منشورات إبداعية

ماريا واين – وجهك
وجهك: بهجة يدي وجهك: بحيرة هادئة يحوم حولها الريح والعشب وظلال قاتمة . شحوبك مريح وصامت هو أشبه بالثلج المتساقط ليس أبيض ولا باردا بل هو ناصع ودافئ مثل صمت الثلج . :فمك حلم مبتسم (هل تلثمه دوما الأحلام الجميلة ؟) شفتك السفلى: مكتنزة وثقيلة فطرة مغرمة بوزنها الخاص :شفتك العليا خط جريء وخفيف لريشة رسام . :ابتسامتك آه أعطني منها كرة ثلج طرية لأذيبها بالفرحة الطفولية ليديّ . عيناك: أسئلة قاتمة في بلد الأطفال أسئلة تتجاوز كل الأسئلة . جبهتك: حجرة تشع بضوء القمر شراع قديم يبدو كأنه استدار ليستمع ـ ليضم سر الأمواج وما سر الأمواج غير الحب . […]

ماريا واين – الحلم المجنح
تعال لنطير معا في حماية الحلم المجنح لنطير بلا جاذبية ـ بلا ألم ـ بلا حسرات لنحلق في هدوء وبهجة بديعة اليومي : نحن نعلم أن لا مآل له عندنا هيا لنسافر صحبة الذكريات في الحلم . تعال لننساب مع الغيوم الهاربة فوق الأنهار الفائضة مع ندائف الثلج المتساقطة تعال لنتزوبع في أزقة القمر المنيرة ومثل الصقر الذي يرتاح على رأس الجبل بعد رحلة طويلة سنقتسم الراحة على جبل الذكريات الذهبي وننسى الحسرات . سيكون هناك دائما أبدا سراب يدعونا ـ نحن معشر الشعراء والمبصرين ـ إلى متابعة الرحلة سنسير معا . لن تمنع عتبات الفصول انطلاقاتنا لن ينصب لنا الشياطين […]
وليد الخشاب – بساط من جلد
بيننا بساط من جلد يضاعف من إيروسية الموقف أراكِ في ملابسكِ السرية رائعةً مثل شمس وقهوة وأنا أبدو لا بأس بي لأني أقف متخفياً بالظل وأشفط بطني بيننا نهر وشطآن متعبان يحدونا شوق معقول لا يكفي لأن أمد يدي إلى يدك على الضفة الأخرى هكذا التعب يحل بلحظة معقولة فيحيل قبلة محتملة إلى فرصة مجمدة!
صلاح فائق – إلى بلدتي أعود بعد بومين
سانامُ لفترة , مع كلبي , في دار للأيتام مديرها صديق ٌ , وحتى عثوري على غرفةٍ رخيصة . التقيتُ هنا شعراء , مراتٍ عدة , على سلالم ابنية , يدخنونَ , يشتمونَ سياسات الحكومة ورايتُ مسافات طويلة , بالاف الاميال بين السياسيين والناس العاديين ذات ليلةُ أمسكتُ لصاً , في حديقة بيتٍ اقمتُ فيه لشهر , ارغمته انُ يغني لي صوته الجميل استدرجَ ذكرياتٍ من افلام هوليوود القرن الماضي استوليتُ على تلك الذكريات , اخفيتها في سرداب البارحة , صباحاً , بعد عودتي من المشي اشتريتُ صحيفة محلية , قراتُ على صفحتها الاولى خبراً عن ضياع طائرة او سقوطها في […]
سراج الدين الورفلي – أحذية قاسية
أحذية قاسية تجوب ظهر هذا الليل الليل الطري المعجون بالغموض والنجوم البعيدة أحذية تحرس السجون من الدفئ أحذية بوليسية تبحث عن أحذية مثقوبة أحذية تنتظر أحذية تركض أحذية . . . لا أقدام فيها تحلم كل يوم بطريق العودة!

السعيد عبد الغنى – شخوص المطلق فى زاوية العزلة
انا وشخوصى آتون اليكم من اتون اللغة اطحن الزمن والمكان في عزلتى وأكل سندويتش الفراغ أغنى لجسد القدر الذى يحمل فى نفسه فطر الصدفة واكتب الكلمات العواهر التى تضرب الضوء أمامها ولا أحب عزاء رهبنة القرنفل فى الحديقة ولا مآتم البياض فى بدلة الغسق لذلك اخذ شهيقى من كنه اللاطمانينة وأخرج زفيرى من رئة حلزون المعرفة . هناك كرسى فارغ فى مخيلتى وكرسى آخر في قلبى لا يجلس عليه أي أحد لأنى كهربته بصدمة الفناء . يتسع الجذر للرياح والحجل يحيا فى شجرة الصمت وتتحلل الحرية الى القيود والقيود إلى الحرية ولكنى أسمع نواح السطر عندما ينادى على الشك وغيضة الظل […]
ويستن هيو أودن – لحن جنائزي حزين
قليل من الشعراء من استطاع بلوغ حزن أودن في قصيدته (لحن جنائزي حزين) ووصفه لمصاب فقدان عزيز، ولعل الكثير من المتفرجين اذرفوا الدموع عندما قرأت القصيدة بصوت عال في مشهد العزاء للفيلم المشهور (أربع زيجات و عزاء) (المترجم) * أوقفوا كلّ الساعات، اقطعوا التليفون، امنعوا الكَلب من العواء و اللهاث بعظمته، صَمْت، بيانو يعزف وصوت كظيم يئن من طًبله أحضروا التابوت هنا، وأقم الحِـداد. . اجعلوا الطائرات تحوم فوق رؤوسنا وتنوح تغبّشُ على صفحة السّمـاء رسالة (لقـد مــات). وعلى أعناقِ الحمام الأبيض اربطوا شارة الحداد، دعوا رجُل المرور يلبس قفازات من القطن الأسود. . لقد كان شمالي، جنوبي، كان شرقي وغربي، […]

إبراهيم ناجي – الأطلال
يا فؤادي رحم الله الهوى …………… كان صرحا من خيال فهوى اسقني واشرب على أطلاله………….. وارو عني طالما الدمع روى كيف ذاك الحب أمسى خبرا………….. وحديثا من أحاديث الجوى وبساطا من ندامى حلم …………….. هم تواروا أبدا وهو انطوى يارياحا ليس يهدا عصفها ………….. نضب الزيت ومصباحي انطفا وأنا أقتات من وهم عفا.. ………….. وأفي العمر لناس ما وفى كم تقلبت على خنجره ……………….. لا الهوى مال ولا الجفن غفا وإذا القلب على غفرانه.. ……………. كلما غار به النصل عفا ياغراما كان مني في دمي ………….. قدرا كالموت أوفى طعمه ما قضينا ساعة في عرسه ………….. وقضينا العمر في مأتمه ما […]

أمل دنقل – البكاء بين يدي زرقاء اليمامة
أيتها العرافة المقدَّسةْ .. جئتُ إليك .. مثخناً بالطعنات والدماءْ أزحف في معاطف القتلى، وفوق الجثث المكدّسة منكسر السيف، مغبَّر الجبين والأعضاءْ. أسأل يا زرقاءْ .. عن فمكِ الياقوتِ عن، نبوءة العذراء عن ساعدي المقطوع.. وهو ما يزال ممسكاً بالراية المنكَّسة عن صور الأطفال في الخوذات.. ملقاةً على الصحراء عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشاف الماء.. فيثقب الرصاصُ رأسَه .. في لحظة الملامسة ! عن الفم المحشوِّ بالرمال والدماء !! أسأل يا زرقاء .. عن وقفتي العزلاء بين السيف .. والجدارْ ! عن صرخة المرأة بين السَّبي. والفرارْ ؟ كيف حملتُ العار.. ثم مشيتُ ؟ دون أن أقتل نفسي ؟ ! دون […]

محمد المطرود – أنا ذئبة نفسي
تربضُ الآنَ ذئبةٌ كَهلةٌ في رأسي، تَتَرصّدُ الإبلَ والخرفانَ والثعالبَ والصيادينَ والبَدو، لاتَصيدُ أمراً مما ترىَ، ولاتفتكُ بأحدٍ يمرُّ أمام شاشةِ الدمِ، مهدوراً علىَ نطعِ المرضِ والاحتمالِ الضئيلِ بالنجاةِ، سوىَ أنّها تُعمِلُ مخلبَها في اللحمِ النيّءِ مشغولاً بالفكرةِ، ومستوياً أخيراً مَوضعاً ليّناً للحرب والحبِّ والاعتذارِ والندَم. الذئبةُ أحدٌ قريبُ، ولها وشمُ حيلةٍ أسفلَ القلبِ، تصطادُ بهِ العشَّاقَ والناجينَ بالأحلامِ منَ الأوهام، كأنْ يتَدَلوا بلا حبالٍ من سابعِ سماءٍ إلى جوفِ الهاويةِ، معلّقينَ كما لو أنّهم يملكونَ الجنّةَ والجحيمَ معاً، ويتأرجحونَ مخيّرينَ بينَ النقيضينَ!.. أقدّم اعتذاراً شبيهاً برثاءِ النَفسِ، كأنيَّ أحدٌ سوايَّ مشطورٌ إلى نصفين مختلفين، تتقاتلُ ظلالهما، ويتصالحانِ في النسيانِ، لأنسىَ […]
أنيس غنيمة – بما أحمله ويحملني
بما أحمله ويحملني أجراسُ آثامي تدّقها يد الليل القدّوس وتجرّني ترتيلةُ السأمِ والغبار، آه، أيها المجدُ الطالعُ يا سفينة الصحراءِ في نهرٍ آسن يا خشبَ المسرّة بأسرهِ، و يا مزاميرَ وجودي في كل حين هأنذا بما أحملهُ ويحملني، مولودٌ في الذي وُلِد لي.
أنيس غنيمة – عبادة الوردة
طوال حياتي بلا أحد، أحفر بالطوبِ وجنتيّ اللتين مثل قبرٍ منبوش أرسمُ بيتي قبالة نهرٍ بلا ماءٍ.. لأعطشَ لك أيها العالم البغيضُ أيها الأصدقاء البعيدون والتائهون أيتها الربّاتُ يا صفوة ما في العدم. أعبد وردة وأقدّس عيني البلاستيك لا أعجبُ أحداً– كل قطارٍ يمضي أصفّق له بيدينِ من فولاذٍ مرتاحاً على سكّة لا تقود لشيء.
ميثم راضي – مثل قطة تنقل صغارها
مثل قطة تنقل صغارها من مكان إلى آخر أعض كل تلك الكلمات التي أريد أن أكتبها لكِ: وأركض نحوكِ .. عابراً هذه الخنادق والجثث والحديد لكنني أفتح فمي من الرعب: فتسقط مني كلمة أو أكثر … أو أكثر .. أو أكثر حرب بعد أخرى … ثم أصل لكِ: صامتاً … تاركاً خلفي: كلمات عمياء سيجدها الجنود ويربونها داخل حكاياتهم عن الحرب … وبعد سنين .. عندما تستمعين: لإحدى تلك الحكايات … لا تخافي لو رأيتِ داخل الأحداث .. قططاً مرعبةً ومشوهةً ومحروقة، تنظر نحوكِ بحب.. اللوحة للشاعر والكاريكاتير ميثم راضي

لانغستون هيوز – خمس قصائد
(1) الزنجي يتكلم عن الأنهار (إلى و. ي. ب. دوبوا) لقد عرفت الأنهار لقد عرفت الأنهار القديمة قدم العالم والأقدم من جريان دم البشر بعروق البشر. . وغدت روحي مثل الأنهار عميقة. . اغتسلت بالفرات عندما كان الفجر فتيا بنيت كوخي قرب الكونغو فهدهدني كي أنام أطللت على النيل وشيدت الأهرامات عليه سمعت نشيد المسيسبي عند رحيل أيب لنكولن إلى نيو اورليانز، ورأيت صدرها المكسو بالوحل يستحيل ذهبيا كله في الغروب. . لقد عرفت الأنهار الأنهار الغسقية القديمة، . وغدت روحي مثل الأنهار عميقة. (2) أغان جلستُ هناك أغني أغانيها في الظلمة. . قالت لا أفهم هذي الكلمات. . قلت ليس […]

لانغستون هيوز – إلى لينين
أيها الرفيق … لينين في علا قبرك الرخامي أعطني يا رفيق لينين مكانا الى جوارك أنا إيفان الفلاح لقد حاربت معك يا رفيق لينين و ها قد انتهت اعمالي ….. افسح لي يا رفيق لينين و اترك لي مكانا بجوارك انا شانج من معامل الصهر اضربت في شوارع شنغهاي و لأجل الثورة احارب , و أجوع و أموت * – 1974

لانغستون هيوز – الزنجي يتحدث عن الأنهار
أعرف أنهاراً: أعرف أنهاراً عتيقة عتق الأرض وأقدم من تدفق دم انساني في العروق البشرية روحي غارت عميقاً كالأنهار. اغتسلت في الفرات في بواكير الضحى. أقمت كوخي على ضفة الكونغو وهدهدني لأنام. أشرفت على النيل وأعليت فوقه الأهرام. سمعت غناء الميسيسبي عندما حط إيب لنكولن في نيو أورلينز، ورأيت حضنه الموحل يغدو ذهبياً مع غياب الشمس. أعرف أنهاراً: أنهاراً عتيقة، داكنة. روحي غارت عميقاً كالأنهار. * ترجمة: موفق إسماعيل

لانغستون هيوز – حلم مؤجل
ماذا يحدث لحلم مؤجل؟ أيجف مثل زبيب تحت الشمس أم يتقرّح مثل ورم ثم يتفزر؟ أيتعفن مثل لحم فاسد؟ أم يتغطى بقشرة ويكتسي مثل قطعة حلوى؟ لعله فقط يتدلى مثل حمل ثقيل. أو يتفجر؟ * ترجمة: موفق إسماعيل

لانغستون هيوز – حارس الحلم
قدموا لي كل أحلامكم أيها الحالمون، قدّموا لي كل ألحان أفئدتكم لعلي ألفها في ثوب غيمي أزرق بعيداً عن أصابع العالم الخشنة. * ترجمة: موفق إسماعيل

لوراند غاسبار – أجسادنا مدن ونحن الليل
معرفة الضوء . اشتعلت جداولنا! وعصفورٌ يصقل الضوء أحيانا – تأخر الوقت هنا. سنمضي الى الطرف الآخر للأشياء نستكشف الواجهة المضيئة من الليل – اعرف صباحات مجنونة باتساع الصحراء والبحر – حافز يعيد تشكيل الوجوه يستبدل علاماتها. دير حياة من لهب رئوي في كثافة الظهيرة المتصاعدة الدخان نعلّم الطحالب، والأسماك لون الهواء وتاريخ الإنسان لنضحكها عند المساء في الحبر القاتم للإخطبوط المذعور هذا الصباح الذي يجيء ليحط نديا في عينيك لا يزال ممتلئا تماما بالخزف الهش اليوم المسامي قبلته الطويلة من صوف كل هذا الجسد الباقي ظل في مكان ما طوال الليل. يمرح الضوء في الأجساد الضيقة للطيور حركات هواء مختصرة […]
جورج غوردون بايرون – تتمشّى في جمالٍ
تتمشّى في جمالٍ، مثـلَ لـيل سَمواتٍ تتلألأ فيها النجوم ولا غيوم ، وأحسنُ ما في الظّلام وما في الإشراق يلتـقي كلّـُه في طلعـتها وفي عيـنيها؛ . لذا أيْـنَعَ إلى ذلك الضِّياءِ الرقيق الذي تَحرِمُ السّماءُ النهارَ المُبَهْرَجَ منه.. ظِلّ ٌ واحد أكثرُ، وشعاعٌ واحد أقلّ، , أضعفا التألّقَ غيرَ المسمّى الذي يتموّج في كلّ خُصلةٍ غُرابيّةٍ سوداءَ . إلى نصـفه، أو يتـألّـقُ برقَّـةٍ فـوقَ مُحَـيّـاها؛ حيث تُفصِحُ أفـكارٌ بعُـذوبةٍ رائقة كمْ هو نقيّ، كمْ هو غالٍ موقعُها. وعلى تلك الوجنةِ، وفوق ذاك الجَّبين، ناعمةٌ جدّاً، هادئةٌ جدّا، بلْ وذكيّـةٌ، البسَماتُ التي تنتصر، والتّظاليلُ التي تتوهَّجُ، ولكنْ تُخبِـرُ عن أيام انقضتْ في […]






