قصائد الصحراء

هواجس في طقوس الوطن – عبد الله الصيخان
عبد الله الصيخان: وطني واقفٌ ويدي مُشْرَعَهْ، ابنك البدويُّ أتى يستزيد هواجس أيّامه المُسْرِعَهْ، مرسَلٌ من سنيّ الفراغات كيما أفتّش عن لغة ضائعهْ

طاولة ممدودة بامتداد الصحراء (مختارات) – محمد الحارثي
بمطرقة الحزن وسندان النشوة وذات سهرة بالألوهة الندية لأرصفة الرغبة بالحنين الغافي على إفـريز الشفاه بالسفن العميقة في مجرى الكلام جميعها تندلق الآن نبيذاً واسعاً نبيذاً بلا اسم على ذات الطاولة التي مددناها ونحن نضحك باتساع الصحراء.

الصحراءُ خارطة الكون (ملف الشعر العُماني)
الأم صولجان الحياة. النظرة في بيت الكائن صحراء. سأدفع الريح بيدي وأعيد المستحيل إلى رحلة الضوء. في سابق الأيام كنت خبير الجبر وعلوم الآثار. الليل من الليل في ذاته . الصحراء خارطة الكون.

لذة المرض: سيرة المستشفى (مختارت) – أحمد راشد ثاني
لا. ليست المرَّة الأولى التي تقطعُ فيها صحراءَ هذه الغُرفة، وتخرجُ الآبارَ من أدراجِها، والأفاعي من كهوفِ الصَّمتِ، الرَّملُ الكثير الذي تكدَّس على الطاولة تَقود له عاصفة اللغة، وتَحملُ السرابَ في كأسكَ كما تُحملُ النِّعمة في المعابدِ.

أريدُ أن أهزم الوقت (من الشعر الموريتاني) – حمود ولد سليمان
أريد أن أهزم الوقتوأصحاب الوقتأريد أن أسترجع الصحراءوأحرر الأسرىأريد أن أحمل للعطاشى الماءأريد أبي حياً لأعاتبه وأقول له: كم كنتَ خاطئاً يا أبي عندما حسبت أن للعبيد الأوباش ديناًأريد أن أجلس بين بئري وكثيبيأرقب شجرة الهليجتحت ضوء القمر وأسمع أهازيج البعيدأريد أن أترنم في الليل بوترياتمظفر النواب :“وأحمل كل البحر وأوصل نفسي”وعلى مقام النهاوند أتمدد إلى النهاوأصغي لعبد الكريم الكابلي يشدو :“ويجري مدمعي شعراً أنا أبكيك للذكرى”وأبكي حتي الصباح.أريد أن أشرب ثلاث كؤوس شاي منعنعةفي وقت لا يقاسمني فيه أحد.في هدوء مطلقامتص آخر لفافة من باكيتة مارلبوروأتمدد إلى النهاءأريد صغار النوق تجتمع حولي في الخلاءفي ساعات صفاء الروحأريد أن أعبر الحديقةوأشم […]

مَرَاثِي الجَلِيلَة بِنْتُ مُرَّة – ماجد سليمان
يَا لِلنَّجْدِيِّينْ!سَاعَةَ انْـحَدَرُوا آفِلِينَ مَعَ عَتْمَةٍ تَذُوبُ فِـي يَدِ النَّهَارْ، سَقَطَ الصُّوَاعُ مِن يَدِ الـمَلِكِ، وَتَدَحْرَجَ تَاجُهُ إِلَى بَابِ الـحَاجِبْ. فَيَا أَيَّتُهَا القِلَاعُ الـمُدَجَّجَةُ بِصَيْحَاتِ الفُرْسَانْ، وَالـمُحَاطَةُ بِأَحْلَامِ الـمُلُوكِ الـمُـنَكَّسِينَ عَلَى ظُهُورِ البِغَالْ، أَنْصِتِي قَبْلَ أَنْ يَـخْتَطِفَنَا الزَّمَنُ العَجُولْ، وَيَهْوِيَ بِنَا فِـي لَيْلٍ أَصَمّ أَبْكَم عَنِيدْ. لِـلْمَرَدَةِ العُصَاةِ انْصِتي أَيَّتُهَا الأَسْوَارُ الوَاهِنَةُ، الذَّائِبَةُ فِـي بِرْكَةِ الـمَاضِي الآسِنْ، رُكَامُ حِجَارَتكِ مُكُوَّمٌ عَلَى أَكْتَافِ الوَادِي القَرِيبْ، بَعْدَ أَن اعْتَلَكَتْهَا أَضْرَاسُ الـمَغَازِيْ، وَبَلَّلَهَا لُعَابُ الـمَطَامِعِ الـمُلَغَّمَةِ بِأَفَاعِي الدُّرُوبْ. لِـلْمَرَدَةِ العُصَاةِ انْصِتي يَا بِلَادَاً تَنْبُتُ مِن طِينِ النُّدْرَةِ، مِن خَلْفِهَا بِلَادٌ تَـخْرُجُ مِن نَوَافِذِ السَّحَابْ، وَتُرْسِلُ رَائِحَةَ الـمَطَرْ، وَثَالِثَةٌ تُزْهِرُ فِـي غُصْنِ الـمَغِيبْ، وَتُوقِدُ مَدَافِئَهَا […]

مفاصِلُ من سيرة الأعرابي – محمود وهبة
دمعةٍ أو ندمٍ خفيفٍ يحرسُ الأعرابيُّ صورتَهُ في الذاكرة يسحبُها ببطءٍ كمن يجرُّ عربةَ بقالة يُصغي للكلامِ المُهمَلِ على الجدران ينتشي ثمّ يلتَفِت ـ لقد فات الأوان.

البتراء: الوردة المحجوبة – أمجد ناصر
لا أحدَ يشذَُ عن هذه القاعدة عندما يراكِ فَرْكُ العينين أمام الصباح المتمهل للبدوية الصهباء سنقرأُ بأكثرَ من لغةٍ سنصطحب معنا دليلاً متضلعاً بالأوابد، أو ساحراً مختصاً بفكّ الرصد والطلاسم، سنستعينُ بالمسابر والأشعة تحت الحمراء والكربون المشع سننخرطُ في حلقات الحَفْرِ والبلاغة والفضول ونوزّعُ الأدوار لكننا لن نتقدم كثيراً في الأديم المبرقع لاسمكِ وجسدكِ وحكايتكِ

هيئة الموت (مختارات) – عبديغوث
ومثلما يصنعُ طفل أرجوحة في الهواء كنتُ أصنعكِ أيتها الصورة التي تغفو أيتها القصيدة المريضة أيها الحُب.. دخان غابة في الفجر. متى أصير ذرات حُب كي لا تشربيني شُرب فراشة من دمي.

حيث السحرة ينادون بعضهم بأسماء مستعارة – سيف الرحبي
ليس بيني وبينكِ أيتها الساحرةُ الولودُ إلا هذه الكثبانُ من الرملِ، وهذه الأزمنةُ المكدَّسةُ أمامَ بابي، تقولين كلامًا لا أفهمه وتقولينَ هذيانًا، أفهمُهُ بسرعةِ سقوطِ النيزكِ على رأسي.

الصحراءُ طاردتني من حَانةٍ إلى حَانة – أحمد راشد ثاني
الطرقات مرت وكبرت القُرى تحت عينيّ الصحراء طاردتني من حانة إلى حانة خطواتي واسعة بلا قرار










