الكاتب: قمر عبد الحكيم
-
سعاد الصباح – تحت المطر الرمادي !
على هذه الكُرَةِ الأرضية المُهتزّهْ أنت نُقْطَةُ ارْتِكازي وتحت هذا المَطَر الكبريتيِّ الأسودْ وفي هذه المُدُنِ التي لا تقرأُ… ولا تكتبْ أنت ثقافتي… – 2 – الوطنُ يَتفتَّتُ تحت أقدامي كزجاجٍ مكسُورْ والتاريخُ عَرَبةٌ مات سائقُها وذاكرتي ملأى بعشرات الثُقُوبْ… فلا الشوارعُ لها ذاتُ الأسماءْ ولا صناديقُ البريد احتفظتْ بلونها الأحمرْ ولا الحمائمُ تَستوطن ذات العناوينْ… – 3 – لم أعُدْ قادرةً على الحُبِّ… ولا على الكراهيَهْ ولا على الصَمْتِ, ولا على الصُرَاخْ ولا على النِسْيان, ولا على التَذَكُّرْ لم أعُدْ قادرةً على مُمَارسة أُنوثتي… فأشواقي ذهبتْ في إجازةٍ طويلَهْ وقلبي… عُلْبَةُ سردينٍ انتهت مُدَّةُ استعمالها… – 4 – […]
-
أشرف الجمَّال – ليلٌ لا يتسع لجريمة
متورطٌ أنت أيها الليل شاهدٌ عليك .. عيون الصبايا حرائق القطن في الحقول البعيدة مراثي جسدٍ أعزلَ تحت حرير القمصان نهدٌ أعمى يتحسس وسط هذه الظلمة طريقاً لعاشق مثل الغريب تنادي ولا أحد يجيبك لم تعد الأغاني القديمةُ قادرةً أن تمنح القتلى صداقةً مع الماضي ولا استدعاء وجوه الذين رحلوا وماتوا يجلب اليقين كقِطّ أليفٍ يدلف إلى حِجْر الروح ليس من شيم البيوت أن تمنحَ حنانها لمن سار بلا قبعةٍ تحت المطر ليس من عهدها .. أن تهب الطرقات ظلاً للمسافر وحده والمشربيات التي هجرها العشاق باتت مثل كلاب المدينة البائسة .. ترضى بقسمتها علموها أن تحب علموها الانتظار.. […]
-

بسام المسعودي – هل تعلــمين ؟
لا أعلم إن كان جمالك قد كسب إثم عودتــي منهكاً من قبح حظي و أنتِ تعلمين أن لروحي جمالاً يضاهي قبح الحظوظ الركيكــــة ثمة حظوظ تأتيني كلما خضت عراكاً مع الأصابــــع تتدلىٰ الكلمات من شساعة يداي أصبها في جوفِ الهذيـــان جوفٌ يشبه حظ أنثى حدثتني عن قططها كيف تموء معها كيف ترضعها آهات صــدرهــا و كيف تنام و القطط كـ « جمهورية عــذارىٰ » .. تعلمين عذرية المسافة بيننا إغتصبتها أشواقنا الباردة أعلم كم أنت منهكة من تصفيف جدائلك كل ليلة ؟ تظلين على نافذتك ترتجي أنفاس عاشق تصففها لك أو قصيدة دافئة يرمي بها عابر زقاقك أعلم بظلك كلما رمىٰ […]
-
الكيلاني عون – قبل أن يصير غابة
ظهرت وردةٌ في كفِّه قطفها قبل عام ولا يدري لمن أهداها أو كيف ذهبتْ ولم تغلق الباب فقدها ربما وهو ينظر لشيءٍ يحاول الآن اعتباره شجرة يحاول الآن نفخَ الصورة العائدة بريش حكايةٍ تتبعه كقَسَم المحاربين يحاول أن يتذكَّر حديقتها، لحظةَ هروبها من التفاتتهِ القديمة لكنه لا يستطيع لا يستطيع سوى أن يجد مكاناً شاسعاً قبل أن يصير غابة
-

الكيلاني عون – أيها النجّار اصنع لي باباً ضيِّقاً
أيها النجار اصنعْ لي باباً باباً ضيِّقاً كحنجرةِ العصفور أخرجُ منه بصعوبة لا أريده ناعماً كخدِّ الطفولةِ اتركه قاسياً بمسامير تمدّ سيقانها خارجَ النوم دعني أخوض التجربة فيتمزَّق قميصي وأنا أخرج منه وتنهش ذئابُ الندوب صدري ويشرب الهواءُ بعضَ دمائي الملوَّنة بالأصدقاء وأمشي مثل ولدٍ سيقابل نفسه لأوَّل مرَّة مثل جريحٍ يتأوّه كلَّما سحبَ مسماراً من دمعته وسهماً من مخاوفه فيراني القناصُ ويومئ لي كواحدٍ من ضحاياه السابقين كواحدٍ من رسائل جنَّتهِ المغلقة أيها النجَّار اصنعْ لي باباً ضيِّقاً كعيدِ مدينتي لا أستطيع الدخول منه إلى غرفتي بوزني وهو يزداد كلَّما عدتُ بكلِّ هذه الأشجار التي تعتبرني بيتها وكل هذه الأصوات […]
-

أمل الأخضر – سهرة الموتى
سَأَحْكي عَنِ الْبَحْر ِ أَسَرَّ لِيبِمَا لَمْ يَقُلْهُ لِأَحَدٍ ..عَنِ المْرأَةِ الْعَاقِرِ تَحْلُمُبِوَجْهٍ مُدَوَّرٍ لوليد مَلاكٍ .سأحكي عن الأحْزان الصَّديقَةِ ،والْبسَماتِ الحَبِيبَةِ ، وعن شامَاتِ العُنُقِ ،وعن النَّظرَاتِ الغَرْقَى في ماءِ البُحيْرَةِ ،وعنِ القَلَقِ العَتيدِ .سَأَحْكي عن شاعِرٍ كَسُولٍ ،مُقَوَّسِ الظَّهْرِ ،ونَحيفٍ ،بعيَنَيْنِ ذابِلَتَيْن ، وبنَظْرَةٍ سَاهِمَةٍ ،وَبِقَرْنَيْ اسَتِشْعارٍ مُثَبَّتَتَيْنِ عَلَى جَبْهَتِهِ ،يَلَتَقِطُ بِهِمَا إِشاراتِ السَّماءِ السَّابِعَةِوَ إِشاراتِ الْحُزْنِ والفَرَحِ لِلْعابِرينَ .و سأَكْتُبُ عنْكَ .. و عَنِّيسَأَحْكِي عَنْ كُرْسِيِّ يَوْمِ الْأَحَد ،عَنْ عاشِقَةٍ جَسُورَةٍ تَلْوِي يَدَ حَبيبِهَا ،تَكادُ تَبْتُرُها ،عن بَهْجَةِ المَسَرَّاتِ ، و عن سَكْرَةِ المُحِبِّينَ ،و خَمْرَةِ العُشَّاقِ ، و غُصَصِ المَكْلُومينَ ،وجوْقَةِ الضِّباعِ ، وَ قَهْرِ المُسْتَضْعَفينَ .عَنْ […]
-

عفاف إبراهام – على جسد الأبد
ذكرى… البحر مرآة السماء والنفْسُ سماء يلمُّها البحر يلمّني المساء لا تنجو منّي قطرة يمتصّ المحيط ارتعاش اللون خلف سابع البحار عينان صديقتان تنجوان من الدمار مَن يتأمّلُ زرقتهما في هذا الكمّ من الغبار! المحيط عيناك قطرةٌ أنا عيناي تتسمّران تقيسان عمق الفراغ نبضُ الأزرق يهدر فيَّ ونبضة في قلبي تطهو الوقت الوقت دوماً طازج والحياة دوماً طفلة أولد معها ألعب معها أكبر دونها وأتلاشى مع هذا الزبد سكونُ المساء هو جسدي ويدك التي مرّت خطأً كونيّاً على نهدي -كالحرب المسمّاة “كونيّةً” على بلدي- سرَت على وجه البحر وأزهرت رعشةً على جسد الأبد!
-

شارل أزنافور – البوهيمية
البوهيمي هي أغنية منفردة صدرت في عام 1965 للمغني الفرنسي من أصل أرميني تشارلز أزنافور بمشاركة الكاتب جاك بلانت. تعد الأغنية من كلاسيكيات الأغنية الفرنسية الأكثر شهرة على الإطلاق. وتحكي كلمات الأغنية قصة رسام يتذكر بحنين شبابه البوهيمي على مرتفعات حي مونمارتر الباريسي الراقي. إليكم ترجمة الأغنية أخبركم عن وقت من هم بسن المراهقة الآن لا يعلمون عنه شيء حين كان حي مونتمارتر معلقاً ليالكه تحت نوافذ غرفتنا, مع كونها متواضعة الأثاث إلا أنها كانت مكاننا الصغير حيث كنا نلتقي أنا أتضور جوعاً, وأنتِ فتاتي أرسمكِ عارية البوهيمية, البوهيمية كانت تعني أننا كنا سعداء البوهيمية, البوهيمية بالرغم من كوننا لا نأكل […]
-
ألبرتو مورافيا – الرضيع
حين أتت السيدة المحسنة التي تنتمي لجمعية رعاية الأطفال لزيارتنا سألتنا، كما يفعل الجميع، لماذا ننجب كل هذا العدد من الأطفال، فانبرت زوجتي التي كانت تشعر بانقباض في ذلك اليوم لتعلن صراحة ودونما مواربة: “لو كانت لدينا الإمكانيات لذهبنا إلى السينما في المساء. وبما أننا لا نملك النقود فإننا نأوي إلى الفراش، وهكذا يولد الأطفال”. بدا الانزعاج على السيدة عندما سمعت هذه الملاحظة ومضت دون أن تضيف كلمة واحدة. أما أنا فقد عنّفت زوجتي قائلاً بأنه لا يصح الإعلان عن الحقيقة دائماً، وعلى المرء كذلك أن يعرف مع من يتعامل قبل أن يعلن الحقيقة. في سن الشباب قبل أن أتزوج […]
-
تشارلز بوكوفسكي – تريد أن تصبح كاتباً؟
إذا لم تخرج منفجرةً منك، برغم كل شيء فلا تفعلها. إذا لم تخرج منك دون سؤال، من قلبك ومن عقلك ومن فمك ومن أحشائك فلا تفعلها. إذا كان عليك أن تجلس لساعات محدقاً في شاشة الكمبيوتر أو منحنياً فوق الآلة الكاتبة باحثاً عن الكلمات، فلا تفعلها. إذا كنت تفعلها للمال أو الشهرة، فلا تفعلها. إذا كنت تفعلها لأنك تريد نساءً …. …. فلا.. تفعلها. إذا كان عليك الجلوس هناك وإعادة كتابتها مرة بعد أخرى، فلا تفعلها. إذا كان ثقيلاً عليك مجرد التفكير في فعلها، فلا تفعلها. إذا كنت تحاول الكتابة مثل شخص آخر، فانسَ الأمر. إذا كان عليك انتظارها لتخرج مدويّةً […]
-

أن تزدهر الخيول في الموت – يحيى امقاسم
«في بكائية الصهيل، في قلب عار من صحة الحياة» إلى عبدالله العصيمي … ذهب عن شعب صغير. للوقت الذي لم يكن بيننا وداعاً، وداعاً للكدمات التي لم تُصبنا عنك ونهرع: «ليتها فينا»، وداعاً للحيطة المحببة كلما قيل «جاء أبي»، لانضباط المقام، لقدر الهيبة الناعم، لرجفة يد ما اشتعلت بعد، لصغار يهجسون بآخر عاشق في العالم، للأب الفصل يركن إلى الإحسان، للأم نوّارة تُواسي الصبرَ يقتسمه أخوة، وداعاً لِتَحَفظ مُدَلَلتك على كنه المرض، لحصافة التوخي، لمفترقات النوافذ. وداعاً، للأَسِرَّة آوتك، لقواميس اللغة تضمحل، وداعاً للقمر عذر الليل بعدك. وقد تأكد عنوانك – إنه الأخير – وداعاً للحذر من صرامة الذهاب، لوخز الترقب، […]
-

سوزان عليوان – كنقطة عتمة في الضوء
بإمكانِ كُلٍّ منّا ألاّ ينامَ وحيدًا لماذا لا تحرّكُ مقبضَ بابي في هذه اللحظةِ و تدخلُ كضوءٍ في العتمة؟ تجلسُ إلى حافةِ سريري تعيشُ أرقي و القهوةَ و موسيقى روحٍ تجلّتْ؟ لماذا لا تأتي كنجمةٍ بردانةٍ تختبئُ تحت لحافي؟ قلبي يتيمٌ كنقطةِ عتمةٍ في الضوءِ لماذا لا تفاجئني و تحرّكُ مقبضَ البابِ فالستائرَ فعدّةَ القهوةِ و جهازَ التسجيل؟ لديَّ صمتٌ كثيرٌ و بنٌّ رائعٌ و اسطواناتٌ مجنونةٌ أعرفُ أنّك تُحبُّها اللوحة اسم اللوحة : الليلة لـ إدوارد مونش التاريخ : 1890.
-
بسام المسعودي – تعلم الإنتحار
عندما تبدأ حريتك مارس معها عبودية أنفاسك إقتلها بشراهة تدخينك سجائر مهربة غض طرف أصابعك عن كتابة سجنك القديم لقد صرت حراً صرت بادئاً في فعل كل ما تشاء بكل حرية .. عندما تبدأ ممارسة الحنين علم يديك إحتضانك لقن ضجرك طريقة شرب الوقت بلا أسف كن معلماً و لو لوهلة لقدميك كيف تزاحم أحذية ظلالك كيف تدوس على أرصفة قيودك إصطنع جنوناً شاقاً كأن تقف فوق صندوق ثيابك الرث إربط حبلاً على سقف آخيلتك علق جثتك عليه ثم إغمز لظلك أن يسحب صندوقك الرث حينها سكرات الموت ستحاول شرب أنفاسك الآخيرة و ظلك سيصرخ :- لماذا ستنتحر و قد صرت […]
-
إيهاب خليفة – غسالة العالم
أبحثُ عن غسالةٍ غسالةٍ تغسلُ ملابسَ كلِّ الآدميينَ معًا في ليلةٍ واحدةٍ سأبرمجُهَا على غسلِ ملابسِ الجنودِ وستراتِ القتلى سأجعلُهَا تغسلُ ملابسَ الرؤساءِ وأسمالَ العابرينَ وفي فـَمٍ واحدٍ تغسلُ ملابسَ الملاحدةِ وأصحابِ الشرائع طاردةً كلَّ البقع وكلَّ الوساخات . سأحتاجُ حبالَ غسيلٍ عملاقةً ومساحيقَ كالجبال ربما أضعُ كلَّ الأنهار فيها ربما أستعينُ بالبحار والمحيطات وأنتظرُها وهي تزمجرُ زمجرتَهَا الخرافية في لحظةِ البدءِ لحظة التفافِ أكمام ملابس الجماهير حولَ ياقات قمصان الرؤساء لحظة حصار ملابس القتلى لمعاطف الجنرالات لحظة مفاداةِ “بِدَلِ ” الراقصات للجلابيب الوقورة للشيوخ وأردد ضاحكا كمجنون بينما يأتيني العويل: أيتها الأنسجة التي كانت زرعًا واحدًا أرأيتِ كيف يكونُ انتقامي؟! […]
-

ناهد الشمري – الحلم
الحلم نجمة تتدلّى بضفائر الحلم الواقع ! أرض ترعبها براءة السماء تندلق من عيونها تنشب في صدر الليل أظفارها من بين أصابعها ينزّ الظلام باذخ السواد مخيف. من عتمته تكتحل سواقي الذكريات يبهرها إلتماع النجمة في رحلتها إلى أرض الموت مزهوّة تتلقفها تهديها حلماً منزوياً كان يضجّ بالعابرين إلى الحياة وحين تمشط ألسنة الصبح حدائق الصحو تتأبط حلمها وبلامبالاة تتثائب تحاول الإمساك بخيوط الضوء عبثاً تتسلق أملها بالوصول لكن سرعان ما يباغتها النور فتذوي لايقرن الصبح دوما بالحياة قد يجلب موتا خالصا لنجمة كانت قد تأبطت حلمها توّاً وقد يهدي الليل بعتمته لنجوم المجرّات حياة.
-
تشارلز بوكوفسكي – هنا والآن | ترجمة : ضي رحمي
هناك أيام يسير كل شيء فيها على نحو خاطئ. على الطريق السريع، في البيت، في السوبر ماركت في الأماكن كلها. مطرِد، متواصل، عنيف ،عشوائي، عدواني على ما تبقى من مشاعرك وقواك العقلية. على مهل؛ تتطهى أعصابك حتى تذوب. في البداية، تلعب الآلهة في صفك لكن، سرعان ما يظهر العداء. الدروع الفلسفية لن تحميك، أي قدر من الحكمة.. غير كافٍ. أنت معلق كفريسة للكلاب والناس؛ تداعيٌ كليٌ تامٌ للنسق والمنطق. ثم هناك دائمًا -فجأة- ذاك الوجه المبتسم المضيء بعيونه القاتمة، نصف الغريب الذي يصيح في جلبة: “مرحبًا، كيف حالك؟” الوجه قريب جدًا حيث يمكنك بوضوح رؤية كل بثرة، كل تغضن في بشرته، […]
-

مايا أنجيلو – الأسرة البشرية
قد خبرتُ الفروقَ الجَليّةفي الأسرةِ البشريةبعضنا ينتعش بالكوميديا .. وبعضنايأخذ الأمور بجدِّيةبعضنا يعلنُ أنهعاش حياته بعمق .. وبعضنايدعي أنه يعيش حقاًالحقيقة الحقيقية.تدرُّجُ ألوانِ جلودناقد يُربِكُ أو يُذهِلُ أو يُفرِح:بُنّيٌ ، ورديٌّ ، حنطيٌّ ، أرجوانيأسمرٌ ، أزرقٌ أو أبيضمخرتُ البحار السبعونزلتُ في كل أرضورأيتُ عجائبَ الدنيا .. لكننيلم أرَ إنساناً “عادياً”وعرفتَ عشرة آلافٍ من نساءيدعَينَ جين أوماري جينلكنني لم أرَ اثنتينتماماً .. وحقاً .. متشابهتينالمرءُ وتوأمه في المرآة يختلفانرغم اتفاق الملامح.والعاشقان الراقدان على سريرٍ واحدكلٌّ يفكِّرُ بطريقته.نحبُّ ونُخفِقُ في الصينونبكي فوق السِباخ الانكليزيةنضحك وننوحُ في غينياونُزهِرُ في السواحلِ الإسبانية.نسعى للنجاح في فنلندانولدُ ونموت في مَينفي صغار الأمور نختلففي كبارها نحنُ سواءولاحظتُ […]
-

مختارات من قصائد تيد هيوز
1 “لاهوت” لا، فالحيّةُ لم تغو حوّاءَ للتفّاحةِ. هذهِ ببساطةٍ حقائقُ فاسدةٌ. فقد أكلَ آدمُ التفّاحةَ. حوّاءُ أكلَت آدمَ. أما الحيّةُ فأكلَت حوّاءَ. هي أمعاءُ داكنةٌ. عندئذٍ، تناست الحيّةُ وجبتَها في الجنّةِ ـ فابتسمَت وهي تسمعُ نداءَ الربِّ اللائمَ. 2 “خرافتان” 1ـ أسودُ مَن كانَ دونَ عينٍ أسودُ مَن كانَ فيهِ لِسانٌ أسودٌ هو القلبُ والكِبدُ أسودُ، الرئتانُ سوداوان تعجزان عن مصّ الضوءِ الدمُ أسودُ في نَفَقهِ الصاخبِ الأحشاءُ سوداءُ في فرنٍ مكوّمةٌ والعَضَلُ أسودُ في سعيهِ لتسحُّبهِ إلى الضوءِ الأعصابُ سوداءُ، والمخُّ أسودُ ضمنَ رؤاهُ عن الضريحِ سوداءُ أيضاً هي الروحُ، لَجلَجةٌ كُبرى لصرخةٍ، تتورّمُ، وهي تعجزُ عن إعلانِ شمسِها. […]
-
وارسان شاير – قبيحة ترجمة : ستيفاني دالال
ابنتكِ قبيحة.تعرف الخسارة بشكل وثيق،تحمل مدناً بأكملها في بطنها.عندما كانت طفلة، لم يحملها الأقاربكانت خشباً مُشظًّىً و مياه بحر.قالوا إنها ذكرتهم بالحرب.في عيد ميلادها الخامس عشر علمْتِهاكيفية ربط شعرها مثل حبلوتدخينه على اللبان المحترق.جعلتِها تغرغر ماء الوردوعندما كانت تسعل، قلتِ:لا ينبغي للفتيات اللطيفات مثلك أن تنبعث منهنرائحة الوحدة و الفراغ.أنتِ والدتها.لمَ لم تحذريها،لم تحمليها كقارب متعفنو تخبريها بأن الرجال لن يحبوهاإن كانت مغطاة بالقارات،إن كانت أسنانها مستعمرات صغيرة،إن كان بطنها جزيرة،إن كان فخذاها حدودا؟أي رجل يرغب بأن يستلقيويشاهد العالم يحترقفي غرفة نومه؟وجه ابنتكِ عصيان صغير،يداها حرب أهلية،مخيم للاجئين خلف كل أذن،جسد مكسو بأشياء قبيحة.لكن يا إلهي،ألا تلبسالعالم بشكل جيد *ورسان شاير: […]
-

كوثر وهبي – فرحٌ حزين
سنواتٌ عبرت ليلها الضليل في الذاكرة،تزدحمُ الخبايا .. كان يبدو لها مهشماً تماماً كمرآةٍ تصدعت إثر رعشةِ حرب كجبلٍ تشقق بعدَ هزةٍ عنيفة كان يبدو مسّوداً وغائماً كليلٍ شتائيٍّ طويل .. حزنها الفائضُ عن وجع السطور وجهها الكالحُ كعتمةٍ في سراديب الكهوف في كل صباحٍ .. تحاول تجميعه تلملمُ نثاره ، المبعثرة في أرجاء القلب تلصقُ تفاصيله كصورةٍ ممزقةٍ في إطارٍ من شرايين تالفة تجوبُ النهار بهِ بصمتِ مقبرة تذوي بلا صوتٍ .. بلا دمعٍ كزنبقةٍ في حقلٍ ينهشههُ عطشُ السواقي .. تغرقُ في عَرَقِ الزجاجِ السائل خلف المطر في الليل .. تأوي وحيدةً لحزنها تتمددُ كشبحٍ فوق السرير يتمدَّدُ التعبَ […]