اليونان

جسدكِ بيتي – يانيس ريتسوس – ترجمة: أسماء حسين
تحت جميع الكلمات جسدان يتحدان.. وينفصلان ما لا يحكى ينمو.. يكبر جسدكِ يَنفيني يَحتويني أستلقي فيكِ وتنامي فيّ.

جمالكِ يُفزعني – يانيس ريتسوس – ترجمة: تحسين الخطيب
نتطارحُ الغرامَ إلى الأبدِ، أبعدَ منَ الزمنِ وحتّى أبعدَ منَ الموتِ، في اتّحادٍ كونيٍّ متوّحدٍ. كم أنتِ جميلةٌ. إِنَّ جمالكِ يُفزعني. وأجوعُكِ. وأظمؤُكِ. وأناشدكِ: اِحتجبِي.

قصيدتان للشاعر اليوناني كوستاس كاريوتاكيس
1-كانت أزهار الأقحوان تموت في الحديقة.. كانت أزهار الأقحوان تموتفي الحديقةكمثل رغبات،عندما أتيتِ.بهدوءضحكت، كأزهار بيضاءصغيرة.بصمت صنعت أغنية رقيقةمن عتمةأعماقيوجعلت البتلات تغنيهافوقكِ. 2-شجرة بجبين هادئ ولا مبالسوف أحيي الأصيل والفجر.كمثل شجرة سأقف وأحدقفي العاصفة كما في زرقة السماء. وسأقول إن الحياة هي التابوتالذي يموت فيه فرح الناسوحزنهم. ترجمة: جمانة حداد.

القمر هذه الليلة – كوستاس كاريوتاكيس
القمر هذه الليل سينزلعلى الشاطيء، كمثل لؤلؤة ثقيلة.وفوقي سوف تتراقصأشعته المجنونة المجنونة. الموجة الياقوتية ستنكسرعند قدمي، وتبعثر النجماتكلها. ومن راحتيّ سوف تولديمامتان. سترتفعان – كطائرين فضيين-،ستطفحان – ككأسين – بأشعةالقمر،وستنثرانها علىكتفيّ،على شعري. البحر سبيكة ذهب. سوف أطلق أشرعة حلمي لكي يبحرعلى متن زورق. سوف أطأماسةتلتمع في الحصى. النور المحيط سيبدو كأنهيخترققلبي، كمثل لؤلؤة ثقيلة.وسوف أضحك. ثم سوفأبكي.. وهاهي،أشعة القمر. ترجمة: جمانة حداد.

عودةُ الهارب. – يانيس ريتسوس
كَانَ يَشْعرُ بِالقَلَقِ في الأيَّامِ الأَخِيَرةِ، كَمَا لَو أنَّهُ خَفِيرٌ هَاربٌ تركَ المدينةَ بِلا حِراسة. لفترة طويلةٍ ظَلَّ يَخْشَى أنْ يَكْتَشِفُوا انشقاقَهُ وبأنَّ المدينةَ ربَّما سقَطَتْ بسببِ خَطَئهِ. هارباً مُتوارياً في الأدغالِ لمْ يكُنْ قادِراً على رؤيةِ الجُدرانِ، سِوى تخيِّلِ هَضَبةٍ مِنْ عَواقبَ مُخيَّفةٍ للمواطنينَ المتروكينَ بِلا حِمَايةٍ. وقبلَ كلِّ شيءٍ لِنْفسِهِ. فِيما بعدُ، عَلمَ أنَّ الْمَدينةَ لم تسقُطْ، وأنَّ أَحَداً لمْ يُلاحِظْ غيابَهُ وأنَّهمْ لمْ يَبْحثُوا عَنهُ بالمرَّةِ. ولمْ يُدرجْ اسمُهُ في قوائِمِ النَّاجينِ، أو في عِدادِ الْمَفْقُودِينَ. سَكِينةٌ كبيرةٌ تنتشرُ حولَهُ بِلا جَدْوى. والآنَ، هَذَا مَا عَذَّبهُ تَحْدَيداً السكينةُ التي طَالَمَا حَلمَ بِها. عِنْدَ الغَسقِ، أحسَّ حولَ مِأواهُ بآلافٍ […]
اوديسيوس ايليتس – عمر الذكرى الأزرق
عمر الذكرى الازرق هضاف الزيتون والعنب تمتد حتى البحر ومراكب الصيد الحمر تمتد بعيداً حتى الذاكرة جراد الخريف الذهبي يأخذنا الى نوم النهار قرب الاصداق وطحالب البحر , خشب المركب جديد , وأخضر , في عناق الماء , أقرأ عليه : ( الله سيرزقنا ) . كالأوراق , كالحصى مضت السنون أذكر الشبّان , والبحّارة , وهم يرحلون ويرسمون الشراع على شكل قلوبهم غنّوا عن زوايا الأفق الأربع وقد لبسوا الريح الشمالية وشماً على صدورهم . والرمل على أصابعي , كنت أغلق اصابعي والرمل في عيوني , كنت أقيض يدي حين جاء نيسان , أحسست للمرة الاولى بثقلك البشري , وجسمك […]
جورج سرنداريس – بأيد خشنة
بأيد خشنة بأيد خشنة غطيت وجه البحيرة لانها لم تعد ترد على أسئلتي السائلون والعصافير قد جرحوا جلدها وبنارها اختبأت دموع رفاقي فوقها كانت قلوبنا تغني أحياناً بصوت يشبه الظلال الأخيرة ومن حولها انتشرت الحبال التي جاءت الى الضوء لتوها والريح , الغاضبة من الغابات راحت تعانق اطفالاً وقفوا على باب المدرسة . **** ترجمة: رنا قباني

مختارات لللشاعر اليوناني جورج ثميليس
نهايات خارجنا تموت الأشياءأينما تسير في الليلتسمع وشوشةتخرج من بيوت لم تزرهامن شبابيك لم تفتحهامن أنهار لم تنحن عليهالكي تشربمن مراكب لم تسافر فيها ابداًخارجنا تموت أشجار لم نعرفهاالريح تمر في غابات تلاشتالحيوانات تموت من كونهالم تُعرفوالعصافير من الصمت تموتالأجساد تموت ببطء , ببطءلانها قد هُجرتهُجرت مع ثيابنا القديمةالتي وضعناها في صناديقالأيدي التي لم نلامسها تموتمن الوحدةوالأحلام التي لم نرهاتموت من كثافة العتمة عبور نمر أمام حائط يعرفنافنسمع الصوتهل اتى من خطاناأم من خطى كانت تتبعنافصارت لنالانعرف إن كنّا العازفأم الوترإذا كنّا نحن المارةنتلفت لنرى ظلناونحن مشنوقون عليه كأنه شجرةنقع من حديقة الى حديقةمن ممر الى ممرككلمات القصيدة التي تكتملبالإعادات وسلسلة […]

ريتا بومي باباس – لو تجولت مع صديقاتي المّيتات
لو تجولتُ مع صديقاتي المّيتات لو تجولت مع صديقاتي الميتات لاجتاحت المدينة فتيات خرساوات واجتاحت الهواء رائحة الموت الحادة ووقفت كل العربات لو تّجولت مع صدياتي الميتات لو تّجولت مع صديقاتي الميتات لرأيتم الف بنت عاريات الصدور … عاريات وقد اخترقهن السيف , تناديكم ؛ لماذا ارسلتمونا الى هذا النوم الباكر مع كل هذا الثلج , لم نسُرح شعرنا وبكينا لو تجولت مع صديقاتي الميتات لو تجولت مع صديقاتي الميتات لنظر المارة الينا بدهشة إذ لم يروا من قبل جماعو مرّت على الارض بمثل هذه الخطوات وبكل هذا التقوى .. لو تجولت مع صديقاتي الميتات لهل البدر لزينتهن كزهرة العرس وبكت […]

يانيس ريتسوس – “إيروتيكا” | ترجمة: تحسين الخطيب
«تدور عينُ ريتسوس، ذات الأوجه المتعدّدة، في زاوية من 360 درجة، فتنغلق على نفسها تدريجيًا، لتلتقط تفصيلًا تلو آخر، ثمّ ترتدُّ إلى نفسها، فتنفتح على اتّساع محجرها، كاشفةً عن تصميم لا بُدّ أنّها قد أبصرته من علوٍّ شاهق، ليكون مفسّرًا على نحو بالغ الوضوح. إنّ تغلغلها المجهريّ يفتّت التفاصيل في تفاصيل أخرى، وهذا حقيقيّ، بالنسبة إلى التمييز السيكولوجيّ، مثلما هو، كذلك، بالنسبة إلى التمييز الماديّ، أيضًا. وليست رؤيته، على أية حال، هي تلك التي لعالِم -مثلما قد يشي بذلك تصويري لها- بل إنها لواحد يعشق جيدًا التنوّع المطلق للحياة في كل تجليّاتها، فلا تفصيل ينبغي أن يظلَّ غير مرصود، أو غير […]
نيكوس كازنتزاكيس – مقتطفات من رواية زوربا
إنني جالسٌ في الكوخ.أنظر إلى السَّماءتتكدَّر، وإلى البحر يتألَّق ببريقٍ رماديٍّ أخضر. ومن طرف السَّاحل إلى طرفه الآخر، ليس ثمَّة إنسان، ليس ثمَّة شراع، ليس ثمَّة طير. رائحةُ الأرض وحدها تدخل من النَّافذة المفتوحة.ونهضت، ومددت يدي إلى المطر كأنني متسوِّل.وفجأة، رغبت في البكاء. كان ثمَّة حزن، ليس من أجلي، ليس لي، أعمق، وأظلم، يتصاعد من الأرض النديَّة. إنه كالرُّعب الذي يتملَّك الحيوان الذي يرعى، بلا مبالاة، ثم يشمّ حوله فجأةً، في الفضاء، دون أن يرى شيئاً، أنه مُحاصَر، لا يستطيع أن يُفلت. وكدت أُطلق صرخةً، مدركاً أن ذلك سيعيد الهدوء إلى نفسي لكنني خجلت. وكانت السَّماء تنخفض أكثرَ فأكثر.ونظرت من النافذة: […]
جيورجيوس سفريس – تعاضُد
ها هم هناك – لا أقدر أن أتغيّر- بعينَين كبيرتَين خلف الموج من حيث يهبّ النسيم إذ تَتبعُ أجنحةَ الطيور ها هم هناك بأعينهم الكبيرة هل تغيّر أحد قطّ؟ ما تبغون؟ رسائلكم تبلغ القارب وقد تحوّرت حبّكم يصير كرهاً هدوؤكم يصير اضطراباً ولا أقدر أن أرجع لأرى وجوهكم على الشاطئ ها هي العيون الكبيرة هناك وحين أبقى مسمَّراً إلى مساري وحين تتساقط في الأفق النجوم تكون هناك مربوطة إلى الأثير كحظّ صار لي أكثرَ من حظّي. أقوالُكم- عادةُ السمع- تضجُّ في معدّات القارب وتَعبُر علّني أومن بوجودكم أيها الرفاق يا أبناء القدر، يا ظلالاً لا وجود لها. قد فقد لونَه العالم […]

إلى يد – فرناندو بيسوا – ترجمة:عبدالله حمدان الناصر
هات يدك.سأرى بعيوني الجريحة أسرار تلك اليد.يا له من عالم آمالٍ وأحاسيسيا له من عالمٍ من شكوك وأوجاع يستلقي في يدك.وأفكر أن هذه اليد هي سر الأسرار. في هذه اليد معنى لا نعرفه.معنى أكثر عمقاً من مخاوف المرء.هذه اليد ربما عاشت قبلكربما مسحتْ دموعاً غريبة وغير طبيعية منذ الأزل.ربما كانت إيماءاتها مليئة بالسخرية، وانقباضها معجوناً بألم سحيق. ثمة شيء لا أعرفه في يدك تحلم به الروح،وثمة أيضاً ظلال غامضة تتلبس العقلفي يدك تعوي الريح وتجري المياهفي يدك تجري المياه وتعوي الريحفي يدك أشياء داخل الأشياءوكل ما هو فظيع وغير محدد حين أنظر إلى يدك يمتلئ عقلي بأفكار وذكريات أكثر عمقاً من […]

أبياتي – كوستاس كاريوتاكيس
أبياتي، بنات دمي هي تحكي، لكني أمنح الكلمات كشظايا من قلبي، وأقدمها كدموع من عينيّ. تذهب بابتسامات مريرة عندما أسرد بها حياتي. أطوقها بالشمس والنهار والشمس لأقيها الليل عندما يحتلني الليل. ترسم حدود السماء والأرض لكنها لا تنفك تتساءل عما هو ناقص. ضجرة دائمًا، منهكة، الأم الوحيدة التي عرفتها هي الكآبة. أسكب لها الضحكات ذات النغمة الأرق، وشغف الناي البلا هدف، بالنسبة إليها أنا ملك ساذج خسر حب شعبه. تتبدد في البعيد، وتختفي لكنها لا تكف البتة عن نحيبها الصامت. مروا أيها الفانون، وحولوا أنظاركم. وأنت يا نهر النسيان، احملني في مركبك لأغتسل. ترجمة: جمانة حداد.

نُبل- كوستاس كاريوتاكيس
اجعل ألمك قيثارةكن عندليبًاكن زهرة.عندما تأتي السنوات المريرة،اجعل ألمك قيثارةوغنّ الأغنية الوحيدة. لا تضمد جرحكإلا بأغصان الورد.سأعطيك المر الشهواني– بلسمًا – والأفيون.لا تضمد جرحكدمك الأرجواني. قل للآلهة:” دعيني أموت!”ولكن تمسك بالكأس.قاوم أيامك بعناد عندمايقام مهرجان على شرفك.قل للآلهة:” دعيني أموت!”لكن قلها بضحكة.اجعل ألمك قيثارة.رطب شفتيك عند شفتي جرحكفي فجر ما، في مساء ما،إجعل ألمك قيثارةواضحك، ومت. ترجمة: جمانة حداد.

يانيس ريتسوس – عري الجسد – ترجمة: هشام فهمي.
شفاهي جالت أذنكِ الصغيرة و الناعمة، كيف تسع لكل الموسيقى؟ * تحت كل الكلمات جسدان يتحدان و ينفصلان * * * * في بضع ليالٍ كيف للعالم أن ينخلق و ينهار؟ * ألمس أصابع قدميك كم هو متعذر على هذا العالم أن يحصى * * * * شهران دون أن نلتقي قرنٌ و تسع ثوانِ * * * * أحمر مع خطّ شاقولي. التفاح يسقط في النهر. يطفو. ويرحل. * * * * الأعضاء المخبّأة تعطي إشارات خارج الزمن. السفن المضاءة تصل ، ثم ترحل، و لا تصفر أبدًا * * * * في النافذة المقابلة هناك ضوء. تتجرّدين من الثياب. […]
يانيس ريتسوس – الرجل ذو القرنفلة الحمراء
في 30-3-1952 نفذت الفاشية العسكرية اليونانية حكم الاعدام بالقائد العمالي “نيكوس بيلويانيس” وثلاثة من رفاقه بعد محاكمة استمرت من 19- 10- الى 16- 11-1951 . اثناء المحاكمة اهدى احد المتهمين الى رفيقه بيلويانيس قرنفلة حمراء اخذها هذا والابتسامة تعلو وجهه وظلت القرنفلة ملازمة له طوال ايام المحاكمة. خلد “بيكاسو ” بيلو يانيس وقرنفلته الحمراء بعمل فني كما كتب الكثير من شعراء وادباء العالم عن الموضوع نفسه. من روائع ** المعسكر صامت هذا اليوم الشمس ترتعش على سور الصمت وترفرف كسترة القتيل في الاسلاك الشائكة. . جرس كبير انزل وها هو يجثم على الارض يخفق في نحاسه قلب السلام. انصتوا: اسمعوا هذا […]
يانيس ريتسوس – آه مساء شهواني
آه مساء شهواني القمر داخل الغرفة القمر فوق السرير على الجسد العاري- في القبو بالأسفل خبطات معدنية الحدّاد يسمّر حديدا كله ذهب على حصان أبيض الحصان المجنّح و أنت لا تكترثين حتى لمعرفة إن كان بحديد ثقيل كهذا سيتمكّن من الطيران مرة أخرى أثينا 7.11.80 * ترجمة هشام فهمي
يانيس ريتسوس – أصابع اليد
أصابع اليد أصابع القدم قضبان بين الأصابع الخمسة أربعة فروج عشرون و ستّة عشر- قبل أن تتوصّل إلى القيام بالجمع منيّـك يرشّ شفاه التمثال أثينا 8.11.80 * ترجمة هشام فهمي
يانيس ريتسوس – يدك
يدك أو فقط أصابعك الثلاث التي تحمل الفنجان تظهر كل جسدك عاريا أقفل العينين كي لا ترينه كي لا ترحلي زوالا يمرّ المبرّد بالحي سأردّ له السكاكين الاثني عشر أثينا 11.11.80 * ترجمة هشام فهمي











