شاي في حضرة جداتنا – ورسَن شِري

صبيحة ماتت (حبّوبتُ)ك*

خطرت على البال جدّتي، المرأة

التي سمّيتُ عليها، ’ورسان بركة‘،

بشرة داكنة مثل لبّ تمر هندي،

ماتت وهي تطحن حبّ الهال

منتظرةً أن يعود أبناؤها

ويزيلوا وحشة المكان؛

أو أمّ أمي، نورة

ذات الضحكة العسل، من كانت تكسر لحاء القرفة

بين راحتيها، ساهرةً على جلطة

زوجها، سرطان أختها، وظهرها المنهوك

بسواحيليّةٍ مكسّرة وإيطاليّة مستعصية؛

ودوريس، أمّ

وردتك الإنجليزية

سمّيت على بنت أوقيانوس وتثيس

دمك الويلزي، من أرض

غاليون، جدتك التي

تحلم بالقشدة الرائبة صحبة شايها

فيما قدماها تنتفخان من أثر السكري؛

ثمّ حبّوبتك آل-سورا،

ليحفظها الله، بثلاثة خطوط على

كل خد، أرشيف نجاة،

المرأة التي تبرّد لك الشاي

تصبّه، كمن يضع عن كاهله حملَ أعباء، بين كوبٍ وآخر

حتى يتصاعد البخار ويتلاشى كشبح.

*حبّوبة: في السودان يسمّون الجدّة حبّوبة.

**********************

في الحب والحرب

لابنتي سوف أقول،

’حين يأتي الرجال، أضرمي في نفسكِ النار‘.

**********************

هيكل عظميّ – ورسَن شِري

إنّي لأجد فتاةً بطول انتحابةٍ صغيرة تعيش في غرفتنا المعدّة للضيوف. تشبهني حينما كان عمري خمسة عشر ربيعًا مليئةً باللبّ

قبيحة – ورسَن شِري

ابنتك قبيحة. تعرف المعنى الحميميّ للفقد، وتحمل مدنًا كاملة في بطنها. صغيرةً، كان الأقارب يتفادونها. كانت خشبةً متكسّرة وماء بحر.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.