سارة عابدين – رسائل إلى الله – ماذا تفعل في وقت فراغك؟

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

لم أعد أرغب بالكلام. الرسائل تناسبني أكثر، تناسب رغبتي في الانفلات من الحياة. لن أقول “بعد التحية” أو “هاللو”؛ لماذا استأثرت بكل الوحدة لنفسك، تعلم أن الحياة مرهقة جداً، بكل هذا التواصل مع البشر.

الرسالة تتسرب من رأسي، أحاول التحرر من قيود الشعر والقصيدة، أعلم أن الثانية ظهراً ليس موعداً مناسباً للرسائل، لكني أظن أن الكتابة إليك مهرب جيد من غسل الأطباق أو نشر الملابس على أحبال الغسيل، الحرارة ستصهرني، سأقول للملابس والأطباق بحسم: “انتظروا؛ أكتب الى الله” سترتعب الملابس والأطباق من الخوف والرهبة، وأنا لن أفعل أكثر مما أفعله كل يوم، أفكر فيك عندما تنغلق كل الدوائر حولي.

الدوائر المغلقة تربكني، للأشكال الهندسية الأخرى زوايا ترشدنا لنقاط الانطلاق.أكتب لك من عشرة أيام، لماذا لم تستجب،عندما أتوقف عن طلباتي؛ ستفقد جزءاً من مهامك، يبدو أنك ترغب في التخفف.

أمي لا تصدق في رسائلي، تظنها تطاولا ًعليك، هي لاتتوقف عن الصلاة ولا عن النصائح، أنا لا أكف عن الملل.

تصلي أكثر مما تحتمل حياتها الضيقة، لم أكتشف بعد ما تستغفر لأجله لكني أثق أن عندها كثير من الأسرار، تنهرني، تخبرني أن الصلاة عبادة أما الرسائل تطاول، أخبرها انني استبدلت الدعاء برسائل تخصني أنا وحدي؛ تجعلك أكثر قربا مني، سيتداولها الناس على الأرصفة بعنوان “ماذا تفعل في وقت فراغك؟”.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.