الكاتب: حارس الهاوية
أثير صفا: بالصوت تُقاس المسافات
بالصوت تُقاس المسافات قيس البُعد بين الأرض والقمر من خلال إرسال شعاع ليزر ثم قياس زمن ارتداد هذا الشعاع إلى الأرض، وهكذا هي المسافة بين المبدعين ونصوصهم، تقاس من خلال ارتداد صوت كلماتهم إليهم، ليدركوا كم هي بعيدة عنهم أو كم هي قريبة منهم. ولأن صوتك صدانا؛ “الإيكو” الذي يلحّ على “الإيجو”، لم نعد نستغرب وجود أسطورة إغريقية حول الإلهة إيكو التي أثارت حنق نرسيس بتردادها لآخر كلمة ينطق بها، فحزنت من نفوره منها، واختبأت داخل الكهوف ثم دعت الآلهة أن يتعذب نرسيس ببؤسه، فمات غرقًا بحب ذاته. على إيكو في أسطورة الحاضر أن تخرج من كهفها وترتد إلينا كي لا […]

سنترك المدينة خلفنا – إبراهيم السيد
مختارات من ديوان: أحد عشر كلباً لإبراهيم السيد الحياة كانت في الأصل شجرة الجغرافيا التي جمعتنا داخل عربة حنطور كانت كافية لينشد السائق “رق الحبيب”كاملةً مرتين قبل أن نعبر شارع البحر وصولاً للمنتزه.اكتفينا بالنوم فوق عشب الذاكرة الطريهشام يكن يتكلم عن روح سنة 90 عبر راديو ترانزستور أحمر صغيرالحنين للتسعينيات يؤلم المؤخرة كمقعد دراجة هندية الصنع مقاس 24صديقتي غريبة الأطوار ممددة بجواريقدماها القصيرتان مغطاتين بالدماءالرغبة التي تنمو بين أفخاذناقرينة القطاراتحيث للذروة صوت نفيركما علّمتنا أفلام الأبيض والأسودلم يلحظ أحد مناالفخاخ المنصوبة أمامنالاصطياد العصافير. A Gloomy Sunday Morningأوالحياة كخلية نائمة صديقتي غريبة الأطوار تمارس تدريبات الجري في المكان بينما أنظف الجدار المزخرف […]
لؤلؤة سوداء – هرمس
أرى السفينةَ فى البحرِوأتذكرُ الحوتَ الرمادى، يرقصُ وحيداً على سطحها. لا أذكرُ شيئاً غير هذا، وأنتِ،اللؤلؤة السوداء فى المحارة.الآن، أنا أهربُ.. أهربُ من كل شىء،وحياتُكِ سنبلةٌ أخيرةٌ حطمت إسفلت الرصيف العالى الذى بين عينى وجبهتى.ها أنا أسقى صبارى كل يوم أو يومين وأفقد أصدقائىوحياتُكِلا أمين فى هذا العالم أرسله إليكِالرسالةُ التى فى حلقى، تضىء بالليلالليلُ نفسُهُ لؤلؤةٌ سوداءُ فى إحدى عينيكوفى العينِ الأخرى، يهون العالم.

أحبكِ وأنتِ لا تعرفين ذلك – محمد بنميلود
قيلة جدًّا فوق السكّة، أنتِ لا تعرفين شيئًا عن حياتي الّتي تخطفها حياتُكِ من محطّات مهجورة، من العربات الأخيرة، لقطار الأيّام.

مارك ستراند – قصائد مختارة
سحر الموسيقى اليومي لُمّعَ الصوت الخشن حتى صار صوتاً ناعماً، والذي لُمّعَ بدوره حتى أصبح موسيقى. ثم لمّعت الموسيقى حتى أصبحت ذاكرة ليلةٍ في البندقية عندما سقطت دموع البحر من جسر التنهدات، والتي لُمّعتْ أيضا حتى انتهى وجودها وفي مكانها وقف بيت خالٍ لقلبٍ كَدِر. ثم فجأة كانت هناك شمس وعادت الموسيقى وتحرك المرور وهناك في البعد، على حافة المدينة، ظهر خط طويل من الغيوم، وكان هناك رعد، والذي بالرغم من تهديده أصبح موسيقى، وذاكرة الذي حدث بعد البندقية كانت ستبدأ، وما حدث بعد أن انكسر بيت القلب الكدر لنصفين، كان سيبدأ هو الآخر. إبقاءُ الأشياء كاملةً في الحقلأنا غياب الحقل.هذههي […]
موت جماعي لرجل واحد – أثير صفا
نص: أثير صفا صوت: محمد الشموتي لوحة: فنسنت فان جوخ موسيقى: Fantasia on Greensleeves تلبس الأسود عليك سبعين عقدًا حتى التمام، حدادًا على فقدك، على وقتك القصير معها قِصَر تنورتها ونظرك، فمُت على مهلك، ودعها تلتمس لك في موتك سبعين عذرًا، وتلبس لك في كل يومٍ فستانًا أسود، كلّ مرةٍ، في قَصَّةٍ مختلفة. حين ترتدي الأسود على لحمها الأبيض تبدو مثل فيلمٍ قديمٍ فاتَك. من زمنك الجميل لم يبقَ إلا هي، وتسجيل صوتي – ربّي- كم هو رديء. تحتار فيك: بأيّة لغةٍ غير شعريةٍ تصفك ميتًا فترضيك؟! تصطفيك، من بين آلاف الذكور ملكةً.. لتموت؟! كيف طاوعتك قدمك على الزلّة على الانزلاق […]

نزار قباني – القصيدة الشريرة
وحوارُ نهودٍ أربعةٍ تتهامسُ، والهمس مباحُ، القصيدة الشريرة، لنزار قباني

شارل بودلير – اسكروا كي لا تكونوا ضحايا معذبين للزمن
نص: شارل بودليرترجمة: بشير السباعيصوت: محمد الشموتي اسكروا.. كي لا تكونوا ضحايا معذبين للزمن لابد للمرء أن يكون سكرانًا دائما،تلك هي الخلاصة..تلك هي القضية الوحيدةفلكي لا تشعروا بعبء الزمن الفادحـ الذي يحطم كواهلكم ويحنيكم إلى التراب ـلابد لكم من أن تسكروا بلا هوادة.ولكن بماذا؟ بالخمر أو بالشعر أو بالفضيلة،بحسب ما تهوون ولكن اسكروا. وإذا حدث مرةـ على سلالم قصر أو على العشب الأخضر لحفرةأو في الوحدة الكئيبة لغرفتكأن أفقت لأن السكر قد تراجع أو تبدد بالفعل ـ اسأل الريحوالموجةوالنجمةوالعصفوروالساعةوكل ما يهربوكل ما يتأوهوكل ما يدوروكل ما يغردوكل من يتكلم؛ اسأل عن الوقت؛وسوف تجيبك الريحوالموجةوالنجمةوالعصفوروالساعة:“إنه وقت السكر..لكي لا تكونوا عبيدًا معذبين للزمن،اسكروا،اسكروا […]
غونار إيكيلوف – الولادة والموت
الولادة والموت نص: غونار إيكيلوف ترجمة: عبد النبي أصطيف صوت: محمد الشموتي الولادةُ بسيطةٌ فأنتَ تصبحُ نفسَكَ و الموت بسيط : فأنتَ لمْ تعُد أنتَ و ربّما كانَ الأمرُ على العكس كما هو في عالم المرآة : الموت يمكن أنْ يكونَ قد أتى بك و الحياةُ أطفأتكَ يستوي الأمران على هذا النّحو : مِنَ الموتِ انبثقتَ و الحياة تمحوكَ بالتّدريج.
علي الدميني: الفكرة مهمة في بُعدها الثقافي والإنساني
الفكرة جميلة فنياً، ومهمة في بعدها الثقافي والإنساني. أتمنى لكم التوفيق والاستمرارية المنتجة لعمل مختلف، وآمل الحرص على الاختيارات الجيدة للنصوص الشعرية من كافة المدارس الأدبية. علي الدميني – شاعر
أسماء عواد: شكراً الإرسال واضح
لم أعد أعرف إذا كانت هذه عتبة نافذتي أم بابي؛ ربما أمام كعب الأرض المتشقق أمامي تفقد الجمادات خصوصيتها، وأبدو أنا أقل إكتراثاً بما يلتصق حولي متذرعاً بالجاذبية؛ نعم صحيح.. أقطن مشرق المتوسط حيث من المفترض أن نجهز الشمس بدلال زائد يليق بفراشها المغربي؛ إنها شمس صفراء باهتة، بالكاد تمد كفها لنحنيه، زندها خيط لا يراهن عليه ومشيتها في زرقة السماء عرجاء لكأنها دخيلة على حفل لم تدعى إليه يوماً. كان علي أن أُلقم مرجلها حتى يشتعل قرصها ولم أفعل،،، سأرسلها خاوية حبلى فقط بخيبتي، وإن تعربشتها سطور سابحة لن أقمعها من البوح ببعض حروف خرساء. ولد يقرأ لعجوز ترهلت روحها؛ […]

إرنستو كاردينال – صلاة من أجل مارلين مونرو
إلهي..تقبّل هذه السيدة المعروفة باسم مارلين مونرو في كل بقاع الأرضعلى الرغم من أنّ هذا ليس اسمها(أنت وحدك من يعرف اسمها الحقيقي، اسم اليتيمة المغتصبة في سن التاسعة، وخادمة المتجر الصّغيرة ذات الستة عشر ربيعاً، حيث أرادت أن تقتل نفسها)ها هي الآن بين يديكمن دون مكياجمن دون وكيلها الصحفيأو تواقيع للذكرىفقط كرائدة فضاء في ليلك الفسيح.على ذمَة “التايمز”، كانت قد حلمت في طفولتهاأنها تقف عاريةً في كنيسةٍأمام حشدٍ من النّاس الساجدينكان عليها أن تسير على أصابع قدميها كي لا تدوس رؤوسهم.أنت تعرف أحلامنا أفضل مما يعرفها علماء النفسكنيسةٌ، بيتٌ، كهفهم أمان الرحم الأموميويعني أيضاً أكثر من ذلك..الكنيسة هي المعجبين، هذا واضح(عجينةُ […]
اعتذار واعتراف لنساء العالم – غياث المدهون
إهداء إلى نساء العالم، في يوم المرأة العالمي، الثامن من مارس في كل عام النساءُ اللواتي عصرنَ العنبَ بأقدامهنَّ منذ بدءِ التاريخ. النساءُ اللواتي تمَّ قَفْلُهُنَّ بحزامِ العفَّةِ في أوروبا. الساحراتُ اللواتي أُحرِقنَ في العصورِ الوسطى. روائياتُ القرنِ التاسع عشر اللواتي كَتَبْنَ بأسماءَ ذكوريةٍ لكي يستطعنَ النَّشر. حاصداتُ الشاي في سيلان. نساءُ برلينَ اللواتي أَعَدْنَ إعمارَهَا بعد الحرب. فلاحاتُ القطنِ في مصر. الجزائرياتُ اللواتي يَضَعْنَ البرازَ على أجسادهنَ لكيلا يُغتصبنَ من قبلِ الجنودِ الفرنسيين. عذراواتُ السيجار في كوبا. عصابةُ الماساتِ السوداواتِ في ليبيريا. راقصاتُ السامبا في البرازيل. اللواتي فَقَدْنَ وجوهَهُنَّ بالأسيدِ في أفغانستان. أُمي. أنا آسف. Confession Youwomen who have trampled […]

مختارات من دلال جازي
دلال جازي: لم يكن جباناً أحب الموت أكثر مما ينبغي فلم يصرخ في وجهه أبدا القطط السوداء تموء في داخله تخدشه … فتسيل خلاياه في ارتعاشات كثيفة هل كان عليه أن يحاول قتلها ؟ ليصبح مثلهم مثقلاً بفرو شاحب ومخالب مقلمة

غابريل غارثيا ماركيز – أُبَّهةُ المَوت
قالَ لنا سائقُ العربةِ التي حملت جثمانَ صديقنا : ” لماذا لا ترجعوا غداً وتحاولوا أن تكونوا أوَّلَ من يصل ؟ ” إنَّ هذا السؤال وحده ، الذي صاغهُ شخصٌ يعرفُ دونَ ريب خيراً منا مآسي البيروقراطية المأتمية ؛ جعلنا ندركُ نوعيةَ اليومِ الذي ينتظرنا.







