الصين

أمثال صينية: “قوة شجرة الخيزران تكمن في مرونتها”
○ إن قوة شجرة الخيزران تكمن في مرونتها. ○ حتى الثعلب النائم يحصي الدجاج في أحلامه. ○ الفأر الذي يقضم ذيل القط يسعى لحتفه. ○ الذبابة لا تدخل الفم المطبق.

قصيدة إلى كمامة – شي تشوان – ترجمة: يارا المصري
إن كان ممكناً، سأرتدي الكِمامةَ وأسيرُ في الصحراء وألتقي بالآلهة والملائكة. واجهتُ العاصفةَ الرمليةَ مرتدياً الكِمامة، واجهتُ الضبابَ مرتدياً الكِمامة، نجوتُ من أنفلونزا الطيور، وفيروس سارس، وفيروس كورونا الجديد مرتدياً الكِمامة. عَبَرَ القاربُ القديمُ الجبال، ولا يزال ثمة جبالٌ خلفها! اعتدتُ ارتداءَ الكِمامة لأجل الموضة، لأجل أن أُظهرَ بطاقةِ هويتي، لأجل أن أختبئَ من المراقبة، لأجل أن أصيحَ أو أن أهمس. إنّ حياتي بالكِمامة مذهلة مثل حياةِ القدماءِ بدون كمامة! لكني لم أُجن لدرجةِ أن أسرق بنكاً. لكن للكِمامة جنونها وقسوتها، من الأفضل أن يرتدي موظفو البنك الكِمامات لصدّ الهجوم، وأن يتصدوا بعيونِهم اللامعة لنظرات السارق الغائمة، الحائرة، القاسية. على الآخرين […]
هؤلاء الذين يحلمون بالشِّعر – قصائد للشاعر الصيني: غي ماي
حَسَنٌ، الآن أتقبلُ فشلي التام وزجاجات النبيذ الفارغة والبيضات ذات الثقوب الصغيرة حَسَنٌ، بإمكاني الآن أن أنجزَ انهياراً آخر مهماً فلأنجزه، هذه المرَّة، إنجازاً مثالياً أمَّا عن خمرنا والمسودات الجافة والحب، التصرفات، البصاق، والطموحات العالية بإمكاني أن أغليهم في قِدر وأقدمه لك، يا مَن تتوق إلى انهياري التام. غي ماي ـ من قصيدة “العهد” وُلِد الشاعر غي مان عام 1967 في مقاطعة هيلونغ جيانغ، والتحق بقسم اللغة الصينية ـ جامعة بكين عام 1985، ووزع عام 1989 للعمل في مجلة “أدب الصين” التي كانت تصدر آنذاك، وبدأ محاولات كتابة الشعر حين التحق بالجامعة. ورغم أن تجربته الشعرية لم تدم إلَّا ست سنوات، […]

غرفة نوم امرأة عزباء (من الشعر الصيني) – يي لِيّ – ترجمة: يارا المصري
إنها واحدة، إنها عدة تظهرُ في كلِّ وِجهةٍ فجأة وتختفي في لمحِ البصر نظراتُها مُصوبةٌ إلى الأمام لا يبدو عليها أثرُ السعادة تناجي نفسها، ليس لها صوت

عن السعادة – وانغ آن يي
ما هي السعادة؟ السعادة هي أن تشعر أنك سعيد. ربما هذا كلامٌ فارغٌ رجعيٌّ معروفٌ لدى الجميع، أمَّا ما أعرفه أنا، أنَّ ثمة العديدِ من الناس أو الكثيرِ منهم لا يبنون حياتهم ومعيشتهم إلَّا من أجل انطباعات الآخرين، لأنَّ التطفُّلَ على حياةِ الآخرين وعوائلهم أصبح جزءاً آخرَ من حياتنا. ويبدو أن حياتنا منقسمة إلى جزئين: الأول هي حياةٌ يراها الناس، والثانية أن نراقبَ حياةَ الآخرين. نحن نتعاطفُ مع مصائب الآخرين ونشعرُ بالسعادة، نحن نقيِّمُ أخبارَ الآخرين ونشعرُ بأنفسنا محترمين ذوي أخلاق، ولذلك، لا يسعنا إلا أن نكون متيقظين تماماً لما سيقوله الآخرون حول حياتنا. هذه ورطةٌ كبيرة ليس بإمكاننا التحرر منها، […]

رين هانغ – لست سكيناً، أنا مُجرد جُرح
رين هانغ (1987-2017) شاعر ومصور صيني مات منتحراً 1 (ثأر) جئت إلى بلاد السكاكين، لستُ سكيناً، أنا مجرد جرح. 2 (؟) الطيور تعيش في المدينة، فيما الإنسان يُصّرُ على عدم العيش في الغابة. 3 الشارعُ دوماً أطول من الظل . 4 الشغّفُ بالموتِ طاقةٌ للحياة. 5 الْحَيَاةُ بطبيعتها نقية. فخورٌ بيديَّ لأني بهما دَمّرتُ حياتي ، بينما الآخرون دُمِرت حياتهم بأَيْدٍ أُخرى. 6 أحدق في السقف فيزدادُ بعداً. اجلس على الإريكةِ فتزدادُ سِعةً. اسلكُ الطريق فيزدادُ عُرّضاً. لم أعد افهم هل الكون يتمدد اما أنا من يتقلص. 7 (عشق) عُدّتُ مازلتِ هنا. عُدتُ مرة أُخرى ومازلتِ هنا. أعود مجدداً الباب مغلق […]

تعلَّمتُ الموتَ من أمي – يان بين
سونيتات كتبتُها إلى أمِّي في شبابي هي وحيدة تجلسُ قربَ البابِ وتتنهد هي جزءٌ أوسط في رواية أحياناً تعطيني نقوداً، وتجهزُ لي علبةَ طعام أحياناً تشتمني حزنُها لا نهائي، ممتد تجلسُ قربَ البابِ بانتظاري شهراً تلو الآخر يخضرُّ العشبُ في البعيد يصفرُّ العشبُ في البعيد إلى أن يذبل ثم أُميِّزُ ظلَّها المُلتحمَ بالبابِ الخشبي لم تتحدث عن وحدتِها قطّ، ولا عن فقرِها بل تقولُ كلَّ شهرٍ إنَّها لا تملكُ نقوداً وإنَّها مُصابةٌ الصداع. في ضبابِ الصباحِ الكثيف[1] رحلتُ بقرةٌ من تلقاءِ ذاتِها وأختي الكبيرةُ تبكي في المنزل إذ فقدت بقرتَها ولن يكونَ باستطاعتِها الزواج في ضبابِ الصباحِ الكثيف خرج والدي وكانت […]

“حالما أستيقظ أفكّر بك” – رسائل حب بين الشاعر قو تشنغ وزوجته شِيَا يي
في الثامن من شهر أكتوبر عام 1993 في جزيرة واهيكي في نيوزيلندا، أنهى شاعرٌ موهوبٌ حياةَ زوجتِه بوحشية مستخدماً فأساً، ثم أنهى حياته بالانتحار شنقاً. كان “قو تشنغ” وزوجته الشاعرة “شِيا يي” قد تقابلا في القطار عام 1979، وتبادلا رسائل قبل زواجهما، كانت الرسائل في متنها بسيطة، إلّا أنها عبّرت عن عواطف جياشة بين الحبيبين، بحيث تجعلنا نتعجب من مصيرهما بالقتل والانتحار. يُعتبر الشاعر “قو تشنغ” الذي وُلِدَ في الرابع والعشرين من شهر سبتمبر عام 1956 في بكين، من أهم الشعراء الصينيين المعاصرين، ومن جيل الشعراء الذين تأثروا بأساليب الشعر الغربي وشعرائه كبودلير وريلكه وغيرهما، وهو أحد مجموعة الشباب الذين ظهروا […]
شو هونج سينج – شـياطيـن
يحلمونْ حُلُماً عمرهُ ألف عامْ قرب ضوء الشموع الشحيح ِ بركنٍ كثيف الظلامْ يا عزيزي إليكَ أقولْ: هم و أحلامهمْ سوف ينكسرون كقطر الندى تحت شمس النهارْ في قلوب البشرْ! * ترجمة: سيد جودة – مصر / هونج كونج

يي يانبين – احتمالات البياض
إطلاقُ العنانِ للعواطفِ والرَّغباتِ يذهبُ مع الزَّمنِ كما الحبرُ حينَ يُراقُ على ورقةٍ الحياةِ الجميلةِ ويغمِّسُها تاركاً خلفَهُ مساحتَين من البياضِ فاتنتَينِ جذَّابتينِ في ما مضى من السِّنين بعمقٍ أَو بسطحيَّة. . نظرةٌ إلى الوراء على طولِ الممرِّ الَّذي عبرَتْ عليهِ خطواتي، وأَرى أَحداثَ الماضي كأَشجارٍ مزهرةٍ ومقصوراتٍ محاصرةٍ بالدُّخانِ الكثيفِ والضَّباب. فأَيَّ عاطفةٍ يمثِّل ذاكَ البياضُ؟ لعلَّهُ الدُّخانُ الغامضُ والضَّبابُ ما يترجمُ الحياةَ بصورتِها الأَجمل. . جميلٌ هذا النِّسيانُ.. جميلٌ جريانُ الماء.. فقد لا يكونُ الحذرُ الشَّديدُ في تمشيطِ الأَجَمةِ بعنايةٍ وترقُّبٍ لوحةً جميلةً لمشهدِ الحياة. * مقتطف من قصيدة أخرى ليي يانبين، يقول: “الأَحمرُ والأَسودُ موجودانِ في مورِّثاتِ وجودي […]

في يومٍ ميت سرنا في الطريق – مانغ كي
1- في يومٍ ميت سرنا في الطريق كنتُ أراقبكِ منذ أمدوفي النهاية مت في هذا الطريقوبدا أنني شعرت مثلكبهروب الأرض فجأة من تحت أقدامناوشعرت أنني مثلكِأسقط في الهاوية الرطبةعلى الرغم من أنني صرخت، لكن بلا فائدةعلى الرغم من أنني كنت أقاوم الألم الموجعأقاوم بكل ما استطعت، لكن بلا طائللهذا لذتُ بالصمت، ومثلك لم يترك الاختناقلي أي أثرلكن حين حانت لحظة الموتلم يتمالك فؤادي شعوره بالقلق من المشهد أمامي. 2-أغمض عينيك أغمض عينيك ادفن نفسكوبهذا لن ترىالشمس تلك الزهرة الحمراءتُقطعوتُرمى على الأرضوكيف تطأهاالعتمة بشراسةأغمص عينيكادفن نفسكبهذا ستنعزل عن العالمولن تشعر بالحزن ثانيةآه، نحنمصيرنا هكذالقد جئتَ من العتمةوفي العتمة ستتلاشى. *مانغ كي:اسمه الحقيقي […]

لي باي – وداع صديق
مِنْ مَقْصُورَةِ الكركيِّ أُودِّعُ صديقاً حميماً في طريقِهِ إلى الْجَنُوب.. زُهورُ الصَّفْصافِ تَتطايَرُ مِنْ حولي ولا أرى غيرَ شِراعٍ وحيدٍ يَبْتَعِدُ ويبتعدُ، في الأُفُقِ الأزْرَقِ حيثُ لا شيءَإلاَّ نهر (يانغتسي)كأنَّهُ يَجْرِيْ في حَواشِي السَّمَاء

مختارات من الشعر الصيني – ترجمة: منير يزيد
العشب قصائد بي جيي (مَعروف كذلك بِبو جيي وبو تشيي) العشب يَنتشرُ عبر السهلِكُلّ سَنَة يَمُوتُ، ثمّ يَزدهرُ ثانيةًيحترق بنيرانِ المرجِلكن لا يتحطمحين تهب الرياح الربيعيةتعيده للحياةرائحتَه تَغْزو الطريقَ القديميَجتاحُ أخضرُه الزمرّديُ البلدة المتهالكةمرة أخرىأَرى صديقَي النبيل يُغادرُأَجِدُ نفسي مزدحما بالكاملبمشاعر الفراق الربيع المتأخر هان يو كُلّ النباتاتَ تَعْرفُبأنّ الربيعِ سَيَعُودُ قريباًكُلّ أنواع الأحمرِ والإرجوانيِفي تنافس في الجمالزهرة شجرةَ الحور وبذورَ الدردارِبلا جمالفقط يَمْلأونَ السماءَ بالطيرانِ مثل الثلجِ أسلّي نفسي لي بي بمُوَاجَهَة نبيذي لم ارَ الغسقَالأزهارُ السَاقِطةُ تمْلأُ طيّات ملابسِيسكرانأأَرتفعُ وأَقتربُ مِنْ القمرِ في الجدولِالطيور بعيدة جداوقليل من البشر أيضا الشرب وحيدادو موخارج النافذةِريحِ وثلجِ يهبان مباشرةأَمْسكُ بالموقد وأَفْتحَ قارورة […]
مانغ كي – أعوام الكهولة
امتلأ الحائط بشروخٍ الحائط كالمرآة ْ رجلٌ شيخٌ في وسط الحائطِ أبصر آخرْ الغرفة غارقة ٌ بهدوءٍ لا ساعة حائط فيها لا يسمع فيها صوت البندولْ الغرفة غارقة ٌ بهدوءٍ لكنَّ الشيخْ يبدو باستمرارٍ يستمع لشيءٍ فمن الجائز حين يعيش المرء لهذا العمرْ أن يصبح في الإمكانِ بأن يسمع صوت الدهرْ كصليل السكينِ يُسَنُّ من الجزارْ في أرضٍ مظلمةٍ دوماً يبدو أن الشيخ دواماً يستمع لشيءٍ يستمع لماذا؟ ماذا سمعهْ؟! * ترجمة: سيد جودة – مصر / هونج كونج
مقتطفات من شعر ماساوكا شيكي
1 تحيات السنة الجديدةِ غصن من الأجاصِ في اليد 2 الليل ، ومرةً أخرى الفترة التي أَنتظرُك فيها ريح باردة تتحول إلى مطر 3 بين حين وآخر تصير صقيعا الريح قوية 4 أوه الخريف في العالمِ غير محدود آثاره 5 حديقة القديمة ـ تُفرغُ قنينة ماء حار تحت القمرِ 6 في ليلية عاصفة وأنا أقرأ رسالة العقل مُتَرَدِّد 7 في تعلم كيفية الغناء مدرسة الضفدع ومدرسة القبّرةَ تتجادلان 8 على الشاطئِ الرمليِ آثار أقدام طويل يوم الربيع 9 واحد بعد الآخر يسمح للنسيم العليل أن يمر من خلال فتحات إصبعِ الناي 10 كناري واحد هَربَ يوم الربيع اشرف على نهايته * […]

فرنسوا تشنج – من الأرض الفانية
من الأرض الفانية ماذا يمكنك أن تهاب أنت النيزك الذي نجا من الانفجار الأول من السقوط الذي لا نهاية له… ماذا يمكنك أن تهاب سوى لغزك الخاص؟ * ترجمة: أنطوان جوكي

فرنسوا تشنج – أحياناً تنبت شجرة سرو فيك
أحياناً تنبت شجرة سرو فيك راضياً تحمل ثماراً مصعوقاً تصبح مشعلاً لو تغطس في نفسك – أوراق وأغصان ملتبسة وراء كل نسيان يتحوّل الهواء إلى غناء * ترجمة: أنطوان جوكي

فرنسوا تشنج – جوعٌ وعطشٌ ينقلاننا
جوعٌ وعطشٌ ينقلاننا إلى الشاطئ المهجور. لا شيء سوى رماد مخلوط بحجارة محروقة وقصب منحنٍ تحت نسيم النسيان. وحدها زنبقة توقّع الضفة الأخرى. * ترجمة: أنطوان جوكي

فرنسوا تشنج – أن نتأمّل حتى الساعة الأخيرة
أن نتأمّل حتى الساعة الأخيرة حتى الاشمئزاز، حتى التململ. عضلات محروقة، عظام مشقوقة. خيط من دم يعيد خطّ وعد الليلة الأولى حين انبثقت الشعلة المستحيلة * ترجمة: أنطوان جوكي












