شرودُ الحنين ، ينقضُّ، ارتقى كأسَّ أيامِنا، انتشى
بخصْرٍ.
خريفُنا الذي يتبصرُ
الصّمْتَ ، سجّى الشّوقَ : جفونَ المسافات ، وبخريف الخُطى ، بين سواعد اللّهفةِ
تنقضُ على شغافِنا
أحلامُ الغيومْ.
أهٍ أيتها النجوم.
على حانة الحالمينَ ، صحوّ أنا
وأرى جسدي ، متاهةً للحلم ،
، إنه .. يتصاعد ، يقفزُ ، يكبو
وضبابْ
وبين غلالتين :
، تغشى ، تنامى ،
فتلاشى : ذرىً
في ضبابْ.
ومضةٌ
وانطفاء
ومضةٌ
بين شهقتينِ
تتأملُ سديمَ النهودْ
وتُسَبّلُ
أفقَ الهيام .
قبلاتٌ في فوهة السّنينَ ، تهطلُ ، مطُرها اللازورديّ
حفيفاً
يتسلق نهمي ، ويوقد الجنونَ :
صار نهرَ الغنّةِ ، مجبول الفيض ، مجبول العطفات ، يتعثرُ
والخواصرُ
كأسٌ تكسّ ..ر ْ
وفي فضاءِ الآه.
المنحنياتُ
شاخصةٌ
وأنفٌ
في خنْدَقِ اشتهاءٍ
وجلبةِ أصداء.
أشتاقُ
لمتاهةِ أهدابك ، تزرعين جسديّ بريقاً ، ومدىً من الألوان ، والدهشةُ ، تسترسل
الحواجبَ ، تهز أحداجَ
المنحنيات ، أنّتِ العائمةُ ، ألا ترينَ
الأفقَ ، عميماً ، أنا الهائمُ ، ألا ترين
في الدّمْعِ ، غريقاً
أتحنّنُ ، بما خبئته العيونُ ، يهتز حوضيّ ،
الريح ناعسةٌ ، الشمعاتُ
تُغوي
شرفةَ النهمِ
: علوّ الغصاتْ.
تكدُّ الأفقَ
سواعدَ الرضاب.
أمدُ لساني ، لأرى ، وأنا ، سليلُ الذهول ، لذةَ
الغريق ، من اشتداد البتلات ، أرى ، وهي
مؤججةٌ بسكريّ:
تت .. لعّ..ثّمُ ، بين أنةٍ ، وأنةٍ ، نوبةُ اختلاجات ، أُطوقُ الصبرَ ، ينهدُ ، وتتسلقني ندوبٌ … ووردُ.
سحنةُ الدهشة ، أنا ، بين شعرَيكِ ، تطفو ، ويتدلى الموجُ
، يتدلى
والصدى … والبحرُ
الموجُ ، بسمات النسيم ، الذي بين شعرّيْكِ
يتوهجُ
الموجُ ..
والدربُ الذي سنامُه راكعاً ، خرّ بهِ نهمي
دَهْرُ
الموجُ …. والصدى
وقلبيّ الوثّابُ ،
، وهيّ بينَ يديّ
كأنه ينطقُ :
هيَّ ليْ، بين يديْ
فخذي قلبيَّ
من عاصفةٍ
……..
أفقَ
منام.
محمد الشريف.
يناير ٢٠٢٦



