منشورات إبداعية

فيديريكو غارثيا لوركا – قصيدة الغرام الغير مرتقب
لا أحدَ أحاطَ بسرِ عطرِ الماجنوليا السوداءِ في رحمِك. لا أحد علمَ أنكِ عذبتي طيرَ الغرامِ الطنانِ بين أسنانِك. . ألفُ مهرٍ فارسي أسلمَ للنوم في ساحةِ جبينكِ المضاءةِ بنورِِ القمر عندما كنتُ – عبرَ أربعِ ليالٍ – أعانقُ خصرَكِ .. عدوَ الثلج. . نظرتكِ مابينَ الجصِ والياسمين كانت غصناً شاحباً من البذور. فتشتُ في قلبي كي أمنحكِ الرسائل العاجية المسطرة بـ دوماً . دوماً .. دوماً .. يابستانَ لوعتي جسدكِ يهربُ مني دوماً الدم في عروقكِ وسط فمي وفمكِ دونَ نورٍ يرقبُ موتي. * ترجمة / عدي الحربش

فيديريكو غارثيا لوركا – الأحداث التي حصلت لحلزونٍ مغامر
هناكَ عذوبة طفولية في الصباحِ الساكن. الأشجار مدّت أذرعها نحو الأرض. ضبابٌ متردد غطى الحقول المبذورة والعناكب نسجت دروبها الحريرية – خيوطاً تمتد عبر البلور النقي للهواء. . في أيكةِ نبات الحور ينبوعٌ أخذ يردد أغنيته وسط العشب. والحلزون المسالم مواطن الأخدود المحفور متواضع .. وبسيط أخذ يتأمل المنظر. السكون الرباني للطبيعة أعاره إيماناً وشجاعة – متناسياً أشجانَ منزلهِ الوثير – أسرّ في نفسهِ عزماً أن يرى نهاية الطريق. . بدأ يزحفُ حتى دخلَ غابة اللبلابِ والقرّاص .. وقتَ الظهر كان هناك ضفدعان عجوزان يتمددانِ تحتَ الشمس بمللٍ .. يضايقان الضفدعات العجائز. . ” هذه الأغاني الحديثة” أحدهم تمتم .. ” […]

فيديريكو غارثيا لوركا – قصيدة الغرام اليائس
الليل يرفض أن يأتي كي لا تستطيعين المجيء ولا أستطيع القدوم. . لكن سوف آتي رغم أن عقرب الشمس ينهش وسط صدغي. . لكن سوف تجيئين بلسانٍ ألهبته قطرات المطر المالح. . النهار يرفض أن يأتي كي لا تستطيعين المجيء ولا أستطيع القدوم. . لكن سوف آتي رامياً للضفادع قرنفلي الممضوغ. . لكن سوف تجيئين عبر مجاري الظلمة الطينية. . الليل والنهار يرفضان القدوم كي أموتَ من أجلكِ وتموتين من أجلي. * ترجمة / عدي الحربش

فيديريكو غارثيا لوركا – رومانسية القمر، لونا..
تأتي لونا إلى كيرِ الحِدادة بتنورتها الداخليةِ و الناردين و الصبيُ يحدقُ، يحدقُ الصبيُ يحدقُ بقوة . يهبُ النسيمُ بارداً فتحركُ لونا ذراعيها كاشفةً عن ثدييها عن حرارةِ و نقاءِ ثدييها . “اهربي، لونا، لونا، لونا. فلو عثرَ الغجرُ عليكِ إذن لصنعوا من قلبكِ قلائدَ و خواتمَ فضّة” . “يا صبيُ، دعني ارقُص فحينَ يأتي الغجرُ سيجدُونكَ فوقَ السندانِ و عيونُكَ الصغيرةُ مُغلقة.” . “اهربي، لونا، لونا، لونا. أستطيعُ أن أسمعَ حوافرَ خيلهم.” . “يا صبيُ، امضِ و لكنْ لا تطأ بياضي المُنشّأ” . الفرسانُ يقتربونَ أكثر قارعينَ الطبولَ و الثرى و في جوفِ السندانِ الصبيُ يغلقُ عينيه. . عبرَ بستانِ […]

فيديريكو غارثيا لوركا – بكائية من أجل إغناثيو سانشيز ميخِيّاس
إلى صديقتي العزيزة انكارناثيون لوبث خوليث * النطحة والموت (1) في الخامسة بَعْد الظُهر. كانت تمام الخامسة بَعْد الظُهر. جاء طفلٌ بملاءة بيضاء في الخامسة بَعْْد الظُهر. قُفّةٌ من الجير جُهّزَت في الخامسة بَعْد الظُهر. ما تبقّى موتٌ ولا شيء سواه في الخامسة بَعْد الظُهر. . سَفَت الرياحُ القطنَ في الخامسة بَعْد الظُهر. والأكسيد بَذَر نِيكلاً وبلّوراً (2) في الخامسة بَعْد الظُهر. ها هما الفهد والحمامة يتصارعان في الخامسة بَعْد الظُهر. وفَخِذٌ فيه قرنٌ أسِيف في الخامسة بَعْْد الظُهر. بدأ ونين الأوتار الرتيب في الخامسة بَعْْد الظُهر. الأجراس الزرنيخيّة والدخان في الخامسة بَعْْد الظُهر. في الأركان جمهرات صمتٍ في الخامسة بَعْْد […]

فيديريكو غارثيا لوركا – وداع
عندما أموت أتركِ الشرفة مفتوحة . الفتى الصغير يأكل البرتقال ( أستطيع رؤيته عبر شرفتي) . المزارع يحصدُ القمح ( أستطيع سماعه عبر شرفتي) . عندما أموت أتركِ الشرفة مفتوحة! * ترجمة / عدي الحربش

فيديريكو غارثيا لوركا – انتحار
( ربما لأنه لم يتقن هندسته ورياضياته..) * في العاشرةِ ذات صباح نسي الشاب. . قلبه كان يمتليء سريعاً بالأجنحة المكسورةِ والأزهار الورقية. . حاولَ التركيز على فمِه لكن كلمة واحدة صغيرة بقيت. . عندما خلع قفازيه سقط رماد دقيق ونحيل من كفيه. . من فوقِ الشرفةِ .. رأى برجاً وأحسَ بأن نفسَه تلك الشرفة وذاك البرج. . وبالطبعِ لاحظَ كيف أن الساعة المعدنية وسطَ إطارها تراقبه. . ورأى ظله يتمددُ مرهقاً فوقَ الأريكةِ الحريريةِ البيضاء. . ثم أن الصبي ، بتقعرهِ ، ورياضية ذهنِه حطم المرآة بواسطة فأس. . عندما تحطمت .. تدفق نهرٌ من الظل ليغرقَ حجرته الوهمية. * […]

فيديريكو غارثيا لوركا – قصيدة الطفلِ الميت
كلَ مساءٍ في غرناطة يموتُ طفلٌ كلَ مساء. كل مساءٍ يتربعُ الماءُ جالساً كي يتحدثَ معَ أصحابِه. . الميت يلبس أجنحةً تملأها الطحالب. والريحُ الصافية والممطرة كانتا طاوسينِ حلقا بين الأبراج واليومُ كان طفلاً جريحاً. . لم يبقى حتى رفرفة قنبرةٍ في السماء عندما قابلتك في كهوفِ الخمر. لم توجد قطعة سحابٍ حينها فوق الأرض عندما غرقتَ وسط النهر. . عملاق المياه تمدد فوق التلة النهر يلهو بالكلابِ والزنابق. جسمكَ بين ظلالِ يداي البنفسجية كان ملاكاً بارداً .. ميتاً .. على الضفة. * ترجمة / عدي الحربش

فيديريكو غارثيا لوركا – الفتى الصغير المجنون
قلتُ: ” العصر. “ لكن لم يكن كذلك. العصرُ كان شيئاً آخرَ رحل بعيداً منذ زمن. . ( والنورُ اشرأبَ بأكتافِهِ مثل صبية. ) . ” العصر. ” لكنهُ بلا جدوى! إنه مزيف .. إنه يملكُ نصفَ قمرٍ سبِكَ من رصاص والنصف الآخر لن يأتي. . ( والنور تحت مرأى كل الناس استطاب لعبَ دور التمثالِ مع الفتى المجنون. ) . تلك الأخرى: كانت صغيرة وكانت تأكل الرمان. . هذه خضراء وكبيرة .. لا أقدرُ أن أعانقها .. أو ألبسها. ألن تأتي؟ كيف كان شكلها؟ . ( والنور كما لو أنها مزحة مسلية فصل الفتى المجنون عن ظله. ) * ترجمة […]

فيديريكو غارثيا لوركا – استشارة
يازهرةَ الأحزانِ الزرقاء سندانَ الفراشات! هل رغدٌ عيشكِ في وحلِ الساعات؟ . (آه .. يا شاعري الطفل حطم ساعتك!) . يانجمةً باهرةَ الزرقة سندانَ الفجر. أرغدٌ حياتكِ في رغوةِ الظل؟ . (آه .. ياشاعري الطفل حطم ساعتك!) . ياقلبي الأزرق يامصباحَ غرفةِ نومي هل تخفقُ حقاً دونَ دمي العاشقِ للحنْ؟ . (آه .. ياشاعري الطفل حطم ساعتك!) . إني أفهمكم كلكم .. إني أستودع نفسي مهملاً – داخل مجموعةِ الأدراج كي تأتي حشرةُ الوقت. لعابها المعدني لن يُسمعَ في هدأةِ غرفةَ نومي. يجب أن أخلدَ للنوم راضياً مثلما تنامون زهرةََ الأحزان .. النجوم ففي النهاية .. سوف تطيرُ الفراشة مع تيارِ […]

فيديريكو غارثيا لوركا – نشيدُ فارس
قرطبة. بعيدٌ أنا.. ووحيد. . مهرٌ أسود .. قمٌر كبير والزيتون يملأ جرابي رغمَ أني أعرف الدروب لن أصلَ أبداً إلى قرطبة. . عبرَ الطريق .. عبرَ الرياح مهرٌ أسود .. قمرٌ أحمر. الموت يحدق فيني من فوق أبراجِ قرطبة. . آهِ ! ماأطول الطريق! آهِ ! يامهري الشجاع! آه! ذلك الموت يجب أن ينتظرني قبلَ أن أصل إلى قرطبة. . قرطبة. بعيدٌ أنا .. ووحيد. * ترجمة / عدي الحربش

فيديريكو غارثيا لوركا – الحمامِ الأسود
من خلالِ غصونِ الغار رأيت حمامتين داكنتين الأولى .. الشمس والأخرى .. القمر قلت لهما: يا جاراتاي أين هو قبري؟ في ذيلي، قالت الشمس في جوفي، قال القمر وأنا الذي كنت أمشي والأرض حزامٌ لي رأيت حينها نسرين من الرخام وبنتاً عارية أحدهما كان الآخر والبنت كانت لا أحد قلت لهما: أيّها النسرين أين هو قبري؟ في ذيلي، قالت الشمس في جوفي، قال القمر من خلالِ غصونِ الغار رأيت حمامتين عاريتين إحداهما كانت الأخرى وكلتاهما .. لا أحد. * ترجمة / عدي الحربش

فيديريكو غارثيا لوركا – شجرة البرتقال المجدبة
أيّها الحطاب. اقطع ظلي خلصني من العذاب من رؤيةِ نفسي دونَ ثمر. . لماذا وُلِدتُ بين المرايا؟ اليومُ يدورُ من حولي والليلُ يصنعُ نسخاً مني في كل النجمات. . أريد العيشَ دون رؤية نفسي وسوف أحلم بأن النملَ وأن الشوك صارا أغصاني وطيوري . أيّها الحطاب. اقطع ظلي خلصني من العذاب من رؤيةِ نفسي دونَ ثمر. * ترجمة / عدي الحربش

حنين الصايغ – لو تأتي إشارة واحدة
كل يوم… أقرر ألا أنام في رحم إسمنتي بعد اليوم يا لضيق هذه الغرف… أحلم بالنهر دائما لو ترسل لي الغابة إشارة واحدة كي أفتح الباب وأجري بثوب النوم الرقيق الى هناك… لو يمزق البرد صدري لو أجري حتى تتخلص ساقي من عقدة الجريان ويمتزج دمي بتراب الارض الرطب ولكني أخاف من الكوابيس حين تفلت من سلاسلها العريضة وتنقض على رأسي الصغير … النهر قبّلني مرة وترك لي مجراه… وذهب فهمت أن نبتة في مكان ما تنتحب وتُقلق النهر مددت جسدي في المجرى وكأنه كفن يا لعظمة الخالق و التكوين! كيف لا نموت من كثرة الوجع؟! أنا لم أنده النهر كي […]

إسماعيل هموني – امرأة من رخام المطر
هل شربت من كأسك أم مازلت أقود إلى الماء كأسي ؟ جرعة ؛جرعة كنت أبلل عطشي ؛ أمد سيري في صحراء وجداني ؛ ولا أتعب من الترحال ؛ أدس خبيئتي في روائح قادتني إليك .عرفتني الآرام وانحت لي ؛ وخلفي دست في وجيبي شوقي المحاذي إليك ؛ وما انسكب نهري سوى تاريخ ؛ تاريخ الأرض الذي غفوت على كاحله حتى أرى في حلمي أنك من طيوب الماء . سأشرب من فتنتك هيامي ؛ وإن خامرني السؤال عن معناك في وجودي ؛ سأشرب من تشابه بيننا في نياط القلب ؛ وأسافرإليك ؛ أحمل أندلسي ؛ ووجها مليحا لأمي ؛ أطير ؛ أعبر […]
وداد سيفو – حالة غريبة
تلازمني حالة غريبة كلّ يوم أفتح عيني بصعوبة بالغة وكأن ثمّة من قام بقتلي في الليل أرفع الستارة متلهّفة لرؤية مايدلّ على أنّي ما زلت على قيد الحياة أبدأ يوماً جديداً وفي كلّ يوم أبدأ نهاري بعبارة سأكون سعيدة اليوم ثمة موت في مكان ما من قلبي أصبحت على يقين من ذلك في زاوية ما ثمة خيمة عزاء لاتريد أن تغلق منذ خمسة أعوام كنت طفلة خمسة أعوام فقط ليس ذلك بالكثير لأتحول لكهل يديرون وجهه كلّ صباح باتجاه القبلة ويحتضر.. انعدمت الأصوات التي تخرج مني، أحيا بصمت خارج عن المألوف لامرأة، أفتعل الكثير من الأحداث لأضحك لكني لا أستطيع ثمّة […]
ماجدة الظاهري – كعسل في علبة القبل
بَيْنَ القبلةِ وَالقبلةِ أرْسُمُ عِطْرَكَ أجْنِحَةً مِنْ نور. يَصيرُ الكَلامُ مُضيئاً، والمَجازُ أوْسَعَ مِنْ تَأويلِ المُوسيقى لِرَقْصِ الدَراويش. عَلى أهْدابِ الوَقْتِ حَطَّ بِنا الكلامُ، كُلُّ الأشْياءِ تَتَماهى مَعَنا، تَفُكُّ أزْرارَ الفَصْلِ والوَصْلِ، حَتّى لا تَقَعَ في مَوْجِ شِراكِهِ قَصْبَةُ صَيّادٍ، أغْواهُ الماءُ بِرِحْلةٍ أُخْرى إلى أعالي الوِصال. عَلى مَوْقِدِ الحُلْمِ يَحُطُّ بِنا الكَلامُ، نَنْفُخُ في جَمْرِهِ، مِنْ أنْفاسِنا حَتَّى يَتَّقِدَ، في مَدى الوَصْلِ والفَصْلِ، سَريرُ الصَمْتِ تَصيرُ الثَرْثَرَةُ مُجْدِيَةً وَهْيَ تَضْفُرُ أوْجاعَ الليْلِ وَتَتْرُكُ عَمْداً بَعْضَ خُصْلاتِهِ مُلقاةً عَلى أهْدابِ وَقْتٍ يَتَأهَّبُ أنْ يُبَعْثِرَ الضُوءَ لِتَلينَ الكَلماتُ أكْثَرَ وَتُطِلَّ مِنْ بين حُروفِها مَجازاتٌ كَثيرَةٌ لا تَحُدُّها شَهَواتٌ نَجُرُّ المَعاني كُلَّها إلى […]

الحزن متوازي الأضلاع – أحمد أبو عواد
أعرف شكل الحزن،إنه ضخم.يشبه متوازي الأضلاع.لديه قدمان ويدان وخمسون إصبعاًمليء بالشوكشاحب وطويلحين يمشي يحني رأسه، كي لايبعثر الأحلام من ليل أصحابهاأعرف شكل الحزنالذي يشبه متوازي الأضلاعجلست بداخله مرةقابلت فتاة أحبهاكتبت فيها قصيدةثم لكي ترد لي هذا الجميلدفعت عني ثمن القهوةقابلتها مرارا فيهصار مقهانا الوحيدصار بيتنا الوحيدصرنا مجرد مقاعد داخلهمارسنا الجنس في عتمة زاوياهبللنا أرواحنا في باحاتهقشرنا برتقال الوقتركضنا، ختمنا كل مواعيد العشاقفي مدارسهأنجبنا أول طفل فيهوقتلناهكنا اثنين، مثل عصفورينعلى غصن في شجرة أعرف شكل الحزنأعرفهيشبه متوازي الأضلاعإنه ضخم، وطويلمليء بالعتمةله خمسون إصبعا، وقدمانمليء بالشوك كقنفذتعرفت فيه على امرأةوأحببتهاأنجبنا فيه طفلا ، وقتلناهأردنا أن نكون معاأنا وأنتضلعيه الوحيدين !

ميس بنقسلي – حين أجدني في العتمة
الحب صنعة الفرح حين يدوس وحلَ القلب لست أحتاج يداً طرية لتمسح على رأسي أنا أحبك دون أن تستعير لغة مثالية لتفسّر رائحة أصابعك ودون نوتةٍ.. على الأوتار إجادة الرقص عليها أنا أحبك كما أنت.. بعروق دمك الصلبة بكل ندوبك وصحرائك والهوة المتسعة بينك وبين الشاطئ بذاكرتك عسيرة التفاصيل وكل ما هو مبعثر في لحم حروفك من قال أن الشمس تحيا دون أرض تدفأها وأن هذا الكون ليس حزيناً بدون أم من قال أني لم أدر ظهري للعالم دونك وأني رهينة جمالك وواقفة حتى أبد الحياة ليكون اكتمالك وأنني.. حين أجدني في العتمة تكون أنت في زاوية الصباح

فينست فان كوخ – رسالته الأخيرة
عزيزي ثيو: إلى أين تمضي الحياة بي؟ ما الذي يصنعه العقل بنا؟ أنه يفقد الأشياء بهجتها ويقودنا نحو الكآبة… أنني أتعفن مللاً لولا ريشتي وألواني هذه، أعيد بها خلق الأشياء من جديد.. كل الأشياء تغدو باردة وباهتة بعدما يطؤها الزمن.. ماذا أصنع؟ أريد أن أبتكر خطوطاً وألواناً جديدة، غير تلك التي يتعثر بصرنا بها كل يوم. كل الألوان القديمة لها بريق حزين في قلبي. هل هي كذلك في الطبيعة أم أن عيني مريضتان؟ ها أنا أعيد رسمها كما أقدح النار الكامنة فيها. في قلب المأساة ثمة خطوط من البهجة أريد لألواني أن تظهرها، في حقول “الغربان” وسنابل القمح بأعناقها الملوية. وحتى […]





