المدونة

  • محمد خير الدين – حيوان تألف

    Carne vegetal
    Marcelino Vespeira

    سيأتون على علو صورتهم، في المياه الموحلة وتحت الأشجار، لن يروا الا عيونهم المفتوحة عند مستوى الأرض، لأنهم سيسقطون كفراشات ثقيلة من شدة المطـر.

    هكذا تبدأ حياة أخرى التي منها تذهب كل طرق العالم. لقد تبينوا قطعة صغيرة من الضوء وقالوا لأنفسهم: لربما هو النهار، لكنهم لن يتوقفوا أبدا عن التخبط في دمائهم.

    من يتابعون الخطوط ولا يعودون أبدا

    من يغسلون في زرقة السماء خيال ظلهم ويمدون إلى

    الخارج أذرعتهم لكي لا يقبضوا أبدا

    يدورون في شكل دائري

    ويصنعون دواراً لأنفسهم.

    سقطة

    إنهم الأشياء الخالصة لعدم كفايتنا

    كان أجدادنا أسياد العزلات، كانوا يختمون الحياة عند منعرج طريق، قرون من الناس كجسر من شجرة الى شجرة حتى يصلوا الينا.

    ينادي أخوتي على الدورات المشتركة، وهكذا عندما تنتهي أشبار الرياح ورهطها، تبدأ وشوشة الشفتين اللتين تعلنان عنك، أنت من سينام عارياً على الشاطئ، سنجد جمالك عادياً في الزبد وفي الحصى الأملس.

    لقد عشت في احمرار الصخور التي تشخص في جبلتي، أنا سليل سلالة منسية، لكني أحمل في يدي بقايا نارهم. سيأتي سلالة، أكبر من الذريات المحتمة، نحن نراها عندما نتمزق في حركة جناح.

    لقد استسلمت للملوث وأصبحت بركة من الميكروبات. فهل بإمكاني أن أقلّل من الشره، يا أنا الذي لم يعد صالحاً لشئ؟

    لا أريد أن أكون مثل الزير الذي جوف الحر. أخمل غسقاً وأدعو الموتى لتفكيكه. أسكن الوحل لأنصت إلى المطر وهو يحولني الى فراشة.

    عديد من العذاب خرج من الظلمات، وإليها عاد، معلماً القلق والدمار. أكلمكم، أيتها الأرض المصنوعة من الثلج لكنها التي ما زال الجير فيها متقدا، إنه الصحراء الخرساء التي تخشونها، هذه الصحراء ذاقها التي هي فيكم.

    تخلقون بمقدار الأكوان من أجل مصارعة اللانهائي، إنكم تنتحرون لوحدكم في موتكم البطئ، ترفعون العروش لأجل مهارتكم، عروش المهانة، تجهلون أن الجداول لا تجري أبعد من المحاولات القاتلة.

    أتجاوز الطفولة (الطفولة بالنسبة لكل شخص عبارة عن علامة)، لأن الأمر لا يتعلق أبداً بأن نستعيد متتالية من الأفكار مقطعة بطريقة سيئة، الأفكار التي تحتدم كبغال عطشى، بل لم أعد أعرف إن أنا قمت بالصاقات، إن رسمت طبيعات ميتة بظهر لغتي، ويبدو لي مع ذلك أني كنت لغة بلد معدني، لا شئ يأتي من إصبع. كنت خصمين في خصومة كبيرة، وإن أنت تفهمني، أنت الذي يعتقد في جسدي، فأنت ستندم على ذلك. وأنت، أيها المنقب الذي لا يكلّ، حبيب المكتشفات النفسية، توقف إذن ونم في الجثة المشمسة للواقع.

  • لطفي العبيدي – أنانية الفوضى

    لطفي العبيدي – أنانية الفوضى

    Parque dos Insultos
    Marcelino Vespeira

    سأركض خلف الحصان,
    الى ان تسقطني الريح
    على أثداء المكان الذي ولدت فيه
    لا لشيءٍ آخر
    سوى انّي نسيتُ اسماء الفرح و نشيد الوصول
    كان البرق المخضيّ قرب وجهي
    لا يدري ماذا يفعل
    و أنا لم أعدْ ألتفتُ الي خداع الأنا
    لذا حطّمتُ الحدّ الفاصل
    بيني و بين صوت اللاشيء

    الخوفُ يَجيء متبعثراً
    يغلقُ أفواهَ الموتى
    ثمّ يتركُ لي رنينَ الخَجل على عتَبة الباب
    لم استطعْ انْ ارتَجف
    أو انْ افهَم لماذا لمْ أرَهُ
    يدخلَ بـطريقَة الخَطأ
    التي لمْ أجرّبْها
    رغْم خيانتي للحَقيقَة

    أختبيء خلف أضلع الريح
    لا أنظر الى ما يريده الفراغ من هذا الضجيج
    و انما اتعالى على حدسي
    كي اقضم اصبع الهواء المريد.

  • كارين بوي – رغبة رسام

    كارين بوي – رغبة رسام

    Composition with taches
    Victor Hugo

    أود أن أرسم كسرة صغيرة

    من المياومة الشديدة الرثاثة،

    التالفة والرمادية،

    ولكنها تتوهج بتلك النار التي جعلت

    العالم كله يقفز من يد الخلاق العظيم.

    أو أن أبين كيف أن ما نزدري

    قدسي وعميق وكساء للروح.

    أود أن أرسم ملعقة خشبية

    بطريقة من شأنها أن تجعل الناس يرون فيها إلماعاً يومئ إلى الله.

    *

    ترجمة: يوسف سامي اليوسف

  • عبد الكريم قذيفة – إلى إمرأة لاتجيء

    عبد الكريم قذيفة – إلى إمرأة لاتجيء


    Public domain
    Sir Launcelot in the wilderness, after leaving the Round Table
    N.C. Wyeth

    يحدث أن ألتقي امرأة

    فتصافحني

    ثم تمضي

    وتترك في الكف ريحانها

    مثل أي ربيع

    * * *

    يحدث أن ألتقي امرأة

    فتوسدني شعرها

    وتريح جداولها في دمي

    ثم تمضي

    وتتركني للصقيع

    * * *

    يحدث أن ألتقي امراة

    فترافقني حيث أمضي

    نسير معا

    ثم قبل الوصول تضيع

    * * *

    يحدث أن ألتقي امرأة

    فأهيم بها

    و أصيح: هنا وطني

    ثم سرعان مايكشف العمر لي

    أنها موطن للجميع

    * * *

    ينقضي العمر

    يا امرأة لا تجيء

    و يا موعدا كلما صرت فيه

    يؤجلني للربيع

    * * *

    ينقضي العمر يا امرأة

    والمسافات ما بيننا

    ولا درب يجمعنا

    ثم لا نلتقي

    بعد ألف ربيع.

    * * *

    ينقضي العمر يا امرأة

    يستضيء بها القلب

    لكن تظلين وشما

    تظلين حلما

    يهدهد كل رضيع

  • فدوى طوقان – رجاءً لا تمُت

    فدوى طوقان – رجاءً لا تمُت

    يا أخا الروحِ رجاءً لا تمُتْ

    أو فخُذْ روحي معك

    ليتني أحمِلُ عن قلبكَ ما

    يوجع قلبك

    لو ترى كم رفع القلبُ إلى اللّه

    صلاة القلب كي يشفي بروح منه جُرحَك

    يا أخا الروح رجاءً لا تمُتْ

    نقطةُ الضوءِ بعمري أنت

    نبراسي المضيء

    ابْقَ لي أرجوك

    ابْقَ الضوءَ والنكهةَ والمعنَى

    وأحلى صفحةٍ في سِفْر شِعري

    وّجَت آخرَ عمري

    حلمٌ

    حلمتُ…

    رأيت قصائد قلبي التي لم أقلها

    تموت واحدة بعد أخرى

    حزنتُ… وقمت إليها

    ألملمها جثثًا ورفاتْ

    بكيت عليها وغسلّتها بالدموعْ

    وسلّمتها لمهب الرياحْ

    رجعت بخفي حنينْ

    بكفين فارغتين

    وظل شرود حزين يدبّ على مقلتيّ

    وذكرى

    بنيتُ لها معبدًا يتهجدُ قلبي لديه

    ويضئُ الشموع

    لذكرى قصائد ماتتْ

    وليس لها من رجوعْ.

  • فدوى طوقان – أنشودةٌ للحبّ

    فدوى طوقان – أنشودةٌ للحبّ

    كان وراء البنت الطفلةِ

    عشرةُ أعوامْ

    حين دعته بصوتٍ مخنوقٍ بالدمعِ:

    حنانك خذني

    كن لي أنت الأبَ

    كن لي الأمّ

    وكن لي الأهلْ

    وحدي أنا

    لا شيء أنا

    أنا ظلّ

    وحدي في كون مهجور

    فيه الحبُّ تجمّدْ

    فيه الحسُّ تبلّدْ

    وأنا الطفلةُ تصبو للحبِّ وتهفو

    للفرحِ الطفْليِّ الساذجْ

    للنطّ على الحبلِ

    وللغوصِ بماءِ البركةِ

    للّهو مع الأطفالْ

    لتسلّق أشجارِ الدارْ

    القمعُ يعذبني

    والسطوة ترهبني

    والجسم سقيمٌ منهار

    أرفعُ وجهي نحو سماءِ الليلْ

    أهتفُ

    أرجُو

    أتوسّل:

    ظلّلني تحت جناحيكَ

    أغثني

    خذني من عشرة أعوامِي

    من ظلمةِ أيامي خذنِي

    وسّعْ لي حضنَك دَعْني

    أتوسَّدُ صدرَك امنحني

    أمنًا وسلام

    يا بلسمَ جرحِ المطحونينْ

    وخلاص المنبوذين المحرومينْ

    خذني!

    خذني!

    يجري نهرُ الأيام يمرُّ العامُ

    وراءَ العامِ وراءَ العامِ

    الطفلةُ تكبَرُ والأنثى

    وردةُ بستانْ

    تتفتّح والأطيارُ تطوفْ

    وتحوم رفوفًا حول الوردةِ

    بعد رفوفْ

    الزّمنُ الصعْبُ يصالحها

    ومجالي الكوْن تضاحكها

    والحبُّ يفيضُ عليها

    من كلّ جهات الدنيا

    ويطوّقها بتمائمه

    ويباركها بشعائِرِه

    ويساقيها من كوثرِهِ

    ما أحلى الحبّ وما أبهاه!

    الأنثى الوردةُ بعد سُراها

    وتخبّطها في ليلِ متاههْ

    تتربَّعُ في ملكوتِ الحبّْ

    تصير إلههْ

    هالاتُ النورِ تتوّجُها

    وتلاطفها قُبَلُ الأنسامْ

    ما أحلى الحبّ وما أبهاهْ!

    فيه الليلُ سماءٌ تَهْمِي

    تُمطر موسيقى وقصائدْ

    وقناديلُ الكلماتِ تصبُّ

    الضوءَ على أملٍ واعدْ

    ما أحلى الحبّْ!

    تتفتح فيه عيون القلبْ

    ما أحلاه حين يمسُّ شغافَ القلبِ

    فيبصرُ ما لا يبصرهُ العقلُ ويدرِكُ

    ما لا يدركه الفكرُ ويسبرُ ما لا

    تبلغُهُ الأفهامْ

    ما أحلى الحبّ وما أبهاهْ!

    كونٌ مكتملٌ ومعافى

    لم يتشظَّ ولم يتمزَّقْ

    يتناسق فيه العمرُ ويمسي

    إيقاعًا كونيّ الأنغامْ

    تتماهى فيهِ (أنا) مع (أنتْ)

    تزهو بحوارٍ موصولٍ

    حتى في الصمتْ

    ما أحلى الحبّ وما أبهاهْ!

    يحيا بين يديْه رميمْ

    تندى أرضٌ, تحضرُّ عظامْ

    فيه الزمنُ المسحورُ يقاسُ

    بدقّاتِ القلبِ المبهورْ

    لا بالسَّاعاتِ يُقاس ولا

    بتوالي الأشهرِ والأعوامْ

    ما أحلى الحبّْ!

  • ممدوح عدوان – كل شيء مات

    ممدوح عدوان – كل شيء مات

    كل شيء مات إلا الرهبة المختبئة.

    ***

    أنا أعرف كيف تضيق الأقبية الرطبة

    كيف يضيق الصدر،

    وكيف يضيق الشارع

    كيف يضيق الوطن الواسع

    كيف اضطرتني الأيام

    لأن أهرب من وجه عدوي والضيف

    لكني

    حتى لو صارت علب الكبريت بيوتاً

    لو ينخفض السقف

    ويضحى تحت العتبة

    لو ضم الرصيف لرصيف

    صار الشارع أضيق من حد السيف.

    ***

    … كان يحلم ثم عصا

    ظل في حلمه مفرداً …كالعصا

    ناشفاً كالحصى

    عارياً كالحصى.

    ***

    غير إني قادم

    رغم حصار الأوبئة

    سوف آتيك بخوفي

    وأنا أعبر هذه المقبرة

    سُمم العمر، ارتمت أوراقه

    صودر في حلقي النداء

    منعوا عني الهواء

    غير أني لم أزل أحمل في الصدر رئة

    ***

    لو جار الأهل، تخلى الصحب

    وهاجر حبي كسنونوة

    لو هجم السيل

    لو انهدمت في حارتنا الجدران

    سأظل وحيداً في الحلبة

    سأظل كآخر قنديلٍ

    بفتيل لا يتعبه الريح

    مرتعشاً في العتمة

    حتى تطفئني الريح.

  • ربيع السايح – حقائب الحزن

    ربيع السايح – حقائب الحزن

    The man with the bag
    Kazimir Malevich

    مَررْتَ خفيفاً بِلُجِّ الحياةِ
    وقد كانَ صحواً فماذا أثَارَهْ

    وما زلتَ تَرقُبُ نصراً وحيداً
    يضَمِدُ كُلَّ جروحِ الخسارَهْ

    فكيفَ سيخْضَرُّ فيكَ الشبابُ
    وفى وجنتيكَ رأيتُ اصفرارَهْ

    وكيفَ سيَصْمُدُ فيكَ الطموحُ
    وفى مُقلَتيكَ قرَأتُ انكسارَهْ

    كطعْمِ الحَقيْقَةِ حَلْقُكَ مُرٌّ
    وبالذكْرَياتَ يزيدُ مَرارَهْ

    تَبَلْغْتَ بالحُزنِ فازْدَدْتَ جوعاً
    وشاءَ الزمانُ عليكَ اجترَارَهْ

    كأَنَّكَ إبليسُ فى يومِ حجٍّ
    وكُلُّ القلوبِ استحالتْ حِجارَهْ

  • أشوك فاجبيي – عند الغسق وحيد ترجمة السعيد عبدالغني

    أشوك فاجبيي – عند الغسق وحيد ترجمة السعيد عبدالغني

    سيمتلىء اليوم بالناس
    وستمتلىء الملاجىء الليلية
    حتما سنجد مكانا
    عند الغسق فقط .
    فى دفاتر الالهه العجائز
    لن يذكرنا أحدا
    الملفات ، النسخ الصوتية ، الرذائل
    كلها لن تسجل بأسمائنا .
    على بوابة الجنة
    سنقف عفيفي النفس
    فى ضجيج الجحيم المخيف
    مهزومين .
    فى شعاع شجاعتنا المتبقية
    سنبقى تائهين
    فى منتصف الممرات والمنازل
    أجدادنا التائهون
    يتسكعون فارغي الجعاب .
    من النافذة الالهية
    سوف نرى الأرض
    ولن نعرف
    منزلنا الصغير .
    فى حبنا ، وحيدون
    كما فى شجاعتنا ،
    كما عند الغسق
    وحيدون .

  • ميراندا ملاك – الموجب المنفعل والسالب المستقبل

    ميراندا ملاك – الموجب المنفعل والسالب المستقبل

    انت السريع الفعال الموجب انت السماء
    انا البطئ غير الفعال السالب انا الارض
    انا المنقادة المتلقية الام الارضية
    وانت السلطوى المتعالى الاب السماوى
    انا الحب والحرب
    انا سخمت وحتحور
    ومن جنان خيالك حور
    الرحمن رجمنى والشيطان اغتصبنى
    هيرا اثينا افروديت هذا منتهاى
    سبب حرب بدء الخليقة
    سبب كل بدعة وفريقة
    اكفن وجهى بذنب انى امرأة
    ادفن حية بذنب انى امرأة .

  • ميراندا ملاك – أنثاي الفوضوية التى تمجد الباطن

    ميراندا ملاك – أنثاي الفوضوية التى تمجد الباطن

    كم احببتك يا انثاى ارسم صورتك لاستحضرك امامى
    اصلى لك ولاجلك اتذكر تلك القبلة التى كانت فى خيالى
    وانا انتشى برؤيتى السريالية واهبط ثانية للعدم
    وانا اموت بين احضانك
    اتذكر ذلك اليوم الذى ضمينا فيه بعض
    كان قلبى ينبض فرحا وتسر سرائرى
    لم يظهر لى تجاعيد لانى دوما فى عبوس
    لا افرح ولا اعلم الفرح لانه وهم
    ولكن كيف تكونى انت حقيقة
    انت اعلى من المايا شاكتى
    اعلى من كل الوجود
    كم احببت ان استرجع مملكتى
    واتوجك ملكة على مملكتى .

  • ميراندا ملاك – الفقد اللانهائي للذات

    ميراندا ملاك – الفقد اللانهائي للذات


    فقدت نعومتى فقدت برائتى
    فقدت ردائى
    لقد مزقت الذئاب ردائى

    لا رثاء لى
    لا حزن على
    اصبحت هذا الوحش الممسوخ
    امى تايمات تناجينى وانا لن اترك حق امى
    كوحش اللابو
    بعثت بعدما نهشتنى ذئاب الاركونات
    وسأدمر كل تمرد على تيامات
    لتتحد الارض مجددا مع السماء ولتأتى تيمات
    اللعنة على مردوخ اللعنة على ايا
    حكمتهم الكراهية
    خلقوا العالم على دم امهم الكبرى
    من سياسعدنى من سينضم الى سينال بعد الدمار
    الابدية فى اللاشئ

  • ميراندا ملاك – ثل بروتوس


    ثل بروتوس
    كمثل بروتوس لانى حييت مثله ظن الناس انى شر ومصدر لكل ما هو كريه لكن انا نفسى لم اريد ان اؤذى أحد فقط فضلت مبادئى على كل ما كان وسيكون ولا بالقتال والقتل والقتل لا يأتى من فراغ بل يحتاج الى ما يحفزه اى صراع وما أسمى صراع الا صراع النفس وجهادها
    كما قاتلت نفسى وقتلتها ذواتى تصارعت لاعوام واعوام فى اليوم الواحد منها الكبير والصغير الذكر والانثى ومن بينهم من عشقتهم
    انيموس لانثاى وانيما لذكرى
    كمثل برتوس الذى قتل صديقه ومعلمه قيصر روما لأجل روما لأجل ان تحيا وتعم الحرية وحتى قيصر وافق لأجل روما
    لا اعلم لم اكتب هذا
    لكنه تعريف عن نفسى وشخصى اللذان يحملان الكثير الكثير من الأنات والذوات العليا
    كل من قادنى من ذوات عليا كانت ربات الانوثة والقوة اثينا وأرتيمس
    وربة الحكمة صوفيا وتحوت عشقته لاجل حكمته وبناءه لاهرامات ارضى خيم وكان الذات العليا لهرمس تريسماجتوس اى مثلث العظمة
    ليأتى من جديد لشعبى ارضى خيم ويقول لهم من هم
    ولكن
    خيم ظلام عصور الظلام الكنسى الذى اللوغوس يسوع ايسوس
    الذى هو روح صوفيا
    برئ منه لانه بوضعه القانون الكونى المسيح وقوله لا للختان لان امنا الارض قالت هكذا
    استمعوا فى اعماقكم ستسمعون صوت الكون بداخلكم
    انه ذاك الدوى دوى العدم وهو رحم امنا الكبرى الكون

    لقد احببت هذا الكون والوجود لمجرد انى انثى لكن ترويضه لى وقسوته على جعلنا اكرهه اكرهه حتى النخاع لقد واتتنى لحظات احلم بها بتدمير هذا الوجود لاخر ذرة-زائف كقلاع الوهم – حتى الكواركات والاوتار امزقها
    لو قدرت لدمرت اساس هذا الكون المعلومات
    لكن..انا اعلم جيدا علم اليقين من دمر هذا الكون
    لقد خلقته انا الانثى من رحمى فاوجدته بديع الجمال لكن لانى احمل جميع التناقضات ظهر الدمار الشر شيفا سيد الاركونات وعرفه البشر باسم رب الجند يهوه وتمرد واعلن رغبته فى تدميره لى
    لكن لن اقف انى خلقت الاركونات ورايت انها بشعة لذلك سأقتل كل اراكون وعلى كل انسان ان يسمع صوت صوفيا داخله المعلومات
    وانا ان يقتل الشر او يقتل الوجود ككل !

  • لينا شيخو – إلى الأخير من كلّ شيء !

    Studies for “Pieta” or “The Last Judgement”
    Michelangelo

    ” ظلّي” الذي يأخذني على محملِ التيه ..مجروحٌ يدَّثّرُ وجههُ باحتمال وجودي ..

    ـ ” كتابي ” الذي يؤثّثُ أسـرارَ الدّهشـة في سِـربٍ من حكاياتٍ عبَرتني وتركتني غباراً تليداً ؛ رآني كثيراً وتوغّلَ بي في عاميَ الأخير ..

    ـ ” عامي ” الأخيــر الذي سـقطَ من متاعهِ كلّ مايمكن أن يكون على هيئةِ مناسبةٍ تخصّ مايجدرُ به أن يكونَ فرحاً بربطة عنق وحتى بطاقة مؤجّلة .. !

    – ” البهاء ” الذي خنقني حدَّ التلاشي ، غادرني إلى حياةٍ هاربة يركضُ فيها الياسمين كلّما استدارتْ إلى تلويحتي خلفها .

    ـ ” اليوم” الأخير من عامي المنصرم كن نبيلاً واحملْ ذاكرتي كأيقونةٍ في جيبك ؛ حتى أعيشَ فرحَ منفاي ! .

    .ـ ” الغيم ” الكثيف الذي يحملُني حريرهُ إلى معارجِ الشّـطَط حيثُ آخرِ الشّـعرِ ومنتهى الجمال ؛ يجعلني خفيفةً منّي حتى أرى وجهي في ملامحِ قلبٍ يعرفهُ ..

    ـ ” الشّـطآن ” التي كنتُ مَوْجَها.. تركتْ ندوبها على صدري كمنحوتةٍ من ملح الوقت تذوبُ مع كلّ نفحةِ حُبٍّ ناعمة ..

    ـ ” التقويم ” الذي يلدُ أياماً تساوَى في عُرفها مَنْ يُرسلُ الماء في نســغِ يباسـها وبينَ من يقدحُ النارَ في حطَبِ أجسادها ؛
    فسَـيْلُ الحربِ جرَفَ كل العناوين ، وترَكَنا نحن المسالمين في هذه الحَرب نهزُّ جذعَ الخلود ريثما تنضجُ ثمار وعْدِ السّـماء فتسقطُ أرواحنا للأعلى .

    ـ ” القطارات ” التي سافرتْ فيّ لم تقرّرْ بعد أن تتوقف ، لازالت تحكي للطريق أحدوثة عن أجسادِ أهلِ المدينة التي تسْترُ مزقَ الحياة ..

    ـ ” البَشـر ” الذين تشيّؤوا في فترةٍ وجيزةٍ من الحرب تحوّلتْ أشياؤهم إلى كائناتٍ حيّة بالرّغمِ من نفوقها ..

    ـ ” البيت ” الأخير الذي بنى من بعضي لوحةً طينية له في الأفق القادم .
    أرجوك ادخلْ بشجاعةٍ الفرسان إلى ألواني وترفّقْ بي كلما سقطتْ لبنـةٌ على قطرةِ روحي !.

    ـ ” الدفء ” الأخير ـ الذي اعتراني ـ لا تخذلني !
    حاولْ أن تحتفظَ بي كتُحفَةٍ باردة ترسلُ فيها بعضاً من روحك فأنا لا أحبُّ أن أعيشَ البردَ خارج حدودك ..

    ـ ” الوَرْد ” الذي يتلوني في أوّلِ المسـاء حتى يفوحَ الصباح ؛ مولعٌ بالعصافيرِ التي تصحو مع نوافذي ، كلّما لمَسْـتُهُ يعصرني في ذاكرة القوارير المعتّقة .

    ـ ” الحنين ” العظيم الملوّن بالنار ، اخرج الآن للنـور وأطفئني في قطرةِ مطَـرٍ حنونة.!

  • جمعة عبد الله الموفق – زيـف

    لقد كانت كل أحادثينا ،سيئة بالمعنى الحرفي
    تلك التي عن القمر والنجوم والأفلاك
    والبشاعة خلف ظهر الموت
    والأشياء التي قلناها عن الذباب والبعوض
    لم تكن دقيقة تماما
    وسيرة أحد الجيران الذي انتحر
    وكذلك أحاديث الصباح
    عن البيض المسلوق
    وشراب الينسون والحليب الذي أكره
    فيما كانت القهوة تبرد
    ونحن ندخن كعدوين
    كل الأحاديث كانت سيئة عن دورتك الشهرية
    وأفضل طرق المضاجعة
    والوصول إلى الذروة كانت بلا معنى
    أحاديث المساء في الشرفة
    بينما يعبر المارة
    ونحن نتصنع الوئام معتبرين أننا أجمل كائنين على وجه الأرض
    وتقولين لي فجأة ” أحبك”
    وأرد” جدا”
    كنت أنش الذباب
    ويسقط رماد السيجارة على قميصي الغريب
    وتصرخين ” احترق القدر”
    للحقيقة كان كل شيء يحترق حولنا
    ويتحول إلى رماد
    كنت تافها جدا وأنا أتحدث عن الشعر
    وأنا أسلسل لك قائمة من الشعراء المجيدين
    كان ذلك لا يعنيك البتة
    أرمي عليك الكتاب واللعنات
    وبعد،،
    وكأن لا شيء جمعنا
    غير الهراء حول السرير والغرفة وطاقم الصحون
    وأفضل فندق في العالم
    ونحن نشد الرحال صوب
    أكثر القرارات إيلاما
    حياتنا الزائفة.

  • حليمة الجبوري – صمت

    حليمة الجبوري – صمت

    Relaxation
    Arturo Souto

    الصمت ضالة الشعراء
    والآسى محنتهم
    ينزفون زهوآ
    يقيمون اضرحة من كلمات وقصائد
    يذبحون ضجرهم بالموسيقى
    الليل كرنفال الكوابيس
    يشدنا لقاع الفجيعة
    والصرخة طوق نجاة
    وحلم صحو ،يغري العذال بالحسد
    لايعلمون بامانيهم المسفوحة
    يعلوها دخان الافكار.

  • حليمة الجبوري – بوصلة

    حليمة الجبوري – بوصلة

    Melting Watch
    Salvador Dali

    حين تتوق الخطوط المستقيمة للعناق
    وما من دروب
    يرسل ساعي البريد اشارة خاطئة
    تصيب قلب القصيدة
    بوابل من حسرة
    ثم يرخي القبطان اشرعة الحنين
    ويغير اتجاه البوصلة
    متلفة بحزن .
    قال لي الليل :
    بمَ تفكرين ؟
    أجبتهُ وقد فاضت أنهار الحنين :
    بالذي أنار َ دربَ العمر
    في أحلى السنين
    قد كانَ ذا
    من سجنت بين أضلعهِ حسرة ً
    شربت ُ دنان َ العشقِ لظىً
    حتى نزفت عطراً
    تلك الشرايين

  • محمد نصر – انتظار

    محمد نصر – انتظار

    (1)

    ما الذى يمكن أن تقاتل من أجله الآن ؟
    وأنت ممدد على فراشك بلا حراك
    تحاور امرأتك بلسان وجفنين
    يقول اللسان :
    غسلينى بملابسى تلك ولا تكشفى عورتى
    يقول الجفن :
    وزعى على الأطفال الحلوى واضحكى
    لا تخافى
    لن تجدى الفراش مبللا بماء الغسل
    لا ضير إن غسلتى أحد الجانبين مكان الآخر
    واتركى عينى شباكا يطل عليك
    لا تغسلى قلبى لأنه عورتى .
    ما الذى يمكن أن تقاتل من أجله الآن وأنت بين يدى زوجتك ؟
    بالأمس كنت تركب الريح جوادا
    ورمحك المعقوف يطارد فريستك فى السماء فلا يجدها
    فتنزل الأرض تطاردها فلا تجدها
    وتقف فى آخر الطابور
    لتأخذ علبة اللبن المدعم لطفلتك الصغيرة .. فلا تجدها
    ماذا كان عليك أن تفعل سوى أن تحرك لسانك وجفنيك ؟
    وأنت فى أول العمر كما فى آخره
    لا تملك إلا أن تحركهما
    وتنتظر ـ على رصيف المحطة ـ القطار الذى لا تعلم من أين جاء ؟
    وإلى أين يأخذك ؟

    ( 2 )

    أعلم أنك حين تركب القطار لن تجلس على مقعدك الوحيد
    ستظل تبحث عنه
    لتعيش تجربتك كاملة
    كل ما فى الأمر أنك تراه
    يدخل كفيه ما بين اللحم وأظافر القدم
    وأظافره النحاسية ستلملم فتات روحك المبعثرة
    لا تشغل نفسك
    هو يقوم بعمله جيدا
    سيجمع كل الأشياء الصغيرة :
    سماع اسمك من فتاة صغيرة بعينين خضراوين
    دهشتك عند قراءة ” سليم بركات ” و ” يحيى الطاهر عبدالله “
    بكاءك على الجثث الملقاة عند مجمع التحرير
    فرحتك البكر بعد زيارتك الأولى لسيدى ” أبى الحسن الشاذلى “
    سيجمع كل شىء يا صديقى
    لا تقلق
    لن تشعر بالألم
    ما عليك سوى أن تنظر لأطرافك المتيبسة
    لا تحاول أن تحركها .. لن تستطيع
    ولا تشغل بالك بالطفل المشاغب
    حين يحضر إبرة لوخزك فى باطن القدم
    لا تجهد نفسك كثيرا يا صديقى وانتظر .

  • فتحية دبش – قراءة نقدية لأحد نصوص ناهد الشمري

    النص للشاعرة ناهد الشمري/العراق

    النص:

    قد تسقط النخله
    كانت قد لمحت انفلات روحه
    حيث تحوم فوق امانيها
    بدموعها كان يتكلم لا بصوته
    فهو نهر يتوضأ النبض بانفاسه
    ليصلي الهامها
    هل لها ان تعتنقه وسام بوح
    او ان تضعه بمعصم وجعها
    شارة موت
    ترسم غيابه على جبين لحظاتها مزمارا
    يقطر حزنها من ثقوب الحانه
    ترتديه خنجرا يخبر عن سر جرحها الميت
    وانهما كانا في مقصلة الله
    يموتان كالسر
    بلا ضجيج
    فلا تسأل العناقيد
    كيف تستر الجوع
    للكروم لغة مبتورة بالسكر
    دع صمتها يتدلى مثل وجع
    لاتستدرّ بوحها
    قد تسقط النخلة ان فاجأها الطوفان
    تدنو من جدائل الحقول
    همسة … همسه
    فاحترس تمرد السنابل في حقول روحها
    لان بها شوقا لمناجل الضوء
    يصرخ بوجه من يسترق جمر لحظاتها
    فيبثه موتا…
    فمها الموبوء بالصبر يغسل بالالم من يقرب السر
    يمزق تمرد الشفاه وينثره في الفراغ ..قبلة …قبله

    القراءة/لفتحية دبش/تونس- فرنسا

    ناهد الشمري: صوت إنساني قادم على مهل… قراءة في نص شعري بلا عنوان… عندما تكتب المرأة عن الحب أو عن الفقد يتربص المتبنون لتنظيرات الأدب النسوي أو النسائي أو الأنثوي(على اختلاف المسميات و الدلالات) محاولين البحث عن ملامح الكاتبة و التنقيب عن قصة عشق فاشلة أو انكسار ما. و رغم كونهم لا يقتصرون على كتابات المرأة في هذه التصنيفات بل يضمون أيضا كتابات الرجل المتناولة لذات المواضيع، إلا أن النظرة الغالبة على هذا التصنيف هي اعتبار القلم الأنثوي قاصرا على مراودة مواضيع خارج الحميمية و خارج أسوار الرجل الحبيب العدو . النص الذي أحوم حوله هنا، نص كتبته سيدة و فِكْرته تلك الأبدية الوجدانية. و لكن هل يمكن القول بارتباط الفكرة هنا ارتباطا بنوع الكاتب؟ لا أنوي تقديم اجابة على سؤالي رغم ان ذلك وارد جدا، و لكنني اكتفي فقط بالتجسير إلى النص. تستغني الشاعرة في النص عن العنونة و عن التصنيف و رغم كون العنونة كما يراها منظروا النقد هي عتبة أولى للنص و معادل موضوعي له تفتح مغاليقه و إن قليلا إلا أن النصوص الرقمية على اختلاف نوع كاتبها تطالعنا أكثر فأكثر بدون عناوين. نصوص تقذف بمتلقيها مباشرة في يم المتن و تحثه حثا على خلق عنونته ايغالا في النص و الفكرة. و هو باعتقادي تعبير لا واع بحالة الهرولة الفكرية و الوجدانية الابداعية القائمة على أنقاض البطء و السجن الجسدي و المادي الذي ترزح تحته الأجساد اليوم. فالإنسان المعاصر و العربي خاصة يعيش هذه التناقضات بلا هوادة بل و حتى بلا وسائط للتحكم في هذا أو ذاك. مباشرة يجد القارئ نفسه متمرغا في فضاء النص الذي هو العتبة و المتن في آن. و لابد هنا من سلّم ما للغوص طالعا في المعنى أو نازلا به. تعتمد الشاعرة على لغة مشحونة بالدلالات متعددة القواميس فهي تذكرنا تارة بالمقدس(فكرة الوضوء و الصلاة..) و تارة بالوثني ( يقطر الحزن، جمر اللحظات) و بين قاموس روحي و آخر و مادي تتوالى الصور كعناقيد الحياة و الموت لتنسج هذه الحكاية الوجدانية الوجودية المتقلبة بين وجد و حقد تماما كما هي العلاقة بين الإنسان و ذاته حين يملأ قلبه الايمان المطلق بالله و بالذات و بالآخر و حين يفرغ قلبه من كل ايمان و من كل أمل في الافضل. هي العلاقة الأزلية بين الأنا و الأنت و بين ال “هي” و ال”هو” في مد و جزر لا مُنْتَهٍ، فأي (نخلة )(قد تسقط)؟ أهي النخلة المقدسة/الحياة/الروح/الحب أم هي نخلة الخطيئة حيث يصبح المدنس في ثقافات ذكورية مقدسا و تسقط المكابرة و الممانعة و يلتقي ال”هو” و ال”هي” في ف(يتوضأ النبض بأنفاسه ليصلي الهامها)؟ أم هي المقدس(الاعتناق)حين يبقى مقدسا لأنه الحب و الروح؟ غير أن الشاعرة و بحنكة جميلة تخلص بنا انتصار الحب بوصفه مقدسا و تنجو به ممن يقاتلونه باسم الله على الكره بوصفه مدنسا و طريقا للموت (بلا ضجيج)… و من هنا و بناء على هذا يمكن لنصوص مثل هذه أن تضارع الأدب الإنساني الذي يحفل بوجع الذكر و الأنثى و يرسم الطريق إلى التكامل على حساب البوتقة التي يراد اليوم أن ينحصر فيها كل أدب وجداني.

  • فانا كابيلديو – الشتاء ” عابر الأطلسي ” ترجمة السعيد عبدالغني

    الإنسان المجبول على الاستماع
    سيقع فى حب من يعرف كيف يستمع .
    الناس التى تعرف كيف تستمع
    حتما لديهم شيء ليخبروه .
    يعيشون ليحكونه ، المستمع يحب وينصت .
    الناس الذين يعرفون كيف ينصتون ، من لديهم شىء ليحكونه
    يحكونه ليتعلموا الحياة بمعزل عما عاشوه .
    من يقع فى حب الأشخاص الذين لديهم شىء ليحكونه
    ينصت مثلهم ،
    ويتعلم أن يعيش فى حضن حاضر
    بدايته ماضى شخص أخر .
    دائما لديهم وقت للانصات . لديهم كل الزمن الموجود .
    كالسيوف المعلقة على جدران المتاحف
    يحملون ذكرى القسوة المحتملة محفورة على جدران قلوبهم الباردة .
    استدعائهم للشغف يكون بشغف كبير ،
    والحاجه لفهم تلك الحالة .