سوريا

  • ريتا الحكيم – لكلِّ مِحرقةٍ نيرون جديدٌ

    كنتُ أحاولُ أن أبدوَ عاشقًا ولم أفلح في إقناعِكِ إلَّا لحظةَ افترقنا. كنتُ أحاولُ أن أنحرَ قصائدي على نهدَيكِ وأبترَ أصابعي على شفتيْكِ لأكفِّرَ عن صمتِ الأكوانِ وهي ترمقُني بتشفٍّ. لم أنجح في الكلامِ ولا في الصَّمتِ عَلِقتُ بينهما كحرفٍ ناقصٍ في كلمةٍ لا أنا تقوَّهتُ بها ولا أنتِ قرأتِها لا مجالَ هُنا لليقينِ فنحنُ نُشبِهُ مَرايانا في مُخاتلتِها حين لا تبدو صورُنا فيها كما نريدُ لها أن تكون وحين نُمعِنُ في كآبتِنا على أطُرِها المكسورةِ لا يُصلحُ السِّلمُ ما أفسدتهُ الحربُ حاولتُ مِرارًا أن أخرجَ من قميصِ الحربِ سليمًا دونَ رضوضٍ أو كدماتٍ تشي بنوايا الحياةِ السيَّئةِ في قراءةِ جسديَ […]

  • مها دعاس – لا شمس تأتي من الشرق

    مها دعاس – لا شمس تأتي من الشرق

    السمكة في الحوض المنزلي تسبح بعيون مغلقة والبحر كذبتها الكبرى العصفورة داخل القفص أجنحتها فائضة عن الحاجة لاتعرف سماء غير سقف القفص تجلس بالقرب منها امرأة مطوية بأناقة فاخرة كمنديل مطرز بخيوط ذهبية في جيوب النسيان والأمنيات المهملة القطار قادم من بعيد مليء بالغرباء الأنيقين كزهرة بلاستيكية الأصدقاء يرحلون دون رفاهية الوداع في الوقت الذي يناسبهم لا رائحة بارود ولا أصوات رصاص هنا لاشمس تأتي من الشرق أنا عالقة هنا بينما ترقص امرأة على رؤوس اصابعها في حانة على البحر تملأ الأمكنة بالحياة ..

  • لا تشرح لأحد – وداد نبي

    لا تشرح لأحد – وداد نبي

    لا تشرح لأحدٍ لماذا ترحل حين ينبغي أن تبقى لماذا تضحكُ حين يجب أن تبكي لماذا تصمتُ حين يجب أن تتحدث لماذا ترتسمُ انتفاخات تحت عينيك لماذا تتوقّفُ عن الكتابة لماذا تدير ُظهرك للأصدقاء والحياة على حدٍّ سواء لا تشرح لأحدٍ لماذا تجفّفُ قلبكَ كاللحم المقدّد في أزمنةِ المجاعة لماذا تفقأُ عينَكَ السليمة بإصبع من تحب لماذا ترمِ ذكريات جسدكَ في البحر لأسماك البيرانا المتوحشة لماذا تسقط باستمرار في جرحِ الحياة المفتوح لماذا تنسى مفاتيحك على الباب خارجاً لماذا تفضّلُ المشي حافياً في حين لديك عشرات الأحذية لماذا توقّفت عن العتب والسؤال لماذا تملكُ كل شيء وأنت لستَ سعيداً لا تشرح […]

  • قلبي تفتّح كصدَفة – نسرين أكرم خوري

    يستخدم البحر موجة أو اثنتين لحلّ مشبك ثوب سباحة أعجبه * الطريقة التي يعالج بها الزبد الأمور تشبه ما أجهد لفعله في الحفلات هيه أنا هنا ثم .. لا أحد. * كتبت قصة عنوانها “البحث عن عروة” أحكي فيها عن رجلٍ أنقذ حياتي مرّةً ولمّا أزل أزعق في مناماته. * الغرق لمن لم يجرّبه بعد تجربة مثيرة للغاية تقضي عمرك بعدها تفتّش عن صرخةٍ نسيتها لدى رجلٍ غريب. * خلف الصّخرة التي كنت سأقفز من فوقها قبل أعوام -ربّما- يتبادل عاشقان القُبَل الآن في نصٍّ قصير -ربّما- هذا النصّ. * لا أحبّ الأعمال المنزلية عمومًا، لكنّ الجلي في مطبخٍ شبّاكه مطلٌّ […]

  • أحتضنك أيها الغياب – مها دعاس

    أحتضنك أيها الغياب – مها دعاس

    أحتضنك أيها الغيابكمن يحتضن الهاويةبك أصل إلى خلاصي لا فرق بين ضحكة أو دمعةلا تصل بي إلى السكونالصمت يتعثر بالصمتالكلام يتعثر بالكلام الحروف طرية كحبة عنبأختبىء خلفها كي لا تهرسني طاحونة الريحفي دوائر الفراغالفراغ الذي جعلني دائرة مغلقة على العدم.. الذاكرة تومض بلا استئذانتصفق للزمن الضائع ولمعنى تائه في المحاولة ما فات الكلمة من إيضاحأبواب مواربة مفتوحة على القلبعلى كلمات تبرق وترعد في سماء التيه قلبي الأصفر المنسي على رف الوقتمنذورة روحي للإنتظار كقوس قزح تتلون كلماتي بما استعرته من الأمسالذي يعيد تكويني كشمس البلاد. أنتمي للكلمات التي سرقتها من الضوء القليل الكثيرللمعاني بين الأجنحةالتي لا تزال تختبىء بين السطور المتوارية […]

  • النساءُ غيرُ المرغوبات – وداد نبي

    النساءُ غيرُ المرغوبات – وداد نبي

    لجسدكِ شكلُ أجاصةٍ ممتلئة ‎ساقاكِ أقلُّ لمعاناً ‎صوتكِ أخشنُ ممّا يجبُ أن يكون عليه صوتُ النساء ‎يدكِ ليست ناعمة كفاية ‎بالخدوشِ التي عليها تشبهُ يد امرأةٍ مزارعة ‎الطلاءُ الأحمر الذي تضعينه مقشَّر نصفهُ عن أظافرك ‎لا تجيدين رسمَ حاجبيك بالقلم ‎يبدوان طفوليّان في غالبِ الأوقات ‎شفتاكِ رقيقتان جدّاً ‎لم تفكّري يوماً بإبرةِ سيليكون لتصبحا أكثرَ امتلاءاً ‎هما كما كانا في مراهقتكِ ‎خيطانِ رفيعانِ كخيوطِ الدانتيل التي كانت تغزلُّ بها جدُّتك ‎تنسينَ دوماً أن تزيلي شعرةً سوداءَ أسفلَ ذقنك ‎حين تغرقين في البحث عن عملٍ يلبّي جموح أحلامك الكثيرة ‎ترفعينَ صوتكِ في النقاشات التي يخوضُها الرجال ‎تهتمين بالسياسة، والاقتصاد ‎تقرأين الفلسفة ‎وتخوضين […]

  • مها دعاس – الغرباء ألم الصدفة

    الغرباء كالغبار لن تشعر بهم الا اذا تكاثروا في مكان ما وجب ازالتهم منه الغبار المنسي على حافة الوقت يتطاير لأقل مفاجأة كدمى متحركة سريعة العطب في ساحات لا يألفون رائحتها كل ما عليهم أن يتقنوا التمثيل وارتداء الأقنعة توزيع ابتساماتهم المجانية للكلاب المدللة لهم من الأمس ما يكفيهم ليعرفوا كيف سيمضي اليوم بنبوءة الرضوخ للضباب وتجذيف المرارة بالانتظار الوقت وَهم يمر بروح عنيدة تواصل الاستمرار على أجسادهم المتعبة بأقل حياة ممكنة وصورة لن تنجو من الغد بأعجوبة بين ذراتهم المتناثرة يكتنزون التلال في ذاكرتهم تتدفق البيوت المهجورة و النوافذ الحزينة من عادوا بلا مأوى من استيقظوا ليحرسوا الخيام يرسون في […]

  • ماذا صنعت بالوحدة؟ – أسماء الرواشدة

    ماذا صنعت بالوحدة؟ – أسماء الرواشدة

    لا تستطيع سماعي بيننا هذا البحر و صرخات آلاف الغرقى بيننا تلك الطريق الطويلة التي شقها الصمت الطويل و التماثيل التي كنت أنحتها من نظراتك القاسية في كل مرة كنت تغادر البيت قائلا أنك لن تعود.. لكنك كنت دائما تعود و تسالني: ” ماذا صنعت بالوحدة؟ وسكاكين المطبخ و نباتات الشرفة؟” وقبل أن أجيبك و مثل شجار بين صبية صغار في ساحة المدينة سرعان ما تتقاسمك الأزقة و الأبواب الخشبية وخوف الأمهات .. أتبعك ولا أجدك.. ربما أنت لم تعد ربما كنت أحلم او أنك لم تكن يومًا.. و أني حزينة ليس بسببك فالنساء هنا يأتين إلى الحياة محملات بالحزن و […]

  • عندما تذهب الحرب إلى بيتها – أسماء الرواشدة

    عندما تذهب الحرب إلى بيتها – أسماء الرواشدة

    غدًا عندما تذهب الحرب إلى بيتها تجر خلفها سنوات عمري مثل علب معدنية فارغة مربوطة بخيط.. سأتذكر طويلًا ذلك الصخب وأبكي أبكي مثل طفل او مثل امرأة يائسة و في منتصف الطريق تماما سأفكر انه ربما كان علي أن أقول لك : “أيقظني فقط عندما نصل” أو “عندما ينتهي كل هذا” وأضع راسي على كتفك و أغيب.. لكني امراة مصابة بالارق تستمع إلى الجاز و هي تغسل الصحون وتبكي لأشياء كثيرة يصعب تذكرها في الصباح امرأة تحبك بعمق النكهة التي تضيفها اغنية “Bang Bang” بصوت فرانك سيناترا للقهوة نعم ..بتلك المرارة الحلوة و بذلك العمق المعتم حيث لا تنمو الاسماء .. […]

  • القادمون من الجنوب – أسماء الرواشدة

    القادمون من الجنوب – أسماء الرواشدة

    لا أجيد الحياكة لكني أجيد العناية بالغائبين ألمع أسماءهم أنفض الغبار عن كلامهم القديم وعن ضحكاتهم انتظرهم عند النافذة بقلق الامهات و أحدثهم عن القطارات التي تأخذ الناس إلى مدن أقل حزنا مدن مضيئة لا تنام هناك حيث لا يمكنك أن تكون وحيدا فأنت معي و قلبي ذائب مثل أغاني الرعاة فوق التلال.. هناك حيث كلانا يعرف ان كل شيء يولد من جرح لهذا لا نهتم كثيرا بالتحدث عن الالم الذي يرافقنا الى اسرتنا في المساء.. تقول : هم هكذا القادمون من الجنوب أشقياء و حزينون بلا سبب فكل ما في الجنوب موجع و يابس الكلمات يابسة الأفواه.. الطريق.. أيادي الآباء […]

  • أنا المرأة الحزينة في الصورة – أسماء الرواشدة

        كل شيء في مكانه السكين على الطاولة و الوحوش التي أطلقها في خيالنا الآباء صغارًا لم تغادر يومًا بيت العائلة .. أنت هناك على الجهة الأخرى من كل شيء صمتك يشعرني بالوحدة و يجعل الأبواب ثقيلة مثل رئات مشبعة بالماء أو صفعات متيبسة .. بينما قسوتك هنا تملأ جيوبي بالحجارة و تقودني كل مساء إلى النهر طائعة مأخوذة بالقاع مثل حصاة ليس لها فم أو حواف جارحة….. أنا المراة الحزينة في الصورة المراة التي تكتب شعرًا حزينًا عن يد و سكين و نقطة في آخر السطر لا تصلح كنهاية لأي شيء.. هل عرفتني؟ أنا المرأة الحزينة في الصورة المرأة […]

  • مدارات المكان والتحول – آرام

    مدارات المكان والتحول – آرام

    أنا مسافة بين جسدين؛ جسدٌ أقيم فيه، وجسدٌ أخطط للانتقال إليه. إنني من سلالة لا تموت ولا تعيش.

  • نصوص قصيرة – نيفين الحديدي

    نصوص قصيرة – نيفين الحديدي

      تنطفئ الأضواء وحدها ضحكاتنا تبقى مضيئةً.. … مثل شجرة تمنح العالم أنفاسها وبساقٍ واحدةٍ تسند ظلها أكتفي بمراقبة الحياة من بعيد.. كما لو أنها فيلم يمضي أمامي بأقدامٍ كثيرةٍ تائهة.. … ترى هل تفكر بي كما أفكر بك هل تكترث لدموع غيمة مرت لخاطرنا.. لتنهيدة تحملها بحجم الحنين.. أو تراك تعير بالك لسنونوة تكبر من أقاصي جنون القلب.. وتطير إليك كل يوم لتحط على حافة قلبك وتنتظر بلهفة.. أن تزرع بالشوق موسم حضوره …. الحب ‏كم دُفن عميقاً ‏تحت أنقاض مشاعرنا ‏ .. الطفل الذي ‏غرق في بحر من الأسى ‏والخذلان ‏صار أكثر وحدةً ‏.. الوردة استُبدِلت بالقذيفة واليد الحانية […]

  • انتظار – سوزان علي

    انتظار – سوزان علي

    أنا الآن أنتظرك  تحت شجرة الزيتونفي جعبتي رسالة تبدأ ب ((بسم الله الرحمن الرحيم))حذائي موحلتحت أظافري بقايا صابونوصراخ أمي يرن في أذنيامرأة تعبس في انتظاري بين الشجروساعة يدي اشتريتها معطلةأحببت لونها الأحمرتأخرتَأنا الآن أتخيلك أكثرفوق رأسك سرخس ونحلةظلك يسرق برتقالةأشتهيك أكثرأنا الآن أعيد تمشيط شعري بيديأعقصه صوب طريقكأعض شفتي كي تحمرأقرص خديوفي جعبتي رسالة بدأت تتمزقتحت شجرة الزيتونأشتهيك أكثرعندما لا تأتييعود الحقل معي إلى البيتأختي لا تتعرف على وجهيأنام عاريةوخيط من الضوء يسقط من ثقب السقفويرسمني.أشتهيتك أكثر عندما لم تأتكنتَ في مكان بعيدتصيد السمك في قارب مهجورتقص أظافر قدميك بسكين صدئةوتنتظر….

  • الكتاب المنتحرون – محمد رشو

    الكتاب المنتحرون – محمد رشو

    1 – في عام 2006 صعد مصطفى محمد سطح مبنى في حارة الفيض بحلب وقفز في منور البناية تاركاً في جيبه ورقة فيها رسالة قصيرة تعفي غيره من أي ندم وأي شك، كان في الثالثة والعشرين، ولديه مخطوطات، كتابان أو ثلاثة. كلما أرى (سيرك)، سهرة كتاب في مطعم بعد قراءة، التقاط الصور التذكارية عند توقيع كتاب، يصعد مصطفى في رأسي ويرمي نفسه، ويظل يسقط ويرتطم هنا وهناك، ولا يصل إلى الأرض، ولا أكاد أصدق ذلك، فالحرب كانت ما تزال بعيدة، والموت كان ما يزال مجازاً، ثم لا أعرفه أصلاً، إنها اللعنة. 2 – السياسة أفسدت الكتابة السورية، نجا الشعر مع محمد […]

  • موتى يُديرون العالم – محمد رشو
    ,

    موتى يُديرون العالم – محمد رشو

    كانت ايرينا من أصل غير يوناني، ربما من بلغاريا أو مقدونيا أو ألبانيا، وكانت تحمل كل مواصفات القياس الستاندارد التي تتميز بها آنسات شارع فيليس: العظام المتينة، البطون الصغيرة أسفل الخصر الضيق أعلى الفخذ، العمر بين العشرين والخامسة والعشرين، والمرح المهني المنضبط، لكنها كانت، إضافة لذلك، تتفرد بالانضباط التام بالقاعدة الشهيرة، لا قبلة ولا شرج، وبالجرأة حتى درجة الصفاقة كأن تطلق ضرطة، مثلاً، تعقبها بضحكة حادة بينما الزبون يغمض عينيه منهمكاً في ارتعاشة لحظة القذف، ويبدو أن هذا المزاج كان يجعلها لسبب ما أكثر حظاً من غيرها. منّان كان يمازحها بصفعة خفيفة على المؤخرة قبل أن يستدير نحوي وبالكردية موضحاً:هذه الجحشة […]

  • على صدري قطٌّ برّي – سلطانة يوسف

    على صدري قطٌّ برّي – سلطانة يوسف

    1 عجزتُ عن حشر رأسي داخل فرن الغازأردتُ تذوّق الموت الهائل بجرعات صغيرةولمراتٍ عديدة عجزت عن ذلكأشبهكِ كثيراًأملك قلباً أبيضأعاني اكتئاباً منذ سنواتلديّ طفلانزوجي أيضاً شاعريُدعى محمد رشووليس تيد هيوزلم يهدِني طاولةُ كتابة صنعها بيديهلكني مثلكِ أيضاًأعتقد أنه يخوننيأبحث عن “آجيل إيفل” بين أسماء صديقاتهعن أيّ دليللا لأردّ بالكيلفوالدي ما زال على قيد الحياةفقط،لأتجرع مثلكِطعم الألم المرّتخطيتُ الثلاثين لذا لا ينفع الآن أن أنتحرتخطيتُ الثلاثين لذا سأدلي بنصيحة:” أحسني استعمال يديكِ البيضاوين ”فالمناشف المبلّلة التي وضعتها بإحكام تحت الباب كي تمنع تسرّبَ الغازلم تمنع عزيزتيلم تمنع أبداًتسرَّب الألم المرّإلى غرفة نوم أطفالكِ 2 تراودني أفكارٌ غريبة هذا الصباحكأن أخطف أطفالاً وأرميهم […]

  • قصائد هايكو – عمير الأحمر

    قصائد هايكو – عمير الأحمر

    ‏حبل الغسيل- ‏تجاه حقل القطن ‏ترفرف الملابس ‏. ‏في النشرة ‏أكثر تدليساً من الخبر ‏وجه المذيعة ‏. ‏متعبةٌ أمي ‏على الجدار ‏تستند صورتها ‏. ‏أخبره بسر ‏سريعاً يفشيه ‏هذا الجبل ‏. ‏أحادث الجدار ‏يقاطعني معلناً ‏وحدتي ‏. ‏قوس قزح، ‏خد الصغيرة ‏مصابٌ بكدمة ‏. ‏بين النوافذ- ‏حبال الغسيل ‏مراسيل ‏. ‏نسمة هواء، ‏الستارة خارج النافذة ‏تحيّي السحب ‏. ‏مغسلة الثياب- ‏وحده العامل يتلمس ‏جيوب المفتش ‏. ‏هبوب الرياح ‏ذريعة الأعشاب ‏لمراودة الزهرة ‏. ‏أوراق متساقطة- ‏المطر يكتب الرسائل ‏قطرةً قطرة ‏. ‏نسمة هواء، ‏تقديراً لغارسها ‏تنحني الوردة ‏. ‏مستنقع، ‏بقفزة ضفدعٍ قذر ‏تهتز صورتك ‏. ‏تحت الأضواء ‏تحاول ذرات الغبار ‏إثارة […]

  • مها دعاس – هذا الحزن حزين حزين

    أسند رأسي التائه على كتف الليل أراقب وشاية الفرح على منعطفات الغد هذا المذياع لا يأتي الا بموسيقا جنائزية أبتلع الأخبار من بعيد الكلمات حقل ألغام في حلقي لا شيء يغري بالحياة رأسي مزيج من صداع حاد و جثث تتزاحم بين تلافيف الذاكرة والقلب قلبي يتيم نائم منذ زمن بين الأشواك لم يحظ يوما بوردة الوقت غير مناسب لفيروزيات لا أريد الإستيقاظ هذا الحزن تكون في ليل على مهله حتى اكتمل نضجه أغلق كل أبواب الفرح خلفه على جرح قديم ،قديم لم لم يولد في الأمس على عجل عمره من عمر أول غصة في الخارج كل ما يلزم له ليتكاثر عناقيد […]

  • محمود درويش – ليس للكرديّ إلا الريح

    محمود درويش – ليس للكرديّ إلا الريح

    من محمود درويش إلى أفضل من كتب باللغة العربية منذ عقدين من الزمان، إلى سليم بركات يَتَذكّرُ الكرديُّ، حين أزورُهُ، غَدَهُ… فيُبٍِْعدُهُ بمُكنسة الغبارِ: إليكَ عنّي! فالجبالُ هي الجبالُ. ويشربُ الفودكا لكي يُبقي الخيالَ على الحياد: أَنا المسافرُ في مجازي، والكراكي الشقيَّةُ إخوتي الحمقََى. وينفُضُ عن هُويَّتِهِ الظلالَ: هُويَّتي لُغتي. أنا… وأنا. أنا لغتي. أنا المنفيّ في لغتي. وقلبي جمرةُ الكرديِّ فوق جبالِهِ الزرقاء… نيقوسيا هوامِشُ في قصيدته، ككل مدينةٍ أخرى. على درّاجةٍ حمل الجهاتِ، وقال: اَسْكُنُ أَينما وَقَعَتْ بيَ الجهةُ الأخيرةُ. هكذا اختار الفراغَ ونام. لم يَحْلُمْ بشيٍ مُنْذ حَلَّ الجِنُّ في كلماتِهِ، (كلماتُهُ عضلاتُهُ. عضلاتُهُ كلماتُهُ). فالحالمون يُقَدِّسون الأمسَ، […]