منشورات إبداعية

  • كيم أدونيزيو – الحظّ الحسن

    كيم أدونيزيو – الحظّ الحسن

    أنت محظوظة. هذا يحدثُ لهم وليس لك. العائلة التي علقت في النار، السكرتيرة التي ذُبحت في المرآب حاملة قهوتها والــ (إيغ ماكوفين)، أولئك الذين سيقوا مسمّمين إلى الطوارئ. محظوظة لأنك لم تلمسي كسرولة الطون واخترت الدجاج المشوي بدلاً منه. صديقتك المصابة بسرطان الثدي الذي اكتُشف متأخّراً وانبثّ في المفاصل والرئتين، والتي بقي أمامها بضعة أشهر. محظوظة إذ لم ترثي شيئاً من ذلك من عائلتك. خطيب صديقة أخرى أصيب بنوبة قلبية في السابعة والأربعين. تستلقين في سريرك ليلاً، رأسك على صدر حبيبك، وتشعرين بالامتنان. ابنتك المراهقة، لم تصبح، على عكس صديقاتها، عنيدة أو مشاكسة، لم تدمن الخمر أو السكائر. ليست الآن في […]

  • كيم أدونيزيو – أُغنية عذراء

    كيم أدونيزيو – أُغنية عذراء

    إلى آيا في الخامسة عشرة نديّة الشعر من بعد الاستحمام، تكوّرين نفسك على الكنبة رأساً على عقب. تقرئين. وإحدى يديك غاطسة بكسل في وعاء البسكويت الذي رسم على أغلفته سمكات ذهبية تبتسم. أظنّ أنها أسماك تنمو وتسبح في الهواء لتصل إليك. فتاتي الصغيرة، معجزتي الصغيرة، السمكات تتضاعف. في الساعات السوداء حين أستلقي مؤرقة، على حافة الغرق، ثقيلة الرأس، وجهك هو الطُعم الساطع الذي أصبو إليه، صنّارة الحبّ تخزني، تجذبني، نظيفة، إلى أعلى. * ترجمة:سامر أبوهواش

  • كيم أدونيزيو – الغرفة

    كيم أدونيزيو – الغرفة

    عند الباب كلّ ضيف مثقل بأسف. امرأة بشال أبيض تصحب عائلة من الموتى. كانت في المطبخ حين ضربَ الزلزال، سمعت صراخ أولادها في الغرفة المنهارة، رأت أجسادهم وهي تُخرج، معفّرة، من تحت الأنقاض. تضع أسماءهم الواحد بعد الآخر على الميزان، تطويهم كالغسيل وتدخل. رجل متعب يتردد محرجاً ثم يضع خصيتيه وقضيبه المقطوع على الصينيّة. بعد ثانية يعاود سحبها بسرعة ويعيدها إلى جيبه. العاشقان وراءه يشبكان ذراعيهما ويدخلان كواحد، بعد أن زانا حفنة من خلايا T ..(*) ، غبار يدوّم خلفهما. أنت التالية بقلبك المحطم حديثاً. لكنك تقفين متردّدة. تستطيعين أن تري كم أنت مثيرة للشفقة، كيف سيستلقي قلبك هناك مقهوراً، قطعة […]

  • كيم أدونيزيو – المطلقة تتخيّل المصالحة

    كيم أدونيزيو – المطلقة تتخيّل المصالحة

    أغمض عيني. تقول دعينا نحاول. تمنحني ساعات من النوم، تملأ الزجاجات الفارغة بالليكور ثانية، تعاود بناء الغرفة المظلمة التي تروحُ بطبع الصور من تلقائها: تطفو صورك على بعضها في الأوعية، تحت الوميض المتوهّج للضوء، إنها أفضل من الجنس والجنس رائع إلى حد لا يصدّق. لا أستطيع التوقّف عن (المجيء) (*) أم لعلّه الذهاب. أطر الصور التي حطّمها تعاود التشكل، وتطير إلى الجدران. الأسماك التي في عمق الحوض تصعد إلى السطح. كنت أعلم أنك ستفعلها. علمت أنك لا تستطيع البقاء بعيداً، علمت أنك ستظهر ذات يوم. لست غاضبة حتى من أنك تأخرت كثيراً. أنظر، إنني أحرق كل الأوراق التي تقول إننا انتهينا […]

  • كيم أدونيزيو – النداء الأخير

    كيم أدونيزيو – النداء الأخير

    إنها الساعة حين الجميع سكارى والحانة رائعة، الموسيقى تحلق فوق الموائد الحمراء، الدخان يتصاعد من السكائر المتروكة كما في كل كأس ينزلق الثلج ويذوب في بعضه؛ إنها الساعة حين يكِز غريب غريباً آخر ويقول محدقاً في الخطوط الضبابية في مساكب الشراب، سمعت أنهم في فرنسا منعوا عبّ الشراب دفعة واحدة (*) والرجل الثاني يومئ برأسه ويُلقي به على سطح البار الأملس، غير مبال إذا مات هناك، راغباً في الواقع، في أن يموت هناك بين الأصدقاء الطيبين الذين التقاهم الليلة، خده بركة مبلّلة من البيرة المراقة. إنها الساعة حين تنهضُ المرأة عند الزاوية وتسير مترنّحة إلى وسط الحانة، تاركة كنزتها متدلية على […]

  • كيم أدونيزيو – ثِقَل

    كيم أدونيزيو – ثِقَل

    حاملة ابنتي إلى السرير أتذكّر كم كانت خفيفة في السابق، لا أكثر من بذرة بين ذراعي. كان وقت لا أستطيع إنزالها من يدي، كانت تبكي، كالمسعورة، إذا حاولت فصلها عني، لذا كنت أحملها ليلاً لساعات، ماشية صعوداً وهبوطاً إلى الصالون، منعّسة إياها. كانت تهدأ، تنكمش فيّ، مصغية إلى أدقّ الأصوات، التوتر في ذراعي، كانت تأخذ حلمتي وتحدّق فيّ، متعبة محاربة كلّ رعب ينتظرها في مهدها المعتم بعيداً عن جسدي. الآن باتت ثقيلة جداً بحيث إنني أترنّح تحتها، تنزلق بسهولة مني، وتنحدر إلى حلمها الخاص. أقف فوق سريرها، ثابتة هناك كنجمة ثانية أعتم، مع أن النجوم غير ثابتة: أحدهم مرّة حمل ثقل […]

  • كيم أدونيزيو – طفولة

    كيم أدونيزيو – طفولة

    جاء كأسانا تغطّيهما مظلّتان ورقيّتان. ارتدت أمي ثوب التنس الأبيض. ذهب أبي إلى الحانة كعادته دائماً. . ارتدت أمي ثوب التنس الأبيض. لطمني أخي بالحائط كعادته دائماً. آمنتُ بملاكي الحارس. . لطم أخي أمي بالحائط. سرتُ في نومي. آمنتُ بملاكي الحارس. صحوتُ بعيداً من البيت. . سرتُ في نومي. روت لي أمي الحكايات الخرافية وغنّت لي. صحوت بعيداً من البيت. كانت أمي عجوزاً، وأبي مات. . روت لي أمي الحكايات الخرافية وغنّت لي. تعارك أخي وأبي وارتطما بالباب. كانت أمي عجوزاً، وأبي مات هو وملاكي الحارس. . تعارك أخي وأبي وارتطما بالباب. ذهبت إلى الحانة أنا وملاكي الحارس وجاء كأسانا تغطّيهما […]

  • كلارا خانيس – قيس وليلى

    صورة شخصية للبطل * يدخل المجنون عاريا في حديقة الأزهار و تتوغل في روحه جمرة متقدة حيث لا وجه للجنة سوى وجه لي وجسدها كلمة حب و الحب هو عريه وغطاؤه من الجنون و السحر و المطلق و الوعي. . اعتراف الشاعر بصعوبة هدفه * أيها الساقي املأ الكأس لأغني عن كامل السيرة الذي حاز الشهرة العذرية رفض القيم الخروج على الشرف الاستسلام الكامل للحب حتى الجنون حتى الضياع في تيه صحراء نجد الممتدة بلا نهاية. . ابتهال صلاة * أنظري أيتها الروح المتجهمة إلى مدينة الحب المقدس المسي الحجر المتقد . و ادخلي إلى الخمر المعتق و انعكاس الضوء الأبدي […]

  • كلاوديو بوتساني – سارق النار

    أرقص أرقص رقصة الأفكار العبقرية علي أمل أن تقولي لي شيئا جديدا أرقص رقصة الخاسرين الضائعين وأنا أعرف أن كل خطواتي سدي أرقص رقصة السعداء الساذجين اعتقادا مني أن عرقي يهم أحدَ أرقص رقصة المستفيدين وسأظل أرقص حتي تدفعين وأرقص، أرقص، أرقص حتي أغلب غطرستي أرقص، أرقص، أرقص والسبب ليس ذو أهميةِ أرقص رقصة الملاعين لأن الغضب يصل إلي صدري أرقص رقصة المدعين لأن أنت أيضا مدعية إذا كنت تؤمنين بمستواي أرقص رقصة المرفوضين فقد تدربت كثيرا أمام الأبواب المغلقة أرقص رقصة من لا يعانون هل تنتقلين إلي مكان آخر لو سمحت؟ وأرقص، أرقص، أرقص ما دمت أستطيع أن أقف علي […]

  • كلود إستيبان – طيران ليلي

    رحلوا كلهم. الجنرالات الأربعة أعرف ذلك الآخرون أيضا الذين من دون رتب الذين، لا يعرفون ان كانت ستشرق الشمس غدا. قروي صار بلا قرية، ضجة النمال الثابتة على الرمل. رحلوا كلهم. خطأ أم صواب. على الشاشة يصرخ رجل بدون أن يصرخ. قاسية هي اللغة، ألمها أقسى حين تستنفد على سفح الأسنان على الخبز قروي. يستمر في الكينونة عبر عيني اللتين بلا فضاء. طيران في الليل. كم تمتد اسبانيا حولي. كم الصمت. (26 ديسمبر 1986) * ترجمة: اسكندر حبش

  • كلود إستيبان – أمام البحر

    أنظر، أنظر جيدا في حال إن. في حال لم تبحر الباخرة نحو دروب أخرى، مرافئ أخرى بلا كراكي بلا بكرة البحر، هنا، يقاوم الشمس، كل ما هو صلب، بسيط من يتكلم يجد هنا جوابا ووقارا من يتكلم هنا يعرف كيف يصارع الظل وأحلام باخرة غير موجودة. أنظر، أنظر جيدا جنوب يدوم، يتشبث في مداره. وأنت، بلا نظرة تنظر الى البعيد (27 ديسمبر 1986) * ترجمة: اسكندر حبش

  • كلود إستيبان – ممرّات

    لنترك الباب مفتوحا خلال الليل كلا، من فضلكم. لا ان كانت الريح تتخثر الى حجارة ناعمة الى هواء لا يتنشق، في الرئة الرمادية. كلا، من المحتمل أن يقترب رأس تسريحة امرأة، فرضية ما. دعوها تأتِ، لتمر ولتتوه، ظل مسكين بلا جسد بين الجدران بين بقع الدماء التي بلا رائحة اتركوا الباب مفتوحا لمن يرغب في الذهاب والمجيء بين نافذتين من دون غد. (27 ديسمبر 1986) * ترجمة: اسكندر حبش

  • كلود إستيبان – فندق سياحي

    انكليزي يقول: أأنت على ما يرام؟ لكنني لا أهز ساكنا. امرأة تفقد مشطها وتبكي. لكنني في مكان آخر. عصفور أي عصفور؟ ينتظر فتات الخبز لكنني لا أراه موجود وغير موجود. تنقصني الكلمات الكبيرة التي كانت كلمات أمير على سوره. فاسق، الوقت في الدانمارك والحفرة في أمانتها بارعة، مطمئنة. (27 ديسمبر 1986) * ترجمة: اسكندر حبش

  • كلود إستيبان – صباح

    النهار الذي لم يكن يستمر في العودة يهبط الى الشارع ويتسكع بين السترات الجديدة والقناني لاحسا الواجهات مذهبا التماثيل النهار الذي لم يكن لا يدافع عن نفسه. ليس بحاجة لأن يرى. يعرف كل شيء. من سيحيا ومن سبق وحمل شارة الموت في عروته النهار الذي لم يكن لا يعرفني أبدا ويصطدم بي على الأرصفة (28 ديسمبر 1986) * ترجمة: اسكندر حبش

  • كلود إستيبان – اسم محفور

    أعادوه الى الأرض كي ينسوه. طبعوه على الورق حفروه على الحجر الأسود. غطوه بالملح والاسمنت لينام وحده بلا هدف، ولكي لا يعود ويتألم بين الأحياء. هذا ما حصل. خلال يوم إضافي القانون بالضبط وهو في الأسفل، بلا شفتين، بلا وجنتين لتكشفه الشمس! ليرسمه النور بريشته الصغيرة. (28 ديسمبر 1986) * ترجمة: اسكندر حبش

  • كلود إستيبان – مضيق

    التاريخ هو نفسه دائما ريح وقبضات. والصرخة فيما وراء البحار، حتى الشمس هنا، كما أنفسنا، منذ عشرة قرون منذ عشر سنوات، لم أعد أعرف. لحاء شجرة يقاوم بشكل سيئ ان لم يعتن به الاه لكن الاله رحل. فبقيت السيوف القبضات الرياح وجملها التي بلا معنى. أتوقف وأراك تصعد السلالم بلا نهاية. (28 ديسمبر 1986) * ترجمة: اسكندر حبش

  • كورت توخولسكي – يدا الأم

    كورت توخولسكي – يدا الأم

    — أنتِ قطعتِ لنا خبز الصباح وحضّرت لنا القهوة ووزّعتِ علينا الابريق ونظّفتِ وحكتِ وحرّكتِ وعملتِ، كل هذا فعلتِه بيديكِ. . — أنتِ غطّيتِ الحليب، ودسستِ في جيوبنا حبّات الحلوى ووزّعتِ علينا الجرائد وعددت قمصاننا وقشّرتِ حبات البطاطا، كل هذا فعلتِه بيديك. . — أنتِ، في بعض الأحيان، عندما كنا أشقياء، كنتِ تصفعيننا على رؤوسنا. أنتِ ربّيتنا كنّا ثمانية، لم يبقَ منّا سوى ستة، كل هذا فعلتِه بيديكِ. . — كانت يداكِ في الدفء، وفي البرد انهما الآن عجوزان، اقتربت الآن من النهاية. إننا نقف الآن هنا، ثم نأتي إليك نقبّل يديك ونلمسهما. عيون في المدينة الكبيرة . — عندما تذهب […]

  • كورت توخولسكي – تمشي طوال حياتك

    كورت توخولسكي – تمشي طوال حياتك

    — تمشي طوال حياتك في ألوف الشوارع ترى في سيرك، كل ما نسيك. عين تغمز، روح تنشد. ووجدتَ لبضع ثوان فقط، عينين غريبين، لمحة بصر سريعة، الحاجبين، المقلتين، الجفنين. ما كان هذا؟ ما من إنسان يستطيع أن يعيد الوقت إلى الوراء، كل شيء ينتهي، يمضي، ولا يعود البتة. . — عليك أن تتسكع، في طريقك عبر المدن. وطالما ينبض قلبك، ترى هذا “الآخر” الغريب. قد يكون عدوا، قد يكون صديقاً، قد يكون رفيقك في القتال، يمر قربك ثم يمضي. عينان غريبتان، لمحة بصر سريعة، الحاجبان، المقلتان، الجفنان. ما كان هذا؟ قطعة صغيرة من البشرية الكبرى. كل شيء يمضي ويغيب، الى غير […]

  • كورت توخولسكي – الحلم

    كورت توخولسكي – الحلم

    — بلى، هذا ما أتمناه: فيللا وسط حديقة خضراء مع سطيحة كبيرة، قبالة بحر البلطيك، ورا ء شارع فريدريش، تطل على منظر جميل ريفي ومديني، كما اتمنى ان ارى في الحمام قمة الجبل، وأن تكون عند المساء صالة السينما غير بعيدة. كل هذا بسيط، وغاية في التواضع: . — تسع غرف، بل عشر! حديقة مسقوفة، حيث تنتصب عالية أشجار السنديان، راديو، تدفئة مركزية، مكنسة كهربائية، خدم مهذبون وصمّ امرأة لطيفة، متميزة ومثيرة، (وأخرى لنهايات الأسبوع)، ومكتبة وأدواتها، عزلة ما وطنين الدبابير. . — في الإسطبل: حصانا بوني وأربعة أحصنة أصيلة، ثماني سيارات، دراجة نارية، كلها تسير طبعا من تلقائها. كم قد […]

  • كوستاس كاريوتاكيس – انتحارات متخيَّلة

    كوستاس كاريوتاكيس – انتحارات متخيَّلة

    يديرون المفتاح في الباب؛ يُخرجون رسائلهم القديمة، المخبّأة بعناية، يقرأونها بصمت، ثم يجرجرون أقدامهم للمرة الأخيرة. . يقولون: حياتنا كانت مأساة. يا إلهي! كم كانت ضحكة الناس المرعبة، والدموع، والعرق، وحنين السماوات، ووحدة المشهد. . يفقون هناك عند النافذة، محدّقين في الأشجار، في الأطفال، في الطبيعة كلها، في عمّال البناء الذين يُعملون مطارقهم في البعيد، في الشمس التي تريد أن تغرب الى الأبد. . قضي الأمر. ها هي رسالة الوداع: موجزة كما ينبغي، عميقة، وبسيطة، طافحة باللامبالاة والتسامح حيال من سيقرأها ويبكي. . ينظرون في المرآة، ينظرون في الساعة، يتساءلون هل الانتحار جنونٌ ربما، أو غلطة. يهمسون: “قضي الأمر الآن”؛ لكنهم […]