منشورات إبداعية

  • جوزيبي أونغاريتي – البهجة

    أبدي بين زهرة قطفت وأخرى أهديت عدم لا يمكن التعبير عنه **** بساط كل لون يتسع ثم يستقر هادئا وسط الألوان الأخرى ليصبح أكثر تفردا حين ننظر إليه *** ربما يولد الضباب الذي يمحونا هنا ربما يولد نهر هناك أسمع الآن غناء الجنيات آتيا من البحيرة حيث كانت المدينة *** في رواق عين من النجوم تتلصص علينا من ذلك المستنقع وتسرب بركاتها الثلجية فوق هذا الحوض من الملل السائر في نومه * . ترجمة عادل السيوي . من ديوان (البهجة)

  • جوزويه كاردوتشي – في صباح خريفي

    (عند محطة القطار) * آه كيف تتابع تلك الأضواء الكسولة هناك خلف الأشجار بين الأغصان التي ترشح مطرا فيتثاءب النور على الطين! ضعيفة وحادة وبصرير تصفر مبخرة القطار هناك؟ السماء رصاصية اللون والصباح خريفي كشبح كبير حولنا. . أين وماذا يحرك هذا وما أسرعه بحمولات داكنة وبأناس متدثرين وصامتين؟ وأية آلام وعذابات مجهولة لأمل بعيد؟ أنتِ أيضاً يا ليديا الحالمة احرسي وسم جرحك الجاف وامنحي السنوات الحلوة في الزمن اللجوج واللحظات الفرحة والذكريات. . الحراس يذهبون نحو القطار الأسود ويعودون يغطي رؤوسهم السواد كالظلال يملكون نديفة فانوس وباقة من الحديد والصلب. محاولات فرملة تُصدر رنيناً كئيبا وطويلاً: من أعماق الروح يرد […]

  • مُقتطفات من شِعر جورج شحادة

    قبل البدء : خلفَ الورودِ , لا قرود هناك طفلٌ معذَّبُ العينيْن * الشَعْرُ , عمرُ الحبّ مثلُ الخمر , يسيل بين الأصابع أذكري , أذكري زهور الأرض كان الخجل يحمل رأسكِ في حقيبة ألفُ انهيار كان يطبع قدميكِ أنتِ الآن هناك في الأعالي , فوق الرابية حيث ينصب القمرُ أرغناته العملاقة الباردة ترتعش الأشجار ارتعاشَ قناديل البحر بيدَ انك لا تؤمنين بصرخات الطبيعةِ , تلك لو استطاعتِ الجبالُ أن تلمسَ الهواء و أن تنضمَّ , عبره إلى ركْبِ الفصول لسرْتِ حقًّا على الدرْب السماء إنه لارتعاشٌ , في سن العشرين أن يرى الإنسان عينيْه في ماء النساء تبرّجتِ الغرفة كما […]

  • جيورجي بيتري – شـيءّ مـا مجهول

    جيورجي بيتري – شـيءّ مـا مجهول

    في ذلك الاتجاه .. شيء ما مجهول ، سنلتقى صعوبة معه ، أنكابد … أم .. إننا مسوقون ؟ . تدعونا الزهرة الزرقاء .. إلى عالم جديد ، إلى حب جديد ، فهي .. لا تفتأ .. تخفت وتضيء … . ترى .. أتعيدنا …. إلى … الأرض … السبخة ذاتها ! . كيف يمكنك أن تجيبنا … ” فلندع كل شيء يتغير الآن ، النبض ، الرغبة في ذلك … لم تكن أكثر من ذاك : هكذا كنا نجري ، إلى الأرض ! هكذا لفظنا ، لا يمكنك أن تعترض على ذلك … ولو كان … من أجل الشفقة على […]

  • جودي كنج – أرقص مع ظلي

    جودي كنج – أرقص مع ظلي

    أرقص مع ظلي في فرحة ، في الشمس: أصابع نحيلة تنسج حكايا وخيالات صور تختفي وتظهر وجنية تخفق بجناحيها النحيفين فراشات ترفرف في فزع سمك السرطان يزحف في الهواء الخفيف درافيل تدور في حركة بطيئة أفيال ترقص الوولتز سلاحف ترقص رقصة التاب بطاريق تهبط بالباراشوت أسود تعاشر أرانب دببة قطبية تهزّ أجسادها خيالات عابرة ظلي يرقص معي فرحاً في الليل يرسم الحزن في السماء الخالية من النجوم يسحر الأمواج يهمهم بترنيمة موسيقية يفرد ثنايا البساط على جبال غير متصلة شروخ من انفصال خشن هاوية من الوعي صفصافة باكية … فتيات كبيرات يتأوهن يرتعشن من رؤية وجودهن المرتعش درافيل راقصة … فتيات […]

  • جودي كنج – أبي

    جودي كنج – أبي

    كان أبي رجلاً لا أعرفه غريباً في بيتنا كان أسلوبه يحيرني لم أكن أفهم حديثه لم أكن أتحمل أصدقاءه لم أفهم أفكاره. حائط من الصمت انسدل. . كان أبي كلمة حريفة ً وحلوة ً، علامة ً لا أصل إليها كنت أتشوق لحضنه لم أشعر أبداً بلمسته كان حبه حلماً لم يتحقق أبداً كانت خسارته جرحاً غائراً ، غائراً ، أحمر ومصدر ألم وغيرة. * ترجمة: سيد جودة – مصر / هونج كونج

  • جواو كابرال دي ميلو نيتو – مدرسة السكاكين

    جواو كابرال دي ميلو نيتو – مدرسة السكاكين

    لدى بلوغها شمال شرق البلاد تكتسح الريح التجارية أشجار جوز الهند وحقول قصب السكر؛ متغلغلة عبر الفصول الخضراء، شاحذة نفسها على سكاكين، على خناجر. بطيرانها فوق أراضي ألماتا الخصبة، تستبد بيديها، التي كانت فيما مضى مستديرة وأنثوية، شهية وأسنان السكاكين، فتسافر بها فوق مناطق أخرى. . شجرة جوز الهند وساق القصبة يعلمان تلك الريح، ليس بحجر الجلخ ولكن من سكين الى سكين، كيف تطير فوق أراضي سيرتاو الخلفية فيما يدها اليمنى المشحوذة، مسلولة ومتحفزة للهجوم. . مسألة علامات تحريك لا أحد يرفض حق المرء باستعمال علامات تحريك لرحلة حياته ـ حقه في أن يعيش مثلاً كعلامة تعجب (يقال أن شخصاً كهذا […]

  • جواو كابرال دي ميلو نيتو – التوقيع

    جواو كابرال دي ميلو نيتو – التوقيع

    بهدوء تنسخ اليد هذه القصائد القديمة، دون رجفان مستديم، دون أن يبحث الجناح الذي داخل القصيدة عن الفرار لم تعد اليد تلتهم الكثير من الورق، ولا تتحكم بانفجاراتها لتسكبها في أحرف صغيرة مزخرفة. زمن القصيدة انتهى، في الهناك يلوح حيّزها، هذه الصخرة التي لا تتزحزح، لا تتكسر، لا تتغير، وضمن متناول الذاكرة ثمة حتى اليأس والضجر . صوت حقل قصب السكر صوت الزيز، صوت الورق الجاف المتجعد، . صوت الصحيفة حين تطوى، مثل ذلك كله هو شدو حقل قصب السكر حين تهب الريح التي تتنفس من نصل الى نصل عبر أوراق القصب، . الريح التي سحابة الليل والنهار تتصفح الحقل ولا […]

  • جواو كابرال دي ميلو نيتو – الطاولة

    جواو كابرال دي ميلو نيتو – الطاولة

    الصحيفة المطوية على الطاولة العادية؛ الغطاء نظيف، الصحون بيضاء وطازجة كالخبز. البرتقالة الخضراء القشرة منظرك الطبيعي الذي لا يتوارى هواؤك الطلق، شمس شطآنك: ساطعة ونضرة كالخبز. . السكين التي برت قلم رصاصك المتضائل؛ كتابك الأول الأبيض الغلاف . والنضر كالخبز. . والقصيدة المولود من نهارك النابض، من حلمك الذي أدرك نهايته: لم تزل دافئة، خفيفة وطازجة كالخبز. . البحر وحقل قصب السكر الأسلوب الأفقي لقصيدته؛ القصائد الرعوية لشعراء الشوارع، غير المقاطعة، المغناة عالياً وبصمت مواز. ما لم يتعلمه البحر من حقل قصب السكر: . ولع المد الآخذ بالارتفاع؛ ضرب الموج على الرمال، لتغدو الأرض أنقى مع كل ضربة، مع كل طرقة […]

  • جين كينيون – الآن إلى أين؟

    يستيقظُ حين أستيقظُ، يسيرُ حين أسيرُ، يعودُ أدراجه حين أعودُ سابقاً خُطاي إلى الباب. . يفسدُ عليّ طعامي ويسلبني نومي، ويقلّدني مستهزئاً بقولي: “أين هو إلهكِ الآن؟” . وهكذا، فإني مثل أرملة، أستلقي بُعَيْد العشاء. إنْ أستلقِ أو أجلس فالأمر سيَّان. . الأيام والليالي تدفعني قُدُماً. للغرباء، لا بدّ أني أبدو حيّة. الربيع يأتي، الصيف؛ جوّ صاحٍ معتدل، حرٌّ، مطر… * ترجمة: آمال نوّار من مجموعة “مُغاير”

  • جين كينيون – الشمسُ والقمرُ

    إلى دونالد كلارك مخدّرة وناعسة لكنْ لستُ غافية سمعتُ إبنةَ المريضة العمياء التي تشاركني الغرفة بينما تساعدها في تناول طعامها: “ما هذا؟ قَرْع؟” “لا، إنّه سبانخ.” . بُعَيْدَ عودتها من فحصٍ للدماغ، أخذتْها الغفوة على صوتِ المسلسلات التليفزيونية: الخيانة الزوجية، فقدان الذاكرة، صفقات الأعمال السرّية، أروقة المستشفيات البيضاء الطويلة… لا فصل بين الحياة والفن. . تناهى إليَّ هَمْسُ مُمَرضتيْن: السيّد مالكومسون فارقَ الحياة. وما هي إلاّ ساعة حتى عادتْ إحداهن لتقول بأنّ غرفة خاصّة باتت شاغرة. . نسمةُ ربيعٍ باردةٍ هزّتْ الستائرَ البلاستيكية. استلقيتُ على السرير الجديد وحضرَتْني رؤيا لأرواحٍ مكدّسةٍ الواحدة فوق الأخرى كجلودِ الحيواناتِ المسلوخة تحت روحي المريضة، المُثقلة […]

  • جين كينيون – بمفردي طوال الأسبوع

    غسلتُ حِمْلاً من الثياب ونشرتُها خارجاً لتجفَّ، ثم مضيتُ إلى البلدة لأشغلَ نفسي طوال النهار. كُمُّ قميصِكَ الأفضل ارتفع بحركة احتفالية عندما وصلتُ بسيارتي، ثيابُ نومنا التفّتْ ثم انبسطتْ في عَصْفَةِ ريحٍ عابرة. . بالنسبة إليّ، كان الوقتُ بدأَ يصبحُ متأخراً، بالنسبة إليكَ، حيث كنتَ، فلا. قمرُ موسمِ الحصاد كان بَدْراً لكنّ سُحُباً متفرّقة حالتْ دون أن يُعوّلَ على ضوئه كاملاً. السريرُ لناحيتكَ بدا باتّساعِ وانبساطِ “كنساس”؛ وسادتُكَ ممتلئةً، باردةً، ولها سِمَةُ المجاز. * ترجمة: آمال نوّار من مجموعة “مُغاير”

  • جون فيرات – غيريللا

    ذوو اللحى السوداء و البنادق خِف الأمتعة و الملابس العتيقة كبيرق الأمل تعاهدوا أن يحيوا من أجل غدٍ أفضل تعاهدوا و البنادق في سواعدهم . غيريلا , غيريلا لئن كانوا حفنة فإن من يتابع طريقهم اليوم و ليس غداً يلقاهم آلفاً مؤلفة بعد قليل سيصبح العالم سلسلة جبال سييرا و تُناغِم القارة , قاطبة , غيفارا . غيريلا , غيريلا ما في قلوبهم على شفاههم ! كلمات و لا أحلى كلمات حمراء كالدماء مائة مليون من ذوي السحنات الملونة سيدركون , في أي جهة العدالة و الكرامة تكون . غيريلا , غيريلا كلمات ملساء تضاهي جيوشكم و كل شرطتكم , لا […]

  • جان جوزف رابياريفولو – آثاركَ

    جان جوزف رابياريفولو – آثاركَ

    “لم تفعل سوى الإصغاء إلى الأغاني، لم تفعل سوى الغناء بنفسكَ؛ . لم تصغ إلى الناس يتكلمون، ولا أنتَ تكلّمت. . “أيّ كتبٍ قرأت، خارج تلك التي تخزن أصوات النساء والأشياء الوهمية؟ . “لقد غنّيتَ، لكنكَ لم تتكلم، لم تسائل جوهر الأشياء وليس في وسعك معرفتها”، يقول الخطباء والكتبة الذي يضحكون من تعظيمكَ معجزة البحر والأفق اليومية. . لكنك لا تفتأ تغنّي وتندهش إذ تفكّر في صدر السفينة الباحث عن طريقٍ غير مرسومة فوق المياه الراكدة ذاهباً نحو خلجانٍ مجهولة. تندهش اذ تقتفي بعينيكَ هذا العصفور . الذي لا يضيع في صحراء السماء ويجد في الريح الدروب المؤدية الى الغابة الأمّ. […]

  • جان جوبير – في غابات دمك

    جان جوبير – في غابات دمك

    يا عصفورا أسود يا عصفور الزمن ظلك عصفور أبيض يتزوج جناحه جناحك والهروب الذي تصنعه النعم الموهوية تحفر فضاءً مجلدا لينبثق عصفور شفّاف على صورتك لا ينقطع غناؤه في غابات دمك. * ترجمة : بول شاوول

  • جان جوبير – ارفعي فجر المصابيح

    جان جوبير – ارفعي فجر المصابيح

    في الحدقات؛ في ظل البرج تسهر ذئاب السماء بعيون نصف مغمضة متحفزة للوثوب في المساء البريء أيتها الأم الحكيمة ابعدي عن البرج الطفل الرهين في حلقة العصر الطفل الذي خرج من لحمك أديري المفتاح ارفعي فجر المصابيح على قفير الأزهار الوادعة كي نتجنب هجوم المشاعل عبثاً! ليل الحدقات اجتاح الغرفة الفارغة حيث يتعرى الطفل ابنتك تشتعل وها أنت ضائعة * ترجمة : بول شاوول

  • جاك رومان – قسم زنجي جديد

    لقد بصقوا إزدراءهم المقرور في وجهه كأنه راية سوداء تخفق في ريح أثارها الثلج كما يجعلون منه الزنجيّ الفقير رَب الأقوياء و من أسماله البالية زخارف هيكل و من وداعته أغنية بؤس و من نواحه المرتجف في البَنْجوه الصخب المزهوّ لأرغنّ و من زنديه اللتين تجرّان القوارب الموقرة فوق نهر الأردنّ سلاحاً لأولئك الذين يضربون بالسيف و من جسده المُضْنى كجسدنا و نحن نزرع القطن نظير حَجْر نظير حجر في دَغَل ورد أبيض و لكي يجعلون منه دِرع ثروتهم الذهبيّ بيّضوا ببصاق ازدرائهم المقرور وجهه الأسود * فيا ربّاه , يا صديقنا و رفيقنا لقد بصقوا في وَجهكَ الأسود أنت , […]

  • جاك دوپان – ريح عظيمة

    نحن لا ننتمي إلاّ الى درب الجبل الذي يتلوّى تحت الشمس بين القُوَيسة وبهَق الحجر وينطلق في الليل، طريقَ قمّة، لملاقاة كوكبة النجوم. نحن أدنينا من الذرى تَخْمَ الأراضي الزراعية. تنفجر البزور في قبضاتنا. تغلّ الشُعَل في عظامنا. ليُحمل الزبل على ظهور الرجال إلينا! ليُجاوب الكرْم والشيْلَم شيخوخة البركان! ستنضج ثمار الزهو، وثمار البَزَلْت تحت الضربات التي تجعلنا مرئيين. سيكابد الجسد ما آلم العين، ما لم تحلم به الذئاب قبل النزول الى البحر. * الترجمة: هنري فريد صعب

  • جاك دوپان – الكلمة

    أمنيتك التي تشمئز من يُسْر حَبْكة مُنهَكة تترجّح بين موتين. تَضيق الهوامش حول سبيكتك الجافّة الآن، يلتهب الملاذ الأخير، الخميلة، سُدىً يا كلمتي، كلمتي الشبيهة بانقباض جناحٍ أخير على البحر! * الترجمة: هنري فريد صعب

  • جاك دوپان – العهد المعدني

    في هذا البلد، تَستَنْبت الصّاعقةُ الحجر. على الذرى التي تُشرف على الشعاب تنتصب أبراجٌ مدمَّرة كمشاعل ذهنية ذاكية تبعث في ليالي الريح العظيمة غريزةَ الموت في دم صاحب المقلع. كلّ عروق الغرانيت ستنحلّ في عينيه لن تتخلّص النار منّا أبداً، النار التي تتكلّم لغتنا. * الترجمة: هنري فريد صعب