عمان

طاولة ممدودة بامتداد الصحراء (مختارات) – محمد الحارثي
بمطرقة الحزن وسندان النشوة وذات سهرة بالألوهة الندية لأرصفة الرغبة بالحنين الغافي على إفـريز الشفاه بالسفن العميقة في مجرى الكلام جميعها تندلق الآن نبيذاً واسعاً نبيذاً بلا اسم على ذات الطاولة التي مددناها ونحن نضحك باتساع الصحراء.

يوم أحببتُكَ جرحني العالم – سارة علي
يوم أحببتُكَ جَرَحني العالم وتفسّختْ وشائجُ الكون كاشفةً بوحشيةٍ بالغة عن وجه رقَّتهِ الجَارح “سمائي رمادية” ورمادية شرفة الأيام وكنتَ أنت كما بدوتَ في التماعة عينيكَ ورعشة ظلّكَ في الليلة الأولى. كنتَ تُضيء وكنتُ أنطفئ فيما كان الغياب يلوّحُ وينهش في نزق اللحظةِ ممتطياً ارتجافة العشبِ في غناءِ الريح أبعدَ من نجمةٍ وأقرب من موجةٍ هادرة، وكان الدمُ، ينزُّ قلِقاً من حُلمٍ شاردٍ مهدراً، في أبدية لا تنقضي لم يعرف، إلى أي شريانٍ، أو إلى أي جرحٍ، سيفضي فلا الليلُ يعبر غُربة الصقيع ولا النجمةُ تتأنَّق شرود الضوء يوم أحببتكَ جرحني العالم كسرتني غيمة عابرة، حَمَلتني أغصانُ المُلوحةِ وأسلمتني لشُبهةِ الخوفِ […]

كمن فقَد ضالّتهْ التي ضاعتْ منذ الأزل – سيف الرحبي
حين لامسكِ الهُدْهد، وقبل أن يتيه في غوْركِ العميق أشرقتِ بالبكاء كما الأرض العطشى الموغلة في الجدْبِ حين يراودها المطرُ ينشق من رَحمِها خيطُ بركان

زهرة البريَّة (مختارات)- سماء عيسى
رحلوا كغبار تقذفه الريح أو كنار تفضي إلى رمادٍ يتناثر بقيتْ روحُ الطير

بعيداً في الغياب – زهران القاسمي
أنتِ لست هنا لا قلبكِ غابة أندس فيها مثل حيوان بريّ ولا دمعتك تغسل أخطائي لقد ذهبت بعيداً

نسينا حُبكَ للطيور – محمد الحارثي
طائراً كنتَ حتى في النهاية بين بحرين، بين شرق وغرب تنـزفُ أيامكَ المعدودات كالأيام لتعود في قارورة جسدكَ برماد الغابة السوداء..

(ثعالبُ الريح) وقصائد أخرى – أحمد الوهيبي
النهارُ ينتظر خلف النافذة فاق باكراً وسقي الحبق والنعناع إن كنتُ طائراً کوني شجرتي خبئيني في ظلكِ لئلا تعثر عليّ الغابة

لا شيء يستحق العبور في الألفية الثالثة (مختارات) – عبدالله الريامي
لا أهمية لهذه الجسور لا شيء يستحق العبور في الألفية الثالثة سأموت في الشارع.

حصان الرَّغبة يطيح بآخر قلعة – محمد الحارثي
جسدان يلعبان الشطرنج للمرة الأولى.

اليد المَنقوعة بالسّم، تَمتدُّ بلطفٍ بالغٍ – سيف الرحبي
لا تستعجلوا يا إخوان جائحةُ الموتِ ستجرُفُ الجَّميع وستكنسُ أرواحَكُم القذرةَ من غيرِ هوادةٍ ولا تأخيرٍ

كلُّ نهار قُبلة، كلُّ قُبلة خطأ – محمد الحارثي
حيث نخطئ كلُّ نهارٍ قُبلة حيث نُصيبُ كلُّ قبلةٍ خطأ.

جنَّتُكِ المُغلقة، أحومُ حَولها سكرانَ – سيف الرحبي
جنَّتُكِ المُغلقة أحومُ حَولها سكرانَ من ترفِ الصدمة، ألعقُ فيضَ الُّلعاب والعِطر وأشتمُّ رائحةَ الأسلاف في كهوفِهمِ البعيدة.

كمَنْ يحاولُ أنْ يلتقطَ صورةً أخرى للضَّحِك – فتحية الصقري
بينما الضَّحِكُ مرَّ سريعًا متفاديًا الاصطدامَ بأَحَد وكمنْ يحاولُ أنْ يلتقطَ صورةً لشيءٍ هارب مددْتُ يدي لتلمَسَ وترى لكنْ لم يحدُثْ سوى احتفالٍ بسيطٍ للاجدوى.

الوردة طريقنا إلى الأبدية – عبدالله البلوشي
كانت هناك في أعالي جبل الحب كان يؤنسها الرعد وهو يقصف شفة الكون وكان الليل قُبلة لا تغتفر.

خريطة الأوهام – زاهر الغافري
إنني أحبّكِ بقوّةِ الموهبة بثقل الصدْفةِ الواثقةِ من نفسِها. يكفي أن تحرّكي إصبعاً واحداً لتحضرَ الشجرةُ إلى هنا. وإنْ رغبتِ أيضاً سأحملُكِ طافيةً إلى أرضِ المغارة فلَربما كان الموتُ خريطةً سرّيةً للأوهام.

ملف خاص بيوم المرأة (8 مارس) – النظرةُ الساميةُ التي تشرقُ فيكِ
“لن أسمِّيك امرأة، سأسميك كل شئ” ملف أنطولوجي في يوم المرأة العالمي 8 مارس

وصلةٌ كهربائيَّةٌ لإنعاشِ الوقت – فتحية الصقري
أَمشي على أطرافِ أصابعي بلا صوتٍ تقريبًا تُجاهَ الثلاجة لأنجوَ من تعليقاتِ الماضي وصدفةِ الأضدّادِ والحكاياتِ المُملَّة أَعرفُ أنَّ هذا الهواءَ المتلاعبَ بلهبِ الشمعةِ الخفيف سيُنهي حياتَه قريبًا

الباشقُ الذي كان ينقضّ على السلاحف (مختارات) – سيف الرحبي
الباشقُ الذي كان ينقضّ على السلاحف الباشقُ الذي كان ينقضّ على السلاحفوالأسماك في القيعان البحريَّة المثلّمة،وفي الكهوف والخلجان، أراه الآنيحوّم مع إناث خيالهِ في هدوء سماءٍ لم تعد تحلم بالنجوم والمفاجآت.سماءٌ خَرساء بمجرَّاتها الهَرِمة كأبراجِ مَدينة مَنكوبةوبرك تتموَّج تحت نعيقِ الغربان ومَفارشالخريف.على خَطْمه دمُّ المسافةالباشقُ، شقيقُ الهجرانِ الذيكان يَحتوي بمخالب حَنانه الفريسةويضمّها كعريس يلتهم بها الفضاءوالليلُ، مكلّلاً بمجدِ اضطرابهِ من فرطِ النشوَّة، هو الوحيد من غير صِلات تُذكر مع عائلات الجَّوارح، يحملُ في حناياه مزاجهِ المُتقلّب ويحمل عروس وحدتهِ كجوهرٍ استرَّده من مغتصبيهِالباشق الشريد ، قنفذ المتاهةِ الذيلا يفصلهُ عن الأبد أرخبيلٌ قَزحيّيتنزَّه في مرآة عدمٍ كَاسرٍ، عَدَمٌيرتّب المكان والبشر والحيواتالمُسرفة […]



















