تتلعثمُ بينَ أنَّةٍ وأنَّةٍ – محمد الشريف

قسم:
أشخاص:
بلدان:

شرودُ الحنين ، ينقضُّ، ارتقى كأسَّ أيامِنا، انتشى

بخصْرٍ. 

 خريفُنا الذي يتبصرُ

 الصّمْتَ ، سجّى الشّوقَ : جفونَ المسافات ،  وبخريف الخُطى  ، بين سواعد اللّهفةِ 

  تنقضُ على شغافِنا 

  أحلامُ الغيومْ. 

أهٍ أيتها النجوم. 

على حانة الحالمينَ ، صحوّ أنا

وأرى جسدي  ، متاهةً للحلم ،

، إنه .. يتصاعد ، يقفزُ  ،  يكبو 

وضبابْ

وبين غلالتين  : 

 ،  تغشى ، تنامى ، 

فتلاشى :  ذرىً

 في ضبابْ. 

ومضةٌ

وانطفاء 

ومضةٌ

بين شهقتينِ

تتأملُ سديمَ النهودْ

وتُسَبّلُ

أفقَ الهيام . 

قبلاتٌ في فوهة السّنينَ ، تهطلُ ، مطُرها اللازورديّ

حفيفاً 

يتسلق نهمي ، ويوقد الجنونَ : 

صار نهرَ الغنّةِ ، مجبول الفيض ، مجبول العطفات ، يتعثرُ  

والخواصرُ

كأسٌ  تكسّ ..ر ْ

وفي فضاءِ الآه. 

المنحنياتُ

شاخصةٌ

وأنفٌ 

في خنْدَقِ اشتهاءٍ

وجلبةِ أصداء. 

  أشتاقُ

لمتاهةِ أهدابك ، تزرعين جسديّ بريقاً ، ومدىً من الألوان ، والدهشةُ ، تسترسل

 الحواجبَ  ، تهز أحداجَ

المنحنيات ،   أنّتِ العائمةُ ، ألا ترينَ

الأفقَ ، عميماً ، أنا الهائمُ ،  ألا ترين

في الدّمْعِ ، غريقاً 

أتحنّنُ ، بما خبئته العيونُ ، يهتز حوضيّ ، 

الريح ناعسةٌ ،  الشمعاتُ

تُغوي 

شرفةَ النهمِ 

: علوّ الغصاتْ. 

تكدُّ الأفقَ

سواعدَ الرضاب. 

أمدُ لساني ، لأرى ، وأنا ، سليلُ الذهول ، لذةَ 

الغريق ، من اشتداد البتلات ، أرى ، وهي

مؤججةٌ بسكريّ: 

تت .. لعّ..ثّمُ ، بين أنةٍ ، وأنةٍ ، نوبةُ اختلاجات ، أُطوقُ الصبرَ ، ينهدُ ، وتتسلقني ندوبٌ … ووردُ. 

سحنةُ الدهشة  ، أنا ، بين شعرَيكِ ، تطفو ، ويتدلى الموجُ

 ، يتدلى 

والصدى … والبحرُ

الموجُ ، بسمات النسيم  ، الذي بين شعرّيْكِ

يتوهجُ 

الموجُ ..

والدربُ الذي سنامُه راكعاً ، خرّ بهِ نهمي

دَهْرُ

الموجُ …. والصدى 

وقلبيّ الوثّابُ ،

 ، وهيّ بينَ يديّ

كأنه ينطقُ  : 

هيَّ ليْ، بين يديْ

فخذي قلبيَّ

من عاصفةٍ 

……..

أفقَ 

منام. 

محمد الشريف. 

يناير ٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى