السعودية

  • تطوّر أوليفر – جون أبدايك – ترجمة: راضي النماصي

    تطوّر أوليفر – جون أبدايك – ترجمة: راضي النماصي

    لم يرد والداه أذيته؛ بل أرادا أن يحباه، وقد كانا كذلك. لكن أوليفر أتى متأخرًا في زواجهما، أي في وقت كان فيه تحدي تربية طفل أمرًا غير مرغوب بالمرة. وقد أثبت أنه عرضة للمصائب، إذ وُلِدَ بقدمين مشوهتين وتعلم الحبي بقالبي تقويم يصلان إلى كاحله؛ وحين نُزِعَا منه أخيرًا، بكى رعبًا لأنه ظن أن تلك الجبيرتين الضخمتين التي كانتا تضربان الأرض وتحتكان بها جزءًا منه. أثناء طفولته، ذات يوم، وَجَدَاه في خزانتهما مع صندوق مليء بكرات النفثالين[1]، وكانت بعضها ملطّخة بالساليفا[2]. وقياسًا على ما مضى، فقد تساءلا عما إذا كانت هناك حاجة فعلًا إلى الإسراع به إلى المستشفى وغسل معدته الصغيرة […]

  • ميموزو – سيلفينا أوكامبو – ترجمة: عبدالله ناصر

    ميموزو – سيلفينا أوكامبو – ترجمة: عبدالله ناصر

    ظل ميموزو يحتضر لخمسة أيام. كانت ميرثيدس تسقيه الحليب والعصير والشاي بملعقةٍ صغيرة. هاتفتْ محنط الحيوانات، وزودته بطول الكلب وعرضه، وأخذت تستفسر عن الأسعار. كان تحنيطه سيكلف راتب شهرٍ كامل. أنهت المكالمة وخطر في ذهنها أن تأخذه هناك في الحال كي لا يتعفن. وعندما نظرتْ إلى المرآة رأت عينيها المتورمتين من البكاء، وقررت أن تنتظر حتى موت ميموزو. جالسةً بجوار موقد الكيروسين، أخذت تملأ الطبق وتمد الكلب مرةً أخرى بملعقة مليئةٍ بالحليب، ولكنه ما عاد قادراً على أن يفتح فمه، فانسكب الحليب على الأرض. عاد زوج ميرثيدس في الثامنة، بكيا معاً وأخذا يعزيان نفسيهما بفكرة التحنيط. تخيلا الكلب بعينين زجاجيتين واقفاً […]

  • دانتِيل – جُمان الوليد

    دانتِيل – جُمان الوليد

      إن الأمر الذي جعلني أبدأ بالكتابةِ الآن هو تفكيري في وَجه الشبه الماثل بين الدانتِيل و بين تعدّد الشخوص الإنسانيّة. طفائِف اختلافاتها و جلائِل تشابُهاتها في قدرتها على تكوين وجه قِماشٍ واحدٍ يستحضر واجهةَ الإنسان الأصلية، ثم و تجمُّعها في هيئة نسِيج تملؤه ترتيبات الوقت. أذكُر بأني قد قرأت نصًا منذُ مدّة، لشخصية تصِف المجتمع بقطعة دانتِيل . جمعٌ من ثقُوب، في صدر واحِد، في تكوينٍ واحد، تصنع كيانًا من مادّة و منفذًا لاستجداء ضوء عاتِم .. وساوَرني ذات الإعتقاد نحو مانملك من تعدُّد، أو بالأحرى ما يملكنا نحنُ من تعدُّد. تكوّن على بِناه بأننا جميعًا محض قِطع قماش ملونٌ أو أحادي، […]

  • الموت في رأسي – شوق عبدالعزيز

    الموت في رأسي – شوق عبدالعزيز

    تلك اللحظة العابرة التي تمنّيت فيها أن ينتهي كل شيء، أصبحت اللحظة التي لا تعيش سواها. والأيام التي تنهار فيها لتعود أقوى.. تصبح أعوام. فلا تقوى النهوض، وتهوى. كنت تهرب من الليل الطويل بالنوم، وتستيقظ فتقول “بالأمس كنت عالقًا بالوحدة”. أما الآن أنت لا تنام.  حياتك كلها أصبحت ليلة واحدة معتمة، تفيض بالأسى، ومؤلمة. لم تعد الذكريات وحدها مايؤلمك، بل حقيقة عدم نهوضك. عدم الوصول إلى مكان. أنت عالق وبشكلٍ أبدي، فيك. وهذا مايرعبك، مايَنخَر عظامك. لم تكن يومًا بهشاشة كافية لتظن بأن الحب سوف يشفيك، لكن ومن شدة اليأس، تتشبّث به وكأنه طوق النجاة الوحيد، وتثور غضبًا إذ لم ينجيك. […]

  • موسيقى تعلو أصواتنا – أحمد سالم

    موسيقى تعلو أصواتنا – أحمد سالم

    ‏في هواء الغرفة ‏حيث تموج نغمات الأغنية ‏مثل ذكريات عميقة ‏لا يسعنا لمسها ‏أو رميها إلى أبعد من ذلك. ‏تتذكرين أن تسأليني شيئاً ‏بينما تضيع أسئلتي في النغمات الخافتة ‏وهي تضرب جداراً بشكل عشوائي، ‏أحاول أن أجيبك ‏لكنك لا تريدين حقا سماع الإجابة ‏تودّين فقط ‏تشتيت انتباهي ‏عن النغمة الصامتة في صوتك الساكن ‏وهي تنشز باردةً ‏بعيداً عن هواء الصيف ‏وهو يدخل ويغادر الغرفة ‏مثل زائر غريب ‏وسط موسيقى صاخبة جداً ‏وعالية جداً ‏لم نعد نسمع بسببها ‏أصوات بعضنا. من ديوان: الغرق باستخدام امرأة.

  • الفم الذي لم يقُل – هند الغريب.

    منذ أكثر من عشرين سنة، وأنا أجمع كلمات لرجل يقول دائماً أقل مما يجب أن يقال، أفتش مثل جروٍ جائع عن كل كلمة يحتمل أنه قالها في مكانٍ ما على هذه الأرض، حتى أنني اضطررت لأن انتشل الكلمات التي لم يقلها في حضوري، بالأخص تلك التي خبأها عني وأودعها لدى آخرين، من أعين الآخرين سرقت، وتخيلت كثيراً ما يمكن أن يقوله لو أنه هنا أو هناك على بُعد آلاف الأميال، ولو أنه صار أنا وحياتي حيلته الوحيدة. كنت فتاة مطيعة جداً للفم الذي لم يقل، الفم الذي حلمت كل هذه السنوات أنه يقول، أنني لا بد قد فقدت أهم كلمة، ربما […]

  • البقاء أطول وقتٍ مع المظلات – عبد الله حمدان الناصر

    البقاء أطول وقتٍ مع المظلات – عبد الله حمدان الناصر

    الأحلام تدركنا في وقتٍ بائتٍتلك الأحلام الحلوة تلك التي تأتي خائفةً متوردة مرتبكةً وجاهزةً للانفجار تماماً مثل مثانة طفل الأحلام الدبقةُ التي دائماً في غير وقتها تجيءوتثير حنق الأب والأمفي رحلات القطارات والطائرات الأحلام التي في جيبها عملةٌ فائرةٌبصورة ملكةٍ على الوجهين الأحلام التي لا تستطيع ضبط عضلاتها العاصرةوفي لحظةٍ يضيق بها المكان الأحلام التي لا تستطيع التنبؤ مبكراًبحاجتها للخروجولا تعرف الأمكنة المناسبةولا طرق الإفصاح التي لا تغضب البالغين الأحلام التي خُلقتْعلى هيئة مثانة طفل @@@@@@@ يستيقظون يستيقظونلأن الصوفا ملّتْ من دورها كصديقةٍوجاء دورها كي تقصّ الحكايات. يستيقظونلأن الستائر مبطنةٌ بدموع خياطاتٍ آسيوياتوتصدرُ عنها شهقاتٌ مفاجئةٌ كل صباح لأن الشمس لم […]

  • ضوضاء – عبدالله الباحوث

    ضوضاء – عبدالله الباحوث

    استيقظت من نومٍ كان الفراغ التام عنوانًا له دون منبهات أو أصوات اعتدت أن أسمعها لكي تقتحم قلعة أحلامي، نهضت من سريري دون أن تصدر النوابض أصوات دهسها مِن الجسم الإنساني، ولم تعلو أصوات ضرب الأقدام للأرضية الخشبية، كان كل شيءً في غاية الهدوء، كان الصمت سيد المشهد، دفعت باب الحمّام دون أن يصدر ذلك الصرير الذي ينخر فصوص المخ، لم يصدر الماء خريرة المعتاد، ولم تصدر فرشاة الأسنان صوتها المعتاد عند ملاقاتها لأسناني وإلقاء التحية اليومية عليها، بدأت بالشك، هل أنا أحلم؟ فبكل هذا التلوث الضوضائي الذي نعيشه يكاد يستحيل حدوث مثل هذا الشيء، فكرت لربما اُذناي تلعبان لعبتهما علي، […]

  • حكت لي الأخشاب – عبد الله حمدان الناصر

    حكت لي الأخشاب – عبد الله حمدان الناصر

    حين انتهيتُ من نقل الأثاث للبيت، نمتُ من الإعياء على خشب الباركيه. كنتُ نائماً ومكشوفاً للحكاية فحدثتني الأخشاب. أخبرتني عن العائلة التي كانت تسكن البيت حكت لي عن يقظة الأب المبكرة بلا هدفٍ واضحٍ كل يوم والمثانة العصبية التي كانت تعذب الأم ورقصة الطفلة الكبيرة في الغرفة الضيقة على موسيقى السبعينات حكتْ لي الأخشاب عن شجاراتٍ كانت تمتد طيلة الليل في منزل الجارة العجوز التي عاد ابنها من الحرب وعن أشباحٍ مهذبة لا تستطيع مغادرة البيت منذ عقود، وأخبرتني أن البيت الإنجليزي قبرُ خشبي صغير، لا يمكن استخدامه مطلقاً للنجاة. حكتْ لي الأخشاب عن الألم الذي تسببه لها ساعة الحائط والجرح […]

  • جاسم محمد الصحيح – جائع يأكل أسنانه

    ما كان مني كان وما لم يكن لن يكون فيا شجر العمر .. مات الربيع الأخيرُ فلا تنتظر من طيور الهواجرِ شدواً يطيل الغصون أنا وهج الكائنات الخفي وأول من عشقوا الأرض أو ضيعوها… هي الأرض لؤلؤة في بحار الخليقةِ زرقاء ضيعها العاشقون لم أزل طازجاً منذ أولى الرغائب في الحمأ الفجَّ تسكنني شهوة لاكتشافي… أُقلم أسئلة الشك قبل تصلب أظفارها في دمائي… كأني في مشهد البدء وحشيةٌ روضتها الفنون لقد كنت أحملُ جرحي إلى عيد ميلاده الألف حين تعثرتُ في سلة من حكايا الصغار… تساقطتٌ .. أو قُل تساقط بعضي… غدي فر من ساعتي هارباً من تقاويمها الصم َّ حيث […]

  • فوزية أبو خالد – قصيدة النساء

    فوزية أبو خالد – قصيدة النساء

    أيُّ فردوسٍ انسَلَّ منه النساء وسكبنَ السَّرابَ على… سُبات السابلة؟ نُهرِّب ماءَ السماء في سواد المساء نُقطِّر شمساً نحاسيّةً على شحوبِ الصحراء نشكّ الأصابعَ بماسِ العسيب أيّ نعاسٍ يغالب صحوَ الصبايا؟ نستمطر القلبَ أشواقاً حييّةً ورحيقاً يفور نستمطر الوقتَ عمراً وصبراً جميلْ نستمطر الطرقاتِ. وطناً يبدّد الوحشةَ المشتركَة أيُّ رياح تُخاطف الأشرعة؟ نُمازج الطوفانَ بأطياف تطير ونُؤلِّف من كل زوجين اثنين مَهْراً للمُهرة الهاربة أيُّ قمر علَّقتْه شهرزادُ على ليل اللقاء؟ قلنا اقتربْ قلنا عصافيرُ تحترق قامةٌ تُورق قلنا زرقاءُ تقرأ إشارات المَحاق غابةُ سِدْر تُشْجِر مُكعَّبات الفراغ قلنا. هيّأنا الأَهلَّة للعيدِ الأكفَّ للحنّاء هيّأْنا هيّأْنا عرساً لبلاد آخيْنا بين القمح […]

  • فتحت الباب فانهال عليّ العالم – ديوان الاكتفاء بالضروريّ – أحمد صالح

    فتحت الباب فانهال عليّ العالم – ديوان الاكتفاء بالضروريّ – أحمد صالح

    ابن الشاعر شاعرٌ بالفطرة، هذا ما يؤكده ديوان الشاعر أحمد الصحيح في تجربته الشعرية الفذة، لم يختبىء فيها تحت عباءة الأب كما المعتاد، بل صنع له صوتاً خاصاً يتحرك في مدار آخر، مدارٌ لا يدركه سوى الذين يعلمون مدى ما يمكن للشعر تحقيقه، ومدى ما يمكن للاختزال أن يضم العالم في تورياته القصيرة والمعبرة، ولهذا حاز أحمد على المركز الأول في مهرجان بيت الشعر بالدمام، دورة فوزية أبو خالد في العام ٢٠١٦. تجربة شعرية كاملة ومؤثرة وتستحق أن تُقرأ لأكثر من مرة، وهذا يبدو واعداً لصوت شاب، يتحدث بلغته السهلة لكن المؤثرة في الوقت ذاته. فتحت الباب فانهال عليّ العالم، بكل […]

  • لا عُمق للألم – رغد الخالدي.

    خطوط من السأم تدور حولي، فتشكل دائرة محكمة لا أستطيع قطعها ولا القفز منها. لا أتذكر أي بداية في حياتي ولا أي نهاية، بالضبط مثل دائرة السأم التي تلفني. أشعر بأني عشت الكثير قبل أن أبدأ لذلك لا تعتبر بدايتي بداية، وكل الأشياء التي حاولت إنهائها كانت تتخذ مسار أطول من مسار صبري، لذا أقف قبل النهاية، فلا تعتبر نهايتي نهاية أيضاً. عندما استيقظ من النوم يخيّل لي بأني نسيت نفسي هناك، وحين أقول هناك: فأنا لا أعلم أين، لكن في مكان ما، فأعيش وأستهلك مرتين، مرة هنا، مرة هناك. أركب هذا القطار قبل تسعة عشر عامًا أو أكثر في حيوات […]

  • أحمد سالم: شوكة أخرى تنبت في الظل

    لا أحدَ يشعرُ بهذا الذي يجلسُ في الغرفة المجاورةِ ويقفز عامًا في متاهته الطويلة لا أحد يشعر به حين تتكسّر في ذراعيه العناقات ولا تُمدُّ له يد حينَ يسمعُ ولا يعرف الأغنية أو حين يحفظها جيدًا ولا يغنيها الجميعُ يخطو بعيدًا غير عابئين بالرجل الذي يكبرُ بانتباه شديد للمرايا وحنين مستمرٍ لما فات. هكذا أكبرُ في لحظاتي الصغيرة لوحدي. *** وحدها أمي تذهبُ لتاريخ ميلادي أنا الذي ولدت أول مرة في خيالاتها، وكلما غفت انتهزت الفرصة وكبرت. وحدها إذا وضعتْ على جبيني يدَها لمستْ ذاكرتُها القديمةُ صوتي ونادتها أسمائي التي اقترحتْهَا. وحدَها تعثرُ عليَّ عندما لا يتذكرني أحد وتنتبه للكلمات التي […]

  • مقطوعة ليلية للشاعر الأمريكي دبليو إس بييرو

    أين أنتم الآن؟ قصائدي، وأقراني الذين يمشون أثناء نومهم، لا غمغمة هذه الليلة؟ أين أنت، أيها العطش، أيتها الحمّى، أيها الملل ذو الطنين؟ مصابيح الزقاق تصدر أزيزها خارج نافذتي، صامدةً، بعيدة المنال، كإندهاشاتٍ صغيرة تضيء الطريق صعوداً. أين أنتم الآن، واحتياجي إليكم في غايته؟ الوقت متأخرٌ وأنا هرِم. تعالي سريعاً أيتها القطط الضارية التي بين زهور الداليا. ترجمة: غسان الخنيزي.

  • ما لم تدركه العائلة – هند الغريب

    أيها الألم.. أنت مثل أخي، تعيش معنا منذ ألفنا الحياة، تأكل من نفس الطبق، وتنام بجوارنا كل ليلة، ربما كنتما تتناوبان على المبيت أنت والحب، ولكننا شعرنا بجسدك أكثر، حين كنت تُقلبه على الأرض بيني وبين إخوتي ونحنُ نيام، لم نعرفك جيداً، ولكننا تباعدنا كي نفسح مكاناً لجسدك الفظ، كنت تزاحمنا في كل شيء، كان طعامنا أقل، وفراشنا أقل، وحزن والديّ أقل بكثير من شهيتك، لم يدرك أحد الطريقة التي دخلت فيها إلى المنزل ولا الطريقة التي كنت تكبر فيها معنا، لم نسمع صوتك آنذاك ولم تضع عينيك بأعيننا مباشرة؛ ولهذا لم نناديك يوماً باسمك فيما احترنا كم تبلغ من العمر، […]

  • مختارات هايكو – علي عكور

    مختارات هايكو – علي عكور

    1طرقاتُ المطرعلى النافذةيحسّها الأعمىعلى عينيه 2في المرآةخدشٌ صغيرعبثًا تدسّهُفي كلّ الوجوه 3يكتبُلكي يحرّر أصابعَهمنْ وداعٍ قديم 4يدرونَ أنّك طيرٌ عابروأنّك تنتمي للسماءلذا أوثقوكَ جيّداأيها الشراع ..واستغلواحنينكَ للريح 5 الشرود:اعتبره بابا مغلقاأو غرفةً غير مضاءَةوانصرفْ. 6تنهيدتي أكبرمن أن تخرجكأنني ابتلعتُ غيمة 7أنتِأوفر الراحلين حظاكلّ الأشياء تلوّحُ لكِأيتها الريح 8 هكذايبكي النائم:يرسمُ نافذةوينهمر 9من أيّ خدٍّ فرّتلهذه الفراشة ظلّ قبلة 10 أشفقُ على الصراخيطوفُ العالمدون أن يعود بشيءأغبطُ الهمسلأن كل شيءبين يديهلا يبرحُ مكانه . 11أيها النجّار:تزعجني أسرّتيبأنينها المرّألا يوجد سريرٌلا يحنّسريرٌ، مثلامقطوعٌ من شجرة 12 لا يسهولكنه يجتاز النهايةبخطوة أو خطوتينلا ينسىلكنه يكرّر الأشياءمرّةً أو مرتينقد يغوص في الصمتبحثًا عن حجرٍ منسيّيوغلُ […]

  • دواء ضائع – جيم هاريسون
    ,

    دواء ضائع – جيم هاريسون

    أضعت كيسَ دوائيمن وقتِ ما كنتُ مؤمنًابالسحر. مصنوعٌ من كرْش أيّلٍويحتوي كوْنًا:أنيابَ دُبٍّ رماديٍّ ومخالبَه، حجارةً من التبت،القمر، الحديقة، الشاطئحيث يُدفنُ رمادُ الطفل.أحسب الآن أنّ شفائي منوطٌ بهذا الكيس-لا أستطيع المشيَ وجلدُ ظهريينبضُ ويئنُّ بلا فم.الآلهة نفتني إلى هذه الوحدةِ الأليمةِلحكمةٍ تخصّها.

  • إلى طبيب عيون – عبدالله حمدان الناصر

    إلى طبيب عيون – عبدالله حمدان الناصر

    تعلمُ أنك لن تستمرَّ في إصلاح العيون.تدرك أن العيونَ في السماء لا تحتاج إلى أشخاصٍ بهذا التدريب.ثم تستمرُّ بلا شغفٍ تأخذه معكَ هناك. العيون متقنةٌ والأطباء لا يجدون عملاً هناك.تَعرفُ أن لا عينَ طفلةٍ كسلى هناك.لا ماءَ أزرقَ، لا سكريّ يطلي شبكيةَ الأمهاتِ ، ولا عصبَ بصرٍ معطوبٍ سيحتاج إليك.ثم لا تُفكرُّ بيدكَ هناك؟! سيستمر الشاعرُ والبستانيُّ والصائغ والحرفي في صنع أشيائهم هناك في أوقات فراغهم.فماذا ستصنع بيدك هناك؟ماذا ستضيف إلى الفراديس، بيدك الخالية من الهوايات.أليس محزناً أنك لم تتقن شيئاً آخر في حياتك غير إسعاد العيون؟ العيون التي لن تكون عالةً على أحدٍ هناك. أما زلتَ على عماكَ في عيادة […]

  • النغمة الناعمة لغلقِ الزرّ الثالث – أحمد سالم

    النغمة الناعمة لغلقِ الزرّ الثالث – أحمد سالم

    ‏النغمة الناعمة لغلقِ الزرّ الثالث ‏تصرّ أصابعكِ ‏ووحدها تقدرُ سدّ ‏تلك الفجوة، ‏في قميصي المجعد، ‏والتي تتسرّب منها اللحظات الباردة، ‏والمشاهد الضبابية في الصباح، ‏وذكرى شخص عالق بينَ تنهيدتين، ‏وامرأة ‏أراقبها كالعادة ‏في المرآةِ ‏تعيد ترتيبي ‏مجدداً. ‏#### ‏لا ضمانات ‏على من ستوقظ ‏وأنت تمشي على رؤوس أصابعك ‏إلى آخر الليل ‏ربما تتعثر بسلك ذكريات ‏شخص آخر ‏أو تصطدم فجأة ‏بباب عشوائي تفتحهُ ‏على صباح في مدينة لا تعرفها ‏أو لعلّك ‏تغمض عينيكَ ‏فتكتشف أنك ترى أكثر ‏أو تشعر أقل مما يمكنك ‏وقد تعثر بالصدفةِ ‏على زرٍ في الجدار ‏تضغطه ‏وتلاحظ خطواتك ‏وهي تصنع خريطة ‏تذهب فيها إلى أقصى وحدة ‏يمكنك […]