سلطنة عمان

طاولة ممدودة بامتداد الصحراء (مختارات) – محمد الحارثي
بمطرقة الحزن وسندان النشوة وذات سهرة بالألوهة الندية لأرصفة الرغبة بالحنين الغافي على إفـريز الشفاه بالسفن العميقة في مجرى الكلام جميعها تندلق الآن نبيذاً واسعاً نبيذاً بلا اسم على ذات الطاولة التي مددناها ونحن نضحك باتساع الصحراء.

يوم أحببتُكَ جرحني العالم – سارة علي
يوم أحببتُكَ جَرَحني العالم وتفسّختْ وشائجُ الكون كاشفةً بوحشيةٍ بالغة عن وجه رقَّتهِ الجَارح “سمائي رمادية” ورمادية شرفة الأيام وكنتَ أنت كما بدوتَ في التماعة عينيكَ ورعشة ظلّكَ في الليلة الأولى. كنتَ تُضيء وكنتُ أنطفئ فيما كان الغياب يلوّحُ وينهش في نزق اللحظةِ ممتطياً ارتجافة العشبِ في غناءِ الريح أبعدَ من نجمةٍ وأقرب من موجةٍ هادرة، وكان الدمُ، ينزُّ قلِقاً من حُلمٍ شاردٍ مهدراً، في أبدية لا تنقضي لم يعرف، إلى أي شريانٍ، أو إلى أي جرحٍ، سيفضي فلا الليلُ يعبر غُربة الصقيع ولا النجمةُ تتأنَّق شرود الضوء يوم أحببتكَ جرحني العالم كسرتني غيمة عابرة، حَمَلتني أغصانُ المُلوحةِ وأسلمتني لشُبهةِ الخوفِ […]

كمن فقَد ضالّتهْ التي ضاعتْ منذ الأزل – سيف الرحبي
حين لامسكِ الهُدْهد، وقبل أن يتيه في غوْركِ العميق أشرقتِ بالبكاء كما الأرض العطشى الموغلة في الجدْبِ حين يراودها المطرُ ينشق من رَحمِها خيطُ بركان

زهرة البريَّة (مختارات)- سماء عيسى
رحلوا كغبار تقذفه الريح أو كنار تفضي إلى رمادٍ يتناثر بقيتْ روحُ الطير

عشر دقائق لترتيب حجرة واحدة – فاطمة إحسان
أكتب إليكِ من شرفة بيضاء صغيرة لبيت بحجرة واحدة، وسرير خشبي يتسع لأجساد أربع فتيات بحجمك، اخترتُ صوفا رمادية بجانب طويل للاستلقاء، زينتها بوسائد تحمل صوراً لأزهار ذائبة وعصفورين ملتصقين ينظر كل منهما في اتجاه بعيد، كما أضفتُ اليوم لوحة للأمير الصغير، ظله فيها يوازي ظل الزهرة التي ما يزال يحرس هشاشتها من ضراوة العالم. “نجمتي صغيرة للغاية، لا أستطيع أن أدلك عليها.. هذا أفضل، ستكون نجمتي بالنسبة إليك كسائر النجوم”. الأمير الصغير-أنطوان دو سانت أكزوبيري أظنني أوفيتُ بوعدٍ قديم دون أن أخطط لذلك حقا، بيتٌ صغير أنثوي التفاصيل كبيت الدمى، لهذا ما زلتُ حين أخرج للمشي ليلاً أترك الحجرة مضاءة، […]

بعيداً في الغياب – زهران القاسمي
أنتِ لست هنا لا قلبكِ غابة أندس فيها مثل حيوان بريّ ولا دمعتك تغسل أخطائي لقد ذهبت بعيداً

الصحراءُ خارطة الكون (ملف الشعر العُماني)
الأم صولجان الحياة. النظرة في بيت الكائن صحراء. سأدفع الريح بيدي وأعيد المستحيل إلى رحلة الضوء. في سابق الأيام كنت خبير الجبر وعلوم الآثار. الليل من الليل في ذاته . الصحراء خارطة الكون.

نسينا حُبكَ للطيور – محمد الحارثي
طائراً كنتَ حتى في النهاية بين بحرين، بين شرق وغرب تنـزفُ أيامكَ المعدودات كالأيام لتعود في قارورة جسدكَ برماد الغابة السوداء..

(ثعالبُ الريح) وقصائد أخرى – أحمد الوهيبي
النهارُ ينتظر خلف النافذة فاق باكراً وسقي الحبق والنعناع إن كنتُ طائراً کوني شجرتي خبئيني في ظلكِ لئلا تعثر عليّ الغابة

لا شيء يستحق العبور في الألفية الثالثة (مختارات) – عبدالله الريامي
لا أهمية لهذه الجسور لا شيء يستحق العبور في الألفية الثالثة سأموت في الشارع.

حصان الرَّغبة يطيح بآخر قلعة – محمد الحارثي
جسدان يلعبان الشطرنج للمرة الأولى.

اليد المَنقوعة بالسّم، تَمتدُّ بلطفٍ بالغٍ – سيف الرحبي
لا تستعجلوا يا إخوان جائحةُ الموتِ ستجرُفُ الجَّميع وستكنسُ أرواحَكُم القذرةَ من غيرِ هوادةٍ ولا تأخيرٍ

كلُّ نهار قُبلة، كلُّ قُبلة خطأ – محمد الحارثي
حيث نخطئ كلُّ نهارٍ قُبلة حيث نُصيبُ كلُّ قبلةٍ خطأ.

جنَّتُكِ المُغلقة، أحومُ حَولها سكرانَ – سيف الرحبي
جنَّتُكِ المُغلقة أحومُ حَولها سكرانَ من ترفِ الصدمة، ألعقُ فيضَ الُّلعاب والعِطر وأشتمُّ رائحةَ الأسلاف في كهوفِهمِ البعيدة.

كمَنْ يحاولُ أنْ يلتقطَ صورةً أخرى للضَّحِك – فتحية الصقري
بينما الضَّحِكُ مرَّ سريعًا متفاديًا الاصطدامَ بأَحَد وكمنْ يحاولُ أنْ يلتقطَ صورةً لشيءٍ هارب مددْتُ يدي لتلمَسَ وترى لكنْ لم يحدُثْ سوى احتفالٍ بسيطٍ للاجدوى.

الوردة طريقنا إلى الأبدية – عبدالله البلوشي
كانت هناك في أعالي جبل الحب كان يؤنسها الرعد وهو يقصف شفة الكون وكان الليل قُبلة لا تغتفر.

خريطة الأوهام – زاهر الغافري
إنني أحبّكِ بقوّةِ الموهبة بثقل الصدْفةِ الواثقةِ من نفسِها. يكفي أن تحرّكي إصبعاً واحداً لتحضرَ الشجرةُ إلى هنا. وإنْ رغبتِ أيضاً سأحملُكِ طافيةً إلى أرضِ المغارة فلَربما كان الموتُ خريطةً سرّيةً للأوهام.

وصلةٌ كهربائيَّةٌ لإنعاشِ الوقت – فتحية الصقري
أَمشي على أطرافِ أصابعي بلا صوتٍ تقريبًا تُجاهَ الثلاجة لأنجوَ من تعليقاتِ الماضي وصدفةِ الأضدّادِ والحكاياتِ المُملَّة أَعرفُ أنَّ هذا الهواءَ المتلاعبَ بلهبِ الشمعةِ الخفيف سيُنهي حياتَه قريبًا



















