سلطنة عمان

الباشقُ الذي كان ينقضّ على السلاحف (مختارات) – سيف الرحبي
الباشقُ الذي كان ينقضّ على السلاحف الباشقُ الذي كان ينقضّ على السلاحفوالأسماك في القيعان البحريَّة المثلّمة،وفي الكهوف والخلجان، أراه الآنيحوّم مع إناث خيالهِ في هدوء سماءٍ لم تعد تحلم بالنجوم والمفاجآت.سماءٌ خَرساء بمجرَّاتها الهَرِمة كأبراجِ مَدينة مَنكوبةوبرك تتموَّج تحت نعيقِ الغربان ومَفارشالخريف.على خَطْمه دمُّ المسافةالباشقُ، شقيقُ الهجرانِ الذيكان يَحتوي بمخالب حَنانه الفريسةويضمّها كعريس يلتهم بها الفضاءوالليلُ، مكلّلاً بمجدِ اضطرابهِ من فرطِ النشوَّة، هو الوحيد من غير صِلات تُذكر مع عائلات الجَّوارح، يحملُ في حناياه مزاجهِ المُتقلّب ويحمل عروس وحدتهِ كجوهرٍ استرَّده من مغتصبيهِالباشق الشريد ، قنفذ المتاهةِ الذيلا يفصلهُ عن الأبد أرخبيلٌ قَزحيّيتنزَّه في مرآة عدمٍ كَاسرٍ، عَدَمٌيرتّب المكان والبشر والحيواتالمُسرفة […]

هيئة الموت (مختارات) – عبديغوث
ومثلما يصنعُ طفل أرجوحة في الهواء كنتُ أصنعكِ أيتها الصورة التي تغفو أيتها القصيدة المريضة أيها الحُب.. دخان غابة في الفجر. متى أصير ذرات حُب كي لا تشربيني شُرب فراشة من دمي.

فراديسُ الجبل الأخْضَر (مختارات) – مبارك العامري
تُعْتِقُ الخَمَائِلُ المُنَضَّدَةُ رُؤوسَنَا مِنْ قَبْضَةِ الضَجيج وتَرْهُفُ اللُّغَةُ لِأَنَّ ثَمَّةَ أَلْحَاظَاً تَجْلُو كِلْسَ المَشَاعِرِ الَّلابِدَةِ في شِغافِ القَلْب..

مشرَّدٌ أنا في حزنكِ يا مسقط (مختارات) – صالح العامري
مسقط، يا حبيبتي المُثخنة بالخمر والجراح، تعرّي هذه الليلة استندي على الجمرة الصغيرة في خاصرة الأسلاف، اركضي بي في الطرقات مجنونة بالشهاب المنفجر الذي يحتطب الأفق، اندفعي في الكتب الملدوغة بالألحان اقرئي وجهي ووجهكِ على قارعة الحانة المخمورة…

فطرة – عبدالله الريامي
حين ترتفعين في متاهة لُهاثكِ ويغشاكِ صمغ أكتافي أهوي كمرساةٍ تسبق منطادها على أرض رعشتكِ الأخيرة بينما الطيورُ المَطرودة من غابة التفاتكِ تخلعُ أجنحتها في رأسي

نحن رهينة للهيب والعراء – لبيد العامري
كالعِنَب يعصروننا ويشربون نبيذَنا كالنَّخيل يحصدونَ رُطَبنا ويُخَلِّفوننا رهينةً للّهيبِ والعَراء.

مُتسكِّعٌ لا يَحلمُ بشيءٍ – سيف الرحبي
كطفل يلعبُ دائماً بخسارة، لم أنتظر شيئاً كثيرًا من أشباهي لم أنتظر أيّ شيء عدا ضجيج النوافذ والأبواب تنفتحُ وتنغلقُ جانب رأسي ببراءة العواصف الراحلة من غير اتجاه.

الغريب – زاهر الغافري
هل كان ينبغي أن تمضي كل تلك السنوات كي أكتشف أنني صيحةٌ عائدة من الموت. من عزلةٍ أخفّ من ريشة طائر يحمل إليّ رائحة الندم والظلال.

البحيرة المسحورة التي غرقتُ فيها أخيراً – سيف الرحبي
أنت الغربية المرتجفة بسعادة غامضة كنخلة يحركها نسيم في صحراء، المغولية العينين الهجينة بالريبة والسُلالة تردين التحية بأحسن منها

منى المعولى – عظماء بعظام العشق
نُحتت عظامهم بروح الحب فذابوا واستهلوا، واستلهموا، فذرفوا دموع وجدهم قصائدا وروايات خلدها التاريخ على أغلفة القدر،فالعشق هو ذلك الكائن الذي لا تخلوا الروح السوية آبدا منه،منهم من بالغ حد العتب ومنهم من تفرّد حد الجنون ومنهم من مات في رحاب العشق. العشق.. الذي جعل فريدرش هلدرلين يقدس زونتسيه وكأنها إلهة من أساطير الإغريق ويدثرها بأعمق التعابير الصوفية ينشد لحن الوفاء لحب امرأة لم تكن يوما له حتي قضى نحب عشقه وأسلم روحه متوجعاً متألماً،صامتاً آخيرا عن مناشدة فيروزة شطوطه ومسامرة طيفها فبكت على جثته عصافير الود وضفاف النهر وأغصان الشطئان. العشق ذاته هو الذي أتقنه العابث جا دي لافونتين كزهرة […]









