الكاتب: قمر عبد الحكيم
-

تشارلز بوكوفسكي – آمن | ترجمة: د.شريف بقنه
المنزل الذي بجواري يجعلني حزين. يستقيظ كلا الزوجين مبكّراً. يذهبان للعمل. يعودان الى المنزل في بداية المساء. لديهم صبيٌ و فتاة. عندَ التاسعة مساءً تنطفئ أضواءُ المنزل. في الصباح التالي يستيقظ كلا الزوجين مبكراً. يذهبان للعمل. يعودان في بداية المساء. عند التاسعة مساءً تنطفئ الأضواء. المنزل الذي بجواري يجعلني حزين. الناس فيه طيبون، أحبهم. لكنّني أشعر أنهم يغرقون. ولا يمكنني مساعدتهم. إنهم يبقون على قيد الحياة. إنهم ليسوا مشردين. لكن الثّمن فضيع. في وقتٍ ما خلال اليوم سأنظرُ الى المنزل و سينظر إليّ المنزل و سيبكي، نعم، سيفعلها، أشعر بذلك.
-

قصائد مختارة لـ نيكول كاليهان
تمثيل الموت آب، ونحن حافيان أنا بالكاد في الخامسة هو تقريباً في السّادسة يعلّمني كيف أبصق بزر البطّيخ ونستحضر خططاً كي نجمع والدينا معاً. عمليات خطف – اختطاف فضائي، غسّالات مكسورة، أيّ شيء يسمح بأن نعيش، نحن الأربعة، تحت سقفٍ واحد. لكنّني الآن، أرتدي الأصفر، حاملةً الزهور في تشرين الأول من أجل حياة أبي الجديدة. الآن أرتدي الأحمر في كانون أوّل أمّنا تطلّق رجلاً آخر، لكنّه ما زال آب بالنسبة لنا. ينتهى البزر فنستلقي على الرصيف، أخي وأنا، ونمثّل الموت حتّى الغسق تقريباً. نمثّل الموت لأنّنا مؤمنان بأنّنا إن متنا، أمّنا وأبونا سيقفان فوق جسدينا ويعانقان بعضهما حتّى الصّباح، وعند شروق […]
-
إبراهيم نصر الله – الطغاة لا يستوردون ضحاياهم
أتأمــل لا أكتب *** ثمــة باب مقفل أمام الصغير.. أشرَعتـْه الكتابـة *** بالنشيد.. لا بالعصا أو الشبكة حاولت إقناع الفراشة بالتوقّف *** طيران على حافة الخوف.. رسالةُ الحبّ الأولى *** قصيدتك الأولى، لم يقتنعوا أنها لك صاحبهم.. كيف يمكن أن يطـير؟! *** بقدميك.. لم تكن قادرًا على اللحاق بالطيــور بالكلمات سبقتَها! *** حرية الأشياء التي تكتب عنها حريتها أن تعيشها حرية الأشياء أن تتحرّر أكثر بعد كتابتك عنها *** أمام فوهـة المسدس ينتصب الرأس تكتب بكامل روحك كما لو أنك مُقبل على الانتحـار *** حـرية النص، خارج المصير الذي ستؤول إليه ككاتب بسبب حرية النّصّ نفسـها *** حرية القارئ: سِــعةُ النــص […]
-
مظفر النواب – قراءة في دفتر المطر
في الليل يضيع النورس في الليل .. القارب في الليل وعيون حذائي تشم خُطى امرأة في الليل امرأة ليست أكثر من زورق لعبور النهر يا امرأة الليل .. أنا رجل حاربت بجيش مهزوم ما كنت أحب الليل بدون نجوم وأخيرا صافح قادتنا الأعداء ونحن نحارب ورأيناهم ناموا في الجيش الآخر والجيش يحارب والآن سأبحث عن مبغي استأجر زورق فالليل مع الجيش المهزوم طويل في مقهى الزيتونة تبكي الموجة فيه أهلي فيه ورجال فيه يصيدون أصابع أطفال غرباء مازلنا بشراً ضعفاء نبحث عن شوق يتعبنا كالشوق ونحب ونكره حد الشوق ورأيناهم ناموا في الجيش الآخر والجيش يحارب وبحثنا عنهم كالمبغى يا شباك […]
-

نازك الملائكة – مرثية امرأة لا قيمة لها
ذهبتْ ولم يَشحَبْ لها خدٌّ ولم ترتجفْ شفاهُلم تسْمع الأبوابُ قصةَ موتها تُروَى وتُروَىلم ترتفعْ أستار نافذةٍ تسيلُ أسىً وشجوالتتابعَ التابوت بالتحديقِ حتى لا تراهُإلا بقيّةَ هيكلٍ في الدربِ تُرعِشُه الذِّكَرْنبأ تعثّر في الدروب فلم يجدْ مأوىً صداهُفأوى إلى النسيان في بعضِ الحُفَرْيرثي كآبتَه القمرْ. والليلُ أسلم نفسَه دون اهتمامٍ، للصَّباحْوأتى الضياءُ بصوتِ بائعةِ الحليبِ وبالصيامْ،بمُواءِ قطٍّ جائعٍ لم تَبْقَ منه سوى عظامْ،بمشُاجراتِ البائعين، وبالمرارة والكفاحْ،بتراشُقِ الصبيان بالأحجار في عُرْضِ الطريقْ،بمساربِ الماء الملوَّثِ في الأزقّةِ، بالرياحْ،تلهو بأبواب السطوح بلا رفيقْفي شبه نسيانِ عميق
-

يانيس ريتسوس – “إيروتيكا” | ترجمة: تحسين الخطيب
«تدور عينُ ريتسوس، ذات الأوجه المتعدّدة، في زاوية من 360 درجة، فتنغلق على نفسها تدريجيًا، لتلتقط تفصيلًا تلو آخر، ثمّ ترتدُّ إلى نفسها، فتنفتح على اتّساع محجرها، كاشفةً عن تصميم لا بُدّ أنّها قد أبصرته من علوٍّ شاهق، ليكون مفسّرًا على نحو بالغ الوضوح. إنّ تغلغلها المجهريّ يفتّت التفاصيل في تفاصيل أخرى، وهذا حقيقيّ، بالنسبة إلى التمييز السيكولوجيّ، مثلما هو، كذلك، بالنسبة إلى التمييز الماديّ، أيضًا. وليست رؤيته، على أية حال، هي تلك التي لعالِم -مثلما قد يشي بذلك تصويري لها- بل إنها لواحد يعشق جيدًا التنوّع المطلق للحياة في كل تجليّاتها، فلا تفصيل ينبغي أن يظلَّ غير مرصود، أو غير […]
-

بيزن جلالي – الموت يلتقط فاكهة الشمس | ترجمة: عمار كاظم محمد
slow-swirl-at-the-edge-of-the-sea(1 Mark Rothko 1) إذا طلب شخص أن يقابلني فأخبره، أنه ذهب لمشاهدة المطر واذا كان مصرًا.. فقل له أنه ذهب لمشاهدة العاصفة وإن كان لايزال مصرًا فقل له لقد ذهب ولن يعود مرة أخرى … ( 2 ) بالموت سأهرب إلى المجرات لأن الطريق مع الحياة طويل جدًا ولا أستطيع السير فيه (3 ) لدي شيء أقوله إنني لحد الآن لم أكتبه بعد لأنه أشد بياضًا من الأوراق (4 ) العالم يتدفق من النافذة إلى الغرفة وحينما أفتح عيني ينضم إليّ عالم آخر وأنا مثل تيار يجري بين عالمين (5 ) أتمنى أن أكون مثل قطتي أستطيع السير على حافة […]
-

آرتورو ديسيمون – قاربٌ صباحي من قرطاج | ترجمة: عمرو كيلاني
بغل-معدن أبحثُ كي لا أوجدَ،أطلب كي لا أجدَ،أخفي نفسي عن الرغبة،عن الانتصار،فروسيّةٌ،غموضٌ يسيء تقديره العقلُ،أفعى،أو عقل سهل وحقير،إنه ليس فحلاً،بل آلةٌ لدرء المواجهة،بغلٌ من معدن. ■ ■ ■في دولة متحضرة في دولة متحضرة،مثل كولومبيا،عاهرة المدرسة الثانوية،تقرأ نيتشه مترجَماً إلى الإسبانية،كي تبرّر قبلاتها في الأرجاء.سورانا التي خانت الرجل القوي بيدريتو،مع جوجيان،في دولة متحضرة.ليس كما في هولندا،حيث طلاب الجامعة يقرأون هاري بوتر،والمثقفون يشاهدون أفلاماً على الانترنت،يا للمفاجأة! سورانا التييلقون العظات لحريتها بأياديهم الملولة.هناك،حيث أضعت خمس سنوات من عمري. ■ ■ ■حقل هنالك زهور في الحقلزهور نادرةٌ،بجذوعٍ محنيةٍ مثل فنّانين.الأمواج في نهاية الحقل،حيث البحر.خيولٌ مبعثرةٌ ترعى،عضلاتُ قوائمها وألوانُهاكما لو أنها الناس في بيزرت،كما لو […]
-
قصائد مختارة لـ تشارلز سيميك
العاشق وحين كنت أعيش في مزرعة كتبتُ قصائد حب إلى دجاجات تلتقط الحَبَّ في الساحة، أو كنت أجلس في المرحاض الخارجي أكتب رسالة إلى عنكبوت ترمّم بيتها فوق رأسي. كان ذلك حين فرّت زوجتي مع ساعي البريد، كان الجيران يرحلون، كذلك، وخنزيرتهم تَقْبَعُ عاليًا والخنانيص آن يركضون واحدًا بعد الآخر خلف الشاحنة المبتعدة، وحتى تلك الفزاعة التي ربطتُها ذات مرّة في الشجرة كي أجبرها على أن تنصت إليّ. الماضي قصص حياتنا مرعبة ومضحكة، كالأقنعة التي يرتديها الأطفال في الهالووين متنقلين من باب إلى باب ماسكين الصغار من أيديهم في حَيٍّ تهدّم منذ زمن بعيد، حيث كان الناس يأكلون عشاءهم في صمت […]
-
ستانيسواف بارانتشاك – الشروط الإنسانية
شروط الحياة الإنسانية المضمونة لي: الحق في المشاعر الإنسانية، والشك، والخوف، و(كم إنسانيّة هي) الكراهية (وضوحاً تجاه أعدائي المُختارين بعناية لي كي لا أقلق على من يكونون)؛ حق الفيسيولوجيا الإنسانية (التي لا حياء فيها): التعرّق (في العمل)، والبكاء (في مخدة)، بل والنزف حتى (في بنك دم)؛ كما ليس لي الحق فقط بل وواجب إظهار جميع مواطن الضعف البشري: لا أحد، على سبيل المثال، يجبرني على أن أكون بطلاً، أي أن أقول الحقيقة، أو ألّا أصير مخبراً، وأن أمتنع عن ركل رجُل عندما يكون ممدداً على الأرض؛ لا شيء بشري غريب عنيّ، كما أن لا غريب بشريّ لدي، نحن نحيا هنا، ضمن […]
-

محمد الزهراوي أبو نوفل – العارِيَة تنْزِل البُرْج
غُصْنٌ فارِعٌ كُلّ مَنْ يَراها في الْمُطْلَقِ يتَرَنّحُ وَيَهْتاجُ جِهَة هِـيَ تَحُجّ إليْها النّوارِسُ. آهٍ عَليْها مِنّي تَهْـزُمُ جَدائِلُها الرّيحَ وَلا يتَجاسَرُ عليْها الْمُلوكُ. مَجْبولةٌ مِنْ شِفاهِ الْحَجَرِ وَمِنَ الماءِ وَالنارِ ما هذا الكائِنُ المسْكون بِالغُرْبَةِ لَمّا لَمْ يَكُنْ لي مَكانٌ أمشي إليْه سِرْتُ خطواتٍ وَكعادَتي كُلّ يوْمٍ أمام ساعَـةِ الْمَيْدانِ بَدَل أن أسْمَع الموسيقى رَأيْتُ ما لا يُرى. رأيْتُ العارِيةَ تَنْزِلُ البُرْجَ واثِقَةً بِوُجودِها مِثلَ كوْكَبٍ وَأذْهَلني فضاءُ ما حَوْلَ سُرّتِها الغامِضُ الذي بَدا بِلوْن الرُّؤى وَالقَدَمُ الحافِية تَحْمِلُ قُرْط أندلُسٍ وينْقُصُها ما عَدا خطْوِها الْمُقَفّى فقَط..رِداؤُها الملَكِيّ وَعِقْدُ لؤْلُؤٍ حـوْل الرّقَبـة وَتِلكَ كانَتْ وبِلا مَشَقّة.. لا مُغامَرتُنا بَلْ مُغامَرَتُها […]
-

محمد الزهراوي أبو نوفل – كأس
لا تقِفْ هكذا عِنْد بَوّابَةِ الْمدينَةِ. ولا تقْصُصْ رُؤْيا ذي الدّاءِ على أحَدٍ. ما أنا فـِي نعمةٍ أهْنَأُ بِها. كيْفَ؟.. ثِقْلُ شعْرِها الطّويلِ كالْغَيْمِ وصورَتُها لَدَيَّ يالْعارِفُ فـِي فُضْلَةِ كأْسي. حضورُها هذا الصّاعِقُ بِأضْوائِه السّاطِعةِ والمُدنُ نائِمةٌ نهْرٌ أشْرَبهُ على نارٍ ويتجدّدُ كالصّهيلِ فـِيَّ. أتكَبّدُها عنْ ظهْرِ قلْبٍ وهِيَ ترْقصُ رقْصاً خُرافِيّاً معَ عُشّاقِ النهارِ فـــي قميصِ النّومِ. فيها أبْحَثُ عن أُفُقٍ وهِيَ تدْري أنّها فوقي.. وفـي السّدبمِ. فاعْذِرْ قارِئي هذ الدّاءَ الْعاطِفيّ. أحْمِلُها فـِيّ طابورَ نِساءٍ وأمْشي بِها على كاهِلي كالْجِبالِ وهِيَ كلا أحَدٍ أنا ملّني الصّبْرُ وما ملَلْتُ الصّورَةَ. ما بَرِئْتُ مِنَ الْغَداةِ.. اَلْحقيقَةُ مُتجَلِّيّةٌ وأنا لَمْ أُشْفَ إذْ […]
-

قصائد مختارة لـ أدريان ريتش
محاورة تجلسُ وقد أسندتْ رأسَها بيدٍ، اليدُ الأخرى تقلّبُ خاتَمًا عتيقًا تحت الضّوء وعلى مدى ساعاتٍ تشظى حديثُنا مثل مطرٍ على شاشات النّوافذ حسَّ آبٍ والبرقَ القصيَّ أنهضُ، ألأعدَّ الشّايَ، أعودُ ينظرُ كلٌّ منّا إلى الآخر ثم تبادرُ هي بالقول (وهذا هو الموقفُ الذي أعيشُه المرّةَ بعد المرّة)- تقولُ: لا أعرفُ إن كان الجنسُ وهمًا لا أعرفُ ما كنتُه عندما قمتُ بأشياءَ كهذه أو ما قلتُ إني كنتُه أو إذا شئتُ أن ألمسَ حقيقةَ ما قد قرأتُ عنه أو مَن كان برفقتي في الواقع هناك أو إذا كنتُ توصّلتُ، حتى في ذلك الحين إلى أن ثمّة ارتيابًا كان يلفُّ هذه الأشياء […]
-

كوثر وهبي – الرجل
بجسدٍ نحيل وقلبٍ رخوٍ كإسفنجةٍ يقترفُ الحبَّ .. الرجلُ الوحيدُ ” بحزنِ غابةٍ ” الغريبُ الممتشقُ عزلتهُ كغيمةٍ عالية يرتشفُ خيبةً طويلةَ الأمد .. يرشحُ لهفةً عارمةً بطعمِ الفراق يزاولُ الطوافَ محموماً بفقدٍ رجيم يتأبَّطُ ظلَّهُ المكسور .. ولا يتعب بيدٍ راعشةٍ وعينين لامعتين يرفعُ خمارَ الصمتِ عن حزنكِ تجسِّينَ النبضَ المحترقَ في شغفٍ يداري سوءة الكلماتِ المخبوءةِ في رجفةِ الصوتِ وانحناءِ الرغبةِ الماثلةِ ” كقدرٍ محتوم ” .. لا سبيلَ بعد طوافهِ المضني لا خاتمةَ توميءُ للجرحِ بالانعتاق لا انهماراً أو عبوراً أو لقاء .. الرجلُ الغابرُ كأغنيةٍ قديمةٍ الغافلُ إلا عن وجهكِ المضيءِ كنجمةٍ بعيدة .. الرجلُ الحكايةُ .. […]
-
عزرا باوند – مذبحة شاحبة تحت ضباب مشرق
القصيدة الأولى- فتاة دخلت الشجرة يدي، صعد النسغ في ذراعيّ، نمت شجرة في صدري – ألى أسفل، الفروع تنبثق مني، كالأذرع. شجرة أنت، طحلب أنت، أنت بنفسجات يعلوها الريح. طفلة – سامقة جدا – أنت، و هذا كله في نظر العالم حماقة. القصيدة الثانية – أبريل ثلاثة أرواح أتت إليّ وانتحت بي إلى حيث أغصان الزيتون كانت ملقاة على الأرض: مذبحة شاحبة تحت ضباب مشرق. القصيدة الثالثة – المولود المولود الجديد على الارض والسماء لم يكن أبدا حتى الآن قد سأل نفسه أو سألنا فيما إذا كانت البقرة أرقى في ميزان العقل من الناس مثلي ومثلك، أو فيما إذا كانت البقرة […]
-
جون بيرجر – وُلِدَ قلبي عاريًا | ترجمة: شريف بقنه
وُلِد قلبي عاريًا كان ملفوفًا بالتَّهويداتِ. في وقتٍ لاحقٍ ارتدَى وحدَهُ ملابسَ القصيدةِ. مثلَ قميصٍ، حملتُ علَى عاتقِي الشِّعرَ الذي قرأت. لذلكَ عِشتُ لنِصْفِ قرنٍ حتَّى التقينا. مِن قميصي الذي علَى عاتقِ الكُرسيِّ أتعلَّم اللَّيلةَ، كم سنةٍ منَ التَّعلُّم عن ظهْرِ قلبٍ انتظرْتُك. المصدر: http://www.drbugnah.net
-
فيكتور رودريغيث نونييث – يتساقط الثلج في هافانا
مدخل لستُ أدري أيّ مجاز سلكتُ غير أني وصلتُ إلى هنا إلى تلك البقعة الغريبة الخالية من المساكن والأرياف هذا المكان الـمُعرّى من كلّ شيء: من الحجرِ إلى الروح حيث يتجذّرُ العالم ربما تصلُ أنتَ الآخر متّبِعاً ذلك المجاز في هذه الحياة المتخمة بالنجاح واليقينيات وحده الضلال يجمعنا والشعر مملكةُ الخاطئين. ■ ■ ■ حكاية رمزية يقتات الطائرُ بنقرِه المحكَم على الصمت ينقِّبُ عنه بين أكثر الوريقات تهشّماً وثمة ارتعاش يعتريه في وقوفه على الغصنِ الوحيد للمساء سيحلِّقُ في ما بعد سيكون غمامةً ناعمة فوق سلاسل الجبال الزرقاء حيث أمي وحدها والنجوم تزهو سيكون فحوى النشيد الرؤيةُ مشاعٌ الآن وما سيؤول […]
-
إليزابيث بيشوب – معجزة للإفطار | ترجمة: شريف بقنه
عند السادسة وبينما كنّا في انتظار القهوة، في انتظار قهوة وكسرة خبز هنيئة تُقدَّم لنا من شرفةٍ هناك – مثل ملوك الأزمان الغابرة، أو مثل معجزة – كان لا يزال شيء من الظلمة وقدم واحدة للشمس تمتدُّ وتستلقي على خرير نهر طويل. العبَّارة الأولى اليوم للتوِّ عبرت النهر. كان البرد قارساً وتمنّينا أن تكون القهوة ساخنة، فمنذ الصباح لا شمس تُدفئنا؛ ظننا أن كسرة خبز ستصبح رغيفاً مدهوناً بالزُّبد، على طريقة المعجزة. في السابعة، أطلّ علينا رجلٌ من الشرفة. ظلَّ واقفاً لدقيقة في الشرفة ينظر إلى ما فوق رؤوسنا ناحية النهر. ثمة خادم سلّمه كلَّ ما يلزم لصنع معجزة؛ فنجاناً واحداً […]
-

فيوليت أبو الجلد – لا أحياء على هذا الكوكب سواي
-1- أحتاج الى سكّيرَين ، الى قاتل مأجور ، الى سارق ، الى مستحضر أرواح ، الى قارئة كفّ عجوز ، الى جارة فضولية ، الى صديقة مغرية جدا تثير الريبة ، الى باب سريّ ، الى شهية مفتوحة ، وأحتاج أن أركب القطار في هذا الفيلم الطويل ، كي أكتشف لماذا نزلتُ وحدي من هذا النص ، . ولماذا صعدوا كلهم الى رأسي -2- جرحٌ بسيطٌ أسفلَ الركبة وآخرُ في القلب: لا شيء يستدعي هذا الترنّح ، بينما يرندح الصامتون أغنيةً حزينةً عن الهجران وعن الحرب. الصامتون اللاذعون، الغائرون في نُدبٍ قديمة، الصاخبون كأصواتِ استغاثة، النائمون في الصوت وفي همهماتِ […]
-

يفغيني الكساندروفيتش يفتوشينكو – تغادرنا الأمهات
بكلِّ هُدوء تغادِرُنا الأمهات تغادِرُنا في المَهاجِع وفي خَطوِهنَّ برِفقٍ تدوسُ رؤوسُ الأصابِع ونحنُ ننامُ بكلِّ سَكينة وقد أُطفِئَ الجوعُ لسنا نعيرُ انتباها لوقتٍ كهذا مُريع تغادِرُنا الأمهاتُ شيئاً فشيئا وحيناً نَظُن ويَبدو لنا أنَّهُن يغادِرْنَ فجأة ولكنَّهُن رويداً رويداً ذَهبْن بِبُطئٍ بشكلٍ غريب خُطى ناعماتٌ خلالَ السنين وفجأة، وقد راعَنا أنَّنا ذاتَ عام نعيرُ انتِباها لوقدِ الشُموع ليومِ احتفالٍ بميلادِهن نحسُ الزمانَ العَبوس وندنو إليهنَّ صَحوا وننأى عنِ الحُلمِ لكنْ نَكُفْ فوسطَ الفراغِ ارتطامُ الأكُف كأنْ قد نَما من زجاجٍ جِدار هنا بيننا في الهواء تأخرتَ ياقلبُ دقَّت لنا ساعةٌ مُستهابة نُحملِقُ عبْرَ الدموعِ الدَفينة ويمضينَ في الموكبِ الجهمِ عنا […]