شئٌ ما يُدعى الطفولة – يارا الشمري

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

ما لم يمكننا مجاوزته ولا مجاورته،

ولا مآلفته ولا مآنسته، 

ما أطلنا الوقوف على أطلاله 

وأتلفنا أوراقه وأزهاره. 

ما قطّعنا الأيادي لحسن أوصافه. 

ما بكينا ملء المحاجر على فراقه. 

ما تَرَكنا في العراء نرتجف، 

ومن آوانا بعد طول ضلالنا. 

من خِفنا حبه ومحبته وقربه وتقربه، 

من خشينا طبعه أن يكون تطبعه. 

من أفقنا على فاجعة فراقه، 

من نمنا على همّ بقاءه، 

من أبكانا حين داوانا. 

من أيقن أننا وحيدون تائهون حيارى، 

وتلقفنا صغارًا لا حول لنا ولا قوة، 

ثم كسرنا بعد الجبرة ونفانا بعد الألفة. 

من لم نقدر على مجاراته، 

ولا مجاورته، ولا -بعد عشرين عاما- من مجاوزته. 

ذلك الوحش الرهيب أسفل المخدات والأسرّة، 

ذلك المغص المرعب، 

الحِمل القاتل في السريرة. 

ذلك الخوف الرهيب من الذهاب للمدرسة، 

ذاك الظلام المتشكل على هيئة قطة مفترسة، 

كلها لا تزال تلاحقني، 

وأحيانا تسامرني، أو تغلبني، 

كلها تصمني بالتعاسة، 

كلها تدعى طفولة. 

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
تغريدة
Share on whatsapp
واتس

شراؤك لأحد إصداراتنا الصوتية، يُمكِّننا من تطوير الإنتاج. يهدف إصدار جسر نحو أدب العالم لتسجيل أكثر من 10 ساعات من مختارات الأدب العالمي، وإصدار التحولات: أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر أكثر من 15 ساعة من الإبداع العربي الغني والفريد. يمكنك الحصول على نسختك الآن بسعر رمزي، ولك التحديثات القادمة تلقائيًا، وللأبد، والمزيد من الإصدارات ستظهر تباعًا.