منشورات إبداعية

  • جاك دوپان – الهدنة

    سيقوّم الزمان أثَر نزاعاتنا، مقدّماً سبباً، سقفاً، لنوبات حُمّاي. لقد أَثَرته، قاومته خطوةً خطوة، خنقته في كلّ عقدة، وابتدعته في كلّ انشقاق. اليوم نحن على الطريق معاً كالنهر وسياج الحَور. الكلاب الغافية في صوتي دائماً مسعورة. * الترجمة: هنري فريد صعب

  • جاك دوپان – نسيان الذات

    يا الجفون المُذعَنة لزرقة البحر المتهافتة، يا الأجنحة المشلولة في قلب زوبعة الريح، لن تنهضي بعد الآن، إلاّ من أجل نظرةٍ ستطعن غراميّاتي الألفيّة، سيكون ذلك كأوّل يومٍ من حياتي وستنعم طيور الشتاء وحدها بانفراج الجوّ، وسأمضي للنوم تحت هبوط الشراع اللامجدي… ولكن هل سيولد كوكبٌ ليغرق مكاني، ويُهدّئ البحر؟ * الترجمة: هنري فريد صعب

  • جاك دوپان – الطريق الزاهدة

    إنّه السكون، الطريق الزّاهدة، التّعاسة البلا اسم. إنّه عطشي المثلَّم: الشعوذة، السذاجة. اطردني، اتبعني، ولكنْ متعدّداً ومشابهاً، هذا ما سأكونه. وسابقاً النجوم، وسابقاً الحصى، والسيل… كل خطوةٍ مرئيّة عالمٌ ضائع، شجرة محروقة. كل خطوةٍ عمياء تعيد بناء المدينة، عبر دموعنا، في الجوّ الممزّق. إن يكنْ غيابُ الآلهة، دخانَهم، فهذه القطعة من الصوّان تحتويه كلّه، عليك أن تفِرّ ولكنْ في العدد والمشابهة، كتابةً بيضاء متوتّرةً فوق هوّةٍ تقريبيّة. إن تُصبك رصاصة كلمة في الوقت المراد، فإنّك تتّخذ جسداً، مزيداً من العواصف، حيث أنا اختفيت. واللايوصَف الآليّ يرتفع كنارٍ هشّةِ بجسدٍ مزدوج مُنهَك عبر الليل الخفيف أو ذلك الحبّ الآخر. إنّه السكون، الطريق […]

  • جاك دوپان – بَهَق الحجر

    – 1 حتى لو ينمحق الجبل، حتى لو يتقاتل الباقون أحياء… نمْ، أيّها الرّاعي. لا يهمّ أين. سأعثر عليك. رقادي شبه رقادك، على المنحدر المضيء ترعى قطعاننا. على المنحدر الوعر ترعى قطعاننا. – 2 خارجاً، تحتلّ مدافن العظام مجاري الأنهار التائهة تحت الأرض. الصخر الذي يفتّت أخو السماء التي تتصدّع. الحدَث يسبق النذُر، والطائر يهاجم الطائر. وداخلاً، تحت الأرض، تسحق يداي ألواناً قلّما بُدئت. – 3 ما أراه وأسكت عنه يرعبني. ما أتكلّم عليه وأجهله، ينقذني. ولا ينقذني. هل تكفي كلّ لياليّ لتحلّل ذلك البريق؟ أيّها الوجه الملموح، المتصلّب وتُطرّقه الريح العمياء والبيضاء! – 4 ترفض الحُزَمُ روابطي. في هذا التنافر […]

  • جاك دوپان – هذه الجذوة المسافة

    وينتظم المشهد حول كلمةٍ مرميّة بلا تروٍّ ستعود محمّلة بالظلّ. بعكس الحُمَم، مدادنا يتهوّى، يتقزَّح، يعي يصبح شفّانياً ومُحرقاً بقدر ما يتسلّق حدَرَ البركان. من يتصنّع هو رشيقٌ وجامد. والقلب ليس له سوى رأس، وهو مقلوبٌ نحو الأرض. إن يكرّر صرخته يتحوّل إلى صبّار. في معرفة النهر تتغلّب دعامة الجسر على المراكب. إن هجمة العُري المرئيّة من الريح العظيمة، لا تتحمّل الفراغ وترقيمه القاتل. ليس سوى امرأة تتبعني، وهي لا تفعل. ما دامت تشتعل ثيابها، شاسعٌ هو الندى. * الترجمة: هنري فريد صعب

  • جاك دوپان – ارتجاجات

    (مقطوعات) * أَدخِلْ بعد كل حساب حصادك المحروق. وامضِ، بيدين مفتوحتين، ودمٍ جامد. يبقى عائقٌ مجهولٌ في هذا الجسد المفصول، طريقٌ في طريقي، والابتهاج الأبحّ في الحيّز الجائع. الضياء يؤثر السيولَ الجافّة، الشفاهَ المتفتّقة… إمضِ، البيت مرتّب، تخرقه حربة الريح. * في المزرعة القديمة المبقورة حيث سقط فانوسهما، يجلس هو الى المائدة ويقطع الخبز، وتبدأ هي تتألّم… قِطَعٌ صغيرة من الحقيقة تثقب صوتي دون أن تبذره، ولكن بعيداً من الموت الملتفّ كالحلزون، من أوراق الشجر الممغنطة الشرسة. * لسانَ الخبز الأسود والماء الصافي، عندما يحرثك مِعزَقٌ تنشط السماء. ذراعانا العاشقتان تَسْودّان، ذراعانا العاملتان تنعقدان. ما يجب من القوّة تماماً لأَرجحة جثّتينا […]

  • جاك دوپان – العدّة

    الينبوع الذي غسلنا فيه أعيننا حَمُض بدل أن يجفّ. أحمل نَدْبته اللمعانَ الذي يحيّر. منذ تضطهدك كل زهرةٍ فيه، ضياءً، ضياءً مبهماً. أَجبْ ضغطَ الجسد المباغت، الصوت، فلا يزال رطباً، عشبُ الوجه الذي تتمزّق ظلمته. قدَمي تتقوّس في بطءٍ كالبحر قبل أن تعود الى الطريق، المقطعِ الألفيّ. الشمس تتنامى. * الترجمة: هنري فريد صعب

  • جاك دوپان – هزّة

    أعمدةٌ من الروائح الوحشيّة ترفعني اليك، لساناً صخرياً مُنزلاً في شفافية بحيرةٍ بركانية. مقلاعٌ غريم، أصفادٌ تائهة حياةٌ سابقة نافذة الصبر كالامواج الصاخبة، تُسرع وتتضخّم في وجهي. وقطرةً قطرة، تحقن سمّها في صفحات كتابٍ يُعتم كي تقرأه الشعلة بطريقة أفضل. من هذه اللقاطة من الكلمات المهدّمة بين حيوانات الموت الكسلى، الموتِ الحصين ستولد العشبة العَطوب. والرّيح المعقّدة في الماوراء. * الترجمة: هنري فريد صعب

  • جاك دوپان – الليل المتفاقم

    (مقطوعات) * مفتوحة بقليل من الكلمات، كأنها من صنْع دُردورٍ، في أحد الجدران، فُرجةٌ، ليست حتى نافذة لتُمسك بطرف اليد تلك البُقعةَ من الليل حيث يضيع الطريق، كلمةً عارية منهكة. * عندما لا توجد الأزهار تتسلّق نضارتها جبالاً هوائيّة أخرى ولذّة التنشّق تتصفّى بين الأصابع التي تتأخّر في الانطباق على أداةٍ غير وزونة هناك هو الذي يختفي أخدوداً سريعاً، في الفجر، قبل انجراحها كي تُضاف الى روابط أخرى، أزهارٌ، حتى الظلمة هو، الآتي من البرد والعائد الى البرد كما كلّ الدروب التي تنبثق… * ما دامت كلمتي غامضة، فهي تتنفّس ذراعاها تغوصان في الماء المثلَّج بين الطحالب نحو فرائس أخرى مثلَّجة […]

  • جاك بريفير – الباقة

    ماذا تفعلين هنا أيتها الطفلة/ بهذه الأزاهير المقطوفة قبل قليل؟ ماذا تفعلين هنا أيتها الصبية/ بهذه الأزاهير الجافّة؟ ماذا تفعلين هنا أيتها السيّدة الحسناء/ بهذه الأزاهير التي تذبل؟ ماذا تفعلين هنا أيتها العجوز/ بهذه الأزاهير التي تموت؟ إنّني أنتظر المنتصّر (كلمات ص 198). * ترجمة:د. خليل الموسى

  • جاك بريفير – في باريس

    في شوارع باريس/ الطفلُ يكلّم الزنجي الطويل والبدين القصير. الطفل يكلّم الشمس/ الطفل يكلّم الأعاجيب. الطفل يكلّم الصمت/ الطفل يكلّم الضجيج. الطفل يكلّم البؤس/ الطفل يكلّم الرعب. الطفل يكلّم البهاء والمكر والآلام والنزوات. الطفل يكلّم الحبّ/ الطفل يكلّم السعادة. الطفل يكلّم الرغبات/ الطفل يكلّم الجوع والعطش والرقاد الطفل يكلّم الهذيان ومشكلات الأسرة. الطفل يكلّم الصورة الكئيبة والأحزان الكاذبة. الطفل يكلّم الكلب المدرّب والببغاءالعليمة والصينيّ المتكتّم. الطفل يكلّم الفضيحة والمشفى والكرنفال والانقلاب العالمي. الطفل يكلّم ما هو محزن يكلّم ما هو محيّر. الطفل يكلّم اللغز وما هو مزعجٌ ومكروه. الطفلُ يكلّم ما هو غير لائق/ في جسده المحرّم. في شوارع باريس/ الطفل […]

  • جاك بريفير – ذات صباح في ضوء الشتاء

    آلاف وآلاف السنوات لا تكفي لتقول أبدية تلك الثانية الصغيرة التي قبلتني فيها التي قبلتني فيها ذات صباح في ضوء الشتاء في حديقة مانتسوري في باريس في باريس على الأرض على الأرض التي تحولت إلى كوكب. * ترجمة: بول شاؤول

  • جاك بريفير – أوراق الخريف

    آهِ ، كلي أملٌ أنْ تذكري الأمسَ وأيّاماً جميلـة عندما كـنـّا رفيـقـيـْن نغـنـّي فـي الخـميـلة. حيث كان العيشُ أحلى ، لنْ تـَرَيْ أبْداً مثيـله حيث كانتْ شمسُنـا أكثـرَ وَهْـجاً وسُـطوعاً ما لشمسِ اليـومِ تبدو في السَّـما جِـدَّ كليلة هي ذي الأوراقُ ، أوراقُ غصون الشَّجَراتِ فـوق جرّافـة حـرثٍ جُمـِعَتْ بعد شَتاتِ هل تريْنَ ؟ إنني لست بناس ٍ… فوق جرّافة حرثٍ جُمِـعتْ بعد شتاتِ، وكذا الآهاتُ طرّاً وجميعُ الذكرياتِ، كلّهـا مقهورة تحملها ريحُ الشَّمالِ في خفـايا ليلة باردةٍ نحـو الزوالِ وكذا النسيان يطويها إلى غير مـآلِ لنْ تـَريْـني ناسياً أغنيـةً غنّيـتِـها لي. لازمة إنّها أغنيـة ٌ تـُُشبـِهـُنا حبّـاً ووَجْـدا أنتِ، يا […]

  • جاك بريفير – وجه السعادة

    يقول لا برأسه لكنه يقول نعم بقلبه يقول نعم لما يحب يقول لا للأستاذ إنه واقف تنهال عليه الأسئلة وتطرح كل المسائل فجأة تنتابه الضحكة المجنونة فيمحو كل شيء الأرقام والكلمات التواريخ والأسماء الكلمات والفخاخ ورغم تهديدات المعلم وتحت صياح الأطفال و بطبشورة من كل الألوان يروح، على اللوح الأسود من البؤس، يرسم وجه السعادة. * ترجمة : بول شاوول

  • جاك بريفير – باريس في الليل

    ثلاثة أعواد ثقاب واحداً فواحداً مشتعلة في الليل. الأول لمشاهدة محياك كاملاً/ والثاني لمشاهدة عينيكِ/ والأخير لمشاهدة ثغرك/ والظلمة كلّها لتدعوني. لأضمّك فيها بين ذراعيّ ____________ (كلمات ص 197). * ترجمة:د. خليل الموسى

  • جاك بريفير – المنظر المغبر

    ” شيئان أحدهما القمر والآخر الشمس لايراها العمال والفقراء فشمسهم هي العطش… الغبار العرق … القطران وحين يعملون في عز الشمس يحجب العمل عنهم الشمس شمسهم هي ضربة الشمس ! وضوء القمر هو النزلة الرئوية لشغيلة الليل ، هو الصيدلية والملل ” . * ترجمة: خلدون جاويد

  • جاك بريفير – المرآة المهشمة

    الرجل الصغير الذي كان يغني دون توقف الرجل الصغير الذي كان يرقص في رأسي رجل الصّبا الصغير قطع زمامَ حذائه وإذا بكل مرابط الاحتفال تتقوّض فجأة وفي سكون هذا الاحتفال في قَفْر هذا الاحتفال سمعتُ صوتك السعيد صوتك الممزق الواهي طفولياً ومحزوناً آتياً من بعيد وكان يناديني فوضعتُ يدي على قلبي حيث كانت شظايا الزجاج السبع زجاج ضحكتك المرصعة بالنجوم تتململ وهي مضرّجةٌ بالدم. * ترجمة عبدالقادر الجنابي

  • جاك بريفير – الوقت الضائع

    ” أمام بوابة المصنع فجأة … يتوقف العامل لقد سحبه الطقس الجميل من سترته يستدير فيلمح الشمس حمراء مستديرة مبتسمة في سمائها الرصاصية فيغمز بالفة قولي اذن ايتها الشمس …..يارفيقة ! الآ ترين من الغباء اعطاء مثل هذا النهار الجميل لرب العمل ” ؟ ! * ترجمة: خلدون جاويد

  • جاك بريفير – تكوين فرنسي

    ” كان نابليون الشاب نحيفا وضابط مدفعية ثم أصبح امبراطورا عندها صار له كرش وبلدان عديدة وحينما مات ذات نهار ظل محتفظا بكرشه ولكنه غدا صغيرا صغيرا جدا …. “ * ترجمة: خلدون جاويد

  • ثيودور رويثك – فالسُ أبي

    ثيودور رويثك – فالسُ أبي

    الوسكي في أنفاسكَ قد يُصيب صبياً صغيراً بالدّوار، ولكني صمدتُ مثلما الموت: رقصُ فالسٍ كهذا لم يكن بالسهل. . اشتدّ اهتياجنا حتى انزلقتِ الأواني عن رفِّ المطبخ؛ وجهُ أمي ما استطاع الكفّ عن العبوس. . اليدُ التي أمسكتْ برُّسغي كانت تعرّضتْ للضرب فوق مَفْصِلِ إصبع، لدى كل خطوة أغْفَلْتَها أُذُني اليمنى احتكّتْ بإبزيم. . لقد ضبطتَ الإيقاعَ فوق رأسي بكفِّ صلّبها الترابُ بشدّة، ثم قدتني برشاقة إلى السرير فيما لاأزال متشبّثاً بقميصك * ترجمة: آمال نوّار