الولايات المتحدة

  • سوزان ستيوارت – لكَ ومن أجْلك

    حينما تقول إنك تحس وجودَ شيء آخر هناك، خيالاً خارج النافذة، أو أحداً يدنو أكثر، صوتاً في غرفة محاذية ليس بالصوت تماماً، بطريقة أو بأخرى، يصير الفرق بين الأشياء والأشخاص والفرق بين الأشخاص والأشياء، المحدد تماماً والمتعذر اختزاله، مثل تغييم الماضي والحاضر لحظة رغبتك الالتفات نحو المستقبل لتلفي نفسك تقودك الحيرة. لست أدري أين يُوجد الموتى، أو ما إذا وُجدوا، قَوْلُ أنهم معنا سهل كقول أنهم غابوا نهائياً. الخيال الذي شاهدتَ، حيث يعيش الولد في غمرة ما بعد الحياة، ظاناً أنها هذي الحياة، عاجزاً عن رؤية كل القوى التي تجمعت ضده، هو الآن في ذاكرتك وذاكرات الآخرين لا في مكان سواها. […]

  • ريتا دوف – علِّمنا أن نعدّ أيامنا

    في الجِوار العتيق، كلّ جنازة رواق وكلّ رواق أتقَنُ صنعةً من سابقه. الأزقّة تعبق بروائح الشرطة، وبالمسدسات المرتطمة بالأفخاذ، كلّ حجرة مسلّحة برصاصة زرقاء ناعمة. . شُرفات رخيصة الأجرة، ترتصّ صاعدة نحو السماء. ولدٌ يلعب الغمّيضة مع قمرٍ وَخَطَتْهُ هوائيات التلفزة، والأحلام . التي ابتلعها حبّة فاصوليا زرقاء. تشرّشُ في أحشائه، تنبتُ وتصعد إلي الأعلى في شعبتَيْن، الدوالي تتجعّد حول الجوارب، وتحكم إغلاقها. . وهذه السماء، المنعقدة مثل ربطة عنق سوداء؟ ورجل الدوريّة، غير مكترث، يقبض على كلّ حبّات الفاصوليا. . شهر آب. الأمهات يومئنَ ماضيات، يحملنَ قلباً شائكاً علي كمّ القميص. * ترجمة: صبحي حديدي

  • روبرت فروست – عند الغابة

    روبرت فروست – عند الغابة

    لِمَنْ هذه الغابة؟ أظنني أعرف صاحبَها يعيش في القرية فلن يراني أقف بجانبها تمتلئ بالثلج وأنا أراقبها. . يجد حصاني في الأمر غرابة أن نقف ولا منزل قريبًا من هنا بين البحيرة المتجمدة والغابة أشد الأمسيات ظلامًا في السنة يظن أننا أخطأنا فيهز رأسه في استغراب والصوت الوحيد الذي نسمع تساقُطُ الثلج الناعم والريح قربنا تنساب الغابة جميلة حالكة الظلمة لكنَّ لديَّ وعودًا أفي بها وأميالاً أجتازها قبل أن أنام. *

  • روبرت فروست – نهاية الكون

    روبرت فروست – نهاية الكون

    يقول البعض إن العالم سينتهي بالنيران والبعض الآخر يقول إنه سيتجمد ولكثرة ما لسعتْني الأشواق أؤيِّد أصحابَ النار أؤيِّد لكنْ لو كانت النهاية ستُعاد أظنني خَبِرْتُ ما يكفي من الأحقاد لأقول إن الجليد للدمار يكفي ويزيد. *

  • روبرت فروست – تلاقيت مع الليل

    روبرت فروست – تلاقيت مع الليل

    ذات مرة تلاقيتُ مع الليل وأنا وحيد . خرجتُ فى المطر—وعدتُ فى المطر . متجاوزاً ضوءَ المدينة ِ البعيد. . نظرتُ هناك على ذاك الطريق ِ الحزين . ماراً بالحارس فى نوبة حراسته الليلية ووقع ببصرى على ما أودُ أن لا يستبين . . وقفت ساكناً وأسكَتُ صوت َ خطاى الرتيب من على البعد قاطعتنى صرخة ٌ أتية ًٌ من المنازل من شارع قريب . لم تقل لى عد أو إلى لقاء وعلى البعد فى نورها العلوى تقف فى سكون ساعة ٌ مضيئة ٌ تواجه السماء . معلنةً أن الوقت َ لم يكن خطأ أو صواب . وتلاقيتُ ذات مرة مع […]

  • روبرت فروست – طريقان في غابة

    روبرت فروست – طريقان في غابة

    في غابة صفراء ينبثق طريقان أسفت أنه ليس في الإمكان – كوني مسافرًا واحدًا – أن آخذ كليهما أمام الأول وقفت طويلاً وإلى آخر المطاف نظرت ونهاية المنعطف تبعت لكني الثاني اخترت فالأمر سيَّان وربما كان أفضل الطريقين. . في ذلك الصباح امتد الطريقان أمامي يغطِّيهما ورقُ الشجر لم يسوِّده وطء الأقدام فتركت الأول ليوم موعود لكن بما أني أعرف كيف الطريق إلى الآخر يقود أشك في أني إلى الأول سأعود سأروي هذه القصة في تنهيدة بعد سنين وسنين مديدة عن غابة وطريقين وكيف أني من الاثنين اخترتُ الطريقَ الخالي وهذا سيغيِّر جميع أحوالي. *

  • روبرت فروست – الطريق الذي لم يُسلك

    روبرت فروست – الطريق الذي لم يُسلك

    طريقان تشعبّا في غابةٍ صفراءَ شاحبةٍ ، وأنا ، وا أسفاه ، لم أستطع سلوكَهما معاً ، و كمسافر وحيد وقفت طويلاً ، أنظر إلى أحدهما إلى أبعدَ ما استطعتُ لأعرفَ أين تعرّج في الأدغال ؛ . وسلكتُ الآخرَ ، كان واضحاً تماماً ، ولربّما كان أفضلَ مسلكاً ، حيث كان العشبُ أخضرَ ومحتفظاً بحيويّـته؛ ولو أنّ الأوّلَ كان مثـلَـه أيضاً ولكنَّ السَّيـرَ عليهما أنهكهمـا معاً. . وكلاهما غُطِّيَ بأوراقٍ على حدّ سواء ذاك الصباح ، حيث لا خطوةٌ وطأتهما . آه! أبقيتُ الأول ليوم آخَرَ ! عارفاً كيف يؤدّي طريق إلى طريق شككت فيما لو عدتُ قطّ ُمرّة أخرى. . […]

  • روبرت لويل – ساعةُ الظربان

    روبرت لويل – ساعةُ الظربان

    (إلى اليزابث بيشب) * ناسك جزيرةِ نوتيلوس2 وريثة لا تزال تعيش خلال الشتاء في كوخِها الإسبارطيِ؛ خِرافها لا تزال تَرْعى فوق البحرِ. إبنها أسقف. مزارعها الرجلُ المُنتقى الأوّل في قريتِنا؛ إنها في خَرَفِها. . تتعطّشُ الى خصوصيّة كهنوت عَصْر الملكةِ فيكتوريا تَشتري كُلّ ما يُواجهُ شاطئَها من قَذى الأعين، وتتْركُه يتساقَط. . مرضُ الموسَم — فَقدنَا مليونيرَنا الصّيفيَ، الذي بَدا مُنْزلقاًً مِن كتالوج إل.إل.بين3 . يختُه ذو التسع عُقَد بِيعَ في المزاد إلى لوبسترمِن. صبغةُ الثعلبِ الأحمر تَغطّي بلوهيل. . والآن جنيّتنا مصمّمة الديكور تبهجُ دكاّنَه للخريف؛ شبكةُ صَيْده مُعبّأةٌ ببرتقال فلّيني، برتقالَة، دكّته ومِثقبه الإسكافي؛ ليس هناك مال في عملِه، […]

  • روبرت بينسكي – في خليج المسرة

    في أشجار الصفصاف بمحاذاة النهر عند خليج المسرة، يغرد العصفور المواء، دون أن يكرر اللحن مرتين. هنا، تحت الصنوبر، وعلى بعد قليل من الطريق، وفي العام 1927، قتل رئيس الشرطة دبليو وزوجته نفسيهما معاً وهما جالسان داخل سيارة مكشوفة. هنا تنتشر دعائم قديمة راسخة وقطع من الطابوق الغائص تحت الماء في أشكال كقطع اللغز، تنتشر على القاع حيث المهبط كان لفندق ومسرح برايس. وهنا كانت القوارب تطلق صافرتين للمدير لكي يحول الجسر الحديدي المتحرك. إتكأ على ناقل الحركة مثل ربان في الحجرة التي تختزن الأشغال الهندسية وناح الجسر ودار على دعامته الوسطى ليسمح لهم بالمرور. في منتصف الصيف ربما تنتظر سيارتان […]

  • روبرت بلاي – استفاقة

    ثمة، في الأوردة، أساطيل تمخر العباب، إنفجارات صغيرة عند خطوط المياه، ونوارس تلوّح في رياح الدم المالح. . إنه الصباح. نامت البلاد الشتاء كلّه، جُلّلت مقاعد النوافذ بجلود الفراء، والباحة غصّت بكلاب متحفّزة، وبأيدٍ مرتبكة تحمل الكتب الثقيلة. . الآن نستفيق، وننهض من الفراش، ونتناول الإفطار! ــ جهات الجنوب تنهض من مرفأ الدم، الغَبَش، الصواري الصاعدة، رنّة العُدّة الخشبية تحت ضياء الشمس. . الآن نغنّي، ونؤدّي رقصات صغيرة علي أرضية المطبخ. جسدنا كلّه أشبه بمرفأ ساعة الفجر؛ ونعرف أنّ سادتنا غادرونا طيلة النهار. * ترجمة: صبحي حديدي

  • روبرت بلاي – مهزوم

    هذه الحرقة خلف عيني حين أفتح بابا تعني أن الشيء السميك في جسدي قد انتصر. النوم الأكمد الثقيل مثل عشب أكتوبر، ينمو بعناد ، مبتهجا بنصره حتى عند منتصف الليل. ويوم آخر يختفي وراء السفح. يجيء قاطنو الأسكيمو ليحيوه بصيحات حادة. الماء الأسود يرتفع فوق الحفرة الجديدة. القرد ، وحيدا في قفصه المصنوع من الخيزران ، يشم رائحة الأصلة ، ويصرخ ، دون أن يسمع أحد نداءه. القبر يتحرك إلى الأمام من مكمنه، ملتفا ببطء، بحركات جانبية ، مارا تحت الأجمات وعبر أنفاق الورقة، . تاركا الكلاب والخراف مقتولة حيث ينام. شيء ما متوهج داخلنا ، شيء قام بخدمتنا على أكمل […]

  • روبرت بلاي – الحرب والصمت

    انتشرت القاذفات، ودرجة الحرارة مستقرة. أذن زنجي تغفو داخل عجلة سيارة قطع من الخشب تطفو، دون أن تنطق. *** يندفع بعض الأساقفة وهم يصيحون: “لا توجد حرب”، وتتساقط القنابل تاركة الغبار على شجر الزان. *** تسير ساق واحدة على الدرب تاركة الأخرى خلفها. تنشطر العينان متطايرة في اتجاهين مختلفين. *** تتكاثر أسلاك الموت. يقطع الشريف ساقية السوداوين ويدقهما بالمسامير الى شجرة قيادة السيارة عبر مينيسوتا قال العريف، شعرت بالأسى عليه ثم نجرت رأسه بطلقة بندقية أمست هذه اللحظات بلورات، ذرات لا يمكن للعشب إذابتها. مرحنا سيبلغ سدرة منتهاه في آسيا، وستنظر في قدحك لترى قاذفات سوداء. مدننا هي المدن التي كنا […]

  • روبرت بلاي – الحملقة في وجه

    المحادثة تجعلنا أقرب كثيراً! إنها تفتح أمواج الجسد المتكسر، تُدني السمك من الشمس، وتصلّب العمود الفقري للبحر! تجوّلتُ في وجه، طيلة ساعات، عابراً النيران السوداء. نهضتُ إلي جسد لم يولد بعد، حاضراً مثل ضياء يلتفّ حول الجسد، ضياء في غمرته يتنقّل الجسد مثل قمر منزلق. * ترجمة: صبحي حديدي

  • روبرت بلاي – القمر الأعلى والقمر الأسفل

    الشمس تنحدر، والفضاء يعتم أكثر فأكثر، كلّ دقيقة. الليل يثخن، يجرّ الأرض صوبه. . وإذا كان جسدي هو الأرض، فما العمل بعدُ؟ ثم ها إنني هنا، أثخنُ كلما تقدّم الليل. والقمر يمكث في السماء. جزء منّي يظلّ في الأعلى هناك. كم المسافة حتى ذلك الجزء، هناك! . للأرض أشياء أرضية، أرضية التكوين، متّصلة. إنها تدنو من بعضها البعض، ملتمسة الدفء في وكر أوّل، في مِذْوَد؛ تحملها دفعة من الأذرع، ثُمّ كتلة من الصنوبر. البُوَيْمات تجالس بعضها في شجرة جوفاء. ولكننا انشطرنا. . يحلّ الليل… فماذا بعدُ؟ شمسي ستنحدر أسفل الأرض، وتسافر وهي تئزّ على امتداد درب الظلمة السفلي المحيطية. هنالك مئة […]

  • راسل إدسون – أنت

    من لاشيء يأتي زمن يدعى الطفولة، التي هي مجرد ممر يقودك عبر مدخل يدعى المراهقة. بلدة صغيرة هناك وراء المدخل تدعى الشباب. في لحظة، وعند الطريق الرئيسي حيث المرء يوشك أن يفتقد الحياة التي عاشها فيما وراء الزهرة، ثمة كوخ صغير مكتوب عليه—أنت. هنا يحيى المستقبل في بضعة وضعيات للذراع على زجاج النافذة، الخد على هذا، المرفقان على الركبتين، الوجه في اليدين؛ أحيانا الرأس مرمي إلى الخلف. العينان تحملقان بــا لسقف… هذا في لاشيء عند مدخل اليوم الطويــ… * ترجمة : د. عادل صالح الزبيدي **

  • دوريان لوكس – غبار

    دوريان لوكس – غبار

    كلّمني ليلة أمس، وأخبرني بالحقيقة، بضع كلمات فقط، لكنني أدركتها. كان ينبغي أن أجبر نفسي على النهوض، لكي أدوّنها، لكن الوقت كان متأخراً، وكنت مرهقة من نقل الأحجار طوال اليوم في الحديقة. أتذكّر الآن طعمها فحسب، ليس كالطعام حاداً أو حلواً. شيء أشبه بالبودرة الجيدة، بالغبار. ولم أذعر أو أبتهج، لكنني ببساطة كنت منتشية، واعية. هذا ما يحدث أحياناً يأتي الله إلى نافذتك، ضوء ساطع وجناحان أسودان، وأنت من شدّة تعبك لا تقوى على فتح النافذة. * ترجمة:سامر أبوهواش

  • متى يمكننا الذهاب؟ – دوريان لوكس

    متى يمكننا الذهاب؟ – دوريان لوكس

    متى يمكننا الذهاب؟ الأغراض وضّبت في السيارة البرّاد محشور بين أكياس النوم وأطواق النجاة، والصحف والخرائط. لو يتوقّفان فقط عن الجدال، لو تسحب كلامها الذي أغضبه. أيمكننا الذهاب الآن؟ الأشياء وضّبت في السيارة، أخواتي الخمس يقفن على الشرفة الخلفية، متشابكات الأيدي، كنباتات في قدر، وهو يقول الآن (هراء) وهي تركل حذاءيها قائلة (إذا كان هذا ما تريده فهذا ما ستحصل عليه)، زوجة سمينة بنهدين مسطّحين وثمة دوماً من يرضع. هناك خفافيش في برج كنيستي، أوردة متسعة، والأولاد نائمون على الحُصر. متى يمكننا الذهاب؟ الأشياء موضّبة في السيارة، والآن ذهبت الطفلة إلى الحمّام بسروالها الداخلي، والكلب يلتقط القطة من رقبتها ويعبر بها […]

  • دوريان لوكس – أشباح

    دوريان لوكس – أشباح

    منتصف الليل وينزل مطر خفيف. أجلس على دَرَجات الشرفة الأمامية لأدخّن. عبر الشارع نافذة مضاءة، يملؤها سلّم يقف عليه شاب. رأسه ينخفض باتجاه إطار النافذة كل مرة يغمس فرشاته فيها بالطلاء. . إنه يطلي مطبخه بالأبيض، مغطّياً بأناة الأصفر الباهت بضربات طويلة. ينحني على عمله كعاشق، مخاطراً بفقدان التوازن، عائداً برشاقة إلى وسط الدَرَجة ليغمس فرشاته ويبدأ ثانية. . تظهر امرأة أسفل السلم، تستعير طلاء تغمّس به فرشاتها الرفيعة كلسان. كنزتها بلون الحامض. إنها بداية حبّهما، عار وبسيط كتلك الغرفة المبلّلة. . أشعر بوجع في وركي الجاثم على الإسمنت الرطب، أمضي به إلى الداخل، وآتيه بوسادة ليستريح. صرت عجوزاً على الجلوس […]

  • دوريان لوكس – أوكلاهوما

    دوريان لوكس – أوكلاهوما

    يمكن أن أكون هناك الآن، أستخرج الذرة من قشورها الجافة، وأخزّن الطماطم السمينة في الجرار الزجاجية. توقف المطر. على امتداد الحي تنقّط البيوت كساعات تتكتك. أطفئ الأضواء وأتحسّس طريقي إلى غرفة النوم، أدسّ أصابع رجلي الباردة بين الشراشف الزهرية، ألقي بصدري على ظهر رجل ينام بالبيجاما، بذلته معلقة بثبات في الخزانة، حذاؤه المرهق متجه إلى السقف. . هذا الرجل يحبني لذكائي، ولجرأتي، وللطريقة التي تمتد فيها ساقي من التنانير المهدّبة. حين يطوي جسده على جسدي أعرف أنه يشعر بشخص آخر. لا ألومه. أحبه حتى وأنا أتذكر رجلاً بيدين خيزرانيتين، باطنهما زهري كبراعم تتفتّح على صدري. . ويحضنني، حتى مع كل تلك […]

  • دوريان لوكس – وقود سريع الاشتعال

    دوريان لوكس – وقود سريع الاشتعال

    إلى ريتشارد * قبل عصر الخدمة الذاتية حين لم تكن مضطراً إلى أن تضخّ بنفسك حاجتك من الوقود، كنتُ الشخص الذي يقدّم لك هذه الخدمة، الفتاة التي تخرج حين يُقرع الجرس حاملة خرقة زرقاء، رافعة شعرها إلى الخلف على هيئة ذيل حصان مستقيم وبشع. كان هذا قبل القواطع الأوتوماتيكية والأختام البخارية، ومرة فيما كنت أملأ خزّاناً، ضربت فقاعة هواء محبوس وارتدّ الوقود إلى أعلى، منبجساً من الفتحة على شكل قوس في موجة ذهبية لامعة وغمرني السائل – وجهي، نهدي، بطني، ورجلي. وكان عليّ أن أهرع إلى الكُشك، إلى حمّام الموظّفين الصغير، المكسور قفله، لكي أغيّر بذلتي، أن أنزع عن جلدي الثوب […]