يمكنني أن أشرح لك كل شيء – محمد مقصيدي

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

1-
يمكنني أن أشرح لك كل شيء
في هذه الحياة
إلا الموت والحب،
الموت والحب وحدهما
ما يمكنهما أن يشرحا لك
من أنا.

2-
يا أبانا الذي علمنا الشعر:
لطالما سألت نفسي،
ذلك الذي كتب أول قصيدة شعر
هل كان جالسا أم واقفا؟
هل كان يضحك أم يبكي؟
هل كان على وشك الحب أم كان
على فراق؟
هل كان طفلا أم شيخا سيغادر الحياة بعد
قليل؟
هل كان ثملا أم بعد صحو؟
يا أبانا الذي علمنا الشعر
حدثنا
فنحن الشعراء
ما زلنا نبحث على الطريق…

3-
في كل التاريخ البشري،
هل كان سيبقى الإنسان هو
الإنسان
لو كان منزوع الخيال والحب؟

4-
تطاردني الكلمات مثل وحوش ضارية.

وها هي كالنمل تتسرب كل يوم،
من الأذن،
من المسام،
من العين،

وبدل أن تخرج من فمي تدخل إليه.

سوف أموت مختنقا بكلمة ما.

تطاردني الكلمات مثل وحوش ضارية،

وبالكاد،
بعد مشقة،
أنجح في أن تخرج من يدي
بين الفينة والأخرى
بعض كلمات
لعلها تدعني وشأني
وتلتصق بالقارئ.

5-
كم من ألف سنة ربما تكفي
لأقرأ
كل ما كتبه المؤلفون منذ
أن اكتشف أول مجنون
أسرار الشعر؟
كم من مليون كتاب إلى الآن
منذ ما قبل الكتابة المسمارية
وما قبل الرسوم
على الجدران والعظام وألواح الطين،
كم من مخطوطات الأنبياء والفلاسفة والأدباء
وعلماء الطبيعة والمؤرخين والكَتَبَة،
كم من دفاتر من كل أرجاء الأرض
علي أن آخذها معي
إلى القبر
حتى أعرف كيف أكتب
على الورقة،
بشكل لائق كلمة واحدة:
أحبك.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.