المدونة

  • الطفل العليل لـ إدفارت مونك

    Alternative name: The Sick Child
    Date: 1907
    Style: Expressionism
    Period: European period
    Genre: genre painting
  • الغُرفة الزرقاء لـ سوزان فالادون

    الغُرفة الزرقاء لـ سوزان فالادون

    Original Title: La chambre bleue
    Date: 1923; Paris, France 
    Style: Post-Impressionism
    Genre: genre painting
  • الشراب المُسْكِر لـ إدغار ديغا

    الشراب المُسْكِر لـ إدغار ديغا

    Original Title: Au Café (l’Absinthe)
    Date: 1876
    Style: Impressionism
    Genre: genre painting
  • رجال حول المائدة لـ جوزيف هيرمان

    رجال حول المائدة لـ جوزيف هيرمان

    Date: 1987
    Style: Expressionism
    Genre: genre painting
  • العذراء والطفل لـ هانز فان آخن

    Date: 1606

    Style: Mannerism (Late Renaissance)

    Genre: religious painting

  • سميزدين محمد ينوفيتش – التفت

    سميزدين محمد ينوفيتش – التفت

    وما الذي أراه؟

    عيناي مفتوحتان

    في النوم_

    غراب حط علي طاولتي

    يقول في صوت بشري:

    سوف يطيب الكرز في سراييفو في 17 مايو

    سمعت

    ومازلت أنتظر.

    *

    ترجمة: وائل عشري

  • سميتا آجاروال – عاملة الكلمة

    سميتا آجاروال – عاملة الكلمة

    (إلى جانيت وينترسون)

    إن عيني تلحسهم من علي الصفحة

    أعلكهم، أمتص رحيقهم،

    أحتفظ بالنكهة في فمي. أنا

    الحالمة، الكلمات، العش

    الذي أغزله.

    مثبتة للأبد في الشقوق الصغيرة بين حروف الأبجدية،

    أنا القناص، الغازي.

    الكلمات تتعرج في مسارات معتمة

    أو في شوارع شديدة الإضاءة.

    إنني أخلع الأقنعة، أخلق جلودا جديدة،

    أسحب كلمات تنينية إلي الولادة

    بوجوه لم تولد من قبل.

    ذكر البط

    في إحدي إرتحالاتي الكثيرة سوف أصادف

    خرير الماء، وهو يهدر.

    الحشائش الطويلة المتمايلة سوف تتراقص.

    جناحاي سوف يرتفعان ويحركان الهواء.

    سوف أدور وأغوص، واثقا من

    هبوط ناعم.

    شمال أمريكا وسايبريا أماكن

    لبرد داخلي يتعب المفاصل ويبلل جناحي.

    الحرارة الاستوائية الممطرة والرطبة

    سوف تضعف ألواني الذهبية، الخضراء والبنية.

    وأنا أمقت البحيرات المزدحمة، ضغوط التواصل

    مع الأحياء وتلك الأصوات لتذمرهم ومشاكلهم.

    إنني أستدعي ذكريات مذاق الكثير من المياه،

    غير أن ظمأ ما يناديني.

    إن جناحي عريضان ولكنهما مستديران.

    كلما أسرعت في تقبل واقعي هذا، كلما كان ذلك أفضل،

    لم أشعر بالإرهاق، الشيخوخة وخيبة الأمل؟

    هل يتوجب علي الكف عن فكرة الهجرة، وأن أستقر وأستريح؟

    *

    ترجمة: ظبية خميس

  • سالفاتوري كوازيمودو – عن الجحيم أيضاً

    سالفاتوري كوازيمودو – عن الجحيم أيضاً

    لاتقولوا لنا ذات يوم

    صائحين عبر مكبرات الصوت

    لا تقولوا لنا

    ذات يوم مفعم بزهر البرتقال والبراعم

    وبأول خفقات الحب

    بأنكم ترون أنه باسم الحق

    بحرق الهيدروجين الأرض

    وبأن الحيوانات والغابات تؤسس،

    في سفينة نوح،

    الدمار

    وبأن النار تنصهر في جماجم الخيول

    وفي أعين الرجال

    ثم عندما نصبح أمواتاً

    عندما تصبحون أمواتاً

    ستُملون شرائع جديدة

    ليس هذا هو الأمل الذي تعلنونه

    أنتم الأموات

    لدى موتنا

    في غياهب الجحيم،

    هنا.

  • ستان لافلور – محطات استراحة

    موقف سيارات ضخم، الخطوط الفاصلة تعبر عن مناطق محددة

    الوقوف هناك والتأمل عن بعد بسندويشة زبدة وكوكاكولا

    في جريان المسافرين

    في الأعلى سور من الشاحنات تكشف حجرات قيادتها

    الكثير عن هذه البلاد التي تمر فيها متلعثمة

    ترافقها الموسيقى الهابطة وإيعازات المرور

    تستريح في طريقها نحو الجنوب: هنا

    يوجد كل ما يحتاج اليه المرء، تقول السيدة شميت (55)

    لزوجها (62) وهو يطأطئ، يشرب بيرة فاكسه

    ويدخّن المارلبورو.

    *

    ترجمة عبد الرحمن عفيف

    عن الألمانية

  • سان جون بيرس – المدينة

    الإردواز يغطي سقوفهم، أو القرميد

    حيث ينمو الطحلب

    وعبر أنابيب المداخن تتسرّب أنفاسهم

    دهون!

    ورائحة رجال مستعجلين، ماسخة كرائحة مجزر!

    حموضة أجساد النساء تحت التنورات!

    يالك من مدينة فوق السماء!

    دهون! أنفاس مسترجعه، وبخر جمهور

    مريب – لأن كل مدينة تحتضن

    أوساخها فوق منور الحانوت – فوق قمامات

    الملاجىء – فوق شذا النبيذ الأزرق

    في حي البحارة – فوق النافورة المنتحبة

    في فناء مركز الشرطة – فوق التماثيل الحجرية

    النخرة وفوق الكلاب الضالة – فوق الصبي

    الذي يصفر بفمه، والمتسول بخديّة المرتجفتين

    على فكّيه الغائرين،

    فوق القطة المريضة بجبهتها ذات الغصون الثلاثة.

    يهبط المساء على أبخرة البشر

    – المدينة خلال النهر تسيل في اتجاه البحر

    كدمل…

    كروزو!- في هذا المساء، بالقرب من جزيرتك،

    ستأتي السّماء لتلقي مدائحها للبحر، والصمت

    سيضاعف من تعجبات النجوم المتوحّدة.

    أنزل الستائر، ولا تشعل الضوء:

    إنه المساء فوق جزيرتك ومن حولها، هنا وهناك،

    في كل مكان حيث يستدير إناء البحر استدارة تامة،

    إنه المساء لون الأجفان، فوق الدروب

    المنسوجة من سماء وبحر

    الكل مالح، الكل لزج وثقيل

    كدم حي،

    الطائر يتهدهد في ريشه تحت حلم زيتي

    الفاكهة المنخورة تسقط في ماء الخلجان

    نابشة ضجتها، ومن قلبها تندفع الحشرات.

    الجزيرة تغفو في خليج المياه الواسعة،

    مغسولة بالتيارات الحارة، وبالغدد الدسمة

    لذكور السمك، في تآلف مع الأوحال المزهوة.

    تحت الشجيرات المائية التي اتسعت بها

    الجزيرة، يتكاثر في الحمأة السائلة

    سمك بطيء مبقع كالزواحف، يسهر الليل – الأوحال

    ملقحة – أسمع اصطكاك الحيوات الجوفية

    في قواقعها- هناك فوق طرف

    من السماء الخضراء دخان يتحرك

    إنه رف مرتبك من البعوض- الجراد

    تحت أوراق الشجر يتنادى بخفوت- ودويبات

    أخرى عذبة، يقظى في المساء، تغني غناء أصفى

    من تباشير المطر: تلك هي اللآلئ في أصدافها

    تزدرد صافرة بحنجرتها الذهبية.

    صرخة الميلاد تنبعث من دوامات المياه الساطعة!

    تويجات، أفواه توتياء، لون الحداد الذي

    يظهر نقطاً ثم ينتشر! إنها أزاهير تتحرك

    في السفر، أزاهير تحيا الى الأبد، ولن

    تتوقف عن النمو عبر العالم

    ياللون النسائم الدوارة فوق المياه الساجية،

    سعفات النخيل التي تخفق!

    وليس من نباح كلب بعيد يدل على الكوخ، والدخان

    المسائي والصخرات الثلاث السوداء القابعة تحت

    شذى الفلفل.

    لكن الوطاويط تمزق المساء القهوائي بالصرخات الصغيرة.

    الفرح! أيها الفرح الناحل في ارتفاعات السماء!

    كروزو! أنت هنا ووجهك قربان لإشارات

    الليل، ككف مقلوبة.

    *

    ترجمة: أحمد عبدالمعطي حجازي (مدن الآخرين) 1989م

  • سان جون بيرس – من سيد النجوم والملاحة

    “سموني الغامض، وكان حديثي عن البحر.

    السنة التي أتحدث عتها أن هي السنة العظمى : البحر حيص سأل هو البحر الأعظم.

    الخشوع لشاطئك ، أيها الجنون، يا بحر اللذة الأعظم

    الحال بائس على الأرض، لكن ملكي هائل على البحار،

    وغنيمتي على موائد ماوراء البحار لا تحصى.

    المساء المزروع بالأنواع المضيئة

    يبقينا على شاطئ المياه المتموجة كما تبقينا آكلة الخبازي على طرف غارها.

    تلك التي اعتاد الربابنة الشيوخ الذين يرتدون ثيابا من الجلد الأبيض

    ورجالهم الكبار المحظوظين حاملو الأدوات الحربية و الكتابات،

    أن يحيوها بهتاف، عندما يقتربون من الصخر الأسود المزين بالقباب.

    هل سأتبعكم، أيها المحاسبون، يا أساتذة الرقم و أتبعك، أنت يا ألوهات خفية و ماكرة أكثر مما هي، قبيل الفجر، قرصنة البحر؟

    .

    تجارة الأوراق المالية البحريون ينخرطون بغبطة في المضاربات البعيدة،

    المراكز تفتح، عديدة، في نار الخطوط العمودية

    أكثر من السنة الشمسية المفتوحة على آلاف آلافها.

    .

    يحيط بي البحر الشامل. الهاوية الملعونة نعيمٌ لي، و الانغماس فيها الهي.

    و النجمة التي لا وطن لها تشق طريقها في مرتفعات العصر الأخضر.

    وامتيازي في البحار هو أن أحلم لكم هذا الحلم عن طريق الواقع..

    سموني الغامض وكنت أسكن البرق

    _______________

    ( منارات) ( من سيد النجوم و الملاحة) دار المدى – طبعة خاصة 1999

    ترجمة أدونيس

  • سان جون بيرس – أنشدته التي كانت هنا

    أيّها الحبُّ آه ياحبّي، لا نهائيّا كان اللّيل، ولا نهائيا كان سهرنا.

    حيث وجود كثير تَلفَ.

    أكون لك المرأة، وبدلالة كبيرة، في ظلمات قلب الرّجل.

    ليل الصّيف يستضيء في خصاص شبابيكنا المغلقة، والعنب الأسود يزرقّ. في الأرياف، ونبات الكَبر على حوافّ الطرق يُظهر لحمه الوردي، وشذى النّهار يستيقظ في أشجاركم ذات الرّاتنج.

    أكون لكَ المرأة، آه يا حبّي، في صموت قلب الرّجل.والأرض، لحظة يقظتها، إهتزاز حشرات تحت الأوراق :

    فهي إبرٌ ونبالٌ تحت كل الأوراق…

    وأنا أصغي، آه ياحبّي، لكل الأشياء تمضي إلى نهايتها: بومة بالاس (2) الصغيرة

    تُسمع زقزقتها في شجرة السّرو، وسيريس(3) ذات اليدين الرقيقتين تفتح لنا ثمار شجرة الرّمان وجوز كيرسي(4)، والفُرنب الصّغير يبني عشه في أيك شجرة كبيرة، والجراد الحاج ينبش التراب حتى قبر إبراهيم.

    .

    أكون لك المرأة – حلم كبير في كل مجال قلب الرّجل :

    بيت منفتح على الأبد، وخيمة منصوبة على عتبتكم، واستقبال حفيّ وانحناء لكلّ

    وعود العجائب.

    مراكب السماء تهبط التّلال، وصيّادوا الوعول كسروا أسيجتنا، وأنا أصغي فوق رمل

    الممشى إلى ضجيجَ محاور الإله الذهبيّة التي تعبر سياجنا … آه ياحبي ياذا الحلم الكبير، كم صلوات أقيمت على عتبات بواباتنا ! وكم أقدام عارية عبرت فوق جليزنا وفوق قرميدنا!…

    .

    أيّها الملوك الكبار(5) الرّاقدون داخل توابيتكم الخشبيّة تحت البلاطات البرونزية،

    هاهو، هاهو بعض من قرباننا لأوراحكم المتمرّدة :

    إنحسار الحياة في كل الأخاديد، ورجال منتصبون فوق كل بلاط، والحياة تسترجع

    كل الأشياء تحت جنحها!

    .

    شعوبكم المبادة تنبثق من العدم، ومليكاتكم الطعينات يتحوّلن إلى يمامات في العاصفة، في اقليم الصواب (6) عاش آخر فرسان القرون الوسطى، (7) ورجال العنف ينتعلون المهاميز لأجل العلم. وبكتابات التاريخ الهجائية تلتحق نحلة الصّحراء، وعزلات الشرق تمتلئ بالخرافات. وال

    .

    أكون لك المرأة، آه يا حبي، في كل أعياد الذاكرة. أصغي، أصغي، آه يا حبي

    للضجيج الذي يحدثه حبّ كبير في انحسار الحياة. كل الأشياء تعدو نحو الحياة

    مثل بريد الممالك.

    .

    بنات الأرامل في المدينة يمشطن جفونهنّ، والدّواب القوقازيّة البيضاء تُشترى

    بالدّينار، صبّاغو الأثاث الصينيّون الشيوخ أيديهم جمراء فوق زوارقهم التي من خشب أسود، والقوارب الهولندية الكبيرة تضوع برائحة القرنفل. احملوا، احملوا أيّها الجمّالون أصوافكم الثمينة إلى أحياء اللّبادين. وهو أيضًا زمن زلازل الغرب الكبرى (8)، عندما تشعل كنائس

    .

    آه يا حبي، يا ذو الحلم الكبير، قلبي منفتح على الأبديّ،

    وروحك تنفتح على الممالك،

    لتكن كل الأشياء التي هي خارج الحلم، وكل الأشياء عبر العالم، لتكن راعيتنا

    على الدّرب !

    .

    الموت ذو القناع الإسبيداجيّ يطلع في أعياد الزّنوج، هل يغيّر الموت وهو في

    زيّ الساحر الإفريقي لهجته؟.. آه كلّ الأشياء القديمة آه! كل الأشياء التي عرفناها، وكل الأشياء التي عشناها، وكل ما يجمعه خارج الحلم زمنُ ليل الإنسان، ليكُنْ قبل النّهار نهبًا وعيدا ونار جمر لرماد المساء! – ولكن اللّبن الذي يستدرّه الفارس التتريّ في الصّباح

    سان جون بيرس 1968

    __________________

    تعليقات

    1. آناباز: كلمة آناباز مشتقة من الكلمة اليونانية أنابازيس وتعني الغزو الدّاخليّ، القارّي بعيدا عن البحر.. وقد وضعت عدّة كتب إغريقيّة قديمة بهذا العنوان؛ لعل أشهرها كتاب إكسينوفون، وكتاب آريان. وأطلق أيضا هذا الإسم على غزوة قورش الأصغر في آسيا. كما سمي

    2. بالاس: اسم آخر للآلهة اليونانية اثينا. وبومة بالاس في القصيدة هي اشارة إلى الجهد الإنساني العام في طلب الحكمة، و المعرفة.

    3. سيريس: آلهة الزراعة عند الرومان، وهي تقابل ديميتير لدى الإغريق.

    4. كيرسي: منطقة تقع في الحوض الاكيتاني لفرنسا.

    5. الملوك الكبار: اشارة إلى الأباطرة الرومان.

    6. الصّواب: هو النطق الفرنسي لدوقية اشفابن الألمانيّة الشهيرة؛ التي حكمتها عائلة هوهنشتاوفن الذّائعة الصّيت. و قد انهارت في عصر الاصلاح، تقع أراضيها اليوم في جنوب غربي ولاية بافاريا

    7. الرّييتر: هم فرسان القرون الوسطى، ويقصد بالضبط الفرسان المرتزقة الألمان.

    8. زلازل الغرب وكنائس لشبونة : اشارة ايهامية إلى زلزال لشبونة الشهير في القرن الثامن عشر. الذي شغل الوعي الغربي انذاك في مسألة استحقاق الشر الذي يقع على الأبرياء بحكم قضاء إلهي وقد كتب عنه فواتير صحائفه الشهيرة.

    قصيدة سان جون بيرس من آخر دواوينه الذي بنفس العنوان

    *

    ترجمة و تقديم :خالد النجار

  • سان جون بيرس – ابتهال

    ابتهال

    وأنت، يا بحار..

    1

    وأنتِ ، يا بحاراً، كنتِ تقرأين الأحلامَ الأكثر اتساعاً، هل

    ستتركيننا ذات مساءٍ إلى منابر المدينة، بين الساحة العامة،

    وعناقيد البرونز؟

    .

    أكثرُ رحابةً، أيها الحشد، مجلسُنا على هذا المنحدر من

    عصرٍ بلا انحدار: البحر، هائلاً وأخضرَ كفجرٍ في شرق البشر،

    .

    البحر معيّداً على أدراجه كأنشودةٍ من الحجر: بَيْرمَونُ وعيدٌ

    على تخومنا، صخبٌ وعيدٌ بعلوِّ البشَر – البحر نفسه سَهرُنا،

    كأنّه إيذانٌ إلهيّ…

    .

    عبير الوردة المأتميُّ لن يحيط بعد بسياج القبر؛ الساعة

    الحية في النخيل لن تُسكتَ بعد روحها الغريبة.. وشفاهنا الحية هل

    كانت أبداً، مرةً؟

    .

    في نيران اللجّ رأيت الشيء الكبير المعيِّد يبتسم: البحر

    محتفلاً بأحلامنا، فِصْحاً من العشب الأخضر وعيداً يُعيّد،

    .

    البحر كله يُعيِّدُ عيد التخوم، تحت مصقرتهِ من الغيوم الكثيفة

    البيضِ ، كمنطقةِ عبورٍ وكأرضٍ موقوفة، كإقليم عشبٍ مجنونٍ

    قُومِرَ به…

    .

    اغمز، أيها النسيم، ولادتي! ولتتّجْه رعايتي إلى ملعب

    الحدقاتِ الأكثر اتساعاً! حراب الظهيرة تتمايل عند أبواب

    الفرح. طبول العدم تنحني لمزامير الضوء. والمحيط، من كلّ

    صوبٍ ، يَدُوسُ عبثه من الورود الميّتة،

    .

    وفوق شُرُفاتنا الكلسيّة يرفع رأسه الوالي!

    *

    ترجمها عن الفرنسية أدونيس

    من كتاب: منارات (الأعمال الشعرية الكاملة)

    دار المدى، 1999

  • صامويل تايلر كولريدج – قبلاي خان

    قبلاي خان ، حفيد جنكيز خان، أسّس عرش يوان وأصبح أول إمبراطور عليه بعد صراع دامٍ مع أخيه . حكم من عام 1260 حتى 1294 . وعندما أصبح إمبراطوراً على المغول ، أعلن أن لديه تفويضاً سماوياً ، كأيِّ طاغية ، ليطيعه الشعب المغولي بكامله . كان يملك عشرة آلاف من الخيل

    . نظم كولريج هذه القصيدة نتيجة تأثير الأفيون في حُلمه، كما ادّعى ، فأراد أن يجعل من خوارق الطبيعة حقيقةً . افتتحها كلُغز أو أحجيّة ولكن بوصف دقيق لقصر البهجة الذي بناه الإمبراطور قبلاي خان في مكان فاتن جذاب في بقعة برّيـة حيث تندب امرأة حبيبها الشيطانَ، و

    تُصوِّر القصيدة مدى خيال الأوروبيين إلى رؤية الشرق المُدهش بترفه وبذخه

    ***

    في زَنادو* أصدر قبلاي خان

    قراراً ببناء قبّـةِ ابتهاج فخمـةٍ :

    حيث جرى النهر المقدَّس ، ألفْ ،**

    خلالَ كهوفٍ لا يستطيع إنسان إدراكَ مداها

    أسفلَ إلى بحرٍ لا تطلع عليه شمسٌ .

    لذا أُحيطتْ عشرةُ أميالٍ

    من الأرض الخِصْب بحيطانٍ وأبراجٍ :

    ووُجدت هناك حدائقُ زاهـرةٌ بجداولَ مُتـعرِّجةٍ ،

    حيث أزهر كثيـرٌ من شجـر البّخـور ؛

    وهنا كانت غاباتٌ قديمة كالتِّـلال ،

    تحتضن بقعاً خضراءَ مشمسةً .

    ولكنْ آه ! تلك الفجوة الرومانسية التي انحدرتْ

    أسفل التّلّ الأخضر عَـبْـرَ غابة من شجر الأرز!

    مكانٌ موحشٌ قاسٍ ! تحت قمرٍ آخذٍ في المَحاق ، كمكان مقـدَّس

    وفتّان دوماً ، مسحور بامرأةٍ نادبةٍ حبيبَها الشيطانَ !

    ومن هذه الفجوة ، باضطرابٍ عارم دون توقّـف ،

    كما لو أنَّ هذه الأرضَ كانتْ تتنفّس بلهاثٍ ثـقـيل مُتسارع ،

    تفجَّـرَتْ بغتةًً نافـورةٌ ضخمةٌ :

    بين فتراتِ تقـطّعها السّريع انفجرتْ

    قِطَـعٌ ضخمةٌ قافـزةٌ كبَـرَدٍ وثّاب،

    أو كهشيم القمح المتناثـر تحت ضربات الدرّاسة :

    وبين هذه الصّخور الراقصة انبثـقَ

    النهرُ المقدّسُ فوراً وإلى الأبد .

    خمسةَ أميالٍ متعرِّجةً بحركة محيِّرةٍ

    خلالَ غابةٍ ووادٍ جرى النهر المُـقـدَّس ،

    وبعدها وصل الكهوف التي لا يدرك إنسان مداها ،

    وغارَ في جَـلَـبةٍ في بحرٍ لا حياةَ فيه :

    ووسط هذه الجَـلَـبة سمع قبلاي من بعيد أصواتَ

    أسلافِـه متـنبّـئةً حـرباً !

    في منتصف طريقه طفـا ظـلُّ قُـبّـةِ الابتهاج على الأمواج ؛

    حيث سُمع ما اختـلط

    من النافورة ومن الكهوف .

    كان معجزةً لاختراعٍ نادر،

    قبّـةُ ابتهاج مُشْمِسةٌ بكهوف من ثـلج !

    صبيّةً بسُنطـور

    رأيتُ ذات مرةٍ في الرؤيا :

    فتـاة حبشيّـة ،

    وعلى سُنطورها نقـرتْ ،

    مغنيّـةً جبلَ أبورا .

    هل أستطيع أن أحْـيِِـيَ في داخلـي

    سيمفونيّـتَـها وأغنيـتَـها ،

    بمثل هذا الإبتهاج العمـيق قد تملكـني ،

    بذاك ، بموسيقى هادرة وطويلـة ،

    أريد أن أبني تلك القبّـةَ في الهـواء ،

    تلك القبّـة المُشمسة ! تلك الكهوف من الثلـج !

    وكلُّ من سمع يجب أنْ يراها هناك ،

    والكلّ يجب أن يصرخَ ، حذارِ ! حذارِ

    عيناه المتوّهجـتـان ، شعرهُ المُستَـرسِـل!

    اِنسجْ دائرةً حوله ثلاثَ مراتٍ،***

    وأغمِضْ عينيْـك بـرَهـبة مُـقَـدَّسة ،

    لأنّه تغـذّى على المَـنِّ ،

    وشرب حليب الفردوس .

    ______________

    * قصر قبلاي خان الصيفي.

    ** ألف Alph نهر سحريّ في غرب اليونان.

    *** تعني الطقس الواقي / الصائن.

    *

    ترجمة : د. بهجت عباس

    **

  • مُقتطفات من شعر سافو – ترجمة: أشرف أبو اليزيد

    مُقتطفات من شعر سافو – ترجمة: أشرف أبو اليزيد

    1

    أبلغي كل إنسان

    الآن، اليوم، بأني

    في عذوبة سأغني

    لمتعة من صادقتني

    2

    ولسوف نستمه معا بالغناء

    مثل من تجد

    بالخطايا، وربما في الحماقة

    والحزن ما ينسيها

    3

    كانت وأقفة بجوار سريري

    بصندليها الذهبيين

    والفجر في ذات

    اللحظة أيقضتني

    4

    اسائل نفسي

    ماذا، ياسافو، بقدورك

    أن تمنحي لمن

    تمتلك كل شيء

    كأفروديت؟

    5

    وأجيبها

    سأحرق قربانا

    من عظام الفخذ المكسورة بالدهن

    لعنزة بيضاء

    على مصلاها

    6

    أعتراف

    أنني عشقت قد ما أرهق

    حالي. وآمنت

    بما للعشق

    من نصيب في

    تألق الشمس

    وعفتها

    7

    في الظهيرة

    والأرض

    تضيئها ألسنة لهيب

    يتساقط كرمح عمودي

    يطلق صرصار الليل

    – عاليا كقذيفة-

    غناءه بحركة من جناحيه

    8

    أخذت قيثارتي وأنشدت

    تعالي الأن،

    يا صدفة سلحفاتي المقدسة: كوني

    آلة صادحة

    9

    برغم أنهن

    محض أنفاس وحسب، لكن الكلمات

    التي أملكتها

    خالدة

    10

    في ذلك العصر

    تينع الفتيات ليتزوجن

    وتلوح تيجان

    الزهور بقلائدهن

    11

    سمعناهما تنشدان:

    الصوت الأول:

    أدونيس الصغير

    يحتضر! آه سيتيريا

    ماذا نفعل الآن؟

    الصوت الثاني

    اضربن صدور كن

    بقبضات الأكف، أيتها الفتيات

    ومزقن ثيابكن!

    12

    ما من فائدة

    أيتها الأم العزيزة، فأنا

    لا أستطيع أن أكمل

    نسيجي

    ولربما ألقيت

    اللوم على أفروديت

    فالناعمة كما هي

    كادت

    أن تقتلني

    بعشق ذلك الفتى

    13

    ماأكثر ما ينم البشر

    وهم يتقولون على ليديا، أنها

    وجدت بيضة

    تختفي تحت

    أحجار الياقوت الأزرق البري

    14

    السلام الحاكم في السماوات

    كان امبروسيا واقفا

    وقد عانق لتوه

    بآنية الخمر

    أما هيرميس فكان يرفع ابريق الخمر ويصب

    للآلهة

    15

    عندما شاهدت أيروس

    في طريقه نحونا

    قادما من السماء، كان

    يرتدي عباءة الجندي

    الأرجوانية الداكنة

    16

    أنت ياراعي قطعان المساء

    هسبيروس، يامن تهش

    نخو البيت كل ما

    شت من نور الفجر

    تهش على الشياه، وتهش على

    العنزات، وتهش على الاطفال

    باتجاه البيت، كل إلى أمه

    17

    نامي ياعزيزتي

    لي ابنة

    صغيري تدعى

    كليس، تلك التي

    تشبه زهرة ذهبية

    ماكنت

    لأبدلها

    مقابل مملكة كرويسوس

    بكل ما انتثر بها من عشق

    18

    رغم انها خرقاء

    إلا أن لدى مانسيديسكا

    طلعة أكثر بهاء من

    جيرينو النبيلة

    19

    غدا سيكون من الافضل لك

    أن تستخدمي كفيك الناعمتين،

    ياديكا، اتمزقي

    أشياءك الجميلة، وتغطي

    خصلاتك البهية

    فمن تريدي الزهور

    ستحظلاى بأسعد

    نعم الآلهة: النعم التي ستعود

    منرأس عارية.

    20

    على سطح السفينة وضعنا الجرة

    مع تلك الكلمات:

    هذا هو رماد الصغيرة

    تيماس التي لم تتزوج

    تنقاد

    إلى ظلام غرفة نوم

    بيرسيفون

    وهي الآن أبعد ما تكون عن

    بيتها،، والفتيات

    في عمرها يأخذن

    شفرات جديدة الحواف

    ليقصصن، حدادا عليها

    خصلات شعرهن الناعم

    21

    أيتها القبرصية، في أحلامي

    طيات منديلك

    الأرجواني وهي تظلل

    خديك- المنديل الذي

    أرسلته مرة تمياس

    هدية خوف، طوال

    الطريق من فوكايا

    22

    في فجر الربيع

    يبزغ القمر مكتملا:

    وتأخذ الفتيات أماكنهن

    كمالو كن يتحلقن حول المصلى

    23

    واقدامهن تتحرك

    وفق إيقاع، بينما الأقدام

    الرقيقة لفتيات كريتان

    تتراقص حول

    مذبح العشب

    الزهري الأملس الناعم

    24

    كن ملتاعات من بهاء

    النجوم القريبة

    للقمر الحبيب الذي يغطي

    وجوههن المشرقة

    حينما يكون

    في أكمل استدارة له ناشرا ضوءه

    الفضي على الأرض

    25

    الآن، وبينما نرقص

    تعالي إلينا

    أيتها الرقيقات جاييتي،

    ريفرلي، راديانس

    وأنتن،ربات الإبداع بالسعر الحبيب

    المصدر:

    SAPPHO: A Translation by: Mary Barnard,

    Sharmbhala, Boston & London, 1994.

    *

    ترجمة: أشرف أبو اليزيد

  • زابينه شيفنر – معجزة العائلة

    المدينة المألوفة مغبرّة هكذا مغايرة وتقريبا تبقى قطع الكاتو في حلقي عالقة أكون وحيدة في البيت تتهامس وتئنّ الأبواب آثارا تلقي الرّيحُ آثار رماد هنا على العتبة وخوفي يرتفع خارجا حين تكون الجرعة الأخيرة قد شُربتْ تبقى في الطّاسات طبقة من الأشواك أوراق الحشم

    *

    ترجمة: عبد الرحمن عفيف

  • زابينه شو – الماما عند العشاء

    زابينه شو – الماما عند العشاء

    من هو وما الذي فعله كليمنس فيلمنْرود؟ جيمس كوك في المطبخ مع خبز التحميص هاواي تفضّلوا إلى الطّاولة” أنتم أيّها البشر الذّهبيّون الأعزّاء”

    الفواكه الأكثر حلاوة من قوت الرئيس قواعد الطّبخ من كتاب الطّباخة الحربيّ لأجل أيّام ناضجة اللّحم شريحة من برّاد الإمتصاص ” الكهرباء تصل في كلّ الأحوال إلى البيت” وصلة إلى الحياة الأفضل ليس ضدّ تيّار

    الفرن الكهربائي، جهاز الماء السّاخن ” فلتستخدم هذا!” مقاومة التعفّن

    Whats cooking

    Sandwichman

    مَن ضدّ مَن؟ خادم الطّبخ في قطعة بالمريولة والشّارب يصنع من قطعة فورا قطعا الخنزير الفول الفارس العربي لحم بمئة وخمسة وثمانين تابعا يهوى المرء أن يراها لقد كان رجلا محبوبا جدّا مكتشف- حلول امتدّ هذا إلى العشرين بعد الثّامنة تحمّل الكثير الكثير لراحة الج

    *

    ترجمة: عبد الرحمن عفيف

  • رينيه شار – عمتم مساء

    رينيه شار – عمتم مساء

    عمتم مساءْ

    يا أيها السعداءْ

    الراقدون في الفصول الأربعة ْ

    كروضة التفاحْ

    حمراء أو خضراءْ

    ما قال لي أحدٌ

    لكنني متيمٌ

    بحلمكم هذا الرقيق ْ

    عمتم مساءْ

    أيتها الخيل التي في الريح منتفخة ْ

    يا أيها الأطفال غنيتم ، لعبتم طيلة اليومْ

    يا من تسيرون بوسْط النومْ

    يا أيها النائمونْ

    الخائفون ، العاطفيونْ

    يا أيها الغرباءْ

    عمتم مساءْ

    يا أيها المعذبونْ

    الكارهون للحياةِ ، الكادحونْ

    إن حل ليلٌ يطلقون ْ

    صرخة خوفٍ مرعبة ْ

    وأنت يا طيراً عزيز الكبرياءْ

    ترفض أن تطيرْ

    قد هربتْ منك السماءْ

    ولم يحنْ موتك بعدْ

    يا كل أمٍّ في الغمام الذهبيّ ْ

    تفتحت ْ

    عمتِ مساءْ

    عمتِ مساءْ

    يا حلوة ً لم تعرف الحزن بعدْ

    محض خرافةٍ هو الغدْ

    ما زال في الليل ظلامْ

    فلتنعمي بساعةٍ

    ولتجعلي القلب ينامْ!

    عمتَ مساءْ

    يا منزلاً لي في الحياة ْ

    يا جنة الفردوس من دمي ولحمي

    يا زهورُ، يا كتبْ

    وضعتها في جنتي

    عمتِ مساءْ

    أيتها الروح التي يصيح فيها الصخب ْ

    قد نالها الآن التعبْ

    يصعد للسطح الغضب ْ

    يقول ثانية ً:

    عمتم جميعاً مساءْ!

    عمتم مساءْ!

    *

    ترجمة: سيد جودة – مصر / هونج كونج

  • ريتا دوف – علِّمنا أن نعدّ أيامنا

    في الجِوار العتيق، كلّ جنازة رواق

    وكلّ رواق أتقَنُ صنعةً من سابقه.

    الأزقّة تعبق بروائح الشرطة، وبالمسدسات المرتطمة بالأفخاذ،

    كلّ حجرة مسلّحة برصاصة زرقاء ناعمة.

    .

    شُرفات رخيصة الأجرة، ترتصّ صاعدة نحو السماء.

    ولدٌ يلعب الغمّيضة مع قمرٍ

    وَخَطَتْهُ هوائيات التلفزة، والأحلام

    .

    التي ابتلعها حبّة فاصوليا زرقاء.

    تشرّشُ في أحشائه، تنبتُ

    وتصعد إلي الأعلى في شعبتَيْن، الدوالي

    تتجعّد حول الجوارب، وتحكم إغلاقها.

    .

    وهذه السماء، المنعقدة مثل ربطة عنق سوداء؟

    ورجل الدوريّة، غير مكترث، يقبض على كلّ حبّات الفاصوليا.

    .

    شهر آب. الأمهات يومئنَ ماضيات، يحملنَ قلباً شائكاً

    علي كمّ القميص.

    *

    ترجمة: صبحي حديدي