منشورات إبداعية

  • وداعاً صبري موسى، رجل لم يتحمل “فساد الأمكنة” ورحل

    توفى الروائي والسيناريست الكبير صبرى موسى، صباح الخميس، بعد صراع مع المرض. وتم تشييع جثمانه اليوم عقب صلاة الظهر من مسجد السيدة نفيسة. صبري موسى، هو كاتب روائي وصحفي وسيناريست، ولد بمحافظة دمياط عام 1932، عمل مدرساً للرسم لمدة عام واحد، ثم صحفياً في جريدة الجمهورية، وكاتباً متفرغاً في مؤسسة “روز اليوسف”، وعضواً في مجلس إدارتها، ثم عضواً في “اتحاد الكتاب العرب”، ومقرراً للجنة القصة في “المجلس الأعلى للثقافة” وقد ترجمت أعماله لعدة لغات. ومن أشهر أعمال الراحل : سيناريوهات أفلام : (البوسطجي – الشيماء – قنديل أم هاشم – قاهر الظلام – رغبات ممنوعة – أين تخبئون الشمس)، ومن القصص […]

  • روبرت فروست – الطريق الذي لم يُسلك

    روبرت فروست – الطريق الذي لم يُسلك

    طريقان تشعبّا في غابةٍ صفراءَ شاحبةٍ ، وأنا ، وا أسفاه ، لم أستطع سلوكَهما معاً ، و كمسافر وحيد وقفت طويلاً ، أنظر إلى أحدهما إلى أبعدَ ما استطعتُ لأعرفَ أين تعرّج في الأدغال ؛ . وسلكتُ الآخرَ ، كان واضحاً تماماً ، ولربّما كان أفضلَ مسلكاً ، حيث كان العشبُ أخضرَ ومحتفظاً بحيويّـته؛ ولو أنّ الأوّلَ كان مثـلَـه أيضاً ولكنَّ السَّيـرَ عليهما أنهكهمـا معاً. . وكلاهما غُطِّيَ بأوراقٍ على حدّ سواء ذاك الصباح ، حيث لا خطوةٌ وطأتهما . آه! أبقيتُ الأول ليوم آخَرَ ! عارفاً كيف يؤدّي طريق إلى طريق شككت فيما لو عدتُ قطّ ُمرّة أخرى. . […]

  • محمد بنميلود – الليل الذي يعقب نهاية الدكتاتور

    محمد بنميلود – الليل الذي يعقب نهاية الدكتاتور

    يوم واحد كاف للدكتاتور حين يقتل يوم طويل على الانترنت وعلى الفضائيات وفي الجرائد التي سيمسح بها الموظفون الصغار أحذيتهم صباح الغد بعد ذلك يُنسى كالأنفلونزا يوم طويل أسكر فيه كالعادة مع كثير من الزيتون الحار وقليل من الضجر وفي الليل في الليل حين تظل العجوز حية رغم كل كوارث العالم وسائق التاكسي حيا والمتسول الأعمى حيا في الليل في ذلك الليل الذي سيتكرر إلى الأبد كالجوع وكالشبع في هذا الليل في ضباب الليل في الليل القارس من دون أمطار الليل الذي يعقب القلاقل والانقلابات ونهاية الرؤساء بالسكاكين والمقصات والرصاص غير المرخص الليل نفسه الذي ينهيه ندّل المقاهي ببقشيش كثير الليل […]

  • محمد بنميلود – تقاعد

    محمد بنميلود – تقاعد

    تجاوز عمري الخامسة والثمانين ويبدو أن هذا الأمر كله من دون جدوى أستعمل قبعة كاوبوي في هذه الصحراء لأتنزه في الظهيرة عاقدا يديّ خلف ظهري كل شيء أحمر بالشمس البيوت الخشبية والبشر والحيوانات وحتى الجبال البعيدة أغسل ثيابي بنفسي وأنشرها فوق الصبّار أقف قبالتها عاريا تجف في رمشة عين أرتديها بسرعة قبل أن يذرق فوقها نسر لا يعرفون من أنا ولم يسبق لي أبدا أن تحدثت في الحانة عن حياتي لأجل ذلك أكتفي بكأس ويسكي واحدة مع كثير من الثلج جالسا بطريقة حارس حقل الألغام مغطيا عيوني بالقبعة وممددا قدميّ فوق الكرسي المقابل راقصة الحانة الشابة تصعد فوق الطاولة أثناء احتدام […]

  • سماح البوسيفي – الشاعر

    (1) …من الصعب أن نتطفل على” الأدب”حاملين أحقادا كثيرة،فأجمل ما نكتب هو ما يكتبنا بقعا بيضاء. …أقول هذا و أضيف: كان الوطن وسادتي الوثيرة، وظل المصطلح يتضخم في رئتي حتى دخلت الأدب وشفيت من زوائدي العاطفية وتطلعت لحقيقة الوطن:نحن فقط أوطاننَا . مازلت أربط جسدي بتراب مدينتي ..خلق الله مدينتنا من حفرنا وفوهاتنا:من ثقوبنا ومساماتنا :أمكنة الضوء والنور والألم . فإرتبطنا بدون وجهة للحب بحُب التراب .أعرف مقاسات كثيرة لوطنيتي :فأنا أحب شجرة ربيتها بصبر خالق، وبابا يتألم من قسوة المفاتيح يؤويها فتبكيه . من داخلي لداخل الوردة ،من داخلي لداخل الماء، أربطة عفيفة. إنِي وطنٌ نحنُ والآخرين، وردةٌٌ. وماقبلُ، تراب […]

  • روبرت لويل – ساعةُ الظربان

    روبرت لويل – ساعةُ الظربان

    (إلى اليزابث بيشب) * ناسك جزيرةِ نوتيلوس2 وريثة لا تزال تعيش خلال الشتاء في كوخِها الإسبارطيِ؛ خِرافها لا تزال تَرْعى فوق البحرِ. إبنها أسقف. مزارعها الرجلُ المُنتقى الأوّل في قريتِنا؛ إنها في خَرَفِها. . تتعطّشُ الى خصوصيّة كهنوت عَصْر الملكةِ فيكتوريا تَشتري كُلّ ما يُواجهُ شاطئَها من قَذى الأعين، وتتْركُه يتساقَط. . مرضُ الموسَم — فَقدنَا مليونيرَنا الصّيفيَ، الذي بَدا مُنْزلقاًً مِن كتالوج إل.إل.بين3 . يختُه ذو التسع عُقَد بِيعَ في المزاد إلى لوبسترمِن. صبغةُ الثعلبِ الأحمر تَغطّي بلوهيل. . والآن جنيّتنا مصمّمة الديكور تبهجُ دكاّنَه للخريف؛ شبكةُ صَيْده مُعبّأةٌ ببرتقال فلّيني، برتقالَة، دكّته ومِثقبه الإسكافي؛ ليس هناك مال في عملِه، […]

  • روبرت غيرنهارد – طيِّبٌ ومُحبَّبٌ

    روبرت غيرنهارد – طيِّبٌ ومُحبَّبٌ

    -1- طيِّبٌ ومُحبَّبٌ عندما يأتي خبزُ الشمالِ الطَّيبُ فسوفَ نُقليهِ قطعةً قطعةً بزيتِ الجَنوبِ الطِّيبِ كما فعلَ آباؤنا. من نبيذِ الغربِ الطَّيبِ نشربُ –مع الطعامِ- من أجلِ أنْ ننسى مِحنةَ الحبِّ في الشرقِ جُرعةً، جُرعةً.. * ت.د.شاكر مطلق من مجموعة (قصائد 1954-1997) الصادرة عن دار نشر هافمانس/ زوريخ-سويسرا عام 1999.

  • روبرت بينسكي – في خليج المسرة

    في أشجار الصفصاف بمحاذاة النهر عند خليج المسرة، يغرد العصفور المواء، دون أن يكرر اللحن مرتين. هنا، تحت الصنوبر، وعلى بعد قليل من الطريق، وفي العام 1927، قتل رئيس الشرطة دبليو وزوجته نفسيهما معاً وهما جالسان داخل سيارة مكشوفة. هنا تنتشر دعائم قديمة راسخة وقطع من الطابوق الغائص تحت الماء في أشكال كقطع اللغز، تنتشر على القاع حيث المهبط كان لفندق ومسرح برايس. وهنا كانت القوارب تطلق صافرتين للمدير لكي يحول الجسر الحديدي المتحرك. إتكأ على ناقل الحركة مثل ربان في الحجرة التي تختزن الأشغال الهندسية وناح الجسر ودار على دعامته الوسطى ليسمح لهم بالمرور. في منتصف الصيف ربما تنتظر سيارتان […]

  • روبرت بلاي – مهزوم

    هذه الحرقة خلف عيني حين أفتح بابا تعني أن الشيء السميك في جسدي قد انتصر. النوم الأكمد الثقيل مثل عشب أكتوبر، ينمو بعناد ، مبتهجا بنصره حتى عند منتصف الليل. ويوم آخر يختفي وراء السفح. يجيء قاطنو الأسكيمو ليحيوه بصيحات حادة. الماء الأسود يرتفع فوق الحفرة الجديدة. القرد ، وحيدا في قفصه المصنوع من الخيزران ، يشم رائحة الأصلة ، ويصرخ ، دون أن يسمع أحد نداءه. القبر يتحرك إلى الأمام من مكمنه، ملتفا ببطء، بحركات جانبية ، مارا تحت الأجمات وعبر أنفاق الورقة، . تاركا الكلاب والخراف مقتولة حيث ينام. شيء ما متوهج داخلنا ، شيء قام بخدمتنا على أكمل […]

  • روبرت بلاي – الحرب والصمت

    انتشرت القاذفات، ودرجة الحرارة مستقرة. أذن زنجي تغفو داخل عجلة سيارة قطع من الخشب تطفو، دون أن تنطق. *** يندفع بعض الأساقفة وهم يصيحون: “لا توجد حرب”، وتتساقط القنابل تاركة الغبار على شجر الزان. *** تسير ساق واحدة على الدرب تاركة الأخرى خلفها. تنشطر العينان متطايرة في اتجاهين مختلفين. *** تتكاثر أسلاك الموت. يقطع الشريف ساقية السوداوين ويدقهما بالمسامير الى شجرة قيادة السيارة عبر مينيسوتا قال العريف، شعرت بالأسى عليه ثم نجرت رأسه بطلقة بندقية أمست هذه اللحظات بلورات، ذرات لا يمكن للعشب إذابتها. مرحنا سيبلغ سدرة منتهاه في آسيا، وستنظر في قدحك لترى قاذفات سوداء. مدننا هي المدن التي كنا […]

  • روبرت بلاي – الحملقة في وجه

    المحادثة تجعلنا أقرب كثيراً! إنها تفتح أمواج الجسد المتكسر، تُدني السمك من الشمس، وتصلّب العمود الفقري للبحر! تجوّلتُ في وجه، طيلة ساعات، عابراً النيران السوداء. نهضتُ إلي جسد لم يولد بعد، حاضراً مثل ضياء يلتفّ حول الجسد، ضياء في غمرته يتنقّل الجسد مثل قمر منزلق. * ترجمة: صبحي حديدي

  • روبرت بلاي – القمر الأعلى والقمر الأسفل

    الشمس تنحدر، والفضاء يعتم أكثر فأكثر، كلّ دقيقة. الليل يثخن، يجرّ الأرض صوبه. . وإذا كان جسدي هو الأرض، فما العمل بعدُ؟ ثم ها إنني هنا، أثخنُ كلما تقدّم الليل. والقمر يمكث في السماء. جزء منّي يظلّ في الأعلى هناك. كم المسافة حتى ذلك الجزء، هناك! . للأرض أشياء أرضية، أرضية التكوين، متّصلة. إنها تدنو من بعضها البعض، ملتمسة الدفء في وكر أوّل، في مِذْوَد؛ تحملها دفعة من الأذرع، ثُمّ كتلة من الصنوبر. البُوَيْمات تجالس بعضها في شجرة جوفاء. ولكننا انشطرنا. . يحلّ الليل… فماذا بعدُ؟ شمسي ستنحدر أسفل الأرض، وتسافر وهي تئزّ على امتداد درب الظلمة السفلي المحيطية. هنالك مئة […]

  • رافائيل ألبرتي – أغنية ملاك غير محظوظ

    أنت أيها العابر: مياه تجرفني لتتركني. ابحثوا عني في الموجة. في ما يمضي ولا يعود: رياح تنطفئ في الظل وتشتعل. ابحثوا عني في الثلج. ما يجهله الجميع: رمال متحركة لا تحادث أحداً. ابحثوا عني في الهواء. * ترجمة : صالح علماني وعاصم الباشا من كتاب ( رفائيل البرتي، مختارات شعرية ) من ترجمة صالح علماني وعاصم الباشا، دار الفارابي، بيروت ـ 1981

  • رافائيل ألبرتي – أغنية 12

    أريد الغناء : أن أكون زهرة لبلدي . أن تأكلني بقرة من بلدي . أن يضعني على أذنه فلاح من بلدي . أن يستمع إلي قمر بلدي . أن تبللني بحار وأنهار بلدي . أن تقطعني طفلة من بلدي . وأن تدفنني الأرض في قلب بلدي . لأنني ،كما ترون، وحيد، دون بلدي ( مع أنني لست بدون بلدي ). * ترجمة : صالح علماني وعاصم الباشا من كتاب ( رفائيل البرتي، مختارات شعرية ) من ترجمة صالح علماني وعاصم الباشا، دار الفارابي، بيروت ـ 1981

  • رافائيل ألبرتي – اعصروني فوق البحر

    اعصروني فوق البحر، تحت الشمس، وكأن جسدي مزقة من شراع. . اعصروا كل دمي. مددوني، لتجفيف حياتي، على شباك الرصيف. . إنني ناشف، ألقوا بي إلى المياه بحجر مربوط إلى عنقي حتى لا أطفو بعدها أبداً. . دمائي منحتها للبحار. فأبحري فيها أيتها المراكب! وأنا تحت، مستكين. * ترجمة : صالح علماني وعاصم الباشا من كتاب ( رفائيل البرتي، مختارات شعرية ) من ترجمة صالح علماني وعاصم الباشا، دار الفارابي، بيروت ـ 1981

  • رافائيل ألبرتي – الملاك الطيب

    جاء الذي أحببت ذلك الذي ناديته ليس من يكنس سموات عزلاء ونجوماً بلا أكواخ وأقماراً بلا وطن وثلوجاً. ثلوجاً تهطل من يد، من اسم، من حلم، من جبين. ليس من ربط بجدائله الموت. إنما الذي أحببت. لا يخدش الهواء لا يجرح الأوراق ولا يحرك البلّور ذلك الذي ربط بجدائله الصمت. ليحفر ـ دون أن يجرحني ـ شاطئاً من نور عذب في صدري وليجعل روحي صالحة للإبحار. * ترجمة : صالح علماني وعاصم الباشا من كتاب ( رفائيل البرتي، مختارات شعرية ) من ترجمة صالح علماني وعاصم الباشا، دار الفارابي، بيروت ـ 1981

  • رافائيل ألبرتي – قصيدة الذي لم يذهب أبداً إلى غرناطة

    إلى فيدريكو غارسيا لوركا كم أنا بعيد، وتفصلني بحار ، حقول وجبال! وشموس أخرى تنظر إلى رأسي الشائب. لم أذهب أبداً إلى غرناطة . رأسي قد شاب ، سنواتي ضاعت. أريد العثور على الدروب القديمة المطموسة . لم أرَ أبداً غرناطة. ضع لي غصن نور أخضر في يدي. ولجاماً قصيراً ، وامنحني عدْواً طويلاً. لم أدخل أبداً إلى غرناطة. أي أناس أعداء يسكنون دروبها؟ من هي الأصداء الصافية الحرة في هوائها؟ لم أذهب أبداً إلى غرناطة. من يسجن حدائقها اليوم، ويضع سلاسل على حديث نوافيرها؟ لم أرَ أبداً غرناطة. تعالوا يا من لم تذهبوا أبداً إلى غرناطة. بها دماء مهدورة، دماء […]

  • رافائيل ألبرتي – قصيدة حول ما قالته الريح

    بوسع الخلود أن يكون نهراً فحسب، حصاناً منسياً وتحليق حمامة تائهة. ما أن ينأى الإنسان عن البشر، حتى تأتي الرياح لتقول له أشياء أخرى وتفتح أذنيه وعينيه على أشياء أخرى. ابتعدت اليوم عن البشر، وحدي ، على شفير الغور، وقفت أتأمل النهر لم أرَ سوى حصان، لم أسمع سوى تحليق حمامة تائهة. اقتربت الريح كعابر سبيل وقالت لي: بوسع الخلود أن يكون نهراً فحسب حصاناً منسياً وتحليق حمامة تائهة. * ترجمة : صالح علماني وعاصم الباشا من كتاب ( رفائيل البرتي، مختارات شعرية ) من ترجمة صالح علماني وعاصم الباشا، دار الفارابي، بيروت ـ 1981

  • رافائيل ألبرتي – أغنية 15

    أعرف أن الجوع يذهب بالنعاس. ولكن عليّ أن أستمر بالغناء. وأن السجن يغيم الأحلام. ولكن عليّ أن أستمر بالغناء. وأن الموت يقتل الحلم. ولكن علي علي أن أستمر بالغناء. * ترجمة : صالح علماني وعاصم الباشا من كتاب ( رفائيل البرتي، مختارات شعرية ) من ترجمة صالح علماني وعاصم الباشا، دار الفارابي، بيروت ـ 1981

  • رافائيل ألبرتي – برج إثناخار

    سجين في هذا البرج، وسجيناً سأبقى. . (أربع نوافذ مشرعة للريح). . ـ من يصرخ نحو الشمال يا صديقتي ؟ ـ إنه النهر الذي يمضي صاخباً. . (إنها ثلاث نوافذ مشرعة للريح). . ـ من يئن نحو الجنوب يا صديقتي ؟ ـ إنه الهواء، الذي يمضي بلا أحلام. . (إنها نافذتان مشرعتان للريح). . ـ من يتنهد نحو الشرق يا صديقتي ؟ ـ أنت ذاتك ، وقد أتيت ميتاً. . ( إنها نافذة واحدة مشرعة للريح). . عيون الناس مغمضة. وجميع الأبواب والنوافذ مسمرة وأنا أحمل معي السترة الممزقة. . مرتجفاً، ميتاً أنا على حديد نافذتك . أمد يدي إليك، وأنت. […]