العراق

ثلاث قصائد للشاعر العراقي قاسم جبارة
-1 تخطيط بالألوان المائية لليلة الأولى من السنة أجراس وحوانيت مغلقةوأناس طول الليل يغنونتأريخ يرحل في قاربرداء يتأرجح دون مناسبةونبي يدخل في عصبة حشاشينأجراس موحلة تقرعوأناس يبكون بلا أحزان.على الشرفة ثمة كاميليا سكرة بالثلجفي الشارع ليس سوى النارنجوحمار يعوي طول الليل ولا أحد يسمعهوكما قلت لكم:في تلك الشرفة كاميلياوعلى هذي الشرفةأتفتح كالآس. -2سياحة بحرية التوهج يحمل زرقتهويواصل تجميعها في الضفافثم يطفئها في الخواتمفي صمت بوصلةفي حكاية أبكم، أوفي سورا نزيلالمراكب عائدة دون أشرعةوالمظلات مغمورة بالمياهفي الحديقة يوقفني فجأةمشهد جاموسةتمخر البحر نحو الضفاف. -3أغنية الطفل الأصم لا أريد الفراشة، عندي على المنضدةقارب وشموعلا أريد الفراشة، عندي هلال حديدوعندي صوتي الذي ابتلعته النجوملا […]

ميلاد موزارت – قاسم جبارة
( البوابة وهي تسير كحبة باقلاء قالت: سيأتي موزارت)لا إيقاع على الأقراطالشمس ستدخل من شباك الدارخشب الأرضية يتركها تتزحلق مثل إناء صينيالنافذة رداء من طينتدخل منها الأمواج مكهربةيتبعها سيل أناشيدلن نترك هذي الليلة الدارفقريبًا ستطير الآنية الصينيةفي داخلها كيس فواكهأو ماء الختانين المبارك.وداعًا يا رحم الأمسلامًا يا مفتاح البيانووأنا أتحرك مثل جنين فوق الطبقولدت اليوم هناأطعمت خلاياي تذكارًا وحنينًا أسودوتركت الحبل السري على المصباحلا حاجة إلى الماءفالشمس ستدخل من شباك الدهرقصب الأهوار صاحبهاوحفيف رسائل( جبارة يا جبارة يا جبارة لماذ أدخلت فقيرًا آخر الدنيا؟)الآن على طبق الخوص أخوضبلا اسم أو أوصاف، بلا دين أو وطنأتذكر أني أحببت بلا فائدة، تزوجت وطلقتفقريبًا […]
شاكر مجيد سيفو – أمي وقيامة الرغيف
مردقوش، إكليل الجبل، مليسا، كركم، زيزفون، زعتر، قريص، حلبة، دارسين زنجبيل، هؤلاء ليسوا أصدقائي حروف الرخام صديقاتي أصدقائي باخوس وأسخيليوس ونابو وانليل وآنو كل ليل نحتسي العرق المغشوش ولا نلتقي أبدا إلا في السرداب ذي الرقم 7 . أمي كانت تنقش بحروف ذهب جبينها أبديتها فوق رخام جسدي وتوقظ فيه الرماد سبعا وسبعين مرة تحصي سنابل أعوامها الثمانين وتضحك أسنانها للتسعين سنابل أعوامها تخضرّ في رماد عيني وتجاعيدي وارتعاشة النجوم في سمائي الثامنة في رعشة النارنج والناردين وسعادة يديّ الراعشتين تكتب أمي وصيتها في مظروف من فضة روحها وتكتبني في ارتجاف الرغيف والقمر فوق جبيني في رعشة الرغيف وقيامته وروحه ترفّ […]

أحمد مطر – أحاديث الأبواب
(1) كُنّا أسياداً في الغابة، قطعونا من جذورنا قيّدونا بالحديد، ثمّ أوقفونا خَدَماً على عتباتهم. هذا هو حظّنا من التمدّن. ليس في الدُّنيا مَن يفهم حُرقةَ العبيد مِثلُ الأبواب. (2) ليس ثرثاراً أبجديتهُ المؤلّفة من حرفين فقط تكفيه تماماً للتعبير عن وجعه : طَقْ! (3) وَحْدَهُ يعرفُ جميعَ الأبواب هذا الشحّاذ ربّما لأنـه مِثلُها مقطوعٌ من شجرة! (4) يَكشِطُ النجّار جِلدَه فيتألم بصبر يمسح وجهَهُ بالرَّمل فلا يشكو يضغط مفاصِلَه فلا يُطلق حتى آهة يطعنُهُ بالمسامير فلا يصرُخ مؤمنٌ جدّاً لا يملكُ إلاّ التّسليمَ بما يَصنعهُ الخلاّق! (5) ( إلعبوا أمامَ الباب ) يشعرُ بالزَّهو السيّدةُ تأتمنُهُ على صغارها. (6) قبضَتُهُ […]

ناهد الشمري – لا الآن ولا أمس
في معرض ردها على قصيدة (الآن الآن وليس غدا) للأخوين رحباني والتي غنتها فيروز . عذراً للعُرْبِ، وقد باتت أمتُّهم للباغي مطمعْ لا الآنَ، ولا أمسِ، كانوا لا ليس غداً شمسٌ تطلعْ فالكلُّ بشيطانٍ يلهو والبعضُ يغني بلا مسمع والصوتُ الحرُّ بأوطاني ليس له أذنٌ تَسمعْ فالآنَ، الآنَ، وليس غداً صمّوا الآذان لمن جعجع لايخدَعْكم من قال هنا للعرب مناراتٌ تُرفعْ مادامَ القومُ بأبوابِ ال أعداءِ، سفالتُهم تَسطع ما حفظوا ماءَ الوجهِ،ولا أرضُ الاجدادِ غدتْ أروعْ فالغيرةُ نورٌ في الأرواح يُلقّاها البطلُ الأشجعْ كفّي فيروزتَنا قولاً الآنَ، فلا أحدٌ يسمع .
عدنان الصائغ – العبور إلى المنـفى
أنينُ القطارِ يثيرُ شجنَ الأنفاقْ هادراً على سكةِ الذكرياتِ الطويلة وأنا مسمّرٌ إلى النافذةِ بنصفِ قلب تاركاً نصفَهَ الآخرَ على الطاولة يلعبُ البوكرَ مع فتاةٍ حسيرةِ الفخذين تسألني بألمٍ وذهول لماذا أصابعي متهرئة كخشب التوابيت المستهلكة وعجولة كأنها تخشى ألاّ تمسك شيئاً فأحدّثها عن الوطن واللافتات والاستعمار وأمجاد الأمة والمضاجعاتِ الأولى في المراحيض فتميلُ بشعرها النثيث على دموعي ولا تفهم وفي الركنِ الآخرِ ينثرُ موزارت توقيعاتِهِ على السهوبِ المغطاة بالثلج وطني حزينٌ أكثر مما يجب وأغنياتي جامحةٌ وشرسة وخجولة سأتمددُ على أولِ رصيفٍ أراه في أوربا رافعاً ساقيَّ أمام المارة لأريهم فلقات المدارس والمعتقلات التي أوصلتني إلى هنا ليس ما أحمله […]

عبد الحميد الصائح – افتح قلبي
أِفتحْ قلْبي قلبي مثلُ كتابٍ مهملْ لا تقرأْ عن تاريخ الناس اِسمعْ نبضَهْ لا تقرأْ عن خوفِ التاريخ ِ وأنباءِ الثوراتِ وأخطاءِ الثوار ِ اِسمعْ نبضَهْ لا تقرأ عَن عمق حضارةِ تلكَ الأرض وأحلام ِالشعراءِ اسمعْ نبضْهْ لاتقرأْ عن أرض ٍ,شمسُ سماها منها أرض ٍتغلي كليالي العشاق ِالقلقين إسمع نبضـَه لاتقرأْ عن شعبٍ يالهُ من مخلوقٍ مرٍّ يعملُ محترقاً يبني محترقاً يغضبُ محترقاً ويحاربُ محترقاً يصعدُ محترقاً يهبط ُمحترقاً ويحبُ ويحزنُ محترقاً ويموتُ بأيّ الموت حزيناً محترقا ً اسمعْ نبضَه ْ اسمعُ نبضَهْ فأنا من شدّة ِخوفي من فرطِ الحبْ برمجتُ كيانَكَ كلَّ كيانِك ياوطني في نبض القلب اعتقني فيك اعتدتُ […]

عبد العزيز علي (باور ) – ثورة قلب – ترجمة : منير محمد خلف
تكلَّم أيا قلبُ عن جرح آلامكَ اسكبْ زلازلكَ اشف غليلكَ واجعلْ بخارك يصعدُ … يصعدُ يصعد غيماً، وحوّلْ براكين سخطكَ أغزرَ من نهر ” زابَ ” ونهر الفرات، وموجــاً من البحر أعلى وأقوى وأسرع من كلّ عاصفةٍ، أو أعاصيرَ من غضب الريح أو يأس ذاتــــــك ْ! تفجـّــــــرْ… وكن ساطعـاً كالنجـوم وداو ِ جراحــك يا قلبُ آن لكَ الآنَ أن تتحيّـنَ فرصة عيشكَ من لحظاتــــك ْ! كفـاكَ صراخاً وآهات حزن ٍ! تلفّـتْ وراء أمامكَ من هذه اللحظة ِ الآن .. كن كالربيــــع المكلّـل بالورد واخفــقْ جناحـيــــكَ كـــــي تتحـــــــرّرَ أو تتلقّـــى نسيـم الحياة بعنف النسور وصوت الرياحين والياسميــــــنْ.

إلى سيزار فاييخو – سركون بولص
“من بين أسناني أخرجُ داخناً، صائحاً، دافشاً، نازعاً سراويلي” سيزار فاييخو، «عجلة الإنسان الجائع» يا سيزار فاييخو، أنا من يصيح هذه المرّة. إسمح لي أن أفتح فمي، وأحتجّ على الدم الصاعد في المحرار دافعاً رايةَ الزئبق إلى الخلف. لتصطكَّ النوافذ، لتنجَرَّ ميتافيزياء الكون إلى قاع الأحذية الفارغة لجنديّ ماتَ بحَربته المعوجّة. «عجلةُ الإنسان الجائع» ما زالت تدور… من يوقفُ العجلة؟ قرأتـُك في أوحَش الليالي، لتنفكّ بينَ يديّ ضماداتُ العائلة. قرأتُ عواصفكَ المُتململة حيثُ تتناوَمُ الوحوشُ في السراديب حيثُ المريضُ يتعَكّزُ، على دَرب الآلام، بعَصا الأعمى الذي رأى… وفي هذا المساء، يا فاييخو، تعلو الأبجديّاتُ وتسقط. المبنى ينهار، والقصيدة تطفئ نجومها فوق […]

نازك الملائكة – أنا
الليلُ يسألُ من أنا أنا سرُّهُ القلقُ العميقُ الأسودُ أنا صمتُهُ المتمرِّدُ قنّعتُ كنهي بالسكونْ ولففتُ قلبي بالظنونْ وبقيتُ ساهمةً هنا أرنو وتسألني القرونْ أنا من أكون والريحُ تسأل من أنا أنا روحُها الحيران أنكرني الزمانْ أنا مثلها في لا مكان نبقى نسيرُ ولا انتهاءْ نبقى نمرُّ ولا بقاءْ فإذا بلغنا المُنْحَنى خلناهُ خاتمةَ الشقاءْ فإِذا فضاءْ! والدهرُ يسألُ من أنا أنا مثلهُ جبّارةٌ أطوي عُصورْ وأعودُ أمنحُها النشورْ أنا أخلقُ الماضي البعيدْ من فتنةِ الأمل الرغيدْ وأعودُ أدفنُهُ أنا لأصوغَ لي أمسًا جديدْ غَدُهُ جليد والذاتُ تسألُ من أنا أنا مثلها حيرَى أحدّقُ في ظلام لا شيءَ يمنحُني السلامْ أبقى […]

أسعد الجبوري – نيويورك ملجأ لأيتام الملائكة
في المرآة … أعينٌ يتبخر منها النوم للانتشار على أسلاك نفسٍ خارجةٍ للتو من مستودعها وثمة مدينةٌ تثرثر في مصعد يلتهم السحاب ليست تلك صوراً لإيحاءات متجمدة لوردة تشبه رحم الخلاط بل هي نيويورك تضطرب تحت جلد من زجاج خريفها قارئ في حديقة للميكافيليات حيث السيدُ شجرٌ من حديد والقانونُ في المعلبات هذه القبلة ضيقة… نيويورك والماء يسأل عن أنثاه في تخت روزفلت حيث السراويل والخوذ والمناطيد والأوبئة مبعثرة هذه القبلة ضيقة لأنها لا تطير فوق ضفاف . *** لا الرغبة تعوم ولا القمر الأزرق في الهدسن كل شيء لا يماثل نفسه هكذا تنمو الطعنة في الاحتفال لأجل بلوغ نهار هارلم […]
أسعد الجبوري – أهي تايتانيك أم أرض مقذوفة في أكواريوم سكران؟
ونحن من وراء جلودنا عيونٌ عليها ثيابٌ فلا نرى. عشب الحداد غامقٌ في ذلك الصباح. والعتمة السائلة، ينتصب فيها المسافرون أعمدةً تشهق كالتلال. هو منفانا الأفقي: جرادةٌ زرقاء، تمسك القاع بموتها ولا تطير. وتلك عيوننا القديمة ولا اكتمال. كل جسدٍ زورقٌ للطوارئ، وعلقتهُ الريحُ على كتفِ سفينةٍ من عظام. والأرواحُ في أدوار الحبّ حقائب مغنى. لترقص بأقدام الفراشات. طيورٌ تتلبس صفات النهار. تحلق كالحقائب. لتمسك الميناءَ بنظراتها وتدور. بيرةٌ وضحكاتٌ ومقامرون بقبعات الصخب. طقوسهم خرائط تتبخر فيها الكشوفات. وما من أحدٍ دخّنَ نفسه أكثر من بلعوم البوقِ الأعظم للإقلاع. غروبٌ من أول العقلِ إلى آخر التخوم. وعلى الطريق الأعمى، يتدحرج الوداع […]

لكل ميت لقب – سلام داوي
نحن الشعب الذي لا يملك وقتًالتنظيف الأسلحةننقلها فقطمن كتف إلى كتف نمدح بَعضُنَا طعناحتى لعابنا أحمروكلماتنا صفراء مات أولياء على أرضنا معذبينفاخترعنا صلةوبنينا قبابًا من ذهبقدسّنا الأماكنومضينا مدنسين نحن الشعب الذي يحيا بمعجزةويموت بسذاجةينسى المعجزة ويعظم السذاجةويغمرها بالالقاب لكل ميت لقب جميلولكل حي وعد بلقبسيجعله ميتا بسعادة نحن الشعب الذي يعشق السعادةسيحصل عليهاحين يموت.

مارلين مونرو – سلام دواي
حين ينضب ذهنيأطير في موجة من كسلوأكتب بطريقة غريبةتشبه تثاؤبا مستمرًا.لست شاعراً مجوداًولم أحظ بجني من وادي عبقرلا اكتب شعرا جيداًولا أسعى لذلك.غالبا ماتهرب مني الموسيقىوتغادرني الألوانوها أنا أبحث عنهاعند نهر مختنقودار سينما مهجورةأحب النسائم القادمة من سمرقندملطخة برائحة الثعالب البريةدائرة على صخرة عملاقةانتحرت عليها نسور يائسة.لم أفكر يوما بالانتحارباب الدخول في حياتيهو باب الخروج أيضاًالأيام التي لا أعجبها تخرج بسهولة.أأومن بما أصادفهوعقائدي ليست معقدةفي أيام سالفةكنت مبهوراً بتمثال السيدة الجميلةأقف لساعات تحت تنورتها المرحةأردد أناشيدًا من ديانات منقرضةومعتقدات فالتة من ازميل نحات مجنونواصلي لساقيها الجميلتين كقديستينصاعدتين الى غيمةأو هابطتين منهاحين أنهي دورتي حول نهري الحزينتواجهني السينما المهجورةمن لوحة إعلاناتها الكبيرةتطل […]
اللغة هي البيت – سنان أنطوان.
لا بد من الاعتراف بأن الحديث عن موضوع كتابة الأدب خارج المكان الأصلي/الأوّل يبدو، الآن بالذات، ترفاً، لأن هناك بالتأكيد من غرقوا في اليومين الأخيرين وهم يحاولون عبور المتوسط إلى حياة أفضل وأقل موتاًّ. لكنهم ماتوا بصمت، بعيداً عن أعين الكاميرات وافترسهم ذلك الوحش الهائل والذي اسمه النسيان الجمعي. وهو وحش تزداد شراسته ونهمه مع أعراق وأقوام وطبقات دون غيرها. ليس ما سأقوله اليومَ وصفةَ، بأي شكل من الأشكال، بل هو وصفٌ لتجربتي الشخصية وهي محكومة، بالطبع، بسياقها وبالصدف، وبالحظ أيضاً، إضافة إلى القناعات. سألني صديقي، السينمائي العراقيّ المقيم في نيويورك، ذات مرة، ونحن نجلس في ساحة «واشنطن سكوير»: «لماذا […]

القيثارة السحرية، أغنية – كارل ماركس – صلاح فائق
لغنائها وقعٌ غريب في الأذن،مثل قيثارة تهتزُ، مثل أوتار مرتجفة،توقظ المغني النائم.«لماذا يدقُ القلبُ بمثل هذا الخوف،ما هذه الأصوات، الشبيهة بهارمونيانجومٍ وأرواحٍ تبكي؟»ينهضُ، يقفزُ من فراشه،يديرُ رأسهُ باتجاه الظلالويرى أوتار الذهب.«تعال، أيها المغني، إنها ترفعك إلى الأعلى والأسفل،عالياً في الهواء، عميقاً في الأرض،هذه الأوتار التي لا يستطيع إمساكها».إنه يراها وهي تنمو، تتفرع كثيراً،روحهُ، في الداخل، قلقة بعمق.يرتفعُ الصوتُ في الهواء.إنهُ يتبعهُ، وهو يغويهبسلالم لا مرئية في الأعلى والأسفل،هنا، هناك، وفي كل مكان.إنهُ يقفُ، ينفتحُ بابٌ ويهتزُ على مداه.انفجارٌ موسيقي من الداخلسيحملهُ يعيداً.قيثارة ذات تألقٍ ذهبي رائعتتصاعدُ الأصواتُ بأغنيةٍ طوال الليل والنهار،لكن ليسَ ثمة من يعزف.أنها تتشبثُ به مثل الرغبة، مثل الألميهتز […]

الاستيقاظ – كارل ماركس – ترجمة: صلاح فائق
-1- حين تنفتحُ عيناك المشرقتان مبتهجةً ومرتعشة، مثل وترٍ موسيقي شارد تلك الكآبة، ذلك النوم الخفيف، المربوطانِ بالقيثارة، في الأعلى خلال حجاب الليل المقدس، ثم من الومضة العليا تدخلُ بحب نجومٌ أبدية. -2- مرتعشاً تغرقُ بصدرٍ لاهث، ترى العوالم الأبدية فوقك، تحتك، لا يمكن الوصول إليها، بلا نهاية، طافية في قطاراتٍ راقصة من أبديةٍ قلقة تسقطُ أنت مثل ذرةٍ خلال الكون. -3- يقظتكَ هي نهوضٌ بلا نهاية نهوضكَ هو سقوطٌ بلا نهاية. -4- حينَ تنطلقُ الشعلة المتموجة لروحك في أعماقها، من داخل صدرك هناك تبرزُ أنغامٌ سحرية مرفوعة بواسطة أرواح. محمولةً بغرورٍ جميل، سر الروح ينطلقُ من الأرواح كشيطانٍ جهنمي. -5- […]
ناهد الشمري – أثمرتني قدماي
على الضفة الأخرى هناك أقف بارتياب أجترّ أيّاما يقطر المستحيل من ثقوبها لطالما راقبت ببلاهة إنهيار جروف العمر تبتلعها الأيام بشغف يحدث أن تُطمر في أعماق صوتي أنهار الموسيقى وفي دروب الوجد تتعثر حروفي أُحاول عبور جدار الوقت ألذي بُح من الصمت لكني تركت على الجرف قدميّ وبمشقة عبرت أتّكيء على رموشي بقيت أرقب انطفاء عيوني التي نسيتها هي الأخرى في العتمة عند عتبة لحظاتي تزاحمت خطوات القلب وهو يمشي الهوينا متجها إلى الفراغ وقد امتلأ بالقبور لم يعد كافيا لابتلاع جثثا أخرى أبحر طويلا عكس العمر قدماي التي نسيتها في جرف مقفر أنبتها قطر الانتظار..فأزهرت وأثمرتني لكن بعيون بارده وقلب […]

تشخيص – مؤيد الراوي.
المفرداتُ محصنةٌ غنية ٌ بذاتها تتوالد وتُستنسخ إِذا أردتَ توليد المعاني أنت سيد المفردات إذا أردت تسردها كما تشاء. المفردات عيانية منحوتة في الصخر: الليلُ والحجرُ والشجرُ والقتيل: الليلُ أشباحٌ ولصوصٌ وقتلة. الحجرُ يقيمُ مدينة تأتي إليها الأوبئة، وجسوراً يهدمها الفيضان. والمدينةُ يصيبها الجوع والطاعون. مدينة الفقراء مدينة اللصوص مدينة العتاة بيدهم البنادق مدينة المعوقين تَجولُ فيها الضغينة. الشجرُ يحيل الغيم إلى غابة تجول فيها اسودٌ وضباعٌ وذئاب، دماءٌ تغطي لحاء الأشجار وطيورٌ تفز هلعا من طلقة الصيادين. أنت ترى دوما في الليل والمدن والغابة ثلاث جثثٍ موشومةٍ ببقع حمراء، في الجبين والصدغ وفي الصدر حيث القلب، سرعان ما يحطُ […]

سركون بولص – الملاك الحجري
حتى ذلك اليوم الذي لن أعودَ فيه إلى قصدير الأيام المحترقة، والفأس المرفوعة في يد الريح، أجمعُ نفسي، بكلّ خِرَق الأيام ونكباتها، تحتَ سقفِ هذا الملاك الحجري. هذا الحاضرُ المجَنَّح كبيتٍ يشبهُ قلبَ أبي عندما سحَبتهُ المنيّة من رسغه المقيَّد إلى جناح الملاك في تـُراب الملكوت. حتى ذلك اليوم، عندما يصعدُ العالمُ في صوتي بصهيل ألف حصان، وأرى بوّابة الأرض مفتوحةً أمامي حتى ذلك اليوم الذي لن أعودَ فيه مثلَ حصان مُتعَب إلى نفسي، هذا الملاكُ الحجريّ: سمائي، وسقفي.














