صالحة عبيد حسن

Salha Obeid Hasan

الإمارات·مواليد 1988

كاتبة وروائية ومهندسة

8 مساهمات في أنطولوجي 8 كتابة

السيرة

صالحة عبيد حسن، أديبة إماراتية شابة، وصوت متفرد في المشهد الثقافي العربي المعاصر. وُلدت عام 1988، وحملت في طيات روحها شغفاً مبكراً بالكلمة. على الرغم من توجهها الأكاديمي نحو دراسة الهندسة الإلكترونية في جامعة الشارقة، إلا أن نداء الأدب كان أعمق أثراً، فاختارت أن تطوع صرامة الهندسة ودقتها لصالح خيال روائي وقصصي خصب، لتشق طريقًا إبداعيًا استثنائيًا يجمع بين دقة الملاحظة وعمق الإحساس الإنساني.

انطلقت رحلتها في عالم النشر بقوة وثبات عبر مجموعتها القصصية الأولى «زهايمر» (2010)، والتي لفتت انتباه الأوساط الأدبية محلياً ودولياً، وسرعان ما تُرجمت إلى اللغة الألمانية في العام التالي. شكل هذا النجاح المبكر دافعاً لها لمواصلة الغوص في تعقيدات الذات البشرية، فتوالت إبداعاتها التي تنوعت بين القصة القصيرة والرواية، لتقدم للمكتبة العربية إصدارات بارزة منها:

  • «ساعي السعادة» (2012): مجموعة قصصية تواصل فيها استكشاف المشاعر الإنسانية اليومية والمفارقات العاطفية.
  • «آيباد: الحياة على طريقة زوربا» (2013): عمل يتأمل في تقاطعات الحياة العصرية مع النزعة الفلسفية للحرية والانعتاق.
  • «خصلة بيضاء بشكل ضمني» (2015): مجموعة قصصية فارقة في مسيرتها، تجلت فيها براعتها في اصطياد اللحظات العابرة وتحويلها إلى سرد مكثف وعميق.
  • «لعلها مزحة» (2018): (وهي الرواية التي تُعرف أحياناً بـ “ربما هي مزحة”)، حيث ولجت من خلالها عالم الرواية بخطى واثقة، مقدمة نصاً يسائل الواقع ويلامس القضايا الوجودية بأسلوب سردي مشوق.
  • «دائرة التوابل» (2022): رواية ناضجة فنياً، تغوص في الذاكرة المكانية والزمانية، وتؤكد علو كعبها في السرد الروائي الطويل.

الجوائز والتكريمات لم يمر هذا العطاء الأدبي دون احتفاء، فقد توجت أعمالها بجوائز مرموقة تعكس قيمتها الفنية، أبرزها:

  • جائزة التبادل الإماراتي-الإيطالي للقصة القصيرة (2013).
  • جائزة العويس للإبداع (2016) عن مجموعتها «خصلة بيضاء بشكل ضمني».
  • جائزة الإمارات للشباب (2017)، تقديراً لدورها كصوت شاب مؤثر ومجدد في الأدب الإماراتي.

الإسهامات الثقافية والمجتمعية لا يقتصر إسهام صالحة عبيد على الكتابة الإبداعية فحسب، بل يمتد ليشمل حراكاً ثقافياً فاعلاً؛ فقد أسست مشروع «مجتمع المثقف» لتعزيز الحوار الفكري. كما تشغل عضوية مجلس هيئة الثقافة والفنون في دبي، وعضوية اتحاد كتاب وأدباء الإمارات (وجمعية كاتبات الإمارات). إلى جانب ذلك، تطل على قُرّائها بشكل دوري عبر عمودها في صحيفة «الرؤية»، حيث تطرح رؤاها حول الثقافة، المجتمع، والأدب.

تمثل أعمال صالحة عبيد حسن اليوم مزيجًا ثريًا من الموضوعات والأساليب؛ إذ نجحت في صهر خلفيتها التقنية والعلمية مع موهبتها الأدبية، لتصبح واحدة من أهم الأصوات التي ترسم وتُعرّف ملامح الأدب الإماراتي المعاصر.

الأعمال والمساهمات 8

الأعمال والمساهمات 8

كتابة 8