اليونان

  • يانيس ريتسوس – العينان مغمضتان

    العينان مغمضتان عارية تماما على السّجاد الأحمر تنتظر أن ينزع حذاءيها و جوربيها ليدلك صدرها بقوة بقوة أكبر بقدميه العريضتين أثينا 22.1.80 * ترجمة هشام فهمي

  • كوستاس كاريوتاكيس – انتحارات متخيَّلة

    كوستاس كاريوتاكيس – انتحارات متخيَّلة

    يديرون المفتاح في الباب؛ يُخرجون رسائلهم القديمة، المخبّأة بعناية، يقرأونها بصمت، ثم يجرجرون أقدامهم للمرة الأخيرة. . يقولون: حياتنا كانت مأساة. يا إلهي! كم كانت ضحكة الناس المرعبة، والدموع، والعرق، وحنين السماوات، ووحدة المشهد. . يفقون هناك عند النافذة، محدّقين في الأشجار، في الأطفال، في الطبيعة كلها، في عمّال البناء الذين يُعملون مطارقهم في البعيد، في الشمس التي تريد أن تغرب الى الأبد. . قضي الأمر. ها هي رسالة الوداع: موجزة كما ينبغي، عميقة، وبسيطة، طافحة باللامبالاة والتسامح حيال من سيقرأها ويبكي. . ينظرون في المرآة، ينظرون في الساعة، يتساءلون هل الانتحار جنونٌ ربما، أو غلطة. يهمسون: “قضي الأمر الآن”؛ لكنهم […]

  • قسطنطين كفافيس – في انتظار البرابرة

    لماذا ننتظر كجلنا، هنا في الميدان؟ لأن البرابرةّ يصلون اليوم. لماذا لا يحدث شيء ج في مجلس الشيوخ؟ كيف يجلس الشيوخ ولكنهم لا يسنون القوانين؟ لأن البرابرة يأتون اليوم. فما معني أن يسنّ الشيوخ القوانينّ الآن؟ عندما يأتي البرابرة، سوف يضعون القوانين. لماذا صحا الإمبراطوْر مبكرا اليوم؟ ولماذا يجلس على عرشه، مزينا بالتاج، عند البوابة الرئيسية؟ لأن البرابرة يصلون اليوم والإمبراطور ينتظر ليرحب بقائدهم، وقد جهز كل شيء ليقدم له شهادة فخرية، مليئة بالألقاب والأسماء الهامة. لماذا ظهر قناصلنا وحكامنا اليوم في مسوحهم الحمراء الموشاة؟ لماذا لبسوا أساور مرصعة بالجواهر، وخواتم. من الزمرد البراق؟ ولماذا يمسكون فرحِين بالعصي المشغولة بالفضة والذهب؟ […]

  • قسطنطين كفافيس – واحد من آلهتهم

    عندما كان واحد منهم يعبر ميدان ‘سلفكيا’ عند هبوط الليل. شاب طويل القامة بالغ الوسامة يتألق في عينيه الإحساس بالخلود، ويلمع شعره الأسود المضّمْخ بالعطور كان يحدث أن يراه اثنان من المارة ويسأل كل منهم الآخر إن كان يعرفه، وعما إذا كان يونانيا من سوريا أو زائرا. ولكن البعض ممن كانوا أكثر ذكاء.. يتنحون جانبا، وحين كان يغيب عن الأنظار تحت البواكي بين الظلال وأضواء المساء متجها إلى ذلك الحيٌ الذي لا يحيا إلا في الليل في الشراب والملذات الحسية، كانوا يتساءلون: أيٌ واحد منهم يكون هذا الفتي، وأي الأهواء الشهوانية قد جاء من أجلها إلى شوارع ‘سلفكيا’ قادما من تلك […]

  • قسطنطين كفافيس – ثيرمو بيليس

    المجد لأولئك الذين كرسوا أنفسهم طوال حياتهم ليدافعوا عن (مدينتهم) ثيرموبيليس لم يتخلوا لحظة عن واجبهم، عادلون ومستقيمون في كل ما يفعلون، مفعمون بالعاطفة والرحمة. كرماء عندما يملكون، وعندما يصيبهم العّوز يعطون بطريقتهم يّهبون للمساعدة قدر الإمكان دائما صادقون، صادقون دائما، متاسمون حتى أنهم لا يكرهون الكذٌاب وهم جديرون بمجد أعظم عندما يتنبأون بأن إفيالتيس سوف ينتصر في النهاية، وأن الفرس، آخر الأمر، سوف يمرون. * يناير 1901

  • قسطنطين كفافيس – عد إلى

    عد إلى كثيرا.. وتّمّلكني أيها الإحساس السري، عد إلى، خذني وامسك بي¬ عندما يستيقظ الجسد وتعود شهوته المتعبة تضخ الدم مرة أخرى وأطراف الأصابع تتلمس، مقتربة ومبتعدة، على مساحة الجسد كله عد إلى. تملكني أثناء الليل عندما تعود الأجساد للحياة، ونتذكر الشفتين.. * يونيو 1904

  • قسطنطين كفافيس – ذات ليلة

    كانت الغرفة فقيرة رخيصة، منزوية في الخفاء فوق الحانة المشبوهة بإمكانك، من النافذة، أن تري الحارة الضيقة القذرة وتسمع أصوات العمال وهم يشربون بسعادة ويلعبون الورق في الطابق الأرضي هناك، على السرير العادي الرخيص امتلكت جسد الحبيب، وتلك الشفاه الشهوانية الحمراء. والآن، وأنا أكتب بعد كل هذه السنين، وحيدا في بيتي هذا، أشعر أنني ثمل بنبيذِ الرغبة مرة أخرى. * 1905

  • قسطنطين كفافيس – أيام 1903

    لم أجدها ثانية، ذهبت بسرعة.. العينان الشاعرتان، وذلك الوجه الشاحب.. في الشارع المظلم.. لم أّجدها ثانية¬ تلك العينان التي ظفرت بهما صدفة، ثم لم أعد اكترث بهما عينان شاعريتان، وجه شاحب، هاتان الشفتان¬ كل هذا فقدته إلى الأبد * مارس1909

  • قسطنطين كفافيس – رأيت جّمّالا كثيرا

    لقد رأيت جّمّالا كثيرا وارتوي منه بصري جسد متناسق. شفاه حمراء. أعضاء شهوانية شّعر منسق كما في التماثيل اليونانية يظل جميلا حتى بعد أن تعبث به فتسقط خصلات منه على جبهة شاحبة صور للحب، كما اشتهتها قصائدي تتقابل سِرا في الليالي * أكتوبر 1911

  • قسطنطين كفافيس – منذ زمن بعيد

    أتذكر… ذكريات ضبابية لم يبق منها إلا القليل¬ أتذكر منذ زمن بعيد.. أيام مراهقتي بّشْرّة مثل الياسمين.. وأمسيات شهر أغسطس¬ أغسطس؟ أتذكر بالكاد العينين: زرقاوين على ما أظن… نعم، زرقاوان، في لون الياقوت. * مارس1914

  • قسطنطين كفافيس – عند باب المقهى

    هّمسات بالقربِ مني جّعّلتني ألتفت نحو الباب ذلك الجسد الجميل كان يقف هناك، كأن ‘إيروس’ نفسه قد خلق هذا الجسد، وصاغ هذه الأطراف الواعدة باللذة ورسم الملامح الجميلة بلمساتي من أصابعه تاركا أثرا محسوسا على الجبهة والعينين والشفتين * ربيع 1915

  • قسطنطين كفافيس – ساعة موت نيرون

    لم ينزعج نيرون عندما سمع نبوءة العرٌاف في معبد ‘دلفي’: ‘احذر العامّ الثالث والسبعين’ إن أمام نيرون، وهو الآن في الثلاثين من عمره، زمنا طويلا ليحيا ملهاته والعهد الذي منحه له الإله يضمن له حياة طويلة ووقتا كافيا لمخاوف المستقبل والآن، وهو يحس بالملل، لسبب غامض، سوف يعود إلى روما، مجهدا بعد هذه الرحلة التي لم يكن فيها سوي الملذات بين الحدائق، والمسارح، والملاعب.. مجدن اليونان ولياليها… وبالأخصٌ متع الأجساد المتوهجة بالرغبة هاهو نيرون و’جالبا’ في أسبانيا يحشد قواته ويدربها ‘جالبا’ ذلك العجوز الذي كان في الثالثة والسبعين. * ديسمبر 1915

  • قسطنطين كفافيس – تّذكٌر أّيٌها الجّسّد

    تّذكٌر، أّيٌها الجّسّد، ليس فقط كم كنتّ محبوبا أو الأّسِرة التي نِمتّ عليها لكن أيضا الرغبة الصارخة التي كانت تشع في تلك العيون من أجلك، وترتعش في تلك الأصوات أحيانا بلا جدوى. والآن وقد غرقت كلها في الماضي يبدو أنك قد استسلمت لتلك الرغبات تذكر كيف تلتمع في تلك العيون من أجلك، وترتعش تلك الأصوات تذكر أيها الجسد. * مايو 1916

  • قسطنطين كفافيس – في مدينة أوسرويني

    أّحْضّروا صديقنا ريمون في وقت متأخر الليلة الماضية، مصابا بجروح إثر مشادة في البار من خلال النافذة الواسطة المفتوحة أضاءّ القمر جسده الجميل وهو على السرير، كنٌا بجواره.. خليطا من الأصدقاء: سوريين، يونانيين، أرمن وكان ريمون واحدا منا الليلة الماضية، بينما كان القمر يضيء وجهه الشهواني، فكرنا في خارميديس، حبيب أفلاطون. * أغسطس 1916

  • قسطنطين كفافيس – عينان رماديتان

    وأنا أنظر بإعجاب إلى حّجر أجوبال شبه رمادي تذكرت عينين جميلتين رماديتين، منذ عشرين عاما بالضبط… …… كنا عاشقين لمدة شهرين ثم رّحّلّ من أجل العمل. إلى سميرنا على ما أتذكر ولم أّرّه منذّ ذلكّ الحين هاتان العينان الرماديتان قد شاختا الآن هذا إذا كان ما يزال حيٌا. وقد دّبٌ الكبر في ملامحه أيضا آه أيتها الذاكرة، احفظي هاتين العينين كما كانتا. أرجعي لي كجلٌّ ما تستطعين، أّعيدي إلى أيٌ شيء بإمكانك إعادته.. الليلة. * فبراير1917

  • قسطنطين كفافيس – في شهر هاتور

    أّتبين بصعوبة على هذا الحّجر القديم: ‘سّيٌدي يسوع المسيح’. وأّتبين أيضا: ‘روح’ ‘في شهر هاتور رّقّدّ ليفكيوس’ وعن عمره قرأت: ‘عاش.. سنوات’ ويشير الحرفان ‘كابا’ و’زِتا’ إلى أنه مات شابا وفي موضع مطموس أتهجي: ‘كان سكندريا’ ثم تجيء ثلاثة سطور مطموسة تماما ولكني بالكاد أقرأ: ‘دموع أحزاننا’ ثم مرة أخرى: ‘دموع’ ثم: نحن أصدقاؤه الحزانى’ يبدو أن ليفكيوس كان محبوبا للغاية وفي شهر هاتور رّقّد ليفكيوس رقاد الموت. * مارس1917

  • نيكوس كازانتزاكيس – مقتطفات من “الأخوة الأعداء”

    “إنه ذنبي أنا وذنب البشر أن يأكل هذا الطفل تراباً، وليس ذنبك يا إلهي، الذنب في رقبتي” ” – أنا لا أستطيع العيش دون يقين- وهل تعتقد إذن أيها الشاب أن الخير الأعلى هو الطيبة- نعم، الطيبة- لا، بل الحرية أو بعبارة أدق الصراع من أجل الحرية.” “نحن نصارع من أجل شيء لا يمكن بلوغه ولهذا السبب لم يعد الإنسان حيواناً” “إن الله يزن كل نفس على حدى، ويعطيها كل واحدة منها الجواب الذي ينقذها””ثلاثة أشياء تمنيتها طوال حياتي: بيت صغير، وزوجة طيبة، وأصيص به ريحان، لكني لم أصل إليها أبداً” “ما أبسط الحياة يا حبيبتي إذا تأملنا حقيقتها، وما أقل ما يلزم الإنسان كي […]

  • مُقتطفات من شعر سافو – ترجمة: أشرف أبو اليزيد

    مُقتطفات من شعر سافو – ترجمة: أشرف أبو اليزيد

    1 أبلغي كل إنسان الآن، اليوم، بأني في عذوبة سأغني لمتعة من صادقتني 2 ولسوف نستمه معا بالغناء مثل من تجد بالخطايا، وربما في الحماقة والحزن ما ينسيها 3 كانت وأقفة بجوار سريري بصندليها الذهبيين والفجر في ذات اللحظة أيقضتني 4 اسائل نفسي ماذا، ياسافو، بقدورك أن تمنحي لمن تمتلك كل شيء كأفروديت؟ 5 وأجيبها سأحرق قربانا من عظام الفخذ المكسورة بالدهن لعنزة بيضاء على مصلاها 6 أعتراف أنني عشقت قد ما أرهق حالي. وآمنت بما للعشق من نصيب في تألق الشمس وعفتها 7 في الظهيرة والأرض تضيئها ألسنة لهيب يتساقط كرمح عمودي يطلق صرصار الليل – عاليا كقذيفة- غناءه بحركة […]

  • يانيس ريتسوس – إيماءات – ترجمة: سعدي يوسف

    *بعدَ المطرْ‏ ظلّت تمطر أياماً. وكل ما أراد أحدهم أن يخبرَ به الآخر،بعد أن جرى تمحيصهُ بعناية-‏تأجلَ.‏وانطوى.‏وحُمل بعيداً في حقائبهم.‏لقد غادروا.‏الآن، تتمشى حلازينُ كبيرةٌ على رخام الباحة،‏حاملةً على ظهورها أبراجاً صغيرةً ونواقيسَ،إنها تتسلّق الأقحوانَ،إنها تدخل برودةً متأنيةً.‏توقفت هيلين لتنظر، وغمغمتْ،‏((ترى، هل الحلازينُ سعيدةٌ؟.))‏كان الآخرون صامتين.‏جرجرَ السؤالُ نفسَهُ بوثوقِ هاديء.‏تاركاً خلفهُ خيطَ فضةِ رطباً.‏ * * ** *شَيء لمْ يُنجزغيوم على الجبل.‏من الملوم؟ما الملوم؟صامتاً، متعباً، ينظر أمامهيستدير، ينحنيالصخور في الأسفل،والطيور في الأعلىجرّة في النافذةونباتاتٌ شوكيةٌ في الوادي.‏يداه في الجيب.‏ذرائع، ذرائع.القصيدة تتأخر.فارغ.‏الكلمة يدل عليها ما تخفي * * * * *يَأس بِينلوبلم يكن السبب أنها لم تعرفهفي ضوء النهار الكابي،وهو متنكرٌ بأسمالِ الشحاذِ.‏لا…‏كانت […]