الولايات المتحدة

  • جين كينيون – الآن إلى أين؟

    يستيقظُ حين أستيقظُ، يسيرُ حين أسيرُ، يعودُ أدراجه حين أعودُ سابقاً خُطاي إلى الباب. . يفسدُ عليّ طعامي ويسلبني نومي، ويقلّدني مستهزئاً بقولي: “أين هو إلهكِ الآن؟” . وهكذا، فإني مثل أرملة، أستلقي بُعَيْد العشاء. إنْ أستلقِ أو أجلس فالأمر سيَّان. . الأيام والليالي تدفعني قُدُماً. للغرباء، لا بدّ أني أبدو حيّة. الربيع يأتي، الصيف؛ جوّ صاحٍ معتدل، حرٌّ، مطر… * ترجمة: آمال نوّار من مجموعة “مُغاير”

  • جين كينيون – الشمسُ والقمرُ

    إلى دونالد كلارك مخدّرة وناعسة لكنْ لستُ غافية سمعتُ إبنةَ المريضة العمياء التي تشاركني الغرفة بينما تساعدها في تناول طعامها: “ما هذا؟ قَرْع؟” “لا، إنّه سبانخ.” . بُعَيْدَ عودتها من فحصٍ للدماغ، أخذتْها الغفوة على صوتِ المسلسلات التليفزيونية: الخيانة الزوجية، فقدان الذاكرة، صفقات الأعمال السرّية، أروقة المستشفيات البيضاء الطويلة… لا فصل بين الحياة والفن. . تناهى إليَّ هَمْسُ مُمَرضتيْن: السيّد مالكومسون فارقَ الحياة. وما هي إلاّ ساعة حتى عادتْ إحداهن لتقول بأنّ غرفة خاصّة باتت شاغرة. . نسمةُ ربيعٍ باردةٍ هزّتْ الستائرَ البلاستيكية. استلقيتُ على السرير الجديد وحضرَتْني رؤيا لأرواحٍ مكدّسةٍ الواحدة فوق الأخرى كجلودِ الحيواناتِ المسلوخة تحت روحي المريضة، المُثقلة […]

  • جين كينيون – بمفردي طوال الأسبوع

    غسلتُ حِمْلاً من الثياب ونشرتُها خارجاً لتجفَّ، ثم مضيتُ إلى البلدة لأشغلَ نفسي طوال النهار. كُمُّ قميصِكَ الأفضل ارتفع بحركة احتفالية عندما وصلتُ بسيارتي، ثيابُ نومنا التفّتْ ثم انبسطتْ في عَصْفَةِ ريحٍ عابرة. . بالنسبة إليّ، كان الوقتُ بدأَ يصبحُ متأخراً، بالنسبة إليكَ، حيث كنتَ، فلا. قمرُ موسمِ الحصاد كان بَدْراً لكنّ سُحُباً متفرّقة حالتْ دون أن يُعوّلَ على ضوئه كاملاً. السريرُ لناحيتكَ بدا باتّساعِ وانبساطِ “كنساس”؛ وسادتُكَ ممتلئةً، باردةً، ولها سِمَةُ المجاز. * ترجمة: آمال نوّار من مجموعة “مُغاير”

  • اليوم مُمل جداً – جاك بريلوتسكي – ترجمة :عادل صالح الزبيدي

    اليوم مُمل جداً – جاك بريلوتسكي – ترجمة :عادل صالح الزبيدي

    اليوم ممل جداً يوم جد ممل لستُ أرى أشياء عديدة أو شيئاً أتحدث عنه ثمة طاووس بحذائي وعلى رأسي بطريق ثمة سنجاب في بابي سوف أعود إلى النوم. . اليوم ممل جداً جد ممل وممل ما من شيء أبداً أفكر أن أفعله أرى عملاقاً يركب ثوراً وغولاً في يده سيف وتنيناً ينفث دخاناً أشعر حقاً بالملل. . اليوم ممل جداً وأنا أتثاءب أتثاءب هنالك صحن طائر يهبط في وسط الحقل وبركان ثار لتوه لا يبعد أكثر من ميل وأظن شعرتُ بزلزال اليوم ممل جداً. * *نص: جاك بريلوتسكي*ترجمة : د. عادل صالح الزبيدي

  • ثيودور رويثك – فالسُ أبي

    ثيودور رويثك – فالسُ أبي

    الوسكي في أنفاسكَ قد يُصيب صبياً صغيراً بالدّوار، ولكني صمدتُ مثلما الموت: رقصُ فالسٍ كهذا لم يكن بالسهل. . اشتدّ اهتياجنا حتى انزلقتِ الأواني عن رفِّ المطبخ؛ وجهُ أمي ما استطاع الكفّ عن العبوس. . اليدُ التي أمسكتْ برُّسغي كانت تعرّضتْ للضرب فوق مَفْصِلِ إصبع، لدى كل خطوة أغْفَلْتَها أُذُني اليمنى احتكّتْ بإبزيم. . لقد ضبطتَ الإيقاعَ فوق رأسي بكفِّ صلّبها الترابُ بشدّة، ثم قدتني برشاقة إلى السرير فيما لاأزال متشبّثاً بقميصك * ترجمة: آمال نوّار

  • ثيودور رويثك – غرائس

    ثيودور رويثك – غرائس

    هذا الإلحاح، الكِفاح، الإنبعاث للعيدان اليابسة، سيقانٌ مقطوعة تُجاهد من أجل أن تُنْزِلَ أقدامها، أيّ قديسٍ اضْطُهِدَ إلى هذا الحدّ، ثم نهضَ على هكذا أوصال مبتورة ليحيا من جديد؟ أستطيعُ سراً، سماعَ ذَيْنِك الإمتصاص والنشيج. داخل عروقي، داخل عظامي، أحسّها؛ المياه الضئيلة تسربُ صُعُداً، الحُبَيْبَات االمنتفخة تنفلقُ في النهاية. عندما تخرجُ البراعمُ، زَلِقةٌ كالسّمك، أَجبَنُ، أميلُ نحو البدايات، بغشاءٍ مخضّل. * ترجمة: آمال نوّار

  • ثيودور رويثك – مرثية إلى جاين

    (تلميذتي، أوقعها حصان) أَتَذَكّرُ طيّات العنق، ليّنة ونديّة كاللوالب الرفيعة لنبتة معرّشة، ونظرتها الخاطفة؛ ابتسامة جانبية لصغار سمك الكراكي، وكيف حالما اُضْطُرَّتْ فجأةً إلى الكلام، وَثَبَتْ لها المقاطعُ اللفظية الخفيفة، ثم أمسكتْ بزمامها في بَهْجَة فكرتها. . طائرٌ صغيرٌ جَذِلٌ، ذيله في الريح؛ أغنيتُها إذ تُرْعشُ الطرابينَ والأغصان الصغيرة. الظلّ غنّى معها، الأوراقُ؛ همساتُها إذ تحوّلتّ إلى تَبَادُلِ قُبَل، والثرى غنّى في الوديان المبيّضة تحت الوردة. . آهٍ عندما كانت حزينة، هوتْ بنفسها إلى عمقٍ خالصٍ، بعيد الحدود حتى كاهنٌ ما استطاع أن يجدها: حاكّةً خدّها بالقشّ، محرّكةً المياهَ الأصفى. . عصفوري الدُّوريّ، أنتِ لستِ هنا، مُنتظِرٌ كنبتةِ سَرْخَس، مُلْقٍِ بظلٍّ […]

  • ثيودور رويثك – الغُرْنُوفيّ

    عندما وضعتُها مرّةً خارجاً قرب سطلِ القُمامة، بدتْ مترهّلة للغاية وقذرة. مُفرِطاً في حماقتي وثقتي مثل كلبِ “بوودل” مريضٍ، أو نَجْمٍ ذابلٍ في أواخرَ أيلول، أعدتُها إلى الداخل مُجَدَداً من أجلِ نظامِ عنايةٍ جديد: فيتامينات، ماء، وكلّ غذاء بدى معقولاً في حينه. عاشتْ لمدة طويلة على “الجِنّ” *، دبابيس الشَعْر، سيغارات أُحرقت حتى النصف، جعة عديمة النكهة، بتلاتها الذابلة متساقطة على السجّادة الباهتة، شحمُ لحمِها البائت ملتصقٌ بأوراقها المجعّدة. (في حالها الجافة، صَرّتْ كنبتةِ خزامى.) . يا للأشياء التي تحمّلتْها! السيّدات المغفّلات يزعقنّ منتصف الليل أو نحن الإثنان، وحدنا، كلانا قذر، أنا نافثٌ الكحول نحوها، وهي منحنية خارج أصيصها باتجاه النافذة. […]

  • ثيودور رويثك – عَرَفتُ امرأة

    عَرَفتُ امرأةً، مُذهِلةٌ في عظامِها، حين تنهّدَت الطيورُ الصغيرة، ستَتوق هي للتنهّد إليهم؛ آه، عندَما تحرّكت، تحرّكت مَسَاراتٍ مُتعدّدةٍ عن الواحدة: الأشكالُ لما قد يَحْتويه وعاءٌ نيّر! و عن انتقائها الكريم لايتكلّم غير الآلهة فقط، أو شعراء انجليز تربّوا في اليونان (أتمنّى أن أجعلَهُم ينشدون في الجَوْقة، من الخدّ حتى الخدّ) . كيف رحَلت أمانيها! ارتَطمَت بذقني، علّمتني كيف أتَدوّر، و بالعكس أتَدوّر، و أقِف؛ علّمتني كيف أمسّ تلك البشرة البيضاء المُموّجة: قَضَمْتُ بدَعَةٍ من يَدِها الحائرة؛ فكانت المِنجَل؛ و أنا، المَسكينُ أنا، الخليع، أجيءُ ورائها لأجلها الرّهيف (يالهُ من عبوس مُذهل نحنُ اقترفناه.) . الحب كأنَّه إوَزّة، تُحبُّ إوَزّة: بشفتيها […]

  • تيد كوزر – بعد سنين

    تيد كوزر – بعد سنين

    بعد سنين رأيتك اليوم من بعيدٍ تسيرين، ومن دون صوتٍ انسابتْ إلى البحرِ صفحةُ نهرٍ جليدي، وفي كِمبرلاندَ سقطتْ سنديانةٌ عجوزٌ لم يكن فى غصونها أكثرُ من حفنةٍ من الورق، وعجوزٌ تنثر الذرة لدجاجها رفعتْ رأسها لبرهةٍ، وفي الطرف الآخر من المجرةِ نجمةٌُ يفوق حجمها حجم شمسنا خمسا وثلاثين مرةً انفجرتْ وتلاشتْ تاركةً بقعةً خضراءَ على شبكيةِ عين الفلكيِّ الذي اعتلى قُبَّةَ قلبي الكبيرةَ المشرعةَ وما كان ثمة أحدٌ ليحكي له. عيد ميلاد سعيد جلستُ هذا المساءَ بجانب شباكٍ مفتوحٍ وقرأتُ إلى أن ذوى النورُ وأمسى الكتابُ والظلامُ شيئًا واحدًا. ما كان أسهل أن أشعل مصباحًا لكنني شئتُ أن أمتطي النهارَ […]

  • تشارلز سيميك – ضـــد الشتـــاء

    الحقيقة داكنة تحت جفنيك…! فماذا ستفعل بشانها… الطيور صامتةَُ وما من أحد تسأُله… ستمضي طيلة النهار محدّقا بالسماء الرمادية… وحين تعولُ الريح سترتجف مثل قشة وسينمو لك صوف مثل حملٍ ذليل منتظرا أن يطاردوك بمجزاتهم الهائلة الذباب يحوم حول فمٍ مفتوحٍ وما يلبث أن يهوي كما الأوراق… تتبعها الأغصان العارية بغير جدوى الشتاءُ.. يحلّ. مثل بطلٍ أسطوري في جيش مهزوم بينما تظلّ في مكانك كاشفا رأسك لنديف الثلج الأول لحين وصول جارك الذي يصرخ بك… أنت أكثر جنوناً من الطقس .. يا شارلي * ترجمة: عبود الجابري

  • تشارلز سيميك – كتابٌ مليء بالصور

    أبي الذي درس ” اللاهوت ” بالمراسلة يستعدُ للإمتحان.. وأمي واجمة.. هادئاً جلستُ مع كتاب مليء بالصور وحين هبط الليل كانت يداي الباردتان تلامسان وجوه الراحلين ملوكا.. وملكات .. ثمة معطف أسود يتدلى من سقف غرف النوم العلوية.. ترى.. من وضعه هنالك..؟ الصلبان السريعة التي خاطتها أمي بمخرزها الطويل كانت سوداء كتجاويف رأسي الصفحات التي قلبتها.. أصدرت صوتاً كحفيف الأجنحة.. الروح طائر.. قالها ذات مرةٍ في كتابي المليء بالصور هدير معركة .. رماح وسيوف تشتبك مثل غابة شتائيةً بينما قلبي يتشظىّ وينزف على أغصانها. * ترجمة: عبود الجابري

  • تشارلز سيميك – عيون مثبتة بالدبابيس

    كيف يعمل الموت..؟ لا أحد يعلم في اي يوم طويل سيحط رحاله الزوجة الوحيدة دائماً تكوي غسيل الموت البنات الجميلات يقمن بأعداد طاولة عشاء الموت الجيران يلعبون الورق في الفناء الخلفي أو يكتفون بالجلوس على العتبات يحتسون البيرة وفي غضون ذلك وفي جزءٍ غريب من المدينة يبحث الموت عن أحدً يسعل بشكلٍ رديءٍ غير أن العنوان مضلّلٌ نوعاً ما وحتى الموت لم يستطيع الإهتداء اليه بين تلك الأبواب المقفلة جميعها … وحيث يشرع المطر بالهطول في ليلةٍ عاصفة… هكذا يموتُ بدون حتى جريدة تغطي رأسه ودونما قطعة نقدية تمكنه بالأتصّال بمن يغيثه… متثاقلا يتعرى على مهله… ويوثق عاريا الى جهة الموت […]

  • سارة تيزدايل – عيون رمادية

    سارة تيزدايل – عيون رمادية

    كان ربيعا عندما أتيت لي أول ما أتيتْ وعندما نظرتْ للمرة الأولى إلى عينيكْ كنت كمن نظرتُ نظرتيَ الأولى إلى البحرْ . ها نحن ذا سويةَ وقد مضى أربع نيساناتْ نراقب الأوراق فوق غصنْ صفصافة مياسة يخضرْ . لكنني وكلما التفتْ لكي أرى عينيك بلونهما الرمادي فإنني كأنما نظرتْ للمرة الأولى إلى البحرْ * ترجمة : د. عادل صالح **

  • بيلي كولينز – منتزه الببغاوات

    بيلي كولينز – منتزه الببغاوات

    أسألهم أن يأخذوا قصيدة ويرفعوها إزاء الضوء مثل شريحة لون. أو أن يضعوا أذنا صاغية على خلية نحلها. أقول لهم اسقطوا جرذا في قصيدة وراقبوا كيف يتلمس طريقه خارجا منها. أو امشوا داخل حجرة القصيدة وتلمسوا الجدران بحثا عن زر إنارة. أريدهم أن يتزلجوا فوق سطح قصيدة ملوحين إلى اسم مؤلفها على الشاطئ. ولكن كل ما يريدونه هو أن يربطوا القصيدة بحبل إلى كرسي وينتزعوا اعترافا منها بالتعذيب. يبدأون بضربها بخرطوم ماء كي يكتشفوا معناها الحقيقي. * ترجمة : د. عادل صالح الزبيدي

  • إي. إي. كامينجز – متشحا بالأخضر ذهب حبيبي

    متشحاً بالأخضرِ ذهب حبيبي ممتطياً فرساَ هائلةَ من ذهبٍ صوب الفجر الفضّي. . أربعة كلابٍ ناحلةٍ جثمت باسمةً والغزلان الجذلى ركضت قدامْ. . أسرع من أحلامٍ رقطاء الغزلان المسرعة الحلوة الغزلان النادرة الحمراء. . أربعة ظباءٍ حمراءَ لدى ماءٍ أبيض والبوق الهائج غنًى قدامْ. . البوق على خصرهِ ركبَ حبيبي ركب الأصداء صوب الفجر الفضي. . أربعة كلاب ناحلة جثمت باسمة والأرض المنبسطة الخضراءُ ركضت قدام. . أرقُّ من النوم بخفّين الغزلان الناحلة اللدْنة الغزلان المسرعةُ الميساء. . أربعة ظباء في وادٍ من ذهب والسهم الجائع غنى قدام. . القوس بمحزمه ذهب حبيبي ممتطيا ممتطيا جبلا صوب الفجر الفضي. . أربعة […]

  • ألن غينسبرغ – عُواءَ

    ألن غينسبرغ – عُواءَ

    أيّ أبي هولٍ من الإسمنت والألمنيوم شظّى جماجمهَم وافترس أدمغتهم ومخيّلاتهم؟ مولوخ؛ عزلةٌ! قذارةٌ! بشاعةٌ! براميلُ قمامة ودولاراتٌ بعيدةُ المنال! أطفالٌ يزعقون تحت السلالم! صبية ينشجون في الجيوش! شيوخٌ ينتحبون في المنتزهات! مولوخ! مولوخ! كابوس مولوخ! مولوخ سيّد البغضاء! مولوخ الفكري! مولوخ قاضي البشر الصارم! مولوخ السجن العصيّ على الخيال! مولوخ الحبس الشاقّ بعلامة الموت ذي العظمتين المتقاطعتين وكونغرس المآسي! مولوخ الذي مبانيه يوم الدينونة! مولوخ الحجر الضخم للحرب! مولوخ الحكومات المصعوقة! مولوخ الذي عقله آلية خالصة! مولوخ الذي دمُهُ مالٌ جارٍ! مولوخ الذي أصابعه عشرة جيوش! مولوخ الذي صدره دينامو آكلٌ لحومِ البشر! مولوخ الذي أذنُهُ قبرٌ يعلوه الدخان! مولوخ […]

  • ايميلي ديكنسون – قصائد مختارة

    ايميلي ديكنسون – قصائد مختارة

    هذه رسالتي إلى العالم الذي لم يكتب لي البتة. هذه الأنباء البسيطة صرحت بها الطبيعة مع جلال متواضع. اميلي ديكنسون. ترجمة فاروق هاشم