المدونة

  • رافائيل ألبرتي – قصيدة إلى شعراء الأندلس اليوم

    ماذا يغني شعراء الأندلس اليوم ؟

    ماذا ينظر شعراء الأندلس اليوم ؟

    ماذا يشعر شعراء الأندلس اليوم ؟

    .

    يغنون بأصوات الرجال ، ولكن أين الرجال ؟

    بعيون الرجال ينظرون ، ولكن أين الرجال ؟

    بصدور الرجال يشعرون ، ولكن أين الرجال ؟

    .

    ألم يبق أحد في الأندلس ؟

    ألم يبق أحد في جبال الأندلس ؟

    ألم يبق أحد في بحار وحقول الأندلس ؟

    .

    أليس هناك من يرد على صوت الشاعر ؟

    من ينظر إلى قلب الشاعر الذي بلا جدران ؟

    أأمور كثيرة ماتت ولم يبق سوى الشاعر ؟

    .

    غنوا عالياً، ستسمعون أن آذاناً أخرى تسمع.

    انظروا عالياً، سترون أن عيوناً أخرى تنظر.

    اخفقوا عالياً، ستشعرون أن دماء أخرى تنبض.

    .

    ما أعمق الشاعر في باطن الأرض المظلم المغلق.

    لكن غناءه سيسمو ليكون أعمق

    عندما ، ينفتح للهواء، يصبح ملكاً لكل الناس.

    *

    ترجمة : صالح علماني وعاصم الباشا

  • صوفيا دي ميللو – مرجان

    السيَّارَاتُ تَمُرُّ

    تَمُرُّ السيَّارَاتُ، التِي تَرُجُّ المَنْزِلَ،

    المَنْزِلُ حَيْثُ أُوجَدُ وَحِيدَةً.

    الأشْيَاءُ كُنَّا قَدْ عِشْنَاهَا مُنْذُ وَقْتٍ طَوِيلٍ ؛

    هُنَاكَ فِي الهَوَاءِ فَضَاءَاتٌ مُتَوَفَّاةٌ

    الشَّكْلُ المَحْفُورُ فِي الفَرَاغِ

    أصْوَاتٌ وَإِيمَاءَاتٌ كَانَتْ مِنْ قَبْلُ هُنَا.

    وَلاَ تَسْتَطِيعُ يَدَايَ أنْ تُمْسِكَا بِشَيْءٍ.

    مَعَ ذَلِكَ أنْظُرُ إلَي اللَّيْلِ

    وَلِي حَاجَةٌ إلَي كُلِّ وَرَقَةٍ.

    سِرْ [بِسَيَّارَتِكَ]، حَوِّلْ حَيَاتَكَ فِي الهَوَاءَاتِ،

    بَعِيداً عَنِّي…

    وَحَتَّي أُدَارِي هَذَا الوَجَعَ بِأَلاَّ تَكُونُ،

    أحْتَاجُ إلَي أنْ أَكُونَ وَحِيدَةً.

    بِالأَحْرَي وَحْدَةُ الانْصِرَافَاتِ الأَبَدِيَّةِ

    [حَيْثُ ثَمَّةَ] مَشَارِيعُ وَأسْئِلَةٌ،

    مَعَارِكُ مَعَ الثِّقْلِ

    مَا لاَ يُمْكِنُ إطْفَاؤُهُ مِنَ المَوْتَي وَالمَرَاثِي.

    أوْ بِالأحْرَي الوَحْدَةُ لأَنَّهَا مُكْتَمِلَةٌ.

    أُومِنُ بِعَرَاءِ حَيَاتِي.

    إنَّ كُلَّ مَا يَحْدُثُ لِي ثَانَوِيٌّ.

    وَلَيْسَ لِي إِلاَّ إِحْسَاسٌ وَاحِدٌ يَنْفَصِلُ عَنِ الجَمِيعِ

    مَعَ الأبَدِيَّةِ التِي تُرَفْرِفُ فَوْقَ الجِبَالِ.

    البُسْتَانُ، البُسْتَانُ المَفْقُودُ،

    جَوَارِحُنَا تَكْتَنِفُ غِيَابَكَ…

    الأوْرَاقُ تَقُولُ الوَاحِدَةُ لِلأُخْرَي سِرَّكَ،

    وَإنَّ حُبِّيَ لَمَحْجُوبٌ مِثْلَ الخَوْفِ.

    ترجمة: حسن نجمي

  • قسطنطين كفافيس – منذ الساعة التاسعة

    قسطنطين كفافيس – منذ الساعة التاسعة

    الثانية عشرة والنصف. كم سريعاً مرّ الوقت

    منذ أن أشعلتُ مصباحي في التاسعة

    حتى أجلس هنا. بقيت جالساً دون أن أقرأ

    ودون أن أتكلم، ترى أتكلم مع مَن،

    وأنا وحيد في هذا البيت.

    .

    منذ الساعة التاسعة، عندما أشعلت المصباح،

    ظهر لي خيالُ جسدي الغضّ وجعلني أسترجع

    عطورَ الغرفِ المغلقة

    وملذّات سالفة، ملذّات جريئة.

    لقد رأيت ثانية كما آنذاك

    شوارعَ يصعب الآن التعرف عليها،

    ملاه أُغلِقت كانت تضج بالحركة،

    ومسارح ومقاه كان لها وجود فيما مضى.

    وأيضاً جاءني خيالُ جسدي الغضّ

    بذكريات مؤلمة :

    حِداد العائلة، فراق،

    وأناس أعزاء،

    وبمشاعر ذووي، مشاعر الموتى

    التي لم تُقدَّر حق التقدير…

    الثانية عشرة والنصف. كم سريعاً مرّ الوقت.

    الثانية عشرة والنصف. كم سريعاً مرّت، السنوات…

    *

    ترجمة عبدالقادر الجنابي

  • لويس أراغون – الدموع تتجمع

    لويس أراغون – الدموع تتجمع

    في السماء الرمادية ذات الملائكة المصنوعة من خزف

    في السماء الرمادية ذات النحيب المختنق

    تذكرت تلك الأيام في مايانس*

    في الراين الأسود كانت تبكي الحوريات

    .

    كانوا يجدون أحياناً في قاع الأزقة

    جندياً صرعته ضربة خنجر

    كانوا يجدون أحياناً هذا السلام القاسي

    على الرغم من نبيذ الجبال الأبيض

    .

    شربت الخمر الرائعة بالكريز

    شربت العهود المتبادلة في همس

    كم كانت القصور والكنائس جميلة

    كنت في العشرين من العمر لا أفهم

    ماذا كنت أعلم عن الهزيمة

    عندما يكون وطنك حباً محرماً

    عندما يلزمك صوت الأنبياء المزيفين

    لتعيد الحياة للأمل الضائع

    .

    إني أذكر الأغنيات التي تطوقني

    إني أذكر علامات بالطباشير

    يكتشفونها في الصباح على الجدران

    دون أن يستطيعوا حل رموزها

    .

    من يستطيع أن يقول من أين تبدأ الذاكرة

    من يستطيع أن يقول متى ينتهي العهد الحالي

    عندما يلحق الماضي بالأغنية العذبة

    عندما يصير الحزن ورقة أصفر لونها

    .

    كالطفل فوجئ وسط أحلامه

    نظرات المنتصرين الزرقاء مقلقة

    وخطوة الجنود في نوبة الحراسة

    يئن لها السكون المخيم

    *

    ترجمة: عبد الوهاب البياتي وأحمد مرسي

  • آرثر رامبو – إحساس

    آرثر رامبو – إحساس

    في زرقة أمسيات الصيف ؛

    وعبر الدروب الوعرة،

    سأمضي مستسلماً لحفيف السنابل..

    أطأ العشب الندي:

    وحالماً سأشعر بالرطوبة في أقدامي

    سأترك الريح تغمر رأسي العاري،

    لن أتحدث ولن أفكِّر:

    إنما سيرتقي الحب المطلق في روحي

    وأرحل ـ في الطبيعة ـ بعيداً مثل بوهيمي

    سعيد وكأنني مع امرأة ..

    *

    ترجمة : نضال نجار

  • محمود درويش – كتابة على ضوء بندقية

    محمود درويش – كتابة على ضوء بندقية

    شولميت انتظرت صاحبها في مدخل البار ،

    من الناحية الأخرى يمر العاشقون،

    و نجوم السينما يبتسمون.

    ألف إعلان يقول:

    نحن لن نخرج من خارطة الأجداد ،

    لن نترك شبرا واحدا للاجئين

    شولميت انكسرت في ساعة الحائط ،

    عشرون دقيقة

    وقفت، و انتظرت صاحبها

    في مدخل البار، و ما جاء إليها.

    قال في مكتوبه أمس:

    “لقد أحرزت، يا شولا و ساما و إجازة

    إحجزي مقعدنا السابق في البار

    أنا عطشان يا شولا، لكأس وشفه

    قد تنازلت عن الموت الذي يورثني المجد

    لكي أحبو كطفل فوق رمل الأرصفة

    و لكي أرقص في البار”.

    من الناحية الأخرى ،

    يمر الأصدقاء

    عرفوا شولا على شاطيء عكا

    قبل عامين ،و كانوا

    يأكلون الذرة الصفراء..

    كانوا مسرعين

    كعصافير المساء..

    شولميت انكسرت في ساعة الحائط، خمسين دقيقة

    وقفت ،و انتظرت صاحبها

    شولميت استنشقت رائحة الخروب من بدلته

    كان يأتي، آخر الأسبوع كالطفل إليها

    يتباهى بمدى الشوق الذي يحمله

    قال لها: صحراء سيناء أضافت سببا

    يجعله يسقط كالعصفور في بلور نهديها

    و قال:

    ليتني أمتد كالشمس و كالرمل على جسمك ،

    نصفي قاتل و النصف مقتول،

    وزهر البرتقال

    جيد في البيت و النزهة، و العيد الذي أطلبه

    من فخدك الشائع في لحمي.. مميت

    في ميادين القتال!..

    و أحسست كفه تفترس الخصر

    فصاحت: لست في الجبهة..

    قال:

    مهنتي!

    قالت له: لكنني صاحبتك

    قال: من يحترف القتل هناك

    يقتل الحب هنا.

    وارتمي في حضنها اللاهث موسيقي،

    و غىّ لغيوم فوق أشجار أريحا..

    يا أريحا! أنت في الحلم وفي اليقظة ضدّان،

    و في الحلم و في اليقظة حاربت هناك

    و أنا بينهما مزّقت توراتي

    و عذبت المسيحا..

    يا أريحا! أوقفي شمسك.إنّا قادمون

    نوقف الريح على حد السكاكين،

    إذا شئنا، و ندعوك إلى مائدة القائد،

    إنا قادمون..

    و أحسّت يده تشرب كفّيها. و قال

    عندما كان الندى يغسل وجهين بعيدين

    عن الضوء: أنا المقتول و القاتل

    لكنّ الجريدة

    و طقوس الاحتفال

    تقتضي أن أسجن الكذبة في الصدر،

    و في عينيك، يا شول،ا و أن أمسح رشّاشي

    بمسحوق عقيدة!

    أغمضي عينيك لن أقوى على رؤية

    عشرين ضحية

    فيهما، تستيقظ الآن، و قد كنت بعيدة

    لم أفكّربك.. لم أخجل من الصمت الذي

    يولد في ظل العيون العسلّية .

    و أصول الحرب لن تسمح أن أعشق

    إلا البندقيّة!..

    سألته شولميت:

    و متى نخرج من هذا الحصار ؟

    قال، و الغيمة في حنجرته:

    أي أنواع الحصار؟

    فأجاب: في صباح الغد تمضي .

    و أنا أشرح للجيران أن الوهلة الأولى

    خداع للبصر..

    نحن لا ندفع هذا العرق الأحمر..

    هذا الدم لا ندفعه.

    من أجل أن يزداد هذا الوطن الضاري حجر

    قال: إن الوقت مجنون.

    و لم يلتئم الليلة جسمانا

    دعيني .

    أذب الآن بجسم الكستنا و الياسمين

    أنت_يا سيدي_ فاكهتي الأولى.

    و ناما..

    و بكى في فرح الجسمي.ن في عيدعما لون القمر

    شولميت استسلمت للذكريات

    كل روّاد المقاهي و الملاهي شبعوا رقصا

    و في الناحية الأخرى، تدوخ الفتيات

    بين أحضان الشباب المتعبي.ن

    و على لائحة الإعلان يحتد وزير الأمن:

    لن نرجع شبرا واحدا للاجئين ..

    و الفدائيون مجتثون، منذ الآن

    لن يخمش جنديّ و من مات

    على تربة هذا الوطن الغالي

    له الرحمة و المجد.. ورايات الوطن!

    شولميت اكتشفت أنّ أغاني الحرب

    لا توصل القلب و النجوى إلى صاحبها

    نحن في المذياع أبطال

    و في التابوت أطفال

    و في البيت صور ..

    _ليتهم لم يكتبوا أسماءنا

    في الصفحة الأولى،

    فلن يولد حي من خبر..

    _وعدوا موتك بالخلد بتمثال رخام

    وعدوا موتك بالمجد و لكن رجال الجنرال

    سوف ينسونك في كل رخام

    و سينسونك في كل احتفال..

    شولميت اكتشفت أن أغاني الحرب

    لا توصل صمت القلب و النجوى إلى صاحبها

    فجأة عادت بها الذكرى

    إلى لذّتها الأولى، إلى دنيا غريبة

    صدقّت ما قال محمود لها قبل سنين

    _كان محمود صديقا طيب القلب

    خجولا كان، لا يطلب منها

    غير أن تفهم أنّ اللاجئين

    أمة تشعر بالبرد ،

    و بالشوق إلى أرض سليبة

    و حبيبا صار فيما بعد،

    لكنّ الشبابيك التي يفتحها

    في آخر الليل.. رهيبة

    كان لا يغضبها، لكنه كان يقول

    كلمات توقع المنطق في الفخّ،

    إذا سرّت إلى آخرها

    ضقت ذرعا بالأساطير التي تعبدها

    و تمزّقت، حياء، من نواطير الحقول..

    صدقّت ما قال محمود لها قبل سنين

    عندما عانقها، في المرة الأولى، بكت

    من لذة الحب.. و من جيرانها

    كل قومياتنا قشرة موز،

    فكرت يوما على ساعده،

    و أتى سيمون يحميها من الحب القديم

    و من الكفر بقوميتها.

    كان محمود سجينا يومها

    كانت” الرملة” فردوسا له.. كانت جحيم..

    كانت الرقصة تغريها بأن تهلك في الإيقاع.

    أن تنعس فيما بعد في صدر رحيم

    سكر الإيقاع. كانت وحدها في البار

    لا يعرفها إلا الندم .

    و أتى سيمون يدعوها إلى الرقص

    فلّبت

    كان جنديا وسيم

    كان يحميها من الوحدة في البار،

    و يحميها من الحب القديم

    و من الكفر بقوميتها..

    شولميت انتظرت صاحبها في مدخل البار القديم

    شولميت انكسرت في ساعة الحائط ساعات..

    و ضاعت في شريط الأزمنة

    شولميت انتظرت سيمون_ لا بأس إذن

    فليأت محمود.. أنا أنتظر الليلة عشرين سنة

    كل أزهارك كانت دعوة للانتظار

    ويداك الآن تلتفان حولي

    مثل نهرين من الحنطة و الشوك.

    و عيناك حصار

    و أنا أمتد من مدخل هذا البار

    حتى علم الدولة، حقلا من شفاه دموية

    أين سيمون و محمود؟

    من الناحية الأخرى

    زهور حجريّة.

    و يمر الحارس الليلي .

    و الإسفلت ليل آخر

    يشرب أضواء المصابيح،

    و لا تلمع إلا بندقيّة..

  • محمود درويش – عن إنسان

    محمود درويش – عن إنسان

    وضعوا على فمه السلاسل

    ربطوا يديه بصخرة الموتى ،

    وقالوا : أنت قاتل !

    ***

    أخذوا طعامه والملابس والبيارق

    ورموه في زنزانة الموتى ،

    وقالوا : أنت سارق !

    طردوه من كل المرافيء

    أخذوا حبيبته الصغيرة ،

    ثم قالوا : أنت لاجيء !

    ***

    يا دامي العينين والكفين !

    إن الليل زائل

    لا غرفة التوقيف باقية

    ولا زرد السلاسل !

    نيرون مات ، ولم تمت روما …

    بعينيها تقاتل !

    وحبوب سنبلة تجف

    ستملأ الوادي سنابل ..!

  • أمل دنقل – زهور

    أمل دنقل – زهور

    وسلالٌ منَ الورِد,

    ألمحُها بينَ إغفاءةٍ وإفاقه

    وعلى كلِّ باقةٍ

    اسمُ حامِلِها في بِطاقه

    ***

    تَتَحدثُ لي الزَهراتُ الجميلهْ

    أن أَعيُنَها اتَّسَعَتْ – دهشةً –

    َلحظةَ القَطْف,

    َلحظةَ القَصْف,

    لحظة إعدامها في الخميلهْ!

    تَتَحدثُ لي..

    أَنها سَقَطتْ منْ على عرشِها في البسَاتين

    ثم أَفَاقَتْ على عَرْضِها في زُجاجِ الدكاكينِ, أو بينَ أيدي المُنادين,

    حتى اشترَتْها اليدُ المتَفضِّلةُ العابِرهْ

    تَتَحدثُ لي..

    كيف جاءتْ إليّ..

    (وأحزانُها الملَكيةُ ترفع أعناقَها الخضْرَ)

    كي تَتَمني ليَ العُمرَ!

    وهي تجودُ بأنفاسِها الآخرهْ!!

    ***

    كلُّ باقهْ..

    بينَ إغماءة وإفاقهْ

    تتنفسُ مِثلِىَ – بالكادِ – ثانيةً.. ثانيهْ

    وعلى صدرِها حمَلتْ – راضيهْ…

    اسمَ قاتِلها في بطاقهْ!

  • ألفونسينا ستورني – صمت

    ألفونسينا ستورني – صمت

    في أحد الأيام سأكون ميتة، بيضاء كالثلج،

    رقيقة كالمنامات في مغيبٍ ممطر.

    .

    في أحد الأيام ميتةً سأكون، باردةً كالحجر،

    هادئةً كالنسيان، كاللبلاب حزينة.

    .

    سأحقق في أحد الأيام حلمي المسائي،

    ذاك الحلم الغالي حيث تنتهي الطريق.

    .

    سأنام في أحد الأيام مع حلم فسيح فسيح،

    حدّ أن قبلاتكَ نفسها لن تستطيع إحياء الخدر.

    .

    في أحد الأيام سأكون وحيدة، مثلما الجبل وحيد

    بين الصحراء الشاسعة والبحر الذي يغسله.

    .

    سيكون ذلك المساء طافحا بالرقة الإلهية

    بالعصافير الصامتة والنفل البرّي.

    .

    وسيدخل الربيع الزهري مثل شفة طفل

    من الأبواب بلهاثه المعطّر.

    .

    وسيضع الربيع الزهري – الربيع الزهري أجل! –

    وردتين صفراوين على خدّي…

    .

    الربيع الرقيق، ذاك الذي وضع وروداً

    قرمزية وبيضاء على يديّ الحريريتين.

    .

    الربيع الرقيق نفسه الذي علّمني أن أحبك

    الربيع الذي ساعدني في الوصول إليك.

    .

    آه من المساء الأخير الذي أتخيّلني فيه ميتة

    مثل أنقاض مدينة ألفية وخالية!

    .

    آه من ذلك المساء الذي يشبه صمت البحيرات

    الصفراء والساكنة تحت شعاع القمر!

    .

    آه منه مساءً ثملا من التناغم الكامل:

    كم مريرة هي الحياة، وكم هو الموت مستقيم!

    .

    الموت المنصف الذي يحملنا إلى النسيان

    مثلما يستقبل العش عصفورا تائها.

    .

    وسيقع في بؤبؤيّ ضوء خيِّر،

    الضوء الإلهي الأزرق للساعة الأخيرة.

    .

    ضوء خافت سينزل من السماء

    وسيسكب في عينيَّ حنوّ غلالة.

    .

    ضوء خافت سيغمرني كلّني

    بحجابه اللامحسوس كطرحة عرس.

    .

    ضوء سيهمس في روحي على مهل:

    “الحياة كهف، الموت هو الفضاء”،

    .

    وسيمحوني في سكون بطيء وسامٍ

    مثلما عند الشاطئ الذهبي يمّحي الزبد.

  • ألفونسينا ستورني – أنا تلك الزهرة

    حياتكَ نهر كبير يجري غزيرا.

    على ضفته، خفية، أنبتُ بتؤدة.

    أنا تلك الزهرة الضائعة بين الأسل والحشائش

    التي تغذيها برحمتك، لكنك لا ترمقها قط.

    .

    عندما تعلو تسحبني فأموت على صدرك،

    وعندما تجفّ أموت ببطء في الوحل

    لكني أعود فأنمو بتؤدة

    عندما في النهارات الجميلة تدفق غزيرا.

    .

    أنا تلك الزهرة الضائعة التي تنمو على ضفتيك،

    خاشعة وصامتة، ربيعا وراء ربيع.

  • آلان جيفريز – قصيدة

    آلان جيفريز – قصيدة

    المرأة التي بقرب الشط

    وكل أنواع الطيور فوقها قد حط

    من كل لونٍ، كل شكلٍ وحجمْ

    .

    تميل كي تلتقط

    حجارةً

    تفزع عنها الطيورْ

    تلك التي طارت بعيداً

    وظلت المرأة وحدها

    وآثار الطيورْ

    قد لطخت فستانها النظيفْ

    فستانها الطويلَ والأبيضْ

    فستانها الصوفْ!

    *

    ترجمة: سيد جودة – مصر

  • الذرة لـ فيودور فاسيلييف

    الذرة لـ فيودور فاسيلييف

    Date: 1870
    Style: Realism
    Genre: landscape
    Media: oil, canvas
    Location: Tretyakov Gallery, Moscow, Russia
  • الموت يستمع لـ هوجو سيمبرج

    الموت يستمع لـ هوجو سيمبرج

    Date: 1897
    Style: Symbolism
    Genre: symbolic painting
  • والت ويتمان – إلى غريب

    أيها الغريب العابر

    أنت لا تدري كم انتظرتك طويلا

    أنت من كنت أبحث عنه

    أو من أبحث عنها

    هاهو ذا الحلم يأتيني

    أكيدا.. عشت معك، يوما ما، حياة فرح

    كل شيء أتذكر، ونحن نمر ببعضنا

    طريين، حنونين، طاهرين، ناضجين

    لقد ترعرعت معي

    كنت فتي، أو فتاة، معي

    طعمت معك

    ورقدت معك

    وجسدك لم يعد لك وحدك

    ولا جسدي عاد لي وحدي

    لقد منحتني وأنت تمر

    بهجة عينيك

    ووجهك

    وبشرتك

    وأخذت لحيتي وصدري ويدي.. بدلا

    لا أتحدث اليك

    لكني أفكر بك

    حين أجلس وحيداً

    أو استيقظ في الليل وحيدا

    علي أن أنتظر

    فاني لملاقيك.. ثانية:

    أنا لا أريد أن أفقدك

    قاومي كثيرا

    وأطيعي قليلا.

    فلو أطعت مرة طاعة عمياء

    لاستعبدت استعبادا كاملا

    ولو استعبدت مرة

    أمة، أو ولاية، أو مدينة، في هذه الأرض

    استعباداً كاملاً

    فلن تستعيد حريتها أبدا.

    *

    ترجمة: سعدي يوسف

  • والت ويتمان – طفلٌ قال، ماهو العُشب؟

    طفل قالَ ما هو العُشْب؟ كان يحمله إلَيّ بكلتا يديه؛

    كَيْفَ يُمكنُ أن أُجيبَ الطفل؟ . . . إنني لا أعرف عن ذلك أكثرَ مما يعرفه هو.

    أظنّه قد يكون الرّاية لحيودي، بعيداً عن تموّج المادةِ الخضراءِ المتفائلة.

    أَو أظنُّ أنّه مِنديلُ اللوردِ،

    تذكارٌ و هديّةٌ عَبِقة سَقطَت على عَمد،

    يزمُّ اسمَ المالكَ بطريقةٍ ما في الزوايا،

    ذاك الذي قد نراهُ ونشيرُ إليه، ونقول مَن!

    أَو أظنّ أنّ العشبَ نفسه طفلة. . . أنجبتْ فتاة النبات.

    أَو أنني أظنّ أنّه بزّةٌ هيروغليفيّة،

    وتَعْني، التّبرعمُ بالتساوي في البُقَع الواسعةِ والبُقَع الضيّقةِ،

    النموّ بين الناسِ السودِ كسواهم من البيضِ،

    كانوك1، توكاهو2، عضو كونجرس، كفّةالكُم، أَعطيهم المِثْل،

    وأَستقبلهم بالمِثْل.

    والآن يَبْدو لي الشَعْر غيرَ المَقْصوص الجَميل للقُبورِ.

    بلُطفٍ، هلاّ استخدمُك أيّها العُشْب المُجعّد،

    قَدْ يكونُ أنّك تَرْشح مِنْ أثداء الشباب،

    قَدْ يكون لو أنني عرَفتهم لكنتُ أحبّهم؛

    قَدْ يَكُون أنّك مِنْ كبارِ السنّ ومِنْ النِساءِ،

    ومِنْ ذُرّية أَُخذَت على عَجَل من أحضانِ أمِّها،

    وها أنت هُنا أحضَان الأمّ.

    هذا العشب مُظلمٌ جداً لِيَكُونَ مِنْ رؤوسِ العجائز البيضاء،

    أظلم مِنْ لِحَى الشيوخ عَديمة اللون،

    مُظلم ليأتي مِنْ أسفل الأسطُح باهتة الحُمْرة للأفواهِ.

    أوه! أخيراً ألاحظُ الكثيرَ من الألسنةِ المُتلعثمة!

    و ألاحظُ أنّهم لا يَجيئونَ مِنْ سقوفِ الأفواهِ بدون مقابل.

    أَتمنّى أنّني أستطيعُ أَنْ أفسّر التلميحات عن المَوْتى من النِساءِ والشباب اليافِع،

    والتلميحات عن الشيوخ و العجائز، و عن الذُرّيةِ التى أخِذَت عَلى عَجَلٍ من أحضانِ أمّها.

    ما الّذي تعتقده يصبحُ مِن الشباب والشيوخ؟

    ما الذّي تعتقده يصبحُ مِن النِساءِ والأطفالِ؟

    هم أحياءٌ و بخَيْر في ثمّة مكان؛

    البَراعمُ الصغيرة تؤكّد أنّ المَوْت لم يكُن هُناك،

    وإنْ يكُن فلقَد افتتح أفقاًً لحياة،

    ولن يَنتظرَ عند النهايةِ ليكبحها،

    ويقطع لحظةً لحياةٍ دبّت.

    ينطلقُ الجميعُ الى الامامِ والى الخَلْف . . . ولا شيء ينهار،

    وأن تمَوت فذَلك شيءٌ يختلفُ عما يمكن لأحَدٍ أن يتصوّر،

    و شيءٌ أوفَرُ حظاً.

    *

    ترجمة:شريف بُقنه الشّهراني

  • المصير – أحمد شاملو – ترجمة: دلال عباس

    المصير – أحمد شاملو – ترجمة: دلال عباس

    صرتُ ظلَّ غيمة، وخيّمتُ فوق السهول

    على الطريق حطابٌ يحمل على ظهره حمل الحطب

    عابرٌ صامتٌ، كساه الغبارُ، قال في نفسه:

    هه! ما هي فائدة أن يكون الإنسانُ ظلَّ غيمة؟

    صرتُ غزالاً برياً أعدو في الجبال وفي الصحراء

    الأطفال في السهل يتضاحكون فرحاً

    مرّ حنطورٌ قديمٌ، قال السائسُ العجوز في نفسه:

    هه! ما هي فائدة أن يصبح الإنسان ظبياً برياً دون أليف في السهل البعيد؟

    صرتُ يمامة برية أقف في أعلى البرج المهدم

    الفلاح علّق ثوبه على خشبة فوق بيدره

    حارس السهل تطلع إلى خارج كوخه الظليل وفرك يديه وقال في نفسه:

    ما هي فائدة أن يصبح ابن آدم يمامة برية وحيدة فوق برج قديم؟

    صرتُ سمكة بحرية أطوي المسافات من الغوطة الحزينة حتى الخليج البعيد

    الطائر البحري صرخ بحرقة على الساحل المهجور

    الملاح قربَ قاربه على الرمال الرطبة قال في نفسه:

    ما هي فائدة أن يصبح الإنسان سمكة هائمة في البحر خرساء باردة؟

    صرتُ غزالاً برياً أهيم في الجبال والصحارى

    صرتُ ظل غيمة أخيّم فوق السهول

    صرتُ حمامة برية أنشد الامتلاء من السموات

    صرتُ سمكة بحرية أسبح في المياه العكرة

    ارتديت خرقة الدراويش وقرأتُ الأوراد

    صاحبتُ البُكم بحثاً عن الأسرار

    انتعلتُ سبعة أحذية حديدية وسرتُ نحو جبل قاف

    طائر كان أسطورة، قرأت الأسطورة وعدتُ

    اجتزتُ أراضي الأقاليم السبعة مترنحاً

    طرقتُ باب منزل السحرة ولم يرمِش لي طرف

    فتشتُ عن ذي همّة عالية في الجبل والسهل والبحر، وعبثاً بحثتُ،

    ثم صرتُ سهماً واستقرتُ في نار الشعب.




    *نص: أحمد شاملو
    *ترجمة: دلال عباس

  • إبراهيم ناجي – أصوات الوحدة

    إبراهيم ناجي – أصوات الوحدة

    يا وحدتي جئت كي أنسَى وهائنذاما زلتُ أسمعُ أصداءً وأصواتا
    مهما تصاممتُ عنها فهي هاتفةٌيا أيها الهاربُ المسكينُ هيهاتا!
    جَرَّتْ عليَّ الأماني مِنْ مجاهلِهاوجمَّعَتْ ذِكَراً قد كُنَّ أشتانا
    ما أَسْخَفَ الوحدةَ الكبرى وأضيعهَاإذا الهواتف قد أرجعن ما فاتا
    بَعثن ما كان مطويّاً بمرقدهِولم يزَلْنَ إلى أن هبَّ ما ماتا
    تلفَّتَ القلبُ مطعوناً لوحدتهوأين وحدته؟ باتتْ كما باتا!
    حتى إذا لم يجدْ ريّاً ولا شبعاًأفضى إلى الأمل المعطوب فاقتاتا!
  • بابلو نيرودا – القلب

    بابلو نيرودا – القلب

    لقد خرجت عيناي من محجريهما

    سعيا وراء فتاة سمراء

    مرت من أمامي.

    .

    كانت مجبولة من العقيق الأسود

    مضفورة بحبات التوت الأرجوانية

    وساطت دمائي

    بذيلها الناري.

    إني أسعى وراءهن

    وراءهن جميعا أسعى.

    .

    ومرت أمامي شقراء شاحبة

    كأنما هي نبات مجبول من ذهب

    وهي توازن بين مفاتنها.

    وراح فمي كالموجة،

    يطلق إبراقات من الدم

    فوق نهديها.

    .

    إني أسعى وراءهن

    وراءهن جميعا أسعى

    .

    ولكن،

    إليكِ أنتِ

    دون أن أنتقل من مكاني

    ودون أن أراكِ

    يذهب دمي وقبلاتي

    أي سمرائي وشقرائي

    أي طويلتي وصغيرتي

    أي عريضتي ونحيلتي

    أي قبيحتي وفاتنتي.

    .

    أنتِ مجبولة من كل أنواع النضار

    ومن كل أنواع اللجين

    من القمح جميعه

    ومن الأرض كلها

    مجبولة من كل المياه

    ومن موجات البحار

    مجبولة من أجل ذراعيّ

    مجبولة من أجل قبلاتي

    مجبولة من أجل روحي.

    *

    ترجمة: ماهر البطوطي

     

  • تشارلز بوكوفسكي – مأساة العُشب

    أفقتُ على الجفاف وكانت السراخس ميتة،

    النباتات التي في القدور الفخارية صفراء كالذرة؛

    امرأتي رحلت

    والزجاجات الفارغة تحاصرني، كجثث مدمّاة،

    بلاجدواها؛

    كانت الشمس لا تزال تسطع مع ذلك

    وملحوظة صاحبة البيت تكسّرت في اصفرار مناسب

    غير متطلّب؛ أكثر ما كنت بحاجة اليه وقتذاك

    كوميدي جيد، من الأسلوب القديم، مهرّج

    يحمل نكاتاً على ألم مجرّد؛ الألم مجرّد

    لأنه موجود، لا أكثر؛

    حلقتُ، بشفرة قديمة، وبحذر

    ذقن الرجل الذي كان يافعاً ذات مرة وقيل

    إنه عبقري؛

    لكنها مأساة العشب،

    السراخس الميتة، النباتات الميتة؛

    وعبرتُ الردهة المعتمة

    حيث تقف صاحبة البيت

    لاعنةً ومرسلة إياي، أخيراً،

    إلى الجحيم،

    ملوّحة بذراعيها السمينتين المعرّقتين

    وصارخة

    صارخة تطالب بالإيجار

    لأن العالم خذلنا

    نحن الإثنين.

     

    تشارلز بوكوفسكي

  • نيكوس كازانتزاكيس – مقطع من كتاب تصوف..منقذو الآلهة

    نأتي من هاوية مظلمة وننتهي الى مثيلتها .. أما المسافة المضيئة بين الهاويتين فنسميها الحياة . 
    لحظة ان نولد تبدأ رحلة العودة . الانطلاق والعودة في آن . كل لحظة نموت .. لهذا جاهر كثيرون إن هدف هذه الحياة هو الموت . 
    ما أن نولد حتى تبدأ محاولاتنا في ان نخلق ونبتكر ، ان نجعل للمادة حياة .. كل لحظة نولد .. لهذا جاهر كثيرون إن هدف الحياة الدنيا هو الخلود . 
    في الأجسام الحية الفانية يتصارع هذان التياران : 
    الصاعد ، نحو التركيب ، نحو الحياة ، نحو الخلود. 
    الهابط ، نحو التحلل ، نحو المادة ، نحو الموت .

    صوت في داخلي يصيح آمراً : 
    احفر .. ماذا ترى ؟ 
    ـ بشراً وطيوراً، مياهاً وحجارة . 
    احفر أيضا .. ماذا ترى ؟ 
    ـ أفكاراً .. وأحلاماً.. بروقاً .. وخيالات . 
    احفر أيضا .. ماذا ترى ؟ 
    ـ لا أرى شيئاً..!! ثمة ليل عاصف غليظ كالموت ، لعله الموت . 
    احفر أيضا..!! 
    ـ آه لا أستطيع أن اعبر شبه الجدار المظلم ..!! اسمع أصواتاً ونحيباً ، اسمع حفيف أجنحة آت من الضفة الأخرى . 
    لاتبك .. لاتبك .!! إنها ليست من الضفة الأُخرى . كل هذه الأصوات والنحيب وحفيف الأجنحة هي قلبك . 
    بعيداً عن العقل ، وفي الهاوية المقدسة للقلب أتوازن مرتجفا . 
    إحدى قدميّ تحط على تراب حقيقي ، والأخرى تبحث عبر الظلام عن الهاوية . 
    أستشعر خلفي كل هذا الجوهر المكافح يصارع من خلف الظاهر ليلتحم بقلبي ، لكن الجسد يقف حائلا بيننا ليفرقنا ، والعقل يقف حائلا بيننا ليفرقنا . 
    ما هو واجبي ؟ 
    واجبي أن أحطم الجسد ، أن أتدفق وألتحم باللامرئي، أن يصمت العقل لكي اسمع صياح اللامرئي . 
    أسير على حافة الهاوية وأرتجف.. هناك صوتان في داخلي يتهدجان . 
    ـ يقول العقل : لماذا نتوه بحثاً عن المستحيل ؟ يجب ان نعترف بحدود الإنسان داخل السور المقدس للحواس الخمس . 
    لكن صوتاً آخر بداخلي ولنسمِّه الحاسة السادسة او لنسمِّه القلب يقف معترضا ويصيح: 
    لا، لا / لا تعترف أبداً بحدود الإنسان ..!! عليك ان تحطم الحدود ان تنكر ما تراه عيناك ..!! ان تموت وأنت تردد لا يوجد موت .!!! 

    أنا مخلوق مؤقت وضيف ، مصنوع من طين وأحلام لكني أدرك أن في داخلي تصطخب كل قوى الكون . 
    أريد للحظه واحدة ، وقبل أن تحطمني هذه القوى ، أن افتح عينيّ فأراها أمامي .. هذا هو هدفي الوحيد في الحياة . 
    أريد أن أجد مبررا لكي استمر على قيد الحياة ، ولكي أتحمل المشهد اليومي المرعب للمرض والقبح والظلم والموت . 
    بدأت من نقطة مظلمة هو الرحم، وأسير نحو نقطة مظلمة أخرى هي القبر.. إحدى القوتين تقذفني من هاوية مظلمة والأخرى تسحقني، بلا انقطاع ، في هاوية مظلمة .

    عليك أن تموت كل يوم . 
    وأن تولد كل يوم . 
    وأن ترفض ماعندك كل يوم . 
    فالفضيلة الكبرى ليست في أن تكون حراً .. وانما في أن تناضل من أجل الحرية . 
    لا تتواضع وتتساءل (( هل سننتصر ؟ هل سنهزم ؟ )) بل حارب . 
    وفي كل لحظة من حياتك أجعل من مغامرة العالم مغامرتك .