شعر عربي معاصر

  • وديع سعادة – جميع الأمطار لا تغسل مظلاتنا.

    وديع سعادة – جميع الأمطار لا تغسل مظلاتنا.

    1- بعيدًا عن السقوف الحميمة جميعُ الأمطار لا تغسل مظلاتنا والنهارات الناسية مظلتها في يد الليل تقذف بنفسها من مطلقِ نافذة لتستخرج خاتم نومها. 2- مع أن وعاء الصمت هو الوحيد الذي يلمع بيننا أعرفكَ أيها العالم أيها العجوز القميء في صحن ذاكرتي. وإني، إذ أتقد بخطى مبعثرة إلى أبواب مودتك المقفلة، لا أكون ناسيًا أنّ المفاتيح التي نعثر عليها في أشواقنا هي المفاتيح الخطأ. أعرفُ أية مجارٍ من التأسف أيامُكَ مع أن كل شيء مضى الآن ولم يعد يتدلى بيننا غيرُ عشبة الماضي الجافّة. 3- بينما كنت تعبرين أمكنة واسعة كان ثمة شيء يشيه الحُبّ يتذكركَ أمّا الآن وقد قطعت […]

  • تمام التلاوي – سأعطيكَ أكثرَ مما أردْتَ، ولكن ترجّلْ

    سأعطيكَ أكثرَ مما أردْتَولكن ترجّلْإذا كنتَ حقاً أميرَ الغناءِ ترجّلْوغنّ لسيدةٍ في الثلاثينَ من زهرِهاوتغزّلْبخَصرٍ يفسّرُ سِرَّ المضائقِ بين البحارونهدٍ مُدلّلْ..لقد راودتْكَ التي أنتَ في بيتِها عن صِباكَ،وقالتْ: تزمّلْبشَعري.. وغلّقتِ البابَ والشرفاتِ،وقدّتْ حنينكَ من قُبُلٍ أنْ تعجَّلْ.تعجَّلْولا تصغِ إلا لثغرٍ يئنُّولا تتنفسْ سوى الياسمينِولا تنظُرنَّ إلى البدرِ إلا إذا صارَ أكملْ.تشبّثْ بخِلخالِها ما استطعتَوعلِّقْ عليهِ ثلاثاً وعشرينَ شمساً تُضِئْ ليلَ عمرِكَ، وارحلْإلى ركبتَيها، وفُكَّ البراريوحرِّرْ حصانَ الجنونِ المُكبَّلْ.لقد راودتْكَ التي أنتَ في حِضنِها عن شفاهِكَ،واستحلفتكَ تقبّلُها من جميعِ مساماتِهاودَعتْكَ لأن تعتلي مخملَ الأبديّةِ، إن كنتَ تقْبلْ..لقد أدركَتْكَ وكنتَ الأسيرَوقد حرّرتْكَ وصرتَ الأميرَوقد أدخلَتْكَ فراديسَها وأضاءتْ مداهاوقالتْ: تأمّلْ.لقد غسلتْكَ بغيمِ الأنوثةِوامتدحتْكَ أمامَ […]

  • تمام التلاوي – لم يعُدْ أحدٌ منذ عامٍ وأكثرَ

    لم يعُدْ أحدٌ منذ عامٍ وأكثرَ قيلَ لنا: “مرّ هذا الشتاءُ على أهلِنا قاسيا والذي سوف يأتي به الصيف أقسى” ..خرجنا سريعا من الباب بابِ المدينة كانت خيوطُ الدماءِ تسيل على الجانبين هبطنا بأثقلِ أحزانِنا فوق أرضِ الهزائم ثم انتظرنا انتظرنا طويلا وراء التلال ومرّ الشتاء ومرتْ بنا العرباتُ محمّلةً بالجنود ذئابٌ رماديةٌ ونساءٌ يضعنَ قلائدَ مسبوكةً من رصاصٍ رأينا على صفحةِ النهرِ أجسادَنا وهي تطفو وراياتِنا تتمزقُ قبل المغيب وقيل لنا لن نعود كما لم يعدْ أحدٌ منذ عامٍ وأكثر لكننا كلما اهتزّ من تحتِ أرجلِنا الجسرُ مدّ إلينا الشتاءُ حبالَ الحنينِ وعُدنا إلى ضفّةِ الحزن.. هذا خرابٌ عظيم تجاعيدُ […]

  • قاسم حداد – رقصة الذئب

    (1) انتظر سهرة الأصدقاء انتهت وانتهى فيلق الندماء الذين استداروا على كأسهم يخلطون يا قرين الجنون انتظر ريثما نسترد التآويل في نصنا علنا نتدارك أخطاءنا الصائبة ثمة التائبون عن النص يسدون نصحا لنا بالرؤى الغائبه فانتظر انهم يصقلون التفاسير يفتون أن النبيذ القديم سيفدح أقداحم يسكرون, انتقاما , بأخبارنا ويد افعون ويمحون آثارنا خشية فانتظر نصك الآن رهن امتحاناتهم مثلما ت خلط الأشربه ربما يمزجون الخرائط بالليل يختبرون العناصر بالنوم يهتز ميزان هم كلما تعففت عن مأدبه يعبث الأصدقاء , و ينتابهم ذعرهم كلما تماديت في التجربه بالغ الأصدقاء بأسمالهم فانتظر لا تنم خارج الحلم تندم حينا وينفض عن جرحك الندماء […]

  • قاسم حداد – ذئب جائع يتعفف عن الجثث

    1- الظلام يقف هناك ، و أنت تتعثر بحجر ناشز في رصيف خباز ينعي تنورا موحشا كيف يمكن احتمال خباز يرثي تنوره في شتاء حزين لفرط الطحين الغائب؟ بين أن تختبر الجوع بأمعائك وخمسين كتابا عن القمح مسافة من التجربة التي تذيب الجلاميد تزعم أنك وحدك في الطريق إلى الجحيم فيما الدروب مكتظة بالأجساد المعروقة و الأرواح الشريدة، فلا تدع شعورك بالوحشة يغلبك 2- هذا ظلام واضح يجعل الشمس الصغيرة نهارا فاضحا ظلامك هذا وظلام غيرك وليس للخباز أن يثق بأوهامك النرجسية فكل رغيف يتوهج في الذاكرة قمر يفتح الطرق ويفضح الحلم كلما نزع إلى الوهم 3- لماذا تمنح الظلام أسماء […]

  • هرمس – كقرون الوعول

    من هناك في الصمت؟ جلس وخلّص نفسه من دوار الأسئلة التي تقتلك ثم لا تحييك ثم لا تمنحك فرصة أخرى ثمة فنادقُ سهرانةٌ يسكنها مخابيل آمنوا بشدة الدمع أن الكتب التي توزعها الملائكة مع البنادق والذخيرة أن الكتب التي تنفجر تلقائيًا في المخبرين آيلة للزوال التام إيمانٌ جعلهم خفافا، يطيرون كلما ناموا الأمر باختصارٍ أنني لست تاجرًا في المرات التي بعتُ فيها هاتفي لأشرب خسرتُ كثيرًا أكثر مما أتذكر اعطني عود ثقابٍ وسط حقل من القش لا تعطني عود ثقاب وسط حقل من القش اعطني مشعلاًفي قبو البارود لا تضعني أمام الشجرة المليئة بالثعابين الفأس بيدي والسماء زرقاء ذكرياتي تتدرج خارجة […]

  • قمار في أرض البرتقال – ديمة محمود

    قمار في أرض البرتقال – ديمة محمود

    لستُ بخيرٍ أبداً ألْضمُ نقطة المسافة بين الخطيئة والهاوية أقضم الفراغ الذي وصَلني بالاتزان بل بتمثُّل الاتزان لا أبلعُه يلتفُّ على حنجرتي فَـأشدّه بِصرامة أسحبه بِملقط فراغٍ “مَسكرةٌ” من خواء وشوك تشده معي * هل كان عليها أن تعيش لِتموت هل كان عليها أن تصعد وتهبط لِتهوي أم كان عليها أن تلعق المستنقعات لِتصل إلى الحافّة هل كان الصديد ضرورةً في الطريق إلى الحفرة هل كان الثديان لازميْن لأفروديت ما داما سَيُقطعان وهل كان السرطان حتميّةً لاعتلاء التابوت أم أن الصفراء تقليعةٌ لِصبغ الكفن * ترتمي المرأة كَـمومياء عُبث بها على السرير أرض البرتقال قاحلةٌ والكرز جزّه المشرط وعلامات الخياطة تسحقُ […]

  • محمود درويش – فكر بغيرك

    محمود درويش – فكر بغيرك

    وأنتَ تُعِدُّ فطورك، فكِّر بغيركَ لا تَنْسَ قوتَ الحمام وأنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيركَ لا تنس مَنْ يطلبون السلام وأنتَ تسدد فاتورةَ الماء، فكِّر بغيركَ مَنْ يرضَعُون الغمامٍ وأنتَ تعودُ إلى البيت، بيتكَ، فكِّر بغيركَ لا تنس شعب الخيامْ وأنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكِّر بغيركَ ثمّةَ مَنْ لم يجد حيّزاً للمنام وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام

  • محمود درويش – كتابة على ضوء بندقية

    محمود درويش – كتابة على ضوء بندقية

    شولميت انتظرت صاحبها في مدخل البار ، من الناحية الأخرى يمر العاشقون، و نجوم السينما يبتسمون. ألف إعلان يقول: نحن لن نخرج من خارطة الأجداد ، لن نترك شبرا واحدا للاجئين شولميت انكسرت في ساعة الحائط ، عشرون دقيقة وقفت، و انتظرت صاحبها في مدخل البار، و ما جاء إليها. قال في مكتوبه أمس: “لقد أحرزت، يا شولا و ساما و إجازة إحجزي مقعدنا السابق في البار أنا عطشان يا شولا، لكأس وشفه قد تنازلت عن الموت الذي يورثني المجد لكي أحبو كطفل فوق رمل الأرصفة و لكي أرقص في البار”. من الناحية الأخرى ، يمر الأصدقاء عرفوا شولا على شاطيء […]

  • محمود درويش – عن إنسان
    ,

    محمود درويش – عن إنسان

    وضعوا على فمه السلاسل ربطوا يديه بصخرة الموتى ، وقالوا : أنت قاتل ! *** أخذوا طعامه والملابس والبيارق ورموه في زنزانة الموتى ، وقالوا : أنت سارق ! طردوه من كل المرافيء أخذوا حبيبته الصغيرة ، ثم قالوا : أنت لاجيء ! *** يا دامي العينين والكفين ! إن الليل زائل لا غرفة التوقيف باقية ولا زرد السلاسل ! نيرون مات ، ولم تمت روما … بعينيها تقاتل ! وحبوب سنبلة تجف ستملأ الوادي سنابل ..!

  • أمل دنقل – زهور

    أمل دنقل – زهور

    وسلالٌ منَ الورِد, ألمحُها بينَ إغفاءةٍ وإفاقه وعلى كلِّ باقةٍ اسمُ حامِلِها في بِطاقه *** تَتَحدثُ لي الزَهراتُ الجميلهْ أن أَعيُنَها اتَّسَعَتْ – دهشةً – َلحظةَ القَطْف, َلحظةَ القَصْف, لحظة إعدامها في الخميلهْ! تَتَحدثُ لي.. أَنها سَقَطتْ منْ على عرشِها في البسَاتين ثم أَفَاقَتْ على عَرْضِها في زُجاجِ الدكاكينِ, أو بينَ أيدي المُنادين, حتى اشترَتْها اليدُ المتَفضِّلةُ العابِرهْ تَتَحدثُ لي.. كيف جاءتْ إليّ.. (وأحزانُها الملَكيةُ ترفع أعناقَها الخضْرَ) كي تَتَمني ليَ العُمرَ! وهي تجودُ بأنفاسِها الآخرهْ!! *** كلُّ باقهْ.. بينَ إغماءة وإفاقهْ تتنفسُ مِثلِىَ – بالكادِ – ثانيةً.. ثانيهْ وعلى صدرِها حمَلتْ – راضيهْ… اسمَ قاتِلها في بطاقهْ!

  • إبراهيم ناجي – أصوات الوحدة

    إبراهيم ناجي – أصوات الوحدة

    يا وحدتي جئت كي أنسَى وهائنذا ما زلتُ أسمعُ أصداءً وأصواتا مهما تصاممتُ عنها فهي هاتفةٌ يا أيها الهاربُ المسكينُ هيهاتا! جَرَّتْ عليَّ الأماني مِنْ مجاهلِها وجمَّعَتْ ذِكَراً قد كُنَّ أشتانا ما أَسْخَفَ الوحدةَ الكبرى وأضيعهَا إذا الهواتف قد أرجعن ما فاتا بَعثن ما كان مطويّاً بمرقدهِ ولم يزَلْنَ إلى أن هبَّ ما ماتا تلفَّتَ القلبُ مطعوناً لوحدته وأين وحدته؟ باتتْ كما باتا! حتى إذا لم يجدْ ريّاً ولا شبعاً أفضى إلى الأمل المعطوب فاقتاتا!

  • محمود درويش-هكذا قالت الشجرة المهملة
    ,

    محمود درويش-هكذا قالت الشجرة المهملة

    خارج الطقس ، أو داخل الغابة الواسعة وطني. هل تحسّ العصافير أنّي لها وطن … أو سفر ؟ إنّني أنتظر … في خريف الغصون القصير أو ربيع الجذور الطويل زمني. هل تحسّ الغزالة أنّي لها جسد … أو ثمر ؟ إنّني أنتظر … في المساء الذي يتنزّه بين العيون أزرقا ، أخضرا ، أو ذهب بدني هل يحسّ المحبّون أنّي لهم شرفة … أو قمر ؟ إنّني أنتظر … في الجفاف الذي يكسر الريح هل يعرف الفقراء أنّني منبع الريح ؟ هل يشعرون بأنّي لهم خنجر … أو مطر ؟ أنّني أنتظر … خارج الطقس ، أو داخل الغابة الواسعة كان […]

  • السعيد عبد الغني – نهاية عصر العزلة التى تتلمس ضواحى النفس

    السعيد عبد الغني – نهاية عصر العزلة التى تتلمس ضواحى النفس

    العزلة لقيطة لا أب ولا أم لهاولكن لديها أخوه أشقاء كثيراكالبحر والشساعة والملح والسكر.العزلة تحث السجن على صهوة الصراعوتغرز دم التناقض الصنديدفى جوف صوتها.أيتها العزلة، ارقدى فى سلامفى كهف الكتابةالمتوج بعباد الشمس والشك .أيتها العزلة، أنت بيتى الوحيدالذى يغدو عامرا بغضبىعندما أطرزك بالكولونيا وأطرز أرداف الكلماتلكى أصنع منهم زهورا صناعيةأضعها فى كواكبى السرية.أريد أن أتلو صلاة العزلة عليك فييناكى تسمعى زمجرة الغيوم بها وحشرجة الله.العزلة لها وجه خال من التعبيريرتجف كلما دخلها أحد غريبظل طريقه واكتنف بعزلتى.أيتها العزلة، التى تستقرىء ثيران الظلمةوتهرع إلى النفس كما يهرع الحبر إلى الورقة.أيتها العزلة السوداء، التى أرى الجروح فى ربوعكأيتها العزلة القديسة العاهرةسأحرك قنينة نفسى […]

  • فريدة بوقنة – متاهات المعنى

    ما معنى أنْ تَختارَ لمِقْصَلَةِ الفوضى جَسَدَكْ.ما معنى أنْ تَتَرَهْبَنَ فِي الغَلَيانِ،بُخارُكَ مِسْكُ اللهِ وغَيْمَتُهُ،،قَدَرٌ يَتْلو بَرَدَكْ.ما معنى أنْ تَهَبَ الأَنهارَ حَصاكَلِتُرْبِكَ تَيّارَ الأسماءِ إِلَيْكَ،يَتامَى الهَتْكِ،رسائِلَ نايٍ في أُرْكِسْتْرَا الرِّيحْأنْ تَثْمَلَ بِالمعنى في كَأْسٍ مَثْلومِ،أنْ تَفْتَحَ نافذَةَ الموناليزالتَراكَ بِعينٍ فارِغَةٍ لا تَقرَأُ كَفَّ الرّوحْما القلْبُ..وَأَنتَ تَحيكُ لَه الأعذَارَ بِشِريانٍ فَالِتْ،تَتَسَلَّقُ ظِلَّ حَبيبٍ مَمْسوسٍ بالرَّكْضِ،تُرَقِّعُ نَعْلَ الرَّمْلِ لتَسْبَقَ سيرتهُ،،،غَدَكَ الفائِتْ،لا مَنْحَى لِلْمَعْنى،لا خُطّةَ لِلْهَذَيَانِ.تُطَارِدُ عُمْرَكَ في دَغْلِ الغَيبِ المَلجومِ،تُجَدِّدُ خارِطَةَ البَدَدِ الأُولَىتَنْسَى اسْمَكَ،،تَطْرُقُ بابَ سَماءٍ ثامنَةٍ فَتُعَانِقُكَ السُّحُبُ الحُبْلىسَتَضِلُّ هنَاكَ،،،كما الصِّفْرِ الأَعمى السَّكْرَانِ بِكَأْسِ فَراغْ،سَتَعُودُ إلَى الصَّمْتِ الموروثِ مِنَ الأسرارِ،،،،تَعودُ إلَى الإيقَاعْ.

  • فريدة بوقنة – رحلة في مهبّ الفراغ

    لا يزال السُّدى هادئاًيخدع الوقتَ بالوقتِيحفر قبْر سُلالته طيلة اليأسِيُشبه هدْهدة الموج قبل الغرقْلا تزال الثقوب تضيق بمفتاح نومٍ ثقيلْتتنهّد ضوء أباجورةٍ قلِقةْتتنهّد حشْرجة النايِتعوي كغيرانِ جرحٍ كئيبْلا تزال الطريق مشمّعة بخُطى الغائبينْتغرس اللاّفتات على حافة الغيبِأو تكتفي بجسورٍ مجنّحةخانها الطيرانْلا تزال المرايامخضبة بدَمِ الظلِّتقرأ كفّ اليقينِتُدَللُهُ بالمجازِوتهمس في أُذن الرّوح: هاتي رُؤاكْ..وغَدي لا يزالُ مطارا كبيرامَمَرّ الدراويشِغصّة تأشيرةٍ عاطلةْرحلة في مهبّ الفراااااغ.

  • فريدة بوقنة – هلوسة

    أنا أيضاً“سوف أخبر الله بكلّ شيء”سوف أخبرهعنّي حينما أعدتُ تفاحتي إلى غصنهاوخرجتُ من باب الكون الخلفيّوعن السّؤال الذي سبقتُه بألفجواب،فبلّغ شرطة الحدود عنّيسوف أخبره عن غليون أبيالمسدود بغصّةعن آلة أمّي الراقنة،وورقة الكربون التي ضيّعتْ ملامح النسخة الأولىعن الفراغ الذي يلي اسمي البكر في الشهادة العائليةسوف أخبره عن الحُفر التي ردمتُهاكي لا تتعثّر بها صديقة ملغّمة بيوعن حبيب يلبسني كوفيّةفاستحلتُ قطبه الشمالي.

  • فريدة بوقنة – دمىً خبّأتها يد الله

    فريدة بوقنة – دمىً خبّأتها يد الله

    عادةً، أرْكب الرّيح وحْدي،وأحْجز كلّ المقاعد،أركنها قرْب مئْذنة،،حيث تغفو النوافلُ والأدعيةْلي هناك دُمىً خَبَّأتْها يَدُ اللّهِفي جوف صبْرٍ قديمٍ،ولي غيمةُ منْ أبي،ورسائلُ أمّي،ونرْدُ هوىً،وسُدى أمنيةْعادة،لا أؤجّل موعد نايٍولا أتملّى وجوهَ المقيمين بي،لا أفتّش بين تجاعيدها عن جذوريوعن ماءِ سقْيٍ بعيدٍأنا الشجرةْأتصاعدُ في عزلةٍ،يقفزالهتْك منّي،،فيُغْمى عليهْأنا مَن كَسَرَهْ،،،أنا مَن جَبَرَهْعادة،ليس لي عادةلا أرتبّ فوضايَ،،لا،حين ينكرني العمرُ،،آوي الى الصمتِلا وجه للصمت،،آوي الى الكلماتْسفرٌ بين شِقيّن،،شِقّ شقيٌّ ،،،وشِقٌّ رفاتْ.

  • يحيى الشيخ – القُبْلَة

    يحيى الشيخ – القُبْلَة

    قال الأعمى لعشيقته وهما يعبران الشارع صوب حديقة مكتظة بأشجار معمرة تشبه غابة صغيرة: _ يوم جميل لا يأتي مثله حتى لو خُلق العالم من جديد.وحزّم خصرها بذراع واثقة من عروقها. التصقت به واندفعت احاسيسها كلها إلى هناك، إلى نهدها المرصوص على جنبه، وطوّقت خصره بذراع نحيل يكاد الشوق يكسره. سحبته اليها وهمست:_ بركة ماء على يسارك._ تخشين عليَّ من الغرق في شبر ماء؟_ أنت غريق بأقل منه، فلا تُغالي!فتح كفه وراح يتلمس خاصرتها الرخوة يبحث عن دغدغة مخبأة يعشقها._ ارجوك، لا تفضحني!سحب ذراعه ووضع كفه العريضة على كتفها. كانت تعشق تلك الكف ذات الأصابع الطويلة الناتئة عظامها وكأنها عقد خيزران، […]

  • في وصف الحمى – أبو الطيب المتنبي

    في وصف الحمى – أبو الطيب المتنبي

    قال المتنبي في وصف الحمى، وقد اشتدَّ عليه المرض: مَلومُكُمـا يَجِـلُّ عَـنِ الـمَـلامِ ” ” وَوَقـعُ فَعالِـهِ فَـوقَ الـكَـلامِذَرانـي وَالفَـلاةَ بِـلا دَلـيـلٍ ” ” وَوَجهـي وَالهَجيـرَ بِـلا لِثـامِفَإِنّـي أَستَريـحُ بِــذا وَهَــذا ” ” وَأَتعَـبُ بِالإِنـاخَـةِ وَالمُـقـامِعُيونُ رَواحِلي إِن حُرتُ عَينـي ” ” وَكُـلُّ بُغـامِ رازِحَـةٍ بُغـامـيفَقَـد أَرِدُ المِيـاهَ بِغَيـرِ هــادٍ ” ” سِوى عَدِّي لَهـا بَـرقَ الغَمـامِيُـذِمُّ لِمُهجَتـي رَبّـي وَسَيفـي ” ” إِذا اِحتاجَ الوَحيـدُ إِلـى الذِمـامِوَلا أُمسي لِأَهـلِ البُخـلِ ضَيفًـا ” ” وَلَيسَ قِرىً سِـوى مُـخِّ النِعـامِفَلَمّـا صـارَ وُدُّ النـاسِ خِـبًّـا ” ” جَزَيـتُ عَلـى اِبتِسـامٍ بِاِبتِسـامِوَصِرتُ أَشُـكُّ فيمَـن أَصطَفيـهِ ” ” لِعِلمـي أَنَّـهُ بَـعـضُ الأَنــامِيُحِبُّ العاقِلونَ عَلـى التَصافـي ” […]