عندما رأينا أباكِ آخرَ مرّة – ورسان شاير

عندما رأينا أباكِ آخرَ مرّة

كان يجلس في مواقف المستشفى

في سيّارة مُعارة، يعدّ نوافذ

المبنى، مخمّنًا أيَّ واحدة يا ترى

كانت تضيء بخطيئته.

حبلتُ بكِ

في ليلة عرسنا السريّ

عندما حفظني في فمه مثل وعد

حتى تعب لسانه وغطّ في النوم،

ظللتُ مستيقظةً كي أستبقيَ غضاضةَ الذكرى.

في الصباح توسّلت إليه أن يعود إلى السرير.

متأخّرًا عن العمل، قبّل كاحلي ورحل.

تواريتُ أنا في سريره  لبضعة أيام

حتى وجدتني أمّه.

أريتُها خاتمي الذهبي،

وقفت أمامها عارية،

لوّحت بيديّ في وجهها.

فغاصت في الأرض وناحت.

في جنازته، لم يكن أحدٌ يعرف اسمي.

جلستُ خلف عمّاته،

كنّ يتذوّقن تمراتٍ منقوعةً بالزيت

وكنتُ أنا آخرَ شيءٍ تذوّقَه.

حريق – ورسَن شِري

1 صباحَ غادرتَ مُرغَمًا جلستْ هي على العتبة، حاشرةً فستانها بين فخذيها، وعلبة مارلبورو تسطع قربَ قدمها العارية، تصبغ أظافرها

يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. أما “ما يطلبه المستمعون” فهو لتلبية رغباتكم وفقًا لشروط معينة تجدونها على هذا الرابط.