منشورات إبداعية

  • منال مكرم – لكن أعيننا تحتاج من يفهم أبجديتها

    عاجزة كلمات تلك اللغه على وصف الكثير من الأمور تقف الأبجدية مكتوفة الأيدي تبدي الأسف في مواقف نحتاج فيها جدا لكلمات فلا نجد يشرد ذهننا بعيدا و كأنها مؤمراة كونية لأعلان الصمت سيدا وقت الحاجه للكلام فقط أعيننا ترسل نظارتها أبلغ من أي بيان فقط أعيننا تفتح أبواب العمق تضحك و تبكي و تحب و تشتاق تودع و تلاقي بدموع كأنها حروف النور وسط إستتار شمس النهار لكن أعيننا تحتاج من يفهم أبجديتها و يترجم الأشارات فيرى إنعاكاسات أعماقنا فوق تلك اللمعة الزجاجية يشق طرقا و يمهد لعلاقات تمتد لسنوات تبدأ فقط بتبادل للنظرات

  • منال مكرم – خطوت كغزالة

    منال مكرم – خطوت كغزالة

    خفتت أنوار تلك الليلة أضاء بريق عينيه الأفق خطوت كغزالة أقتل كل مسافة بيننا تشابكت أناملي بأنامله نامت يدي الأخرى على كتفه كأنها رست بعد طواف حوطت يده خصري بخفة ساحر وأرسل سهام من عينيه أصابت لب فؤادي مع كل خطوة كنت أغزو أرضا جديدة بعُد فص قلادتي مع تمايلي بين يديه رفض أن يقف بيننا في تلك الليلة الحالمة

  • فلورنس أنتوني ( آي ) – سالومي | ترجمة: عابد إسماعيل

    “سالومي أميرة يهودية من القرن الأول الميلادي، طالبت برأس يوحنا المعمدان مقابل تأديتها لرقصةٍ أمام الملك هيرود. في الكتاب المقدس (ماثيو 14 ـ 6) سردٌ لقصتها، لكنها لا تُذكَر بالاسم”. أقصّ سويقة القرنفلة الحمراء وأضعها في حوضِ الماء. تطفو حيث يطفو رأسُكَ إذ قمتُ بقطعِها. ولكن ماذا لو أنني قطّعتُكَ إرباً انتقاماً لتلك الظهيرات عندما كنتُ في الخامسة عشرة ومثل عصفورِة الجنّة ذُبِحتُ من الوريدِ إلى الوريد بسبب ريشي. حتى أنّ اسمي كان يوحي بجناحين، وبقفصٍ مجدولٍ، وبالطيران. “تعالي، اجلسي في حضني”، قلتَ لي. شعرتُ بأنني طرتُ إليكَ، وكنتُ عديمةَ الوزن. كنتَ في الأربعين، ومتزوجاً. لم يكن مهماً أنها كانت أمّي. […]

  • آناند ثاكور – رحيق | ترجمة: ظبية خميس

    الغروب كان خلفنا عندما وصلنا إلى النهر ­ الصيف جففه من كل حركة، غير أن سطحه الرمادي كان لايزال باردا ونقيا. راقبتكِ وأنت ترتجفين فيما قمنا نخلع ملابسنا، سبحنا، وبين الطحالب سبح القمر معنا مثل سمكة فضية ­ ثم غرق في الأعماق مثل صحن مكسور، فيما أصابعك لعبت بماء النهر الساكن، الإنعكاس جعل ذلك يبدو أبعد بكثير، ولم يكن لدينا طعمْ نستطيع به أن نصطاد سريعا بقايا الضوء ­ فقط الذكرى القوية للذاكرة، كم قد طال الوقت للماء كي يعود إلى سكونه، والنظر جمع تلك الشظايا من جديد لبورسلين القمر المكسور. سبحنا، عراة كما قد كنا وكما قد كان النهر الذي […]

  • لورنس فرلنغيتي – المتنبئة | ترجمة: فيء ناصر

    لورنس فرلنغيتي – المتنبئة | ترجمة: فيء ناصر

    الى كاهنة دلفي المتنبئة أيها الكاهن العظيم لماذا تحدق فيّ أحَيركَ أم أُصيبكَ بالقنوط…؟ أمريكو أنا الأمريكي تشكّلتُ من ظلام أمي من زمن سحيق من عتمة أوربا القديمة لماذا تحدق بي الآن؟ عبر غبار حضارتنا لماذا تحدق فيّ؟ كما لو كنت أمريكا ذاتها أمبراطوريتنا الجديدة الأخطبوطية أكثر من كل الأمبراطوريات السابقة بطرقها السريعة الألكترونية تنقل شركاتها ذات العين الواحدة وانكليزية أيامنا هذه الى أرجاء العالم أيها الكاهن العظيم، النائم عبر القرون أَفقْ الآن على الأقل وأخبرنا كيف ندخّر أنفسنا لأنفسنا..؟ وكيف ننقذ مبادئنا..؟ كيف يمكن صنع ديمقراطيتنا..؟ مجتمع الثروة بهذه القسمة العظمى بين الغنى والفقر. لأن والت ويتمان سمع أمريكا تغني […]

  • لبنى ياسين – إلى رجل يتقن الغياب

      1- دعتني النارُ إلى المبيتِ في حضنِ سعيرِها عندما أيقظتْ شهوةَ العصيانِ في دمي وكان قبولي سارياً حتى ايعازٍ آخرَ بموعدٍ لم أحدده بعد فلم أنتبه إلى الشركِ المجدولِ في ضفيرةِ الوقت وها هو اللهيبُ قد التهمَ ثوبَ أحلامي 2- في غاباتِ الغيابِ المنسية على مدى آخر آهةٍ حرَّى ينعقُ غرابُ البين يمسكني الشركُ ثانية فلا أصغي إلى صوتِ المطر وهو يغسلُ آثارَ مرورهم عن انحناءات أوردة الانتظار 3- ينشطرُ غيابكَ على حدِّ وجعي أنحتُ من ملامحِ شطره الأول تراتيل الناي والشغف ومن الشطرِ الآخرِ أيقونةَ لونٍ لا يمكنُ تشكيله مرتين أعلقها في حلقِ العصيان تعويذةَ شتاءاتٍ مطرزةٍ بالصقيع باردٌ […]

  • إليزابيث بيشوب – فن واحد | ترجمة :د. شريف بُقنه

    فنُّ الفقدانِ ليس صعبًا إتقانُه؛ بالرَّغم مِن أنَّ أشياءَ كثيرةً تمتيء بالمعاني غيرَ أن خسارتَها لن تُشكِّل كارثةً. ولتفقدْ… كلَّ يومٍ شيئًا ما. ولتُسَلِّمْ وترضَى بفوضَى مفاتيحِ الأبوابِ الضائعةِ، وتمضية ساعةٍ رتيبةٍ. فنُّ الفقدانِ ليس صعبًا إتقانُه. مِن ثمَّ تمرَّنْ على فقدانٍ أبعدَ، فقدانٍ أسرعَ: لأماكنَ، وأسماءَ، وحيثُ كُنتَ تنوي أنْ تسافرَ. كلُّ ذلك لنْ يجلبَ الكارثةَ. لقد فَقدْتُ يقظةَ أمِّي وسهَرَها. وانظرْ! حتى المنزل الأخير و ما قبلَه، مِن بين ثلاثةِ منازلَ أحببتُها، فقدتُه، فنُّ الفقدان ليس صعبًا إتقانُه. لقد فقدْتُ مدينتَينِ جميلتَينِ، لَطَالما أحببتُهما. وأكثر اتّساعًا مِن ذلك، فقدْتُ عوالمَ كُنت أمتلكُها، قارّةً ونهرَينِ، كم اشتقتُ إلى ذلك كلِّه، […]

  • محمد سالم – أنا استيقظت لكن الصباح لا يزال نائماً

    هذه الليلة لن أفكر فى الموتى ليس حسناً أن ألطخ الحجرة كل ليلة بالأسود هذه الليلة أيضاً أثأر من الوحدة أتركها وحيدةً مثل أرملةٍ من قرونٍ سحيقة تجلس أمام مدفأة تقلب الجمر والذكريات ستخرجين للشارع أيتها الوحدة بشعرك الأشعث وملابسك الممزقة وأظافرك الطويلة التى طالما نهشت أرواحنا تسألين كل عابرٍ أن يرق لكِ ينفثون دخان سجائرهم فى تجاعيد وجهك ويمضون والعيال الذين مات آباؤهم تحت وطأتكِ يقذفونكِ بالحجارة بتعاويذَ تعلمناها من الخوفِ نبطلُ حيلكِ ونمد أصابعنا فى جوفكِ ننزع روحكِ روحكِ مصاصة الدماء كل ألاعيبك انكشفت ستموتين وحدكِ أيتها الوحدة حتى اللعنات لن نصبها عليكِ مخافة أن تصحبك إلى قبركِ وتؤنس […]

  • مها دعاس – تدمورا

    تدمورا تدمورتا الأسيرة تؤرقني نخلة الجيران التي سقطت في حلم الحرية ولدت في نهار مشمس لم يغادر ميتافيزيقيا التاريخ الذي يدوي بين الحجارة على هيئة مواويل بينما نركن لسحابة ثكلى كلون خرج عن المألوف في صياغة الزمان النهارات الأرجوانية التي تعرج على فحواها تلك التي خرجت من سطر من سطور المثيولوجيا الشمس تغرق في صوت الكون الأخرس ثم تكبر فوق أسطح البيوت السماء مشجب علقت عليه الزرقة و الألوهة ومتسع من الصمت البنفسجي الحلم و ما تراءى للقلب من الشفق ميزان الرب تمرها المسحور يحرس عين القلب يعيد رسم الظلال وما تردد من مقولات يقول لآخر الراحلين : لا تتركوني و […]

  • كانا كاهاما – على الشاطئ | ترجمة : إسكندر حبش

    فيما بعد، معاً، العاطفة، اللحظة الأكل، البكاء. المساء، البحر يشتعل نار شُعل نتنزه على الشاطئ الرطب. يدانا متشابكتان الأمواج تصل إلى أقدامنا كي لا أبللها أرفع تنورتي ببطء تلاحظ ذلك، نظرتك وانتباهك يؤثران فيّ تغور الرمال ببطء تحت الأقدام، بين الأصابع المياه، الرمال، بين الأباهيم المدير، الهمهمة الدغدغة كلا، نبقى هنا، واقفين لننظر إلى الشمس الهاربة من شِباك الليل. شاطئ عند المغيب. من ثم، في الجانب الآخر، على الصخور السوداء نحن، جالسين، وأنت قلت لي.

  • الأنشودة الخامسة والثلاثون – الجـحـيـم – فيصل خرمي.

      [يلتقي دانتي كاتب هذه الأنشودة الأخيرة] كنت أتدحرج باندفاع كبير، مثل كرة، من مكان شاهق. لم تكن ثمة بوابة، وضع عليها اسم هذا المكان، الذي سقطت فيه. لكنه كان واضحاً تماماً، فالنار هي النار، والجحيم هو الجحيم. مشيت خائفاً، والعرق يتصبب مني، ورحت أفكر في السبب، الذي أوصلني إلى هنا. من طفولتي، وإلى آخر يوم في حياتي، الذي اكتشفت أنني لا أتذكره، لم أجد إلا سببًا واحدًا، جعلني أضحك بسخرية. انتبه لضحكتي أحدهم وناداني باسمي، التفتُّ له مرتعباً، ورغم إني أراه للمرة الأولى، قلت له كمن يعرفه “دانتي” فابتسم لي بوداعة من يعرفني. أخذني من يدي، ومضينا سويًّا. في البدء، […]

  • روان الشافعي – شذرات

    روان الشافعي – شذرات

    (1) انطَوي كُلّ ليلة فى زَاوية حجرتي شفتان ترجفان من شِدة البّرد,و جسد مُتعب مُهلك,عيّنان محمرتان من شِده البُكاء ، ترافقني اشباحي و شخوصي كُلّ ليلة لتُذكرني بخيّباتي المؤلمة التي ترافقني دوماً.. ألا يُعدّ ذَلك بمثابة خصومة و انقلاب عليّ العالم! ألم يحين الوقت لكي يحنُ ذَلك العالم؟ _______________________________________ (2) لقد وقعت فى غرام الألم الذي يتفاقم عليّ كلّمَا أدركتُ انه علّة هذا الكون و انّ السعادة هي مُجرد عزاء عاجز لكُل هذا الألم. _______________________________________ (3) أريد انّ يستفرغ قلبي كُل هذا الحزن. _______________________________________ (4) يُلاحقني شعور الموت دائماً و يُلامسني و يُشوهني و يؤلمني … هواجسي و شخوصي لا تنتهي […]

  • محمود حربي – خطأ فى الكتابة

    لأن الحياة خطأ في الكتابة يصاحبه جرح قطعي في الرأس صرت شاعرا من شدة العجز . ****** البداية لا تكون هكذا تفقد كل شيء أولا ثم تعود لتكتب بقسوة أكثر .. “القليل من الجمال .. الكثير من القسوة” كان من المفترض أن تُكتب هكذا وأنت تهديني رئتك الوحيدة أحولها إلى ثقب كبير وأعلقها على الجدار. أخبر الجميع أن الحياة ما هي إلا خطأ في الكتابة يصاحبه جرح قطعي في الرأس. ليصبح الأحمر لونك المفضل دون إختيار منك. لست ماهرا تماما لأوقف نزيفين في آن وهكذا صرت شاعرا من شدة العجز. أرفع رأسي إلى السماء ليرى أحدهم تقلب وجهي فلا تسقط سوى […]

  • تيد هيوز – الصقر جاثماً | ترجمة : ياسين طه حافظ

    تيد هيوز – الصقر جاثماً | ترجمة : ياسين طه حافظ

      أجلس في أعلى الغابة، عيناي مطبقتان لا أحلام زائفة بين رأسي المعقوف وقدميّ المعقوفتين، وفي نومي أتدرب على فتكات حاسمة وأكل. يا لطمأنينة الأشجار العالية! رقة الهواء هنا وأشعة الشمس لفائدتي والأرض ترفع وجهها حرساً أفتِّشه. قدماي مقفلتان على لحاء خشن الطبيعة كلها عملت لتنجز خلق قدمي وكل ريشة فيّ، وبهذه القدم الآن أقبض على الخلق* أو أطير عاليا وأدوره بهدوء وأقتله حيث أشاء فالكون ملكي لا نقاش بين بدني وأخلاقي حول قطع الرؤوس أو توزيع حصص الموت. والطريق الوحيد لطيراني، طريق مباشر. خلال عظام الاحياء. لا نقاشات حول حقي (بذلك). الشمس ورائي لم يتغير شيء منذ ابتدأت. عيني لم […]

  • ماريو بينيديتي – خمسة أحلام | ترجمة : إبراهيم اليعيشي

    ماريو بينيديتي – خمسة أحلام | ترجمة : إبراهيم اليعيشي

    في المجموع، رأيت في منامي إدموندو بيلمونتي خمس مرات. بيلمونتي رجل أربعينيّ نحيف وتعبير وجهه خبيث، ممقوت في كل مكان وموضوع إجباري في كل محادثة على طاولات الموظفين أو الصحافيين. في أول حلم، كان بيلمونتي يتجادل مطولاً وبشراسة معي. لا أتذكر جيداً موضوع حديثنا، لكن نعم أتذكر أنه كان يكرّر على مسامعي كأنه يقرع على الطبل. “أنت شخص جريء، تبتكر جنحاً لاتهام الآخرين” وأحياناً كان يضيف: “أنت تتهمني مع أنك تعلم علم اليقين أن كل هذا كذب” أنا كنت أظهر له الوثائق التي تورطه وهو كان ينتزعها من يدي ويمزقها. وفي وسط هذا الخراب بالذات استيقظت. في الحلم الثاني، كان يخاطبني […]

  • شكري شهباز – أزقتك الضيقة يا دهوك | ترجمة : بدل رفو المزوري

    شكري شهباز – أزقتك الضيقة يا دهوك | ترجمة : بدل رفو المزوري

    أزقتك الضيقة يا دهوك أياد ، واصابعك نرجستان ذابلتان تلعب معهما ذكرياتي. هذا الجبل رأس عجوز غجري في قرية ، يسمونها المدينة.. الليل ثوب هائج ، يكسو هذه المراة العاشقة ، عيناها والسماء… اختنقتا في اللون البنفسجي . صباحا … العمال كصفوف النمل يتراقصون على انغام طنبورة تعبانة .. كم هي ساخنة هذه الشوارع !! كأنها أجساد فتيات عاريات يتعمدن بالشمس . في قرية يسمونها المدينة ، كم هي رقيقة ستائر النوافذ وبضوء القمر يُجرحون، وجهك وسيمائك وصباح مطفئ في ليلة قمرية ، كل شئ فارغ ماعدا منفظات السجائر . الليل يعدو في ألأزقة ، والظلام يملأ جيوبنا القطط واولئك الاطفال […]

  • ريم قمري – صدور ديوان ” ما لم يقله الحلم “

    صدر مؤخرا عن دار السكرية المصرية الديوان الثالث للشاعرة التونسية ريم القمري ، و جاء هذا الديوان بعنوان ” ما لم يقله الحلم ” و هو يندرج في إطار قصيدة النثر ، و جاءت اغلب نصوص الديوان في شكل نصوص قصيرة و ايضا ومضات ، ويحتوي الديوان على مئة صفحة و به 58 نص و قد قامت برسم لوحة غلاف الديوان الشاعرة و التشكيلية التونسية سليمى السراريري و يتميز هذا الديوان الثالث في تجربة الشاعرة ريم القمري بنص شعري يعتمد بناء فكريا عاطفي له أجزاؤه التي تكونه فيتشكل من خلالها ليصبح بناءاً متكاملاً ذا مضمون واضح والشاعرة التي تختزن فيها أسئلة […]

  • هاجر سيد – إننى أخرس

    هاجر سيد – إننى أخرس

    بكُل أسى إننى أخرس، تتلعثم الأحرف على أطراف شفتاى وتسقط، إن نحيب المقاومه يطغو على مسامعى قانطاً يآبى أن يستسلم، كئيب، عابس، سوداوى البصيره، بينما لون خصلات شعرها يلون الرؤيه فى عينى، يجعل الرؤيه لها معنى، والأشياء تستحق النظر. إلتفاف منحنياتها كإلتفاف مسار الحياه، ليس سالكاً البته، ويعجُ دائماً بالإنكسارات المتواليه تماماً كشاماتها المُتلاصقه، لا فروقات، لا فوارق، لا مُتنفس، فقط ثغراتٌ وخطوط عسيره شتى، خانق الممرات كحياتى تماماً. تنهد بكُل معاناه العالم ناظراً للسماء: إننى أعانى أكثر من نبتهٍ فى الصحراء منحها الرب الروح لتشعر بكُل أشعه الشمس الحارقه ولا تنطق! الظُلمات تُخّيم أيامى وبُنيتها الآلم. حظى، وحُبى، وإعتقادى كل […]

  • بقليل من الحطب، بقليل من الدخان – وديع سعادة.

          بقليل من الحطب أُحْيي الآن ذكرى الشجر ذكرى غابات كثيرة نبتت في ذاك الماضي في رأسي وكنتُ طيورها وحطَّابها والمشتعلين في مواقدها. شجرٌ أحاول الآن بقليل من الحطب إحياء ذكراه ذكرى طير ملوَّن حطَّ على غصن أمامي وطار ذكرى سُحْلية على صخرة ليتني استلقيتُ قربها قليلاً ذكرى ثمار حسبتُها أفئدةً وأفئدةٍ حسبتُها ثماراً وقطفتُها وإلى الآن لا أعرف ماذا أفعل بدم تلك الغصون. بقليل من الحطب المتبقّي في قلبي أُشعل سيجارة وأرى في دخانها رفاقي الذين ماتوا سكارى على الطرقات الذين عبروا النهر بلحظة واقتادوا اليباس في تجوالهم كي يكون لهم رفيق الذين نخزوا في عروقهم أخيلةً علَّ […]

  • حسين بن حمزة – طقس

    أحبُّ أن أقرأ قصائدي لشخصين أو ثلاثة لا أكثر أن يُحنوا رؤوسهم قليلاً لكي يتلذذوا بنبرتها المنخفضة ويلتقطوا الاستعارات المدفونة فيها أن يبدو المشهد وكأننا نتبادل نخب صداقة حميمة وأنني بدلاً من قراءة القصائد أُقطّرُ كلماتِها في آذانهم كأنهم يتلقّون مخدّراً مضاداً للأرق فينعسون ويميلون أكثر عليّ فأبدو كمن يربّت على أكتافهم ويمسّد على رؤوسهم وأنني في الحقيقة لا أقرأ شعراً بل أحرك شفتيّ فقط مردداً تعويذة صامتة تكفي لكي أميلَ أنا أيضاً إليهم وأغرقَ مغمضَ العينين في بحيرة نومهم.