إلى سيزار فاييخو – سركون بولص

“من بين أسناني أخرجُ داخناً،

صائحاً، دافشاً، نازعاً سراويلي”

سيزار فاييخو، «عجلة الإنسان الجائع»

يا سيزار فاييخو، أنا من يصيح هذه المرّة.

إسمح لي أن أفتح فمي، وأحتجّ على الدم الصاعد في المحرار

دافعاً رايةَ الزئبق إلى الخلف. لتصطكَّ النوافذ، لتنجَرَّ ميتافيزياء الكون

إلى قاع الأحذية الفارغة لجنديّ ماتَ بحَربته المعوجّة.

«عجلةُ الإنسان الجائع» ما زالت تدور…

من يوقفُ العجلة؟

قرأتـُك في أوحَش الليالي، لتنفكّ بينَ يديّ ضماداتُ العائلة.

قرأتُ عواصفكَ المُتململة حيثُ تتناوَمُ الوحوشُ في السراديب

حيثُ المريضُ يتعَكّزُ، على دَرب الآلام، بعَصا الأعمى الذي رأى…

وفي هذا المساء، يا فاييخو، تعلو الأبجديّاتُ وتسقط. المبنى ينهار، والقصيدة

تطفئ نجومها فوق رأس الميّت المكَلـَّـل بالشوك. ثمّة ما سيأتي

ليسحبَ أجسادَنا على مَجراهُ الحجريّ كاندفاعة نَهر.

ثمّة حجر سيجلسُ عليه شاعرُ الأبيض والأسود في هذا الخميس.

واليوم، أنا من يصيح.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.