منشورات إبداعية

  • راينر ماريا ريلكه – والله يبدأ

    راينر ماريا ريلكه – والله يبدأ

    ويتابعن: نحن لنا أخوات. لكنّها مساءات، حيث نقشعّر بردا ونضيّع بعضنا البعض، وكلّ واحدة تودّ أن تهمس للصديقاتها: الآن تخافين. . الأمّهات لا يقلن لنا، أين نحن، ويتركننا وحيدات تماما،- حيث تنتهي المخاوف والله يبدأ ربّما نكون… * ترجمة / عبد الرحمن عفيف من مجموعة ريلكه المبكّرة- احتفالا بنفسي- المنشورة سنة 1900 العنوان من وضع المترجم.

  • راينر ماريا ريلكه – ينسدل الفستان

    راينر ماريا ريلكه – ينسدل الفستان

    كلّ الطّرق تذهب الآن إلى الباطن في الذّهبِ: البنات أمام الأبوابِ أردن هذا بهذا الشّكلِ. . لا يقلن الوادع القديم، ولكنّه هو: يرحلن بعيدا، مثلما يمسكن ببعضهنّ البعضِ بتميّز هكذا بخفّة وبحريّة وفي طيّات أخرى ينسدل الفستان على القامات المنيرات. * ترجمة / عبد الرحمن عفيف من مجموعة ريلكه المبكّرة- احتفالا بنفسي- المنشورة سنة 1900 العنوان من وضع المترجم.

  • راسل إدسون – أنت

    من لاشيء يأتي زمن يدعى الطفولة، التي هي مجرد ممر يقودك عبر مدخل يدعى المراهقة. بلدة صغيرة هناك وراء المدخل تدعى الشباب. في لحظة، وعند الطريق الرئيسي حيث المرء يوشك أن يفتقد الحياة التي عاشها فيما وراء الزهرة، ثمة كوخ صغير مكتوب عليه—أنت. هنا يحيى المستقبل في بضعة وضعيات للذراع على زجاج النافذة، الخد على هذا، المرفقان على الركبتين، الوجه في اليدين؛ أحيانا الرأس مرمي إلى الخلف. العينان تحملقان بــا لسقف… هذا في لاشيء عند مدخل اليوم الطويــ… * ترجمة : د. عادل صالح الزبيدي **

  • روبندرونات طاغور – الطفل الملاك

    دَعْ حيَاتكَ تأتيْ كَـشعلةُ ضوْءٍ ، طفليْ .. غيرَ مُضطربةٌ ، نَقيةٌ ، وَتبهجهُمْ فيْ الصمَتْ . قَاسونَ هُمْ فيْ طَمعهمْ وَحسدهمْ ، كَلماتهمْ كَـ سكاكينَ مَخفيةً عطشىَ للدمَاءْ ، اذهبْ وَ قفْ وَسطَ قُلوبهمْ الَعبوسةِ ، طفليْ .. وَ دعْ عَينَاكَ اللَطيفَتانِ تَسقطانِ عليهمْ ، كَـ سلامِ المساءِ الغفور بعد انتهاءِ كِفاحِ اليَومْ ..! دَعهمْ يَرونَ وَجهكَ طِفلي ، وَ هكذا .. يَعلمونَ المَعنى لِكلِّ الأشيَاءْ ! دَعهمْ يُحبُونَكَ .. وَ يُحبونَ بَعضهمْ البَعضْ . تَعالَ ، وَ خذْ مَقعدكَ فِيْ كَنفِ اللاحُدودْ .. طِفلِيْ .. عِندَ شُروقِ الشَمْسِ .. افتحْ قلبكَ وارفعهُ كـَ زهرةٍ تتَفتّحْ .. وَعندَ الغروبْ .. […]

  • روبندرونات طاغور – الـنِــهَــايــَـة

    إنّهُ وقتُ الرَحيلْ .. أمَاه .. إنّيْ رَاحلْ .. فِيْ الظُلمةِ الشَاحبةِ مِنَ الفجرِ المُوحش .. عِندَمَا تَمُدّينَ ذِراعيْكِ لِـطفلكِ فِيْ الفِراشْ .. عَلّيَ أنْ أقولْ “الطِفلُ ليسَ هُنَا” .. أمَاه .. إنّيْ رَاحلْ .. سَأكونُ تَيارَ هواءٍ رقيقْ .. وألاطفكِ .. سَأتموجُ فِيْ المَاءِ حِينَ تَستحمينْ .. وأقَبِلُكِ .. وَ أقَبِلُكِ مرةً أخرى .. فِيْ الليلِ العَاصفْ .. عِندَمَا يَقرعُ المَطَرُ بِخفةٍ عَلى العُشبْ .. سَتَسمَعينَ هَمسِيْ فِيْ فِراشِكِ .. وَ ضَحِكِيْ .. سَيُومِضُ بَرقَاً مِنْ خِلالِ نَافذةِ غُرفَتكِ المَفتُوحة .. وإذَا استَلْقيْتيْ .. وَ بَقيتيْ يَقظَةٌ .. سَأغُنّيْ لَكِ بِصُورَةِ النُجُومْ .. ” نَامِيْ .. أمَـاه .. نَامِيْ ” […]

  • روبندرونات طاغور – الرسالة

    أستيقظت فألفيت رسالته قادمة مع الصباح، لا أعلم ماذا كانت تقول، فلم يؤت لي أن أتعلّم القراءة. سأدع الرجل العالم عاكفاً علي كتبه، و لن أضايقه أبداً، تراه يستطيع أن يفهم ماذا تعني الرسالة؟ دعني ألمسها بجبيني وأشدّها إلى قلبي، حين يمتدّ الليل ساكناً وتسري النجوم نجماً في إثر نجم سأفتح الرسالة على ركبتيّ وألوذ بالصّمت. لم يتأتّ لي أن أحظى بما أبحثُ عنه، لم استطع أن أفهم ما أتشوّق إلى معرفته، لكنّ هذه الرسالة التي لم تتم لي قراءتها قد خففت من أعبائي وأحالت أفكاري إلى أغنيات. * (جني الثمار) طاغور

  • روبندرونات طاغور – عند الصباح

    (قصيدة يوردها طاغور لشاعر شرقي) * عند الصباح كنت أستفيق على حفيف أشرعة زورقك سيدة رحلتي، وكنت أبرح الأرض كي أتبع الأمواج التي تشير إليّ، سألتك: هل نضح حصاد الحلم في الجزيرة التي تقع وراء السماء اللازوردية؟ وقع صمت ابتسامتك على سؤالي كما يقع صمت النور على الأمواج مضى النهار مليئاً بالعواصف والهدآت، كانت الرياح الحائرة تغير اتجاهها في كل لحظة والبحر كان يتأوه، سألتك: هل توجد دورة حلمك في جهة ما! إلى ما وراء البقايا المحتضرة للنهار الذي ينطفئ كمحرقة مأتمية؟ لم يصدر أي جواب عنك. وحدهما عيناك كانتا تضحكان مثل هدب غيمة عند مغيب الشمس، إنه الليل، طيفك يهوي […]

  • روبندرونات طاغور – أغْنِيَتِيْ

    هَذِهِ أغْنِيَتِيْ ، سَـ تُدِيرُ مُوسِيقَاهَا حَوْلَكَ .. طِفْلِيْ .. كَـ ذِراعَيْ الَحُبِّ الَحَنُونَيْنْ ، أغْنِيَتِيْ ، سَـ تَلْمَسُ جَبِينَكَ .. كَـ قُبْلَةٌ مِنَ الَرِضَا .. عِنْدَمَا تَكُونُ وَحِيدَاً ، سَـ تَجْلِسُ بِجَانِبِكَ .. وَتَهْمِسُ فِيْ أُذُنِكَ ..عِنْدَمَا تَكُونُ وَسَطَ الزُحَامْ ، سَـ تُحِيطُكِ بِـ العُزْلَةِ .. أغْنِيَتِيْ سـ تكون كـ زوجٍ مِنَ الأجْنِحةِ لـِ أحلاَمكَ .. سَـ تَنقُلُ قَلبُكَ لـِ حَافَةِ المَجْهُولْ .. سـَ تَكُونُ كـَ النَجْمِ المُخْلِصِ فِيْ السَمَاءِ ، عِنْدَمَا يَكُوُنُ الَليْلُ المُظلِمُ عَلَىَ طَرِيِقَكَ .. أغْنِيَتِيْ سـَ تَجْلِسُ فِيْ بُؤبُؤُ عَيْنَيْكَ .. وَ سَـ تَحْمِلُ نَظَرَكَ إلَىَ جَوْهَرِ الأشْيَاءِ ، وَ حِينَ يَسْكُنُ صَوْتِيْ فِيْ الَمَوتْ .. […]

  • روبندرونات طاغور – أغنية الشاعر

    حين كنت أوالف قيثارتي على لحني المتقطِّع كنتَ قصيًّا عن إدراكي. كيف كان لي أن أعرف أن تلك الأغنيات كانت تسعى إليك على شواطئ المجهول؟ وحالما أتيتَ قربي، رقصتْ أغنياتي على إيقاع خطاك – وكأن نسمة الفرح الأسمى، في هذا الاتحاد، كانت تنتشر عبر العالم وكانت الأزهار تتفتح، عامًا بعد عام. في أغنية الشاعر تمدُّ عروس شعره يديها لتقتبل قربان ما هو آتٍ. إن المعلوم، في هذا الكون، يلعب مع المجهول لعبة التخفِّي.

  • محمد الفخراني – فى الحب والتعرِّى

    محمد الفخراني – فى الحب والتعرِّى

    أن تتعرَّىَ لأجل شخص يحبك وتحبه، هو أن تسمح لعين مُحِبَّة بملامسة جسدك، أن تمنح جسدك الفرصة كى يشُرِق تحت هذه العين المُحِبَّة. أنت هنا تتعرَّىَ بأمان، سلام، حب، وإحساس غامض بالفخر، تبتسم عندها، أو تضحك ضحكة خفيفة، التعرِّى لأجل مَنْ تحبه، ويحبك، اختيار كامل، حرية، بهجة، وفَرَح، أنت لا تخشى من عيوبك، لا تريد أن تظهر بمظهر الرجل الكامل، لا تريدين أن تظهرى كامرأة كاملة، هذا غير مهم، وغير موجود بالأساس، هنا لا توجد عيوب، أنت غير مشغول بأن تُثبِت لشريكك شيئًا عدا الحب، جسدك ليس تحت قسوة عين غريبة، مُتلصِّصَة، أنت فى عينٍ مُحِبَّة، عطوف، شغوف، تَقْبَل منك كل […]

  • دوريان لوكس – غبار

    دوريان لوكس – غبار

    كلّمني ليلة أمس، وأخبرني بالحقيقة، بضع كلمات فقط، لكنني أدركتها. كان ينبغي أن أجبر نفسي على النهوض، لكي أدوّنها، لكن الوقت كان متأخراً، وكنت مرهقة من نقل الأحجار طوال اليوم في الحديقة. أتذكّر الآن طعمها فحسب، ليس كالطعام حاداً أو حلواً. شيء أشبه بالبودرة الجيدة، بالغبار. ولم أذعر أو أبتهج، لكنني ببساطة كنت منتشية، واعية. هذا ما يحدث أحياناً يأتي الله إلى نافذتك، ضوء ساطع وجناحان أسودان، وأنت من شدّة تعبك لا تقوى على فتح النافذة. * ترجمة:سامر أبوهواش

  • دوريان لوكس – قصص عائلية

    دوريان لوكس – قصص عائلية

    كان لي صاحب حكى لي قصصاً عن عائلته، وكيف أن شجاراً كان يمكن أن ينتهي بأن يحمل أبوه كعكة عيد الميلاد المضاءة بكلتا يديه ويرشقها من نافذة الطابق الثاني. فكّرت أنه هكذا تكون العائلات الطبيعية: الغضب مرسلاً عبر النافذة ليحطّ في الأسفل كهدية تزيّن الرصيف. في عائلتي كانت ثمة القبضات والضربات المباشرة على المعدة، ولا أحد يسامح أحداً على الإطلاق، لكن في قصصه استطعت أن أصدّق أن الناس يحبّون بعضهم حقاً، حتى حين يصرخون ويركلون الأبواب بأرجلهم، أو يحملون كرسياً كزجاجة شمبانيا ويحطّمونه بالجدار، متشظّياً. قلت إنه غير مؤذ، ذلك الغضب الشغوف – المعقّد والمأسوي. قال إن هذه كانت لعنة أن […]

  • دوريان لوكس – أشباح

    دوريان لوكس – أشباح

    منتصف الليل وينزل مطر خفيف. أجلس على دَرَجات الشرفة الأمامية لأدخّن. عبر الشارع نافذة مضاءة، يملؤها سلّم يقف عليه شاب. رأسه ينخفض باتجاه إطار النافذة كل مرة يغمس فرشاته فيها بالطلاء. . إنه يطلي مطبخه بالأبيض، مغطّياً بأناة الأصفر الباهت بضربات طويلة. ينحني على عمله كعاشق، مخاطراً بفقدان التوازن، عائداً برشاقة إلى وسط الدَرَجة ليغمس فرشاته ويبدأ ثانية. . تظهر امرأة أسفل السلم، تستعير طلاء تغمّس به فرشاتها الرفيعة كلسان. كنزتها بلون الحامض. إنها بداية حبّهما، عار وبسيط كتلك الغرفة المبلّلة. . أشعر بوجع في وركي الجاثم على الإسمنت الرطب، أمضي به إلى الداخل، وآتيه بوسادة ليستريح. صرت عجوزاً على الجلوس […]

  • دوريان لوكس – أوكلاهوما

    دوريان لوكس – أوكلاهوما

    يمكن أن أكون هناك الآن، أستخرج الذرة من قشورها الجافة، وأخزّن الطماطم السمينة في الجرار الزجاجية. توقف المطر. على امتداد الحي تنقّط البيوت كساعات تتكتك. أطفئ الأضواء وأتحسّس طريقي إلى غرفة النوم، أدسّ أصابع رجلي الباردة بين الشراشف الزهرية، ألقي بصدري على ظهر رجل ينام بالبيجاما، بذلته معلقة بثبات في الخزانة، حذاؤه المرهق متجه إلى السقف. . هذا الرجل يحبني لذكائي، ولجرأتي، وللطريقة التي تمتد فيها ساقي من التنانير المهدّبة. حين يطوي جسده على جسدي أعرف أنه يشعر بشخص آخر. لا ألومه. أحبه حتى وأنا أتذكر رجلاً بيدين خيزرانيتين، باطنهما زهري كبراعم تتفتّح على صدري. . ويحضنني، حتى مع كل تلك […]

  • دوريان لوكس – وقود سريع الاشتعال

    دوريان لوكس – وقود سريع الاشتعال

    إلى ريتشارد * قبل عصر الخدمة الذاتية حين لم تكن مضطراً إلى أن تضخّ بنفسك حاجتك من الوقود، كنتُ الشخص الذي يقدّم لك هذه الخدمة، الفتاة التي تخرج حين يُقرع الجرس حاملة خرقة زرقاء، رافعة شعرها إلى الخلف على هيئة ذيل حصان مستقيم وبشع. كان هذا قبل القواطع الأوتوماتيكية والأختام البخارية، ومرة فيما كنت أملأ خزّاناً، ضربت فقاعة هواء محبوس وارتدّ الوقود إلى أعلى، منبجساً من الفتحة على شكل قوس في موجة ذهبية لامعة وغمرني السائل – وجهي، نهدي، بطني، ورجلي. وكان عليّ أن أهرع إلى الكُشك، إلى حمّام الموظّفين الصغير، المكسور قفله، لكي أغيّر بذلتي، أن أنزع عن جلدي الثوب […]

  • دوريان لوكس – من أجل الغرباء

    دوريان لوكس – من أجل الغرباء

    أياً يكن الحزن ووزنه فنحن مجبرون على حمله. ننهض ونحشد قوتنا الدافعة، تلك القوة البليدة التي تقودنا عبر الحشود. ثم، وبحماسة شديدة، يدلّني فتى على وجهة السير. وتبقي سيدة الباب الزجاجي مفتوحاً وتنتظر بصبر لأعبر بجسدي الفارغ. يستمر هذا طوال اليوم، كل لطف يقود إلى الآخر، غريبٌ يغني للاأحد بينما أعبر الممر، الأشجار تتيح ثمارها، طفل معوّق يرفع عينيه اللوزيتين ويبتسم. على نحو ما يجدونني دائماً، ويبدو حتى إنهم ينتظرونني، مصمّمين على إبقائي بعيدة من نفسي، من الشيء الذي يناديني كما ناداهم مرة حتماً تلك الغواية بأن أقفز عن الحافة وأسقط بلا وزن، بعيداً من العالم. * ترجمة:سامر أبوهواش

  • دوريان لوكس – محاولة إنهاض الميت

    دوريان لوكس – محاولة إنهاض الميت

    انظرني. أنا الواقفة الآن على شرفة وسط أوريغون. ثمة أصدقاء داخل المنزل. هذا ليس منزلي، وأنت لا تعرفهم. إنهم يحتسون الخمرة ويغنون ويعزفون على الغيتارات. تحبُّ هذه الأغنية، أتذكر، (أوفيليا) ألواح خشب على النوافذ، بريد عند الباب. أهمسُ الأغنية معهم بحيث لا يحسبونني مجنونة. فهم لا يعرفونني جيداً، أين أنت الآن؟ أشعر بالحمق. أحادث الأشجار، ووريقاتها التي تتطاير في الهواء الأسود، أحادث النجوم التي تلتمع وتختفي على الظلال التي على هيئة قلوب، أحادث القمر نصف المضاء والقاحل، العالق كفأس بين الأغصان. أي شيء أنت الآن؟ هواء؟ ضباب؟ غبار؟ ضوء؟ أي شيء؟ أعطني إشارة. عليّ أن أعرف إلى أين أرسل صوتي. اعطني […]

  • دوريان لوكس – كيف ومتى

    دوريان لوكس – كيف ومتى

    ها أنتِ، مرهقة من ليلة أمضيتها باكية، مكوّمة على الكنبة، على الأرض، قرب السرير، وأي مكان تقعين عنده، تقعين باكية، نصف مندهشة مما يمكن الجسد فعله، معتقدة أنك لن تستطيعي البكاء أكثر. وها هي الأشياء، جورباه، قميصه، ملابسك التحتية وقفازاك الشتويان، كلها في كومة فضفاضة قرب باب الحمام، وتقعين ثانية. ذات يوم، بعد سنوات من الآن، ستكون الأشياء مختلفة، سيكون البيت، لمرة، نظيفاً، وكل شيء في مكانه، النوافذ تلمع، والشمس تدخل بسلاسة، منزلقة على لمعان الشمع على الأرضية الخشب. ستكونين هناك تقشّرين ليمونة أو تتفرّجين على طائر يطير من حافة سقف البيت المجاور، ملاحظة كيف لبرهة يقف جسده في الهواء، ثانية […]

  • دوريان لوكس – مقبرة في وادي (هيرد)

    دوريان لوكس – مقبرة في وادي (هيرد)

    قبره مكسوّ بالفضلات ثانية، محارم مجعّدة، ملعقة بلاستيك، كوب نايلون أبيض مقلوب، أثر أحمر شفاه لامع على هيئة هلال على الحافة. أريد أن أوبّخها على الفوضى التي خلّفتها وراءها، العشب الذي سوّي بالأرض والعنب المسحوق، لكنني رأيتها تسير باتجاه الأشجار، جسدها الفارغ يتقلّص، وظلّها يتبعها. أنا الدخيلة هنا، لم آت لأندب جسداً محدّداً بل لأستريح تحت شجرة، أصابعي تتحسّس صفوف الرخام المتوهّج، ومنحدرات التلال التي تغطّيها الغيوم. دائماً أنتحي الزاوية نفسها، إلى جوار الشاهدة التي حفر عليها (أمي)، تاريخا الولادة والموت محفوران تفصل بينهما شرْطَة، شقّ وجيز وعميق كاستعارة للحياة. هل تهمسُ شيئاً، أتساءلُ، للذي تحبّه، أم ببساطة تأكل وتنام، راضية […]

  • دوريان لوكس – إذا كان هذا هو الفردوس

    دوريان لوكس – إذا كان هذا هو الفردوس

    (المرئي هو لغز العالم المرئي…) (أوسكار وايلد) * إذا كان هذا هو الفردوس: أشجار، قفير نحل، صخور. وهذا: قمر أجرد، شهب، شمس صغيرة. إذا في يديك كان هذا فردوساً: لحم حسّي، عظام خفية، عيناك تنفتحان، فلمَ علينا أن نتكلّم إذاً؟ لم لا نصعد إلى كل يوم كالحيوانات التي هي نحن في الواقع ونمضي صامتين إلى أشغالنا الحقيقية: صيد الماء، والثمار، ولحم الفطر القليل، نتعثّر عابرين الأعشاب التي ترتفع إلى خصورنا بلا سبب، نجد ظلاً ونرتاح فيه، وأطرافنا ممدودة تحت السماء البلامعنى، نجد عطر العاشق ونتزاوج بوحشية. إذا كان هذا الفردوس وكل ما علينا فعله أن نولد ونحيا ونموت، فلمَ نلتقط العود […]