أخلاق – ليندا باستان

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

منذ سنوات بعيدة كان مُدَرِّسُنا
في مادة الأخلاق يسألنا مطلع كل خريف: إنْ شبّ حريق في متحف ما الذي سَتُنقذونه؟
لوحة لرامبرانت
أم امرأة عجوزاً ليس أمامها غير سنوات معدودة تعيشها؟
نافدي الصبر على المقاعد القاسية
لم تكن تهمنا اللوحات ولا العجائز.
في السنة الأولى اخترنا إنقاذ العجوز،
في السنة الموالية انْحَزْنا للفن
ودائماً بقليل من الحماس.
أحياناً كانت العجوز تبدو بملامح جَدَّتي
وقد تركت المطبخ كي تتجوّل
في متحفٍ مُوحِشٍ يصعب تخيّله.
في سنة لاحقة أجبْتُ، معتقدةً
أنني في منتهى الذكاء:
لماذا لا نترك للعجوز
الحقّ في اتخاذ القرار؟
ليندا، قال لي المُدرِّس، تَفَادَيْ
عِبْءَ المسؤولية.
في هذا الخريف، وقد أصبحت عجوزاً تقريباً
أنا نفسي، أَجِدني في متحف واقعي
أمام رَامْبرَانت حقيقي.
داخل إطار اللوحة تبدو الألوان
أشدّ قتامةً من الخريف،
وحتى من الشتاء،
رغم أن العناصر الأشد لمعاناً
تضطرم في اللوحة.
الآن أعرف أن المرأة واللوحة والفصل
تشكِّل شيئاً واحداً
وجميعها موجودة بعيداً عن إنقاذ الأطفال.

(ترجمة: المهدي أخريف)

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.