شعر عربي معاصر

النساءُ غيرُ المرغوبات – وداد نبي
لجسدكِ شكلُ أجاصةٍ ممتلئة ساقاكِ أقلُّ لمعاناً صوتكِ أخشنُ ممّا يجبُ أن يكون عليه صوتُ النساء يدكِ ليست ناعمة كفاية بالخدوشِ التي عليها تشبهُ يد امرأةٍ مزارعة الطلاءُ الأحمر الذي تضعينه مقشَّر نصفهُ عن أظافرك لا تجيدين رسمَ حاجبيك بالقلم يبدوان طفوليّان في غالبِ الأوقات شفتاكِ رقيقتان جدّاً لم تفكّري يوماً بإبرةِ سيليكون لتصبحا أكثرَ امتلاءاً هما كما كانا في مراهقتكِ خيطانِ رفيعانِ كخيوطِ الدانتيل التي كانت تغزلُّ بها جدُّتك تنسينَ دوماً أن تزيلي شعرةً سوداءَ أسفلَ ذقنك حين تغرقين في البحث عن عملٍ يلبّي جموح أحلامك الكثيرة ترفعينَ صوتكِ في النقاشات التي يخوضُها الرجال تهتمين بالسياسة، والاقتصاد تقرأين الفلسفة وتخوضين […]

مختارات للشاعر صلاح فائق.
سعيدٌ لأني لم أتعلمْ بلاغة موتى وجدتُ التجوال في السواحلِ أجمل هناكَ، ذات مرة، في احدها صادفتُ فلاحاً، خرجَ من قصيدة لي قبل أيام ليبحثَ عن شجرة زيتونٍ أخفى عندها بعض النقود كان الوقتُ ظهيرةً والمطرُ في كل مكان. * سئمتُ حياتي اليومية: تنظيف البيانو صباحًا زيارة شجرة تين صديقة لي إرسال باقة زهر الى مأتمٍ أو عرس يغالبني نعاسٌ مفاجىء كلما أقومُ بهذا أو ذاك: طفلاً كنتُ حين أخبرتني أمي الشمس تشرقُ لي وأن لا أسلّمَ نفسي للأحزان فكل حزنٍ نشالٌ ما، قالت. لم أصدقها آنذاك، رأيتُ نصائحها بلا جدوى لكنها تعودُ الان، كل مرة، ولا تختفي. بقي ذهابي، بعد […]

ملائكة الألوان المائيّة – سوزان عليوان
1 من رخام الخطوة إلى مِدفأة فارعة المرآة، جدران بلون صوف على صيف سقف يعلو بعصافير بيضاء. مصراعان موصدان على مدينة صورة لأحضانك بوجوه صغار والهواء ملاك فاغر جَناحيه مروحة حول ملامحنا. صفحتان من كتابِ نافذة، نصف سطورنا نور نافذ عبر المسام. ضحكات أشجار إلى عروقنا تتسلّل في نسمة جسر ترتق الشوارع. باريس عربة هدايا تضيء أعيننا. حارس وردة وسط سرير سهرنا الذي لا يأخذه يباس، والحبّ طفل مجنون على عناقٍ عارٍ علّق عنُقَه بوتر. 2 بأغلالٍ مضفورةٍ بظلالِ أغصان تؤلمنا الجذور، والشجر في غير أرضنا أخضر يضحك بعضه أزرار في أكمام نهر كلّه زهر يضيء الشوارع. أستيقظ كبلاد على رمادي […]
قصيدة سيرة ذاتية – محمد القليني
(1)اسْمي محمد القلينيأكْتُبُ الشِّعْرَوأعْمَلُ في شَرِكةِ مَلابِسَ.لَيسَ في الأمْرَينِ أيُّ تَعارُضٍفثَمّةَ مَخْزَنٌ كَبيرٌأُكَدِّسُ فيهِ قُمْصانًا مُسْتَورَدةًيتَهافَتُ الناسُ علَى شَرائِها.وثَمّةَ قلْبٌ أكْبَرُأُخَزِّنُ داخِلَهُ قصائدَلا تَجِدُ لها مُشْتَرِيًا.(٢)تَقولُ زَوجَتي: إنَّ بَيتَنا قَديمٌ جِدًّاوإنَّ حُجْرةَ الأطْفالِلا تتَّسِعُ لسَريرَينِ صَغيرَينِفَكَتَبْتُ بَيْتًا شِعْرِيًّا ذا مَجازٍ رَحْبٍوقُلْتُ وأنا أُشيرُ إليه:“يُمْكِنُنا أنْ نَنامَ ها هُنا اللَيلةَ”.(٣)دائمًا أحْمِلُ إبْرةً وخَيطًالأُرَقِّعَ قَلْبي كُلَّما خَرَجَتْ مِنْهُ قَصيدةًكِرْشي الصَّغيرُ لا يَمْنَعُنيمِن الاخْتِلاطِ بالنّاسِوَحْدَهُمُ الشُّعَراءُ يُعايِرونَنِي بِهِ كَثيرًارَغْمَ أنَّهُ قَدْ نَشَأَبِسَبَبِ الْتِهامي لقَصائدِهِمُ السَّمينةِ.(٤)صوِّبوا بَنادِقَكُمْ إليَّ، واضْغَطوا الزِّنادَكُلُّ ما سَيَحْدُثُ أنَّ الموسيقَى ستنْفَجِرُ مِن شَرايِيْنيلا تُصَدِّقوا أنَّ شاعِرًا يُمْكِنُ أنْ يَموتَبهذِهِ الأساليبِ التقليديّةِ.في مَرّةٍ حاوَلَ لِصٌّ أنْ يطْعَنَ صدْري بِسِكّينٍلنْ يُصَدِّقَ أحَدٌ أنَّ […]
كتابة – 5 – صلاح فائق
أخرجُ من متاهةٍ إلى أخرى أجدني في إحداها في بيت خافت الاضواء يناقش فيه ديكارت شاعرنا المعري في أمور فكرية يبدوانِ في تآلفٍ مفرح : يندهشُ ديكارت من اسلوب المعري في عرضِ افكاره شعراً ، بينما يستحسنُ شاعرنا طريقة فهم ديكارت لاشعاره . أدخلُ متاهة جديدة فأصادفُ غراباً مشنوقاً بربطة عنق معلقة على باب، وهناك أحدهم يحاولُ الحصول على ربطة العنق تلك، لكن كلباً يهددهُ بنباحٍ رهيب * فجأةً أنا في معبدٍ مهدم، رجال يرقصون ببطء وتظهرُ نساء جميلات وينضمن إلى الراقصين على أنغام أرغن قديم، أحدقّ جيداً فأشاهد باخ هو العازف. ثم يدخل المكان ضباط نازيون وهم يحملون أطباق طعام […]

المشهد الأول / فارس الظلام – علي سباع
عدّ بيُتمي فقراتَ الحياة، وأعض برأسِ الأصابع شهقات المكان، أيّكم سيكون الجريحَ؟ فلم يجبني أحد. وأيكم سيعدلُ عن طلقةٍ في الماء؟ فلم يجبني أحد.

محمد ناصر الدين – الحرب
الشاعر اللبناني محمد ناصر الدين، يكتب عن الحرب التي تأكل الأطفال، والبراءة.

أغنية البجعة أو سباعيات الإبل – ميثم بولند
١ عادت اليمامات.. كن يحملن في مناقيرهن إكليل الياسمين.. ما إن عقدن حول عنقي.. ذاك الاكليل.. حتى انفرجت حولي السماء.. فسمعت: ”بإسم يسوع المسيح.. أرسمك كاهنًا.. أو معلمًا.. لتبشر بالتوبة.. وبغفران الخطايا.. لتقيم الحجّة.. ويثبت الإيمان.. بإسمه.. إلى المنتهى..“ ٢ ها هو السؤال.. سؤال دفن تحت تسعة طبقات من الوهم.. السؤال الذي عقّد اللغز.. السؤال الذي ثبت الحواس.. يهتز كأس الخمر.. رشفة منه.. فنظرة لعينيها على سبيل التمني.. ” هل الذين استقبلوا النور يهبون النور ؟“ ٣ إنني أقوم بما عجزت عنه الملائكة.. كتبت بأهدابي تلك القصيدة.. قصيدة حرّم وزنها.. أهرطق.. وأنا أخطها.. على خدها.. بإباحية.. و أطلب لها الرحمة.. أداريها […]

محمد شحادة-عامٌ من الويسكي يشبهكَ جداً
إبتدأ من شفتيكالكون من يمينهاوالسماء من يسارهاهكذا تبتسم للجميعومشوها كالماءوأكبر إنجازاتكأنك لم تنجز شيئاًفلا تذهب الى الطريقاذهب إلى تؤديإلى الجحيمإلى أي مكانإفتح سحاب بنطالكتحسس لون الهواءواخلع سروالك الداخليوتبول حيث وصلتحياتك مشاهد ميتةفي إحدى حانات أنحائكوموسيقى ساكسفونتشبهصوت السكينالتي احتالت على أذن فان غوغحياتكعام من الويسكييشبهك جداًوجداً فارغحياتكغرفة للإيجار رقمها 1995يتناكحون بداخلهاالذباب، الضجر، العاهرات، وقلبك..كلهم كاذبونبائع القهوة الذي نكحتهظنا منه أنك نصبته ب 5000 ليرةولو بقيت قليلاً كنت لأنجبت منه 50 ألفاحبيبتك التي تأخرت عليهافأهديتها باقة ورد عند الصباحلأنك تقضي حياتك بالنوممحاصر بالنعاسسائق التاكسي الذي صعدت معه صباحاأيضا كاذب يراك 3000 الاف ليرةسيارة الإسعافأيضا كذلكحين أصبت بنوبة قلبيةقالت أنك ستموتلكنهم لسوء حظكأوصلوك الى […]

عيون صدئة – أحمد شوقي بشير
أرى في الطفلِ عُكّازاً وكهلاوأٌبصرُ في عيونِ الضوءِ ظِلاوألمسُ داخلي حجراً تنامىوألمحُ زهرةً في الروح ذبلىأقول: “هلال هذا الليل بدرٌتناقص بالبكا وغدا أقلا”أقول: “ظلام هذا الليل نورٌ”وأجزع كلما قمرٌ تدلّىلماذا كلما قالوا: “جمالٌ”صرختُ بملء هذا القبح: “كلا”؟كأني لا أرى حولي جمالاًكأن الكون كابوسٌ تجلّىكأني أبصر الأشياء حوليبعينٍ ترتدي الأحزان كُحلاأحلِّق في ضياعٍ دائريٍّوأهبط كلما حلقتُ أعلىيحاصرني هواءٌ من فناءٍوتسري في الوريد دماء قتلىكأني إذ وُلدت رأيتُ موتيفصرتُ الموتَ أجزاءً وكُلاوعشت العمر أقتنص المراثيوأفرحُ كلما فرحٌ تولّىأمزّق كل خارطةٍ لنورٍوأعتنق الظلام لكي أضِلّا…

حسن المقداد-عمراً واحداً
في عالم الرؤيا مررت بشهرزادوكان بي تعبٌجلستُ جوارهافسرى إليَّ أقاحُ محضرها اللطيف..قالت:ترى لو كان عندك فرصةٌ أخرى لتولدَما ستطلب من إلهك؟ قلت: -عمراً واحداًومرافقين اثنينيحرس واحدٌ حلمي القديموواحدٌ أنشودتيمن سلطة التعب الوجودي المخيف.. -تفّاحةً أخرى..لأكتشف الطّريق مجدداًوأغيّر المألوف:لون أصابعي..حزن الكمنجةِ..غربة الكلمات..أغطية السرير..رحيل أمّي..والدّخول إلى القصيدةوالرّغيف.. -صَدَفاً لأمسك من أحبُّ عن الرّحيللأنني لا أستطيع الحزن بعد الآن.. -صندوقاً أخبئُ ذكرياتي.. -سرَّ تحنيط الفراعنة القدامىكي أخلّدهاكإحساسٍ شفيف.. -جسداً قويّاً..لا يطيّرهُ الهواء..ولا التّراجف قبل ميعاد القصيدةِ..لا تعاتبه العجائز حين يعبر قربهنولا تَهامسُ حوله الفتياتجذّاب نعم.. لكنّه أيضاً نحيف! -وجهاً طفولياً كوجهي.. -أيَّ قلبٍ غير قلبي!ربّما قلباً نسيّاً بارداًيرمي وراء السور أحزان الحياة..ولا يفكّرُ بالعبور […]
عقل العويط-حياةٌ من جهة الموت
كان عليَّ أن أذهبَ لأرى الحياةَ من جهة الموت أعني من جهة الحب كنتُ أوحشَ من فلاة فذهبتُ ورأيتُ. في العادة يكلّلني تاجُ اليقظة يضعني تحت التردد لكن الشمسَ ضربتْني صعقتْني دورةُ القمر تيّمني إلهُ الوحدة لم يوفّرني جنوح جرفني النوُّ أكلني البصر فحسرتُ جميعَ خوفي خلعتُ كلَّ ملْك أحببتُ الغفلة وارتميتُ في الجبّ. … “لا سماءَ أعلى من خيالي” تقولين أيتها الأوراق فاستجبتُكِ وانتميتُ لكنْ ما أرعبَ أني حيث تقيمين ما أصعبَ أني في الحياة كنتُ القتيلَ وهذا بعضُ ما يُراق منّي لا فرق عندي إنْ كنتِ تصدّقين يا حياةً من جهة الموت ولا أسهلَ الآن من أن أعودَ القهقرى […]

سبعة أرواح مهشمة – نور العنزي
أنا شاهدُ العيان على كل شيء حوليأرى الفظاعات بعينٍ نزقةكالأعمى،أنظرُ دائماً نحو السماواتالمطليةِ بالدخانأنقادُ رغماً لحلبةِ مصاصي السعادةوأعودُ لتقضي عليَّ الظلمات العملاقةأنقادُ إلى المراوغات المدمرةالتي ماتنفك تنهلُ من دميتلاحقني الوساوس من جهاتي الأربعويتملكني اليأس من المبارزة أنا صندوق الهداياالذي يخبئُ المجهول دائماًوبقلبِهِ انعكاسُ الإبتسامةأنا الضربةُ الموجعةُ التي لايوجعها أحدأنا التناقضات المتشاجرة تحت سقفٍ خَرِبأنا تناغمُ الموسيقى الذي يفضي إلى العبوسأنا التي يستذكرها الحزانى في أعياد الميلادأنا الضياع الذي ينسكبُ ليدورَ في ناعورٍ مشروخ ..
نصائحُ متأخرةٌ لابنِ زُريق – أجود مجبل
لكَ وردةٌ تَهمي وموتٌ فاتنُوخُطاكَ في طُرُقِ الغيابِ مآذنُ كَمْ مِن عصافيرٍ بلا مأوى هُناكانت على شجرٍ لَديكَ تُراهِنُ غصناً فغصناًظلَّ ينمو حُلْمُهاحتى أطاحَ بها النهارُ الآسنُ مِن ألفِ طاغيةٍ وطاغيةٍ مضَواوهواؤكَ المقروضُرَثٌّ واهنُ كُلُّ القياماتِ التي أنجزْتَهابقيَتْ لها للآنَ فيكَمَداخنُ أتعِبْتَ يا رجُلاً تَفَرَّطَ صِبْيَةً ؟ما صدّقوكَ وأنتَ فيهِم كاهنُ أهْدرْتَ أعواماًتُعَلِّمُ عُمْرَهُم قمحاً نبيلاًوالحصادُ ضغائنُ لا تصطحِبْ ظِلاً يدُلُّ عليكَلا تفرحْ بسنبلةٍ سقاها خائنُ لا تدخُلِ البيتَ الذي فيهِ أبو سفيانَمهما قيلَ : بيتٌ آمِنُ إحملْ عَصاكَلكيْ تَهُشَّ بها على غَنَمِ السنينِفذي الدروبُ عَرائنُ لَوِّحْ بطينِكَ كي تَراكَ سفينةٌبعدَ القصيدةِ لن تجيءَ سفائنُ وَزِّعْ صيامَكَ للرصاصِ إذا افترىواترُكْ هِلالَ […]

فراشَة في كتاب – محمد حربي
إهداء إلى محمد عيد إبراهيم 1 يأْخُذُ الصبيُّ طينَةً بارِدَةً من النهرِ يَخْفِقُها قليلاً بِأَنامِلِهِ ويُشَكِّلُها بَشَراً ثُمَّ ينْفُخُ في الطينِ فيَصيرُ نَماذِجَ ويعودُ إلى النهرِ يُلْقى ما صَنَعَتْ يَداهُ ويُعيدُ الطينَ إلى سيرَتِهِ الأُولَى ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَه والوطن والعسس المختبئون في خواصِر القصائد مشغولون بإحصاء النّحيب والجُثث الملوّنة 2 يَجْمَعُ الطفلُ حِفْنَةً من الرملِ ويَبْني بيتاً ويُسَمِّيهِ قصراً ثم يأتي بِجَرَّةِ ماءٍ يُسْقِطُه على القصرِ ويُسَمِّيهِ مطراً ثم يُزيحُ البيتَ والمطرَ ويسمي ما يَبْقى وَطَناً ويَخنق خارطةً حتى لا تصرخ وتخيف فراشات تعشقُ القراءةَ 3 يجْمَعُ الطفلُ الفراشاتِ ويُحَنِّطُها لِيَصيرَ رَبَّاً يمْنَحُ الموْتَ لِلكائناتِ في أوْراقِ الكُتُبِ فتأبى الكتب وتعانق […]

اتحاد – علي حورية
يؤلمني الجرح الذي خلّفتْه حسكة في فم سمكة أفلتت الآن من صياد على جزيرة قرب الاكوادور يُبكيني جندبٌ عالق تحت غصن جُمّيزة في أدغال زيمبابوي ترهق كاهلي حبة أرز مبلولة تجرُّها نملة يافعة في حقل قرابة شنغهاي تندلع في حنجرتي صرخة ماموث كهلٍ منذ العصر الجليدي قبل أن يموت غائرًا في جليد سيبيريا أنا نزعة الأمل التي تنبت في قلب ذاك المُسنّ والدود الشّره الذي ينتظر جثته أنا ذلك الزاهد الخارج للتو من دار العبادة والشهوة التي تتأجج في دمه الحار أنا الخَضار الذي يلمع في أول الغصن واليباس الذي يعتلي آخره أنا الفرائس كلها والفكوك المطبقة الجائعة أنا الأسواط والظهور […]

مختارات – صلاح فائق
كل يوم، أثناء توجهي إلى جبل قريب أعدّ شبابيك هذه البلدة، أجدها ناقصة واحداً أو أكثر مما كانت أمس. عند عودتي أحصيها أيضاً، فألحظها زادت شباكين . لأني لا افهم هذا، أحوّلُ إهتمامي الى مقطعٍ جديدٍ يعرضُ فيه حوتٌ نقلي الى ضفة اخرى اشعرُ بالسرور لكرمه , لكن ماذا افعل هناك بعد أن عرفتُ ذهابه، فيما بعد، إلى بلد بعيد ؟ * في شبابي لم أكتبْ إلّا في مقهى حملتُ هذه العادة معي إلى المنافي أنا محروم منها في بلدتي هذه، لذا اتخذتُ زورقاً مهجوراً، عند الساحلِ، مقهاي لسنوات كنت اذهبُ اليه بعد كل ظهيرة . اليوم، من بعيد، شاهدتُ زبائن […]

تهبطين المدائن حالمة بالضواحي التي يشرق الحب فيها – جيلاني طريبيشان
تهبطين المدنتحملين حقيبة جلد، وتذكرة سفروتغنين في آخر الليل في البارواهمة أن بعض الأغاني تعيد الذي مر بالقلبأو تشعل الذكريات القديمة؟غير أني رأيتك في أول الصيف واقفة، كنت تبكيهكنت وحدي أمارس طقس العبادة فيككنت وحدي حزينا، أتفيأ وجهك الملكي، وأمشي على الناركان صمت المغني يراقبني، كان وجه الوطن . .راية رفرفت في المدى المستحيل . .ليت بعض الرفاق يجيئون، يا وجهها العبقري الجميلتهبطين المدن، تشعلين المطارات راحلة في هوى الغاضبينتتمشي حافية، يا رصيف الأماني ازدهر!قال لي صاحبي أي وجه يرافقنا؟ هذه ليلتي وجه راقصة وهوى يستعردحرجت يدها، سحبت خصلات الشعر، فهوى مفرق الرأس مطرًا ينهمر . .– فبكت داخلي ذكريات السجون، […]

قصائد للشاعر الليبي عمر الكدي
(1) أيتها الحرب أيتها المجنونة تبدأين بالوعيد وتنتهين بالندم لكنك سرعان ما تنسين وتنتظرين شرارة الحقد والغضب أيتها الحرب أيتها المسعورة منذ أن قتل قابيلُ هابيل جئنا جميعا من صلب قاتل قتله قبل أن توجد في الدنيا مقابر حتى أنه تعلم الدفن من غراب (2) اعتزلت الخيول الحروبَ ولم تعد حوافرها تغبر في المعارك ولم يعد صهيلها يعلو على صليل السيوف ولم يعد يلمع في أحداقها بريق الدروع والخوذات صارت تجر العربات في الشوارع الفقيرة المزدحمة أو تتبختر في اسطبلات الأثرياء لم يعد يراهنون عليها في المعارك وإنما في ميادين السباق استراح الحمام الزاجل من الطيران بين الجبهات منذ أن صار […]















