شعر عربي معاصر

بروكلي بالليمون – خالد صدقة
تدخلين إلى غرفتك الآن / أدخل غرفتي تفكين أزرار معطفك وتعلقينه وراء الباب/ أخلع قميصي وأعلقه في الهواء .تدخلين المطبخ /أدخل المطبخ /تفتحين الثلاجة /أفتح الثلاجة تعدين وجبة العشاء :200 غرام من شرائح السلمون وردي اللون ونصف النيئالبروكلي المسلوق، شريحة ليمون واحدة./ أتناول نفسي على العشاء، آكل نفسي في العتمة. تضعين الطعام لقطتك /أضع طعاما لعصفوري الميتأنت متعبة، تغوصين في أريكتك/ أتوغل أنا داخل غابة قلبي السوداءالجو بارد في غرفتك / الجو بارد في غرفتيتفركين أصابعك من شدة البرد / أعض على أصابعي العشرة. تنهضين / أنهض تضعين رأسك على الوسادة / أضع رأسي على زجاج النافذة. تقومين بجولتك اليومية السريعة […]

أبي الذي وجدتهُ في النصِّ – هبة صبري
كلَّما أخرجُ من البيت أحملُ حقيبة يدٍ كبيرةٍ أضعُ فيها قدمَ أبي .. التي نسيَ أن يأخذها معه.. هكذا نسيرُ أنا وأبي كلَّ الطريق جنباً إلى جنب!

أعمق من المعنى، أشفُّ من البلور – بلقيس الملحم
بدمي الأبيضوغزالتك الهاربة أكتبكِ،وجهك الساطععيناك اللؤلؤيتانثغرك العسليجسدك القطنيحبيبتي قبل ألف عامحبيبتي الليلة وغدًا وحين حملك بين ذراعيبأحبار اللوز أرسم على زندك غصنينلا تبالينتمررين لسانك وتغلقين سيجارتين كوبيتينكنت تلفينهما على فخذيكأعصرك وأردد:أحبك! هل تسمعين صوتي؟جربي أن تجمعيه من حناجر العصافيرلا يمكن رميها بحجرولا أن تحط جميعها على أغصان يديكحتى ذراعيك الطويلتين لا تكفي لاحتضانهماأردد أغنية قصيرة بطول الحبأين تذهب أنفاسكِ حينها؟ تنبتين في فميأتمدد دون أن أجرحك بجذوريبقصيدة رطبة أتلوهاتنسكبينكأسًا أشربككأسين تشربيننيفي الإغماض الخفيففي الهمسفي الزحف بطيئًا على بطن المسافةتوجد نقطةأسميها بذرة الكونحاء الحسنباء الفضاءفوق العالمتحت بذور لم تنبض بعدبين هضبتينوأشجار الرمان الكثيفةمن نافذة مهملة تسربت أرواحناوتمددت جوار بحر من الظلام والنورسيطلع […]

الأبواب – محمد الحكيم
لا تموتي مُبكرًالا تموتي أبدًاواطرقي قلبي،قد تجدين إرثًالا يعودُ لأحد.هو لكِ إن ابتسمتِلي هذا النهار. … أفتحُ الأبواب للحب،كي لا يدخلكي لا يخرجكي يطمئنَّ على الطريقوترقصَ أعضاءُه سرورًا … أيها الولدُ العاشقُ،لا ظلَّ لكلا أنتَ لكلا مُلك لك … أنظرُ الأفقصحراء تصنعها عيني مُمتدةًصحراءُ زرقاءُمُبتلةٌ وجافةٌ أستدعي الوقتَ الساكنكلما عبرَ البحرُ من موتي،أنتشي غرقًا. سقينا بملحِ الماءخرائبَ تسكننافنبتت الريحُ في الرؤوس هل كان على الحب أن يكون مخاتلاُ إلى هذا الحد؟جميلاً إلى هذا الحد؟حقيراً إلى هذا الحد؟ على مفترق موتيغدو النسيانُ نافذةوالسؤالُ خنجرٌ أثلمٌ يُداعبُعنق الغواية فينا. .. الأبوابُ المفتوحةُ كلهاتحملُ العبورَ علىأكتافها، وترحلُ. من يحملُ الآن عبء النهاية؟من يجرؤ الآن […]

الحصاة التي قفزت في حذائك كانت قلبي – إسراء النمر
شقٌّ طويلٌ وسط صدريشقٌ طويلٌشقٌ مفتوحٌكأنه حفرةٌأو هاويةأداريه دائماًبجلدٍ شفافٍجلبتهُ من سوقٍشعبيكلما مر أحدٌمن أمام هذا الشقوقع فيهحتى صار صدريمُمتلئاًبالعابرينوالشحاذينوالتائهينوالذين يعرفون أيضاًطريقهمما يُخيفنيليس أن صدريلم يعد به مكان لمزيدٍ منهمما يُخيفنيهو أن يفكر أحدهمأن يطل برأسهويباغتنى. ظَنَّ أني شارعٌ البقالالذي رشني بالماءهذا النهارلم يكن يقصد-للأمانة-أن يُبللني.. ظنَّ أني شارعٌ وحتىلا أخيب ظنهذبتُ تماماًفي الوحل وحين مرتسيارة مسرعةمن أمامه وجدني عالقةعلى شاربهوعلى ساعديهوبنطاله الساقط. قبرٌ وحيدٌ على الطريق أمسحلمت بالقصيدةالتي أفكر في كتابتهاحلمت بقبرٍ وحيدٍعلى الطريققبرٍ يضم جسداًواحداًقبرٍ لا يزورهأحدٌولا يعرف أحدٌمن المارةوالعابرينكيف أتى إلىهُنا. ووجدتني أقول لنفسيفي الحلم:ربما مشى هذا القبروهو نائمفوجد نفسههُنا،أو ربما طردتهعائلتهفلم يجد مكاناً آخرسوى هُناربما تعب قليلاًوهو […]
رنيم نزار – على أتمِّ استعداد للوحدة
1- على اتم استعداد للوحدة اقبل فم الملعقة التي اشرب فيها التعب احضر اغراض التنظيف صابون كثير الرغوة ، معجون اسنان ، شفرة حلاقة نسائية وكريم لوجه الصبية المجعد ليخبأ ملامح الهجر وماء يغلي ليطمس برد جسد وحيد وعارٍ كما لو انه سقط للتو من رحم الوجع احضر الحزن على طبق يغلي على نار هادئة في مطبخ قلبي الذي تملؤه الرتابه 2- اغلق فمي بعد الملعقة الرابعة من حساء التعب العق اصابعي التي تنقط الاجابة عن كل اسئلة هذا الجسد اجمع التعب اطبخه على مهل في صدر محشو بالفيروسات وانفلونزا زرعت نفسها عنوة منذ اسبوع بعيون منتفخة ووجه مكدس فوقه ملح […]

هاجر سيد – ما تفعله المحبة
مرةً كنت جالون ماءوجوارحي أسماكتهرول القطط الضالة خلفيكنت أنسكب وأنا أسير،وعادًة أجف،كان يبزغني الليل الحالك لأكونفي الصباح نديعلى جسد كل إكليلأو نقطة باهتة في مَدمعككانت تتدلي أعضائي بيأسكنت حالات المادة الثلاثةصلبة حين هجرتنيوسائلة حين لمستنيوغازية أرفرف فالسماء حينعانق فمك فميكنت شفافة،بلا لونكنت حين أغضب تسيل أصابعيفلا أستطيع أن أكسر كوبًاأو أفتح نافذةوفي أشد ليالي الشتاء قسوةنمت في غيمةساعتين أهطل مطرًا فوق سطح منزلكوسبع ساعات في حنفية الماء منتظرة عَطشكتلهفت التدفق داخلك من جديدولكن الطامة عرقلت حظيفأخبرني صديقي الهواءأن أتبخرلإنك بطريقة ما لن تشربنيوأن صنبورك مُغلق!فتحولت بخار ماء وترنحت إلىالسماء من ضمن رسائلي للرب.ترجمة ؟
لطفي العبيدي – من أين يأتي كلّ هذا الموت
إنّه الوقت , الذي لم يهرب, و لم ينسَ ماذا بقي من صراخٍ و من شغف البقاء؟ كـأنْ احفر شرخاً ايقاعيًّا في حلم الماء و يذوبُ الشيء في الشيء دون غواية أو شهوة,, منذ ان حررّت الفراغ من نفسي و سكبت ماء حارًا على اصابعي لم اعد هنا تمامًا تخيّلتُ وجهي يتلاشي مع سواد الليل بلا لون و نمتُ و الأغنية في صلاة,, اخشى من خوفٍ يمسكني أخشى منْ امرأةٍ تدخلُ اماءة خجولةٍ بلا جنونٍ أرى رأسًا كهيئة الأبجدية على الورق لم افهمني, لم اكن اعرف شكلَ الحقيقَة و لا معْنى للنار, ماذا احمل في صوتي؟ و لمنْ اسمع ماذا احمل […]
صدام الزيدي – فى الفضاء المحموم
بعد منتصف الليلة على مشارف الواحدة تعود منهكًا الحقيقة الوحيدة التي تدركها: لست “سوبرمان” حتى تنجز نصًا شعريًا بعد أن لمحتها نهار أمس الأول وهي تعبر الشارع ابتداءً من ضلوعك الناحلة حتى آخر تنهيدةٍ تقطع براري عطشك! وكيف أن الشعر تعطل بمجرد أن رأيت الرصيف يهتزّ! لست طائرًا افتراضيًا حتى ترُدّ على كل الدردشات في واتس آب المعلقة منذ القيامة! لست فتى المعجزات حتى تتلو تميمةً واحدة، تجيء بعدها بموسيقى الطوفان! لست نذير زلازل ولا رسول أغنيات حزينة! لست شيئًا يمكن لأحد المراهنة عليه وأنت منهك بما يكفي! ثمة حقيقة أخرى أنت تقترب منها: أن تنام “ملء شواردك” على أن تصحو […]

هاجر سيد يوسف – ما الحكمة ؟
ما الحكمة؟على نفس المقهينُحلّل المعاني، ندحض المقابل،نعتز بالمضاد”لا“ وأثرها الشاعري الأليملا، لأي شيء تحديدًا؟ وما الوجهة؟الجمل الأكبر معنىً من وقعها على النفس هيالوليمة الأمثل لكل موعد غرام شتوي..لا يلبث معطفي أن يشرب ماء المطرفأجفف شَعرك العصامي بـ يداي العاريتانهذا بالكاد حظًا وافيًا لليومنظراتك الثاقبة لا تمقت رغبتك فيّأعلم جيدًا أنك النسخة الذكورية التي تتودد إليّ في الموعد الأول بقول “هل تقبلين الزواج بي؟”لا تطيق الإنتظار، في كُل شيءربما هذا يلائمني، نعم، فعدوى الأوحد هو الوقتلذا نجلس هنا نقتلهبأكواب القهوةوكاسات البحثعن كُل مرادفٍ للحب والحياةفلما كل هذا الصمت الذي يسقط منه كُل الكلام؟على كُل سطر..ها أنت تبدو كالفيلسوف مجددًاشخصٌ يهيئ المواجهة بين […]

مها دعاس – بلاد القاع
المرأة التي تنام في الحديقة التي لا ينتبه لها أحد تتساقط الحرب من عينيها دفعة واحدة تؤرجحها الكارثة بكل اتجاهات القاع تتم سنوات التشرد بمثالية تامة و تنجزها على وجه البؤس و الهاوية المشهدية أعلى من أي تصور أيها الخيال البشري المأساة أكبر من أي حرف أيتها اللغة العقيمة أي مظلة من النايلون تقيها جبروت المطر بقطعة الكرتون و حيز من العشب الأرعن تبا لرائحة الياسمين تواجه حرب الأمعاء كل يوم بمايتركه الغرباء في يدها الممدودة من لقمة الذل ثياب البؤس لا تتكفل بعيون الوحوش المارة ونظراتهم النهمة لمشردة رائحة الخبز القادمة من البيوت المضيئة و دخان المدافىء المتصاعد منها في […]

خبأتِ وردتكِ المُقدَّسة – قاسم حداد
خبأتِ وردتكِ المُقدَّسة الندى في مُلتقى النهرينفارتاحي قليلاً.ربَّما نَجلو زوارقنا ونوقظُ شهوة القُرصان،هيأتِ لنا رمانةً في جنَّة الأخطاءِموَّهتِ الخريطةَ واكتنزتِ شقرة الغاباتفارتاحي قليلاًكي نؤنّب بَعضنا، ونضيع في ليليْنمن لبنٍ و عاج.ربما.. نَهرانِ يلتقيانِ في تاجٍ،ووردتكِ النَديَّة مُنتَهَانا،والقواربُ جمَّة،ولديكِ وقتٌ للتكاسلِ عن رَبابنةٍ وكشَّافينيعتقدون بالطرقِ الوحيدة.كلَّما نجتاز نهراً جاء نهر.وردةٌ في المُنتهىلنضيع في الأشتات،فارتاحي قليلاً.سوف نقتلُ بَعضنا ونغضُّ طَرفاً عن ضحايانالنفقد كنزكِ المَكنون،نامي في خبيئتكِ المُقدَّسة الندىنامي طويلاً. *نص: قاسم حداد

أولاد المگاريد – محمد السويدي
على اكتظاظِ تهاني العيدِ في مدنٍ سحيقةٍ أشرقوا قبل المواليدِ شوارعٌ لا تفي باليُتمِ تدهسُهم وعندهم حسُّ أعيادٍ تراجيدي قالوا : بأيةِ حالٍ عدتَ يا قمرًا ؟ لم تتركِ الحربُ شيئًا (للمكاريدِ) كنخبةٍ من أضاحي العيدِ قد وقعوا فريسةً بعد أخرى للتقاليدِ تفحصوا كلَّ أشجار الكُرومِ فلم يروا بها غيرَ ارواحِ العناقيدِ عادوا من البحرِ صوفيينَ وأتفقوا أن لا يعودوا إلى نفسِ المواجيدِ ونخلُهم ليس بصريًّا كعادتهِ فما اشتهى تمرةً منهُ الفراهيدي النخلُ كان لهم أمًّا وكان أبًّا وهُم أحبوهُ تخليدًا لصاعودِ يقاتِلون بموسيقًى فما فتئوا يسطّرونَ بطولاتٍ على العودِ ويلتقونَ ولا أشواقَ تخرجهم هناك من تحت أنقاضِ المواعيدِ سيطلبونَ لجوءًا […]

عنّا… وعن بغداد – أجود مجبل
كتبْنا عنِ الغيمِ الذي لمْ يَعُدْ لنا صديقاً وعشبُ الأبجديّةِ يابسُ وعن مدُنٍ غنّتْ لمجدِ طغاتِها وللصيفِ أضغانٌ بها ودسائسُ عنِ الليلِ يَنسى ساكنيهِ بلا ضحًى لتغتابَهم تلك النجومُ العوانسُ وعن قمرٍ جاءَ اللصوصُ لنهبِه وليس لهُ في آخِرِ الليلِ حارسُ وعن مَركبٍ نُوتِيُّهُ لمْ يُحبَّهُ بظلمةِ بحرٍ مَوجُه مُتشارِسُ كتبْنا طويلاً عن خيولٍ ستختفي أحبَّتْ ولمْ يحفظْ لها الحبَّ سائسُ بها عطشٌ للأفْقِ مُذْ كانَ مَوعداً وما غَيرَ مَجدِ الريحِ كانت تُمارسُ تُوَثِّقُ أسرارَ البراري بدقّةٍ وتَنسى بلاداً فجْرُها مُتقاعسُ كتبْنا عنِ الأشجارِ ترحلُ فَجأةً وتُغلَقُ فيها للطيورِ مَدارسُ عنِ الزمنِ المكسورِ تحتَ جُلودِنا ومأتمِ نهرٍ فيه تبكي النوارسُ عن […]

ميعاد سيّء للانتحار – شادي سامي
الثامنة صباحاً ميعاد سيء للإنتحار. الأسباب لم تكتمل بعد السماء فقدت زرقتها التي أحب، الأمواج تُهَدهِد وحدتها، والأرض محض خراب، كل ما بالعالم يسلبني النعاس. خمسون أغنية أنفقت، أموالي كلها، صوتي الجميل هذا ولما يزل الليل متشحاً بالسواد، لا نجمة، لا قمر، دروب وحسب، هذا وقد مللت المراقبة. بين مساحتين عملاقتين من القلق تتأرجح رغبتي، وعلى سرير العدم ترقد جثة أحلامي تقول الغريبة: لم تعد الأفكار نيئة، وقلبه الذي كان بوسعه الحب صار رمادًا خالصًا.. آه يا فتاة أحلامي فلتخبريها يا أمي حكايات القبر. يا فراشات الصباح، يا بلابلي السوداء، يا أوراق الزيتون التي تعرفني، يا بيتي الأخضر، ويا نجمتي العالية: […]

غزالٌ بريّ يتجوّلُ في المدينة – علي عكور
(غزالٌ بريّ يتجوّلُ في المدينة) كانَ في العمرِ متّسعٌ لأنْ تعدو صوبَ الينابيع البعيدة وكانَ في العمرِ متّسعٌ أيضا لأنْ تجرّبَ الطمأنينة بعد الهلع وأنْ ترى قرنيكَ يكبرانِ – يومًا بعد يومٍ – على صفحة الماء تُرى .. أكنتَ صغيرًا إلى حدّ أنْ أقطعَ كلَّ هذه الدروب دونَ أنْ يتشقّقَ جلدُك في حذائي ؟! قصائد لاهثة. 1 كان فصيحًا على طريقته الخاصة يقولُ: ” شتاء ” فتتجمّدُ شفتاه يقولُ: ” خريف ” فتتساقطُ كلماتُه أما كلمة ( الربيع ) فلم يكن حتى ليفكر في نطقها كانَ يخشى أن ينطقها فيضعون الورود على قبره. 2 يستيقظُ قبل الجميع الجدارُ الذي يحملُ صورةَ […]

ظل واحد لكل هذه الأجساد – خمس قصائد لأمل البابلي
-1- الرسام يجلس بين مباني عظامه يرسم جدران قصيدته الأزليه الغرفة التي كُدِست فيها ذخائر الألم الألم المستمر مثل آثار اقدامه على الكرسي والرفوف المغبرة الوانه قيد العمل الدائم تحاول استخدام طريقة نظراته في ثقب المجرة كأنها وسيلة أخرى للتحقيق الألم ان تتحمل عبارات وجوههم الباردة تعيد تسوية ملامحهم بالفرشاة دون رضوخ لمزاجيته … او ان يشرح لنا ما تحمله اللوحة الألم ان تكون كالبنايات المتهالكة نسيت نفسها وهي تعبر عن الجزع بطريقتها الخاصة من دون صراخ فيأخذ ظُلمتها عُمر يومض وآخر يخفت كأنه قطعة قماش مطلية بالسواد تعبيرا عن الضجر مما يحدث به. -2- كنا نقضم القمر كقطعة بسكويت معلقا […]
حانة الهباء – مهند الخيكاني
ما نصنعه في الهباءمن بيوتات وموسيقامن اعشاش وشجيرات تنفرد بالشموخمن تربةٍ تمحو خاطر اللحظات الصعبةوالارتحال الى السماوات عبرالانكسارلابد أن يصبح في يوم ماحقيقة من رماد !هكذا اخبرنا المجانينفي الحانةحانة الهباءحتى قرر أحدنا أنه سيحفر في جسدهما يقولفلم يجد سوى الرمليطغىولم يبقَ من المحاولةسوى الجهدفعلى ماذا سيتكئ الآخرون للمواصلة ؟!لكنه مرة اخرىقرر ان يكون بكل مافيهمجرد علامةلا تشير الى شيءفقلنا له : بل انت تشير الى شيءحتى وان قلت عكس ذلك !فضحكوضحكناولم نتوقف عن صنع الهباءمنذ تلك اللحظةفالخبز الذي نأكلهوالشرب الذي نشربهموجود في النظرةواللمسةوالاحتياجلكنه بلا طعم يا أصدقائي !فقلت : إذن علينا أن نشرب الماء فقطنعتاش على ما يشبهنافي غيابهولا مرئيته الكثيفةفليس […]
حين جاء الحب حاملًا وجهك – ليلى عيد
لو أنني جميلة مثلكَ أقود بوله رعاة الضوء إلى قطيع من نجمات أئنّ لصهيل وحدة الجبل الأزرق فأهديه غرّة المهرة البيضاء أضمّخ غربة العيون الملهوفة بمناديل من ماء زهر ورسائل شغف أروح مع نهدة النهد العاشق بسمة دمعة أو سيرة آهة ساخنة كأنك للتوّ تقبلني لو أنني جميلة مثلكَ… لا أجيد لغة الكون لأستعير نجمة تواسيني ثلج الصمت انهمر فجأة أطفا لمعة البوح ونامت سواقي جسدي العتيقة يا وردة العشق يا وردة العشق تفتّحي كيف أعبر وديان الفقد وحيدة؟؟ صعدتُ الى أعلى جبل كي أسترد نجمتي رأيتهم يفركون النار ويلمّعونها آنيات تبرق بفضّة الحيرة وتوابيت ذهبية صغيرة لقصص حب لم تكتمل […]
مثل سمكة – منير الإدريسي
تسبحُ القصيدة مثل سمكة تحت جليد الورقة. فيه تتنفّس وهذا ما يُبقيها حيّة زمناً أطول زعانفها من ينبوع الحقيقة، تُبقي حركتها خيالاً.. أتصوّرُ صنّارة قارئ وهي تُلقى عميقاً جدّاً.. جدّاً. أتصوّرُ السّمكة تُرفع، ثمّ تنزلقُ بعيداً في روحه، تظلُّ هناك تتنفّسُ كأنّها عادت، لتوّها إلى نهر. ♧♧♧♧ مجرّة في هذا الليل السيمفونية تتقدّم إلى ذروتها محجوزة في اسطوانة كمجرّة بعيدة بمليارات السنوات الضوئية إنّي أستمعُ إلى موتسارت. الموسيقى تهدّئني بلطف، كأخت تفرك رأسي بالشامبو وأنا لا أملُّ. حين أغمضُ عينيَّ داخلي يصيرُ أجوف لتشيلو كبير. بيدٍ تعزفُ بدقّة، يمرُّ في وعيي الوجودُ ذائبا سلساً كدوزنة. يدٌ تعرف جيّداً ما تفعله أكيد […]













