شعر عربي معاصر

  • إلى صالح الأحمد – عيسى الشيخ حسن

    إلى صالح الأحمد – عيسى الشيخ حسن

    سمعتُ أنّك عدت إلى الشعر وتكتب القصائد من جديد أيها الولد العاقّ ما ذا فعلنا لكَ كي تحبّ؟ ماذا فعلنا؟ كي تتركنا في الحرب وتنشر قلبك على حبال الغسيل الحبال التي لا تتسع إلّا لقمصان مغسولة بالدم تحبّ؟ يا لهف قلبي عليك أيها الطفل النبيل كيف ستعبر الحاجز وفي يدك قلب لا بطاقة شخصية؟ . أيّها العاقّ كيف تمسي عاقلًا وأنت تكتب القصائد بدل أسماء المفقودين؟ خذ أغنامك إلى التلال البعيدة خذ قمر الصيف إلى رابيةٍ بعيدة قل للموت: جاء أنكيدو قبل يومين وأشر إلى الجنوب خذ عصا جدّك قل له أحفادك أحوج إليها خذ صور الغائبين إلى مراعي الذاكرة . […]

  • سميرة البوزيدي – سأفتش بيدي العاريتين

    سميرة البوزيدي – سأفتش بيدي العاريتين

    سأفتشُ بيديَّ العاريتينبعظامي،بكل مخيلتي الفجةبحلمتي،بأصابعِ قدميَّبالثقبِ الصغيرِ في أذني،بالأشياءِ المسكوتِ عنها تحت الثيابِ،وفوقَ الجلدِ الباهتِ،فوقَ الحجابِ،تحتَ خيالٍ تستعمرُهُكلماتُ الحشراتِ الدبقة،في الجوفِ الجافِّ،في الصحراءِ الجاحدة سأفتشُ بمعولٍ،بظفرٍ، بمخلبٍ،بشفرةٍ حادةببظرٍ نابحٍبدمعةٍ أصابها السيلان عن معنىً يخضُّ الروحَ سأفتشُ عن كلمتي التي لم أقلها بعد!

  • وديع سعادة – ليس للمساء أخوة

    وديع سعادة – ليس للمساء أخوة

    في هذه القرية تُنسى أقحواناتُ المساء مرتجفةٌ خلف الأبواب. في هذه القرية التي تستيقظ لتشرب المطر إنكسرتْ في يدي زجاجةُ العالم. II هذه المياه تَفتحُ أقنيةَ الليل في الجسد. هذه المياه وهذه المراكب نقودُ عميانٍ نسوا أنفسَهم على أرصفة الضوء ونسوا أن يرفعوا شبكة العمر. III ستخرجون بقميصٍ صارخةٍ لتقابلوا اعتزالاتكم. في الليل أو في النهار ستخرجون وعلى حدةٍ يقابل كلُّ واحد اعتزالاتِه ينقّب طويلاً في مزارع الحقول ولا يجد كنز حياته في الليل أو في النهار ستثقب المحيطاتُ بدلاتِكم وتبحثون عبثًا عن إبرة الشمس. IV إعرفْ أنّك لن تجعل من الشمس حبيبةً وإنْ كنتَ في رداءٍ كثيرِ الثقوب وأنّك حين […]

  • أغنيتان – سوزان عليوان

    أغنيتان – سوزان عليوان

    كنقطة عتمةٍ في الضوء بإمكانِ كُلٍّ منّاألاّ ينامَ وحيدًا. لماذا لا تحرّكُ مقبضَ بابيفي هذه اللحظةِوتدخلُكضوءٍفي العتمة؟تجلسُ إلى حافةِ سريريتعيشُ أرقيوالقهوةَوموسيقى روحٍ تجلَّت؟ لماذا لا تأتيكنجمةٍ بردانةٍتختبئُ تحت لحافي؟ قلبي يتيمٌكنقطةِ عتمةٍفي الضوء. لماذا لا تفاجئنيوتحرّكُ مقبضَ البابِفالستائرَفعدّةَ القهوةِوجهازَ التسجيل؟ لديَّ صمتٌ كثيرٌوبنٌّ رائعٌواسطواناتٌ مجنونةٌ أعرفُ أنّك تُحبُّها. أغنية عيد الميلاد أغنّي لعلّني أولدأغنّي لأنّني أموتأغنّي كأنّني لم أولدأغنّي وكأنّنا لا نموت. في القارّة الأقصىصوتك أقلّكلّ ما يعصف بأغصانك عقابي:الرجل الناقصصغار العيون الغائرةوصديقتك التي مثلُ فأس على كأسنا. عبثًا أحدّثك عن المطلقالعشبة بك تعلوتعيدني عَنوةً إلى ترابي.لا مطر لأغسل سقوط العالم،لا غربة أعمق من أن أحبّك. للصفصاف أن يتعرّى من راياته،للثوّار […]

  • البقاء أطول وقتٍ مع المظلات – عبد الله حمدان الناصر

    البقاء أطول وقتٍ مع المظلات – عبد الله حمدان الناصر

    الأحلام تدركنا في وقتٍ بائتٍتلك الأحلام الحلوة تلك التي تأتي خائفةً متوردة مرتبكةً وجاهزةً للانفجار تماماً مثل مثانة طفل الأحلام الدبقةُ التي دائماً في غير وقتها تجيءوتثير حنق الأب والأمفي رحلات القطارات والطائرات الأحلام التي في جيبها عملةٌ فائرةٌبصورة ملكةٍ على الوجهين الأحلام التي لا تستطيع ضبط عضلاتها العاصرةوفي لحظةٍ يضيق بها المكان الأحلام التي لا تستطيع التنبؤ مبكراًبحاجتها للخروجولا تعرف الأمكنة المناسبةولا طرق الإفصاح التي لا تغضب البالغين الأحلام التي خُلقتْعلى هيئة مثانة طفل @@@@@@@ يستيقظون يستيقظونلأن الصوفا ملّتْ من دورها كصديقةٍوجاء دورها كي تقصّ الحكايات. يستيقظونلأن الستائر مبطنةٌ بدموع خياطاتٍ آسيوياتوتصدرُ عنها شهقاتٌ مفاجئةٌ كل صباح لأن الشمس لم […]

  • فدوى طوقان – رجاءً لا تمُت

    فدوى طوقان – رجاءً لا تمُت

    يا أخا الروحِ رجاءً لا تمُتْ أو فخُذْ روحي معك ليتني أحمِلُ عن قلبكَ ما يوجع قلبك لو ترى كم رفع القلبُ إلى اللّه صلاة القلب كي يشفي بروح منه جُرحَك يا أخا الروح رجاءً لا تمُتْ نقطةُ الضوءِ بعمري أنت نبراسي المضيء ابْقَ لي أرجوك ابْقَ الضوءَ والنكهةَ والمعنَى وأحلى صفحةٍ في سِفْر شِعري وّجَت آخرَ عمري حلمٌ حلمتُ… رأيت قصائد قلبي التي لم أقلها تموت واحدة بعد أخرى حزنتُ… وقمت إليها ألملمها جثثًا ورفاتْ بكيت عليها وغسلّتها بالدموعْ وسلّمتها لمهب الرياحْ رجعت بخفي حنينْ بكفين فارغتين وظل شرود حزين يدبّ على مقلتيّ وذكرى بنيتُ لها معبدًا يتهجدُ قلبي لديه […]

  • فدوى طوقان – أنشودةٌ للحبّ

    فدوى طوقان – أنشودةٌ للحبّ

    كان وراء البنت الطفلةِ عشرةُ أعوامْ حين دعته بصوتٍ مخنوقٍ بالدمعِ: حنانك خذني كن لي أنت الأبَ كن لي الأمّ وكن لي الأهلْ وحدي أنا لا شيء أنا أنا ظلّ وحدي في كون مهجور فيه الحبُّ تجمّدْ فيه الحسُّ تبلّدْ وأنا الطفلةُ تصبو للحبِّ وتهفو للفرحِ الطفْليِّ الساذجْ للنطّ على الحبلِ وللغوصِ بماءِ البركةِ للّهو مع الأطفالْ لتسلّق أشجارِ الدارْ القمعُ يعذبني والسطوة ترهبني والجسم سقيمٌ منهار أرفعُ وجهي نحو سماءِ الليلْ أهتفُ أرجُو أتوسّل: ظلّلني تحت جناحيكَ أغثني خذني من عشرة أعوامِي من ظلمةِ أيامي خذنِي وسّعْ لي حضنَك دَعْني أتوسَّدُ صدرَك امنحني أمنًا وسلام يا بلسمَ جرحِ المطحونينْ وخلاص […]

  • ممدوح عدوان – كل شيء مات

    ممدوح عدوان – كل شيء مات

    كل شيء مات إلا الرهبة المختبئة. *** أنا أعرف كيف تضيق الأقبية الرطبة كيف يضيق الصدر، وكيف يضيق الشارع كيف يضيق الوطن الواسع كيف اضطرتني الأيام لأن أهرب من وجه عدوي والضيف لكني حتى لو صارت علب الكبريت بيوتاً لو ينخفض السقف ويضحى تحت العتبة لو ضم الرصيف لرصيف صار الشارع أضيق من حد السيف. *** … كان يحلم ثم عصا ظل في حلمه مفرداً …كالعصا ناشفاً كالحصى عارياً كالحصى. *** غير إني قادم رغم حصار الأوبئة سوف آتيك بخوفي وأنا أعبر هذه المقبرة سُمم العمر، ارتمت أوراقه صودر في حلقي النداء منعوا عني الهواء غير أني لم أزل أحمل في […]

  • محمد نصر – انتظار

    محمد نصر – انتظار

    (1) ما الذى يمكن أن تقاتل من أجله الآن ؟وأنت ممدد على فراشك بلا حراكتحاور امرأتك بلسان وجفنينيقول اللسان :غسلينى بملابسى تلك ولا تكشفى عورتىيقول الجفن :وزعى على الأطفال الحلوى واضحكىلا تخافىلن تجدى الفراش مبللا بماء الغسللا ضير إن غسلتى أحد الجانبين مكان الآخرواتركى عينى شباكا يطل عليكلا تغسلى قلبى لأنه عورتى .ما الذى يمكن أن تقاتل من أجله الآن وأنت بين يدى زوجتك ؟بالأمس كنت تركب الريح جواداورمحك المعقوف يطارد فريستك فى السماء فلا يجدهافتنزل الأرض تطاردها فلا تجدهاوتقف فى آخر الطابورلتأخذ علبة اللبن المدعم لطفلتك الصغيرة .. فلا تجدهاماذا كان عليك أن تفعل سوى أن تحرك لسانك وجفنيك ؟وأنت […]

  • سميح القاسم – غرباء

    سميح القاسم – غرباء

    و بكينا.. يوم غنّى الآخرون و لجأنا للسماء يوم أزرى بالسماء الآخرون و لأنّا ضعفاء و لأنّا غرباء نحن نبكي و نصلي يوم يلهو و يغنّي الآخرون *** و حملنا.. جرحنا الدامي حملنا و إلى أفق وراء الغيب يدعونا.. رحلنا شرذماتٍ.. من يتامى و طوينا في ضياعٍ قاتم..عاماً فعاما و بقينا غرباء و بكينا يوم غنى الآخرون *** سنوات التيهِ في سيناءَ كانت أربعين ثم عاد الآخرون و رحلنا.. يوم عاد الآخرون فإلى أين؟.. و حتامَ سنبقى تائهين و سنبقى غرباء ؟!

  • فوزية أبو خالد – قصيدة النساء

    فوزية أبو خالد – قصيدة النساء

    أيُّ فردوسٍ انسَلَّ منه النساء وسكبنَ السَّرابَ على… سُبات السابلة؟ نُهرِّب ماءَ السماء في سواد المساء نُقطِّر شمساً نحاسيّةً على شحوبِ الصحراء نشكّ الأصابعَ بماسِ العسيب أيّ نعاسٍ يغالب صحوَ الصبايا؟ نستمطر القلبَ أشواقاً حييّةً ورحيقاً يفور نستمطر الوقتَ عمراً وصبراً جميلْ نستمطر الطرقاتِ. وطناً يبدّد الوحشةَ المشتركَة أيُّ رياح تُخاطف الأشرعة؟ نُمازج الطوفانَ بأطياف تطير ونُؤلِّف من كل زوجين اثنين مَهْراً للمُهرة الهاربة أيُّ قمر علَّقتْه شهرزادُ على ليل اللقاء؟ قلنا اقتربْ قلنا عصافيرُ تحترق قامةٌ تُورق قلنا زرقاءُ تقرأ إشارات المَحاق غابةُ سِدْر تُشْجِر مُكعَّبات الفراغ قلنا. هيّأنا الأَهلَّة للعيدِ الأكفَّ للحنّاء هيّأْنا هيّأْنا عرساً لبلاد آخيْنا بين القمح […]

  • رعد – سالم العوكلي

    نُحدِّق في الشتاء الطويل فلا نرى في الأفق المعتم سوى حزمة سنابلكأن المطر في راحتي رغيفوكأن صمت الرحى يصغي لغيم يتشققتلفني أمي بحديقة من القرنفل، وتهمس:لا تخف .. إنه الرعد يا ولديوكلَّ صبح تُشيد من الحطب المبلول نارنا الصغيرةرعدٌ، تقول أميفيملأ أبي الوهادَ بقمح من راحتيه الضارعتين كان أبي يُكدِّس الطحين في مخابئ البيتيرى السؤال المطل في عيوننافيقول :لعلها الحرب تندلع.ونضحك لأن الأفق المكتظ بالرعدلا يشي بدم جديدولأن ..لا رايات في البحر تخدش صمته السماوي . كم كانت حربك نبيلةً يا أبيوكم كان نبياً حدسُك البدويوأنت تبني من أكياس الدقيق متراسنا.دم يابس على أطراف أصابعكوغزاةٌ من خلف البحر مروا بقمح الكهوف كالجرادفأي […]

  • قصيدة الموت الأسود – لوركا – ترجمة: عدي الحربش
    ,

    قصيدة الموت الأسود – لوركا – ترجمة: عدي الحربش

    أريدُ أن أغفوَ غفوةَ التفاحْأريدُ أن أبتعدَ عن زحمةِ القبورْ.أريدُ أن أنام نومةَ طفلٍأرادَ شقَ قلبِه بعيداً في البحور. لا أريدُ أن يخبروني مرة ثانية كيف تحتفظ الجثة بدمِهاكيفَ أن الفمَ المتفتتَ يظل ينشد جرعةَ ماء.لا أريدُ أن أسمع عن فصولِ التعذيبِ التي أعدها العشبولا عن القمر الذي أتم أعماله قبل الفجروأنفه الأشبه بالثعبان. أريد أن أنامَ نصفَ ثانيةثانيةً .. دقيقةً .. دهراًلكنني أريدهم أن يعلموا بأنني مازلت حياًأنني أمتلك معلفاً ذهبياً مابينَ شفتيأنني مازلت الرفيقَ الصغيرَ للريحِ الغربيةأننّي أنا الظل الهائلُ لدموعي. عندما يحلّ الفجرُ ارمِ فوقي شيئاً من ثيابْلأنني أعلم أن الفجرَ سيذرّ النملَ عليّ.واسكب قليلاً من الماء على […]

  • الحبكة المخصصة للولد الوحيد – ميثم راضي

    الحبكة المخصصة للولد الوحيد – ميثم راضي

    1- تلعثم تحاول الكلام..مثل طفل لم يعرف نارًا أكبر من عود ثقاب.وعليه الآن..أن يصف غابة كاملة تحترق. 2- الانتظار عند المصبّات حدّادٌ غامض..يطرق حديدة الأيام على شكل سمكة ثم يرميها في النبعأنا وأهلي كنّا عند المصبات،نحاول اصطيادها..مُرددين أغنيات قصيرة، وحزينة جدًا، عن الحياةوواقفين في قوارب تبدو من بعيد وكأنها ابتسامة خفيفة على وجه الماء. 3- حيلة قديمة. كان جدي يجفف السنوات السعيدةليستخدمها في غير مواسمها. 4- النعاس في مجرة أخرى. أعرفُ ولدًاهو الآن رجل مجنونعندما كنّا صغارًا وجدنا خرزة على الأرضقال: هذه الخرزة سقطت من الله.. تعال لنعيدها لهلا بدّ أنه يحتاجها ليصنع منها كوكبًا بعيدًاوبقينا نرميها نحو السماء لمدة ثلاثة […]

  • مقدمة في الشعر – بيلي كولينز – ترجمة هشام فهمي
    ,

    مقدمة في الشعر – بيلي كولينز – ترجمة هشام فهمي

    أسألهم أن يأخذوا قصيدةً ويرفعوها في النورِ كشريحةٍ ملوَّنة أو يضغطوا آذانهم على خلية النحلِ بداخلها أقول: ألقوا فأرًا داخل القصيدة وراقبوه وهو يتحسَّس طريق الخروج أو ادخلوا غرفة القصيدة وتلمَّسوا الجدران بحثًا عن مفتاحِ الضوء أريدهم أن يتزلَّجوا على سطحِ القصيدة ملوِّحين لاسم المؤلِّف المحفور على الشاطئ لكن كل ما يريدون فعله أن يُقيِّدوا القصيدة بحبلٍ إلى كرسي ويُعذِّبوها ليستخرجوا منها اعترافًا فيضربونها بالخرطوم ليصلوا إلى معناها الحقيقي ترجمة عادل صالح الزبيدي أسألهم أن يأخذوا قصيدة ويرفعوها إزاء الضوء مثل شريحة لون. أو أن يضعوا أذنا صاغية على خلية نحلها. أقول لهم اسقطوا جرذا في قصيدة وراقبوا كيف يتلمس طريقه […]

  • ماذا تقول الحزينة – باولا سيمونتي
    ,

    ماذا تقول الحزينة – باولا سيمونتي

    ربّما أكون نَفَسَ الطازجِآخرَ تنهيدةٍ أو شكلَكلِّ الأشياء في هذا المنزل.ميغيل كان يحلم أنّه يسرق ترمساًفنجاناً قميصاًالعالمَوأشياءَ أخرى ليست حزينةً هكذا.للعطش وجهٌ عميقإنّه حفرةٌ بئرٌ تستمرّ بالاتساعبينما يمضي النبضإيزابيل تستمرّ بالبحث عنحيّزٍ ضئيل في سريرهاحيث يمكنها أن تتداعى دون أن يقول أحدٌ أيّ شيءقد أكون السطرَ الخطألابسةً الوحدةكحصاةٍ في الجيب, أو ربّماالشاي الذي يرتشفه المريض.قد أكون فمَ الرجل المريضالعصفورَ الذي يتقافز ولا يحطّالمكنسة التي تكنس النوم بعيداًأو يديّ الاثنتين تقاومانبئر العطش اللانهائيّلكنّني الأرض, أو اسمٌيناديه الناس عندما يجوعونأنا اليد التي لا يمكنك رؤيتها, والتي تجلب لكميزان حرارةٍ أو اثنين كلّ يومأنااليد ذاتها التي تمسكصحنَ إيزابيل, أو القلبَالذي أوقعتُه فجأةأنا امرأةٌ تفتح […]

  • نازك الملائكة – مرثية امرأة لا قيمة لها

    نازك الملائكة – مرثية امرأة لا قيمة لها

    ذهبتْ ولم يَشحَبْ لها خدٌّ ولم ترتجفْ شفاهُلم تسْمع الأبوابُ قصةَ موتها تُروَى وتُروَىلم ترتفعْ أستار نافذةٍ تسيلُ أسىً وشجوالتتابعَ التابوت بالتحديقِ حتى لا تراهُإلا بقيّةَ هيكلٍ في الدربِ تُرعِشُه الذِّكَرْنبأ تعثّر في الدروب فلم يجدْ مأوىً صداهُفأوى إلى النسيان في بعضِ الحُفَرْيرثي كآبتَه القمرْ. والليلُ أسلم نفسَه دون اهتمامٍ، للصَّباحْوأتى الضياءُ بصوتِ بائعةِ الحليبِ وبالصيامْ،بمُواءِ قطٍّ جائعٍ لم تَبْقَ منه سوى عظامْ،بمشُاجراتِ البائعين، وبالمرارة والكفاحْ،بتراشُقِ الصبيان بالأحجار في عُرْضِ الطريقْ،بمساربِ الماء الملوَّثِ في الأزقّةِ، بالرياحْ،تلهو بأبواب السطوح بلا رفيقْفي شبه نسيانِ عميق

  • مختارات من أنطولوجيا الشعر الروماني المعاصر ـ أكالـيل الـغار
    ,

    مختارات من أنطولوجيا الشعر الروماني المعاصر ـ أكالـيل الـغار

    دعي الغسقَ يسقطُ فوقي في حين الستارةُ ثابتةٌ على المسرحِ خُذْيني باليدِ واعتنِي بالزهرةِ التي يَجِبُ عليها ألَّا تسحقَ نداه على عقلِي المتأرِّقِ جداً دعي عيني تنامُ فقط في المَهدِ المربوطِ بنهديكِ الحارَّينِ مثلُ تلَّينِ خَصِبَينِ يَتحرَّكانِ دائماً ولا تقفُ حركتُهما أبداً إلا للسريرِ الذي أَعُودُ إليهِ بعدَ الموتِ (آيدي كريستي)ـــــــــــــ في البِدايةِ رَفضَ اسمَهُ كَانَ اسمُهُ رينير رُبَّمَا ديميتري أو لاكينتو ، إسمٌ غيرُ عاديٍّ بين أكثرَ وأكثرَ السكانِ تجرُّداً لعاَلمٍ يَحتشدُ للارتفاعِ للأعلى إلى السماءِ .. أَو رُبَّمَا اسمُهُ كَانَ عزرا عزرا كَانَ أيضاً اسمَ البيتِ الذي يَعِيشُ فيهِ واسمَ الشارعِ والبلدِ والقارةِ أيضاً أَو رُبَّمَا لا ، إسمُهُ […]

  • أحمد سالم: شوكة أخرى تنبت في الظل

    لا أحدَ يشعرُ بهذا الذي يجلسُ في الغرفة المجاورةِ ويقفز عامًا في متاهته الطويلة لا أحد يشعر به حين تتكسّر في ذراعيه العناقات ولا تُمدُّ له يد حينَ يسمعُ ولا يعرف الأغنية أو حين يحفظها جيدًا ولا يغنيها الجميعُ يخطو بعيدًا غير عابئين بالرجل الذي يكبرُ بانتباه شديد للمرايا وحنين مستمرٍ لما فات. هكذا أكبرُ في لحظاتي الصغيرة لوحدي. *** وحدها أمي تذهبُ لتاريخ ميلادي أنا الذي ولدت أول مرة في خيالاتها، وكلما غفت انتهزت الفرصة وكبرت. وحدها إذا وضعتْ على جبيني يدَها لمستْ ذاكرتُها القديمةُ صوتي ونادتها أسمائي التي اقترحتْهَا. وحدَها تعثرُ عليَّ عندما لا يتذكرني أحد وتنتبه للكلمات التي […]

  • السعيد عبد الغنى – مختارات من ديوان ” الحمد للجنون “

    السعيد عبد الغنى – مختارات من ديوان ” الحمد للجنون “

    القمر لديه قرحة في صدره لأنه يظل حبيسًا لرزق الفراغ ولكني أداويه بضريح الحظ وأقتاد سفر التخوم. *** لماذا نموت ونحن نعانق الحياة؟ لأن جرحًا يمتد فى جرس روحنا. *** رميت قلبي بحبك كالرماح ونعمت بحزنك وبليلك الملاح وسافرت من قبل فى أرواح ولكن لم يبزغ بي الصباح إلا عندما عرفت روحك. *** أسكرُ بأشياءٍ غير النبيذ فمثلا أسكر بالورق الذى يصيبه الكرى وبغصون اليأس وبدمع الورى قد أطلت نحيبي وأخذت ثأر الخجل فأنا أخجل من عورة الصباح ومن أعطاف الأقاح أريد أن أتم صدعي وأترجم سقم السراب وألجم حتف اليباب لكى لا يشرح زاد مدامعي. *** شذبت أظافر السلو الخائن […]