ هاماً. يذهب إلى المسجد كمن يذهب إلى السينما أو كمن يقصد نادياً . يبقى خارج كل شىء كما لو كان مشاهداً من بعيد يحضر مباراة فى كرة القدم . لا يركز أبداً ، بصعوبة يذرف قليلا من الدمع على صديق مفقود ، ولا ذرة اهتمام بمكان مقدّس ، ولا لحظة […]

  • امال الزهاوي – الطريق

    امال الزهاوي – الطريق

    أميل عليكم خذوني أشير إليكم خرجت أنا بنت هذي العواصف تستقطب الصورة الخالدة ففيها ولدت وفيها نموت وفيها كبرت ودرت بمنتصفي بذرة واحدة وفيها بعدت عن الجرف حتى استدرت أشير إليكم خرجت أنا أخرج الآن من جسدي فهل تدركون الذي خرج الأمس من جسد الماء لؤلؤة من محار نقيا كبلورة في المساء أبيا وحيدا فلا الأرض فيه استطالت ولا هو فيها استطال وذاك السعير الذي يربط القلب بالقلب ظل دليلي توثبت فيه.. وناضلت فيه فهزوه هزوه حتى التذكر كي يتقد الجمر بالحب ويشتعل الدم في الوطن العربي على الدرب كنا يدين تهبان من جسد واحد وفي الأفق كنا جناحين في طائر […]

  • السعيد عبدالغني – الاغتراب

    السعيد عبدالغني – الاغتراب

    أغترب عن أفول السماء فى ذاتى وعن مصاريع السكينة التى تسلسل جذوع الألوان ففى شعرى أكتب حديقة المعانى وأدرك اغتراب كل شىء فى البداية الزمن الذى ينبطح أمامى ومؤخرته تبتسم لى والمرآة التى تجلس فى البعيد فى ساحة الأفق والخوف من المدرك الذى يسيطر على جنونى والجوهر الذى ينادى على دوائر الأنا والأبدية الملقاة على الطريق تشحذ كسرات الحبر من عيون الأطفال والوميض الإباحى الذى يحرق ظلام الفؤاد الذى يقاوم دقات الحب فيه والهزيمة الناتئة من أغنية الأحمر المندهش والأصفر الملول والشرفة الداخلية المعزولة عن العالم المصلوب على خشب الشحوب والعزلة التى تنافس نفسها وتلاكم العدم الذى يفور من ثورة الخواء […]

  • ما لم تدركه العائلة – هند الغريب

    أيها الألم.. أنت مثل أخي، تعيش معنا منذ ألفنا الحياة، تأكل من نفس الطبق، وتنام بجوارنا كل ليلة، ربما كنتما تتناوبان على المبيت أنت والحب، ولكننا شعرنا بجسدك أكثر، حين كنت تُقلبه على الأرض بيني وبين إخوتي ونحنُ نيام، لم نعرفك جيداً، ولكننا تباعدنا كي نفسح مكاناً لجسدك الفظ، كنت تزاحمنا في كل شيء، كان طعامنا أقل، وفراشنا أقل، وحزن والديّ أقل بكثير من شهيتك، لم يدرك أحد الطريقة التي دخلت فيها إلى المنزل ولا الطريقة التي كنت تكبر فيها معنا، لم نسمع صوتك آنذاك ولم تضع عينيك بأعيننا مباشرة؛ ولهذا لم نناديك يوماً باسمك فيما احترنا كم تبلغ من العمر، […]