ريتا دوف – علِّمنا أن نعدّ أيامنا

حجم الخط

في الجِوار العتيق، كلّ جنازة رواق

وكلّ رواق أتقَنُ صنعةً من سابقه.

الأزقّة تعبق بروائح الشرطة، وبالمسدسات المرتطمة بالأفخاذ،

كلّ حجرة مسلّحة برصاصة زرقاء ناعمة.

.

شُرفات رخيصة الأجرة، ترتصّ صاعدة نحو السماء.

ولدٌ يلعب الغمّيضة مع قمرٍ

وَخَطَتْهُ هوائيات التلفزة، والأحلام

.

التي ابتلعها حبّة فاصوليا زرقاء.

تشرّشُ في أحشائه، تنبتُ

وتصعد إلي الأعلى في شعبتَيْن، الدوالي

تتجعّد حول الجوارب، وتحكم إغلاقها.

.

وهذه السماء، المنعقدة مثل ربطة عنق سوداء؟

ورجل الدوريّة، غير مكترث، يقبض على كلّ حبّات الفاصوليا.

.

شهر آب. الأمهات يومئنَ ماضيات، يحملنَ قلباً شائكاً

علي كمّ القميص.

*

ترجمة: صبحي حديدي

بطاقة النص
ريتا دوف – علِّمنا أن نعدّ أيامنا