مصر
-

محمد حربى – أيام الشيطان الستة
في اليوم الأول : مرَّ بَحْران بوقتٍ واحد فلم ألْحَظْ ظِلًَّا يرقص خلف النافذة ونسيت دفتري في مِطَبٍّ هوائيّ **** في اليوم الثاني : مرَرْتُ وحدي خلف بَحرين بوقت واحد فغرِقَ ظِلّي تحت جسرين يقطعان الطريق على مائين ينتظران إذْناً بالمرور وارتعَشَتْ خُطَى الطريق تحتَ قدَميَ فتغيّرَت صوَرٌ وتبعثَرَ التراب أُنْشوطَة تَلُمُّ الحصادَ لَغْواً فاتناً بين الدروب *** مررْتُ في يومي الثالث على جسدِ الخارطةِ ترجَّلْتُ عن ظِلّي المُشاكس وخلَعْتُ عباءةً ريفيّة كنتُ أفِرُّ فيها كَبساط ِأحلامٍ إلى ما أريد ولم ألحَظْ شيئاً تَحتي تنداحُ دولٌ وتفِرُّ مدائن كنت أدّخِرها لمائدة العشاء لكنّ ظلِّي الذي لم أستطع حبسَه في الزجاجة كان […]
-

يحيى عبد المنعم – هو الذى رأي
هُوَ الَّذِيْ رَأَى قَبْلَ خَلْقِ العُيُوْنِ كُلَّ شَيْءٍ و لَمْ يَمْتَلِكْ مِنْ أَمْرِهِ شَيْئًا. مُحَاسَبًا قَسْرًا عَلَى مَعْرُوْفٍ لَمْ يَطْلُبْهُ مَأْخُوْذًا جَبْرًا بِجُرْمٍ لَمْ يَرْتَكِبْهُ مُنْتَظِرًا لِأَبَدٍ سَرْمَدِيٍّ مَجْهُوْلٍ؛ رَأَى بِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ فَلْسَفَةً لِلجَمَالِ فِيْ ذُبُوْلِ وَرْدَةٍ أَو خُسُوْفِ قَمَر ثُمَّ نَظَر بِعَيْنَيْنِ مُحَاصَرَتَيْنِ لِنَشْوَةِ أَمْسٍ لَهَا و مِنْهَا خُلِق و مَوْتِ غَدٍ مِنْهُ ثُمَّ إِلَيْهِ بُعِث فَرَأَى تَمَامَ العَبَث و خُلِقَ لَهُ مِنْ طِيْنِ التَّفَاهَةِ جَلَالَ الحَدَث و تَحْتَ تَأْثِيْرِ الحُبِّ أو الكُوكايِين رَأَى بِعُيُوْنٍ ضَبَابِيَّةٍ شَكْلَ الأَصْوَاتِ و اسْتَمَعَ لِصَوْتِ الأَلْوَانِ فَآمَنَ بِالهَلَاوِسِ رَأَى بِعَيْنَيْنِ قَيَّدَتْهُمَا الظُّنُوْنُ أَنَّ الشُّجَاعَ رُبَّمَا يَهْرُب و أَنَّ الجَاهِلَ بِإِمْكَانِهِ أَنْ يَكْتُب و أَنَّ […]
-

اسمي ياسر، ياسر الزيات، وكنت أحبك ذات يوم
اسمي ياسر، ياسر الزيات أهديك رائحة المخدر، أهديك النزيف، أهديك رسم القلب وأشرطة المهدئ. أهديك ثانيتين من الغيبوبة، أهديك صرختين، وفزعين، وحنينين، وموتين مؤجلين. أهديك أصدقاءك وعشاقك. أهديك أبويك وأخوتك. أهديك مقهانا كله، وبكاءنا كله، وشوارعنا كلها. أهديك أصابع قدميك، وآلام نهديك، وأخدود ظهرك. أهديك الخط بين شامة صدرك وشامة فرجك. أهديك الغضب من النوم، أهديك “صباح الخير”. أهديك لساني، ولسان البحر، وصوتي، ومطري، وأصدقائي. سيحتاج حبيبك كل هذه الهدايا.***ذات يوم سيصبح الموت ماضيا، ويصبح الحب ماضيا. وتصبح الفيزياء ماضيا، ويصبح الألم البشري ماضيا، وسنصبح ماضيين. سيخترع المستقبل أزمنة لا تتقاطع للبشر الذين تقاطعت أجسادهم في أسرة الفنادق، ذات يوم.ذات يوم […]
-

جمال القصاص – رهن الحب
أنا رهن الحب ألتمس له الأعذار دائما..أن الطريق مزدحمٌأن اللصوص لا يقرعون الأبوابثمة فوضى في كيس البنثمة نجمة تستحم في النهرتحتاج أن تسرق عطبَ النوم .هكذا ..تعودتُ ملمس الطبق الفارغكيف أصير اثنين:رجلا وامرأةشاعرا ويمامةثمة حكمة للجوعأن تكون وحدك في وحدكتعضّ أصابعك في كرمشة الملاءةتتخيلها ظلَّ عاشقةتتأهب للنوم .
-
إنساننا الأبدي الممزق بالنسبي – قراءة في فيلم: رحلة العمر – صبحى شحاته
لفيلم: رحلة العمر تأليف وإخراج سعد عرفة، عمق التناقض الذي حملته ثقافتنا العربية الحديثة التي حاولت التوفيق بين الجديد الوافد من الغرب والقديم، بين الاصالة والمعاصرة ذلك التناقض الذي ظهر مع اول رحلة لرفاعة الطهطاوي ابن الازهر إلي فرنسا زمن محمد علي باشا، واستمرت محاولات التوفيق بين المتناقضات تلك حتي العهد الناصري الاشتراكي، الذي انهته هزيمة السابع والستين، فسارعت مصر بالارتماء كلية في اتجاه الغرب المتفوق.يعرض الفيلم مصر السبعينات الخارجة من الانغلاق الإشتراكي الروسي إلي الانفتاح الغربي الأمريكي، حيث تدفق السلع الاستهلاكية الغربية السريعة ومعها انماط سلوكية غريبة وثقافة نسبية تهتم باللحظة العابرة وليس الابد، قوامها الانسان النسبي وليس المطلقيبدأ الفيلم […]
-

هشام محمود – الفنان ( حِوَارِيَّةٌ مَعَ رينيه ماجريت)
عِنْدَمَا تَثَاءَبَ ظِلُّ فُرْشَاتِهِ فِي مِرْآتِي.. غَنَّتْ، وَصَحَتْ عَصَافِيرُ ذَهَبِيَّةٌ.. عَلَى مُوَاءِ البَحْرِ. وَبَيْنَمَا غَيْمَةٌ تَعْبُرُ الشَّارِعَ حَافِيَةً، بِلَا رُفَقَاءَ.. شَرَعْتُ أَعْضَائِي جُرْحًا جُرْحًا، وَغَطَّيْتُ وَجْهِي.. بِقِطْعَةِ مُوسِيقَى مُبَلَّلَةٍ جِدًّا، كَأَنَّهَا خَرَجَتْ لِتَوِّهَا.. مِنْ الجَحِيمِ. – تُرَى… كَيْفَ طَاوَعَ السَّحَابُ أَنَامِلَكَ، وَأَنْتَ تُسَوِّيهِ، وَتَنْفُخُ فِيهِ.. مِنْ جَمْرِكَ النَّبِيلِ..؟ – لَمْ يَكُنْ لَدَيَّ مِنَ المَوْتِ مَا يَكْفِي.. لِأَنْ أَعِيشَ مُنْتَبِهًا عَلَى الدَّوَامِ، وَالبَيْضَةُ كَانَتْ تَسْكُنُهَا العَفَارِيتُ، لِذَا كَانَ ضَرُورِيًّا أَنْ يَخْرُجَ طَائِرِي.. مُحْتَشِدًا بِنَشْوَةِ المُغَامَرَةِ. – آهٍ يَا طَائِرِي.. مَازِلْتَ مَغْلُولًا إِلَى عُنُقِي، تَتَرَبَّصُ بِكَ الوَصَايَا، وَتَمْنَحُكَ الشَّمْسُ كُلَّ صَبَاحٍ.. فُرْصَةً جَدِيدَةً.. لِأَنْ تَذْبَحَنِي.. دُونَ أَنْ تَتَأَلَّمَ. – النَّاسُ مَلَائِكَةٌ لَا […]
-
إيهاب خليفة – غسالة العالم
أبحثُ عن غسالةٍ غسالةٍ تغسلُ ملابسَ كلِّ الآدميينَ معًا في ليلةٍ واحدةٍ سأبرمجُهَا على غسلِ ملابسِ الجنودِ وستراتِ القتلى سأجعلُهَا تغسلُ ملابسَ الرؤساءِ وأسمالَ العابرينَ وفي فـَمٍ واحدٍ تغسلُ ملابسَ الملاحدةِ وأصحابِ الشرائع طاردةً كلَّ البقع وكلَّ الوساخات . سأحتاجُ حبالَ غسيلٍ عملاقةً ومساحيقَ كالجبال ربما أضعُ كلَّ الأنهار فيها ربما أستعينُ بالبحار والمحيطات وأنتظرُها وهي تزمجرُ زمجرتَهَا الخرافية في لحظةِ البدءِ لحظة التفافِ أكمام ملابس الجماهير حولَ ياقات قمصان الرؤساء لحظة حصار ملابس القتلى لمعاطف الجنرالات لحظة مفاداةِ “بِدَلِ ” الراقصات للجلابيب الوقورة للشيوخ وأردد ضاحكا كمجنون بينما يأتيني العويل: أيتها الأنسجة التي كانت زرعًا واحدًا أرأيتِ كيف يكونُ انتقامي؟! […]
-
يحيى عبدالمنعم – بحر
“أبويا قاللي ارمي الشبكبك أمي قالتلي ل البحر ياكلك” و بينهما لم أجد ما يكفي من الحيرة لأترك صنارتي و أبتعد عن النهر * كنت -بغريزة مفترس- أحب صيد السمك وبدون مقدمات انشغلت بتزيين الطعم و تركت الصيد! * النهر أهوج و على الرغم لا موج له حدثني عن سكون البحر! * استيقظت على ظهر السفينة حين صرخ البحارة بنفس واحد و عدة أصوات: كيف سنستدل على الطريق؟ قال قبطان: نقرأ السماء قال آخر: نبحر مع الريح و قال أخير: نلجأ للاسطرلاب و الكرونومتر أما أنا فسألت البحر! * السفينة غرقت!! * من كان يقرأ السماء واصل القراءة كأن غرقا لم […]
-

عبير يوسف _ مقهى الروح
أتلمس طريقي على مقهى الروح فتبتسم جراحي وتحتسي آلامي جرعة فائرة قهوة تحرق الذكرى فترديني الأدخنة تمزجني حروفي بالنار/ بالضوء/ ببرق الزجاج المهشم وهو يعيد تشكيل الكائنات بمزاج صمت صباحي ومساء صاخب بالخوف وجاذبية البكاء حيث لامفر أطياف الغربة تتقاطر من العابرين تحملها مصابيح الطريق للماء الساكن بأنظار ورئات عدة والأحلام اصطفت أمام قرص شمس المغيب فلا هي رحلت ولا منحت القمر المنتظر صك المغفرة براكين من الحيرة تنفث بها أكواب دائرة على المقهى المقابل للطريق المتكور على نفسه كثعبان يحتضر
-
السعيد عبدالغنى – شذرات
أنا منعزل تماماً حتى عن نفسى، لا أعرف أي شىء ولا أي أحد وأظن أنى سأموت فى سماء أخرى ولكن هناك من يعرفنى، الدمى التى تغنى ترنيمة الانتصار على الحياة. *** أستلقي فى الزنابق الروحية للنهار وفى زوارق الماء والندم وفى ساحة الأحلام المتحركة وفى أسيجة الأمس وفى كنف الخضوع وفى وجه النبع وفى ذاكرة المجد العاهر وفى موانىء الحزن . *** ألعن النصر الذى يصبغ الفرح، أحب أن أحرق الماء بالغرق، أحب أن أطفىء داخلى بالنور ، أحب أن أنصت إلى عدالة الغبار، أحب أن أتغطى بالغضب الذى جيوبه فارغة إلا من الغروب، أحب أن أمتد فى روحى بالطبول وبالبحر، […]
-
كمال أبو النور _ عادات عائلية
من فضلك توقفي عن ملاحقة السفن فهي متجهة إلى مدن لاتخصك مدن تستحم برائحة أمراضي كما تطلقين عليها وأنت تعرفين أن قلبي لا يعمل إلا بالحليب لم تنجحي أن تستبدليه بالقطران عاداتك العائلية لم تفلح معي لأنني محصن بطرطشة الهواء بالبهجة بإسالة الضحكات حول فمي بترطيب وجهك المقطب بالقبلات الطائرة رأسي الذي أضعه بجوارك آخر الليل محشو بالبنج لا أشعر بالانفجارات المتوالية التي تعصف بالهواجس الملازمة لك هل أنت متأكدة أنك تنامين بجواري أنت تكذبين فأنا لاأستيقظ إلا وحولي أجنحة كثيرة عائدة للتو من السفر تحتاجين إلى حكم عاجل بإعدام الرعونة العصافير التي أهديتها لك أطعمتها في غفلة منك وجبات متوالية […]
-
ماهر نصر _ الحصاة والعجوز
هل رأيت الطريق ؟ حفاة يحملون النعال ولا يرون العجوز الذي يعبر الطريق إلى بحر في رأسه وكما ترى الحصاة تسقط من جيبه وبهدوء يركلها كشجرة تركل ظلها ربما كان يحاول أن يردم البحر الحصاة لم تكن من الملح حتى يضعها العجوز في أركان قبره أو ترشها إمرأة تزوج نفسها لرفات جندي مجهول الحصاة على الشاطئ بيضاء ولامعة كالفضة كقشرة سمكة غارقة لكنها لم تكن جثة لغريق لم تكن عينها اليمنى شمسا ولا اليسرى حفرة لدموعه ولم تكن عروقها شجرة كي تبني العصافير أيامها والدم لم يكن بئرا لتلعقه الذئاب والكف لم يكن قاربا للحفاة الذين يعبرون أوجاعهم الحصاة على الشاطئ […]
-

محمد عيد إبراهيم _ أُلَمّع خيالي كحذاءٍ قديم
إهداءً إلى المبدع المغربيّ: رشيد وحتي كلّ فراغٍ يحملُ في طياتهِ مَلئاً كلّ فراغٍ صوفُ غَيمٍ، ضِمنهُ كلامٌ كلّ فراغٍ كتَصوّرِ مَثّالٍ وهو يفكّرُ في بنيلوبي، أو مُنَجِّمٌ بلاغيٌّ يطيرُ كزرقاءِ اليمامةِ كلّ فراغٍ نشمّ فيهِ ككلبِ الصيدِ لحمَ الفريسةِ… . لو كانَ لي أن أسطّرَ الفراغَ لكتبتُ ألفاظاً لها رنينٌ في دماغي ألفاظاً مجهولةً، تسبحُ في غيرِ سياقٍ، ألفاظاً بيضاءَ مِن غيرِ سوءٍ أُحوِّرُها لتحمِلَ آثامنا، كما فعلَ قابيلُ بأخيهِ… . الفراغُ كَونٌ لا سِباحةَ فيهِ مع أني أتصوّرُ السّديمَ امرأةً عاريةً وعليّ أن أُغطّيها بكلامٍ، كلامٍ شفّافٍ، لا يعي أنهُ غطاءٌ، ولا يعي أنها امرأةٌ، كما لا يعي أنهُ […]
-

من ألعابُ الظلام – مؤمن سمير
كان الظِلُّ يشبهُ طائراً أو شيخاً جالساً أو فيلاً وكنتُ أنظرُ فيتحرك، يتيهُ بقتلهِ أبي كل صباحٍ ويَثْمُلُ فيحفر حفرةً للهائمينَ ليرتاحوا من عناء الحقيقة. كانت الرياحُ تدورُ خائفةً والبناتُ يقلن لأمهاتهن سينفلت الجمال من أجسادنا كلما حاصرتنا النظرات السوداء،الأمهاتُ يصمتن لأنهن خبيثاتٌ من جَرَّاء الخوف ومن هَوْلِ سنين المجاعة…أَتَسحَّبُ فأجد الروائح تشدُّ يدي والأصوات تخلع لساني وألتصق بالحائط حتى نغيب معاً…كانت ليلةً صاخبةً وقلتُ لأمي كثيراً كثيراً لا تتركيني أنام لكنها لم تُصَدِّق وغَلَّقت الأبواب فقالت الذكرى هَيْتَ لكْ…
-

كأنهُ سؤالٌ كبير – مؤمن سمير
فتحتُ عيني فوجدتُ في إصبعي ثقباً ، غائراً في اللحم خلف الأظافر . يبدو أنه ابن الليلة الموعودة التي مررتهُ فيها على صورتكِ: كانت ليلةً ليلاء ، أحرقتِ فيها ساقي وظلِّي وحولتِ الغرفةَ بحراً وحروباً خاضها القراصنةُ بمدافعهم القديمة . كانت كل قنبلة تَجُرُّ أختها حتى يصحو التنين الذي يجعلني أطأطئ رأسي وأعترفُ بآثامي أمام الجحيم … أهربُ وأُنادي مرةً باسمكِ ومرةً بخوفي لكنكِ هناكَ، تغتسلينَ بالدخانِ وبالفحيحِ وأفوتُ برعشتي على ذراعكِ فتلوِّحُ للسالكينَ في الغاباتِ و الناجينَ من المذابح كأنهم أنبياء… أمرُّ بالثقب على الخريطةِ، فتصحو الصحاري بغير حنينٍ ولا يقين وألمحُ ذئباً وحيداً يترنَّحُ ، فأقبضُ على رقبتهِ وأقول […]
-

نريد العودة للبحر – سما خفاجى
نريد العودة للبحر، بحر ممرات العزلة. روبرت بلاي ليلة مقمرةالمقبرة واحة للضوءمرايات لامعةالضوء يتجول بأريحيةيسقط علي الجدران المنتصبةلقبور زجاجيةقبور لموتي كي لايتيهواكنستها ألف ريحآبار ممتدةفي فضاء المرايات اللانهائي*** نوم بلاعودةلدورة من الأزمنة الفاسدةنذور للرياحلكل مايتبددللغابات الموغلة في الوحدةالزمن الذي كان يأسرنايستسلمللركود للخمول. نذور للإشجارللزهرة ذات الساق الواحدةحيوات الخلايا العابرةلامزيد من الولاداتالعينان للنهر،القلب للجبال والغيوم الشاهقة كقصائد لا تقرأ جيداالكذب يسقط هاهنا تبرد الدماء تبرد الجثثلارغبات كل شيء محايدبلازيف ولا إنهياراتسفن ذات أشرعة تغادر متلاشية تماماالأرض كرحم أخيراأجساد للأشجارلأزمنة بلافزع بلا حنين نص: سما خفاجي
-
الكلمات التي لا نعنيها – ياسر الزيات
الكلمات التي لا نعنيها، تلك الكلمات التي لا نعنيها تماما، كأن أقول إنني أكرهك، في حين أعني أنني أحبك، أو أقول إنني أحبك، في حين أعني أنني غاضب إلى حد الموت، تلك الكلمات، وأشباهها، هي المعادل الموضوعي للألم، لماذا لا نتألم مباشرة؟ لماذا لا نتألم بدون كلمات؟ لو نظرت إليك الان سأبصر دموعي في عينيك، ولو نظرت إلي عيني سترين الدم الذي تحجر في قلبي. لماذا لا نغمض عيوننا، ونتخيل أننا سعداء؟ السعادة في حقيقتها هي خيال، السعادة هي فن ادعاء تجنب الألم. ولا يوجد شيء حقيقي، لا يوجد شيء ثابت ويقيني سوى أننا الان صامتان، مطويان كجرح قديم، نازفان بلا […]
-

نهارات قصيرة .. ليال طويلة – تشارلز سيميك – ترجمة أحمد شافعي
حزينة كانت، قصة حبه، حتى أن كل من كان يسمعها كان ينفجر في الضحك. تشارلز سيميك. ترجمة: أحمد شافعي.
-
أدخل القرية وحدي – أحمد شافعي.
أدخل القرية وحدي أدخل من حيث يدخل النهر من تحت قدمي جدة عمرها أربعة عشر عاما وتنكرني عيناها. لم يزل شعرها ذهبيا بعد أربعة عشر عاما من الموت. لم أزل أسمعها تغني أنا الذي لم أسمعها غناءها قط أنا الذي لم أسمع قط غير أغنياتها. هي سماء الفجر القديمة فوق كلينا، ينقصها الوعد. يظهر لي حمار من بعيد ضاحكا إلا عينيه. من الآن ليراني مجرجرا خيبتي إلا قلبي؟ جبهتي هذه أم الغيط تجاعيد أم أخاديد صوت ساقية أم الزمان حلم أم قصيدة
-
السعيد عبد الغني – لحم الحلم
أمضى فى سوق اللاوعي أكل من لحم الحلم وأدخن أعراف العتمة لكى أحز دموعى من عين الماء وأدفن روح العدم فى حشرجة الخلاء ما أضيق كوخ الوجود على قصة الجرح وما أضيق اللاهنا على إزار الضمير حيث أكتب نوافذا خفيفة ليغيض دين الحرف وينتزع الموت الحيوات العقيمة لشفاة الخوف. اللوحة للرسام الأمريكي جاكسون بولوك