منشورات إبداعية

  • خورخي لويس بورخيس – الرجل الثالث

    خورخي لويس بورخيس – الرجل الثالث

    أوجّه هذا البيت من الشعر ( ولنأخذ الآن بهذه الكلمة حسب ) الى الرجل الثالث الذي عبر أمامي الطريق أمس. ولم يكن أقل غموضا من الآخر لدى أرسطو. في يوم السبت خرجتُ من البيت. الليل كان ممتلئا بالناس. أكيد أن هذا الرجل الثالث قد إجتازني. تماما كما إجتازني الأول والرابع. دخل هو ( شارع باراغواي ). أنا توجهت صوب ( شارع قرطبة ). وعلى وجه التقريب ولدته كلماتي، ولن أعرف أن هناك نكهة معيّنة ، نكهته المفضلة. أنا أعرف بأنه حدّق طويلا في القمر. وليس بالأمرغير الممكن أنه مات. ويقرأ كلماتي ، وسوف لن يعرف أنني أكتب الآن وأفكاري صوبه. وفي […]

  • خورخي لويس بورخيس – عصا الخيزران

    خورخي لويس بورخيس – عصا الخيزران

    كانت ماريا كوداما * من إكتشفها. إنها خفيفة بشكل غريب لكنها متسلطة ولاتخيب الآمال. وكل من يراها لن ينساها. ولكي ترسم المنطقة السحرية أنظر إليها ، وأحس أنها فلذة من تلك الإمبراطورية غير المنتهية التي بنت جدارها كي ترسم المنطقة السحرية. أنظرُ إليها. أفكرُ بتشوانغ – تسي الذي حلمَ بأنه فراشة وحين إستيقظ لم يعرف أنه كان رجلا قد حلم َ وأنه فراشة حلمت وأنه إنسان. أنظرُ إليها . وأفكرُ بالحِرَفي الذي عمل في الخيزران ولواه بالشكل الذي يمكن يدي اليمنى من مسك المقبض. لا أعرف أما زال حيّاً هذا الحرفي أم مات. لا أعرف هل هو ( تاويّ ) أم […]

  • خورخي لويس بورخيس – الوداع

    خورخي لويس بورخيس – الوداع

    بيني وبين حبي تقف ثلاثمائة ليلة كثلاثمائة جدار وسيكون البحر كسحر بيننا لن يكون لي إلا ذكريات. يا مساءات بجهدٍ مستحقة، أن أنظر إليك، أمل الليالي، حقل دروبي، سماءٌ أستعيدها وأفقدها… نهائيٌ كرخامٍ غيابك سيحزن مساءات أخرى. * ترجمة : أنطوان جوكي

  • خورخي لويس بورخيس – تطريق

    خورخي لويس بورخيس – تطريق

    كضرير بأيدٍ ممهّدة تفتح الجدران، تشاهد السماوات، ببطء مضطرب وخائف أسير متلمساً في شقوق الليل قصائد المستقبل. عليّ حرق ظل مكروه بشعلتها الصافية. على ظهر الزمن المجلود سأولد كلمات أرجوانية. سأحصر بكاء المساءات في جوهر القصيدة الصلب. لا يهمني أن ترحل النفس عارية فارغة كالريح لو أن عالم قبلة مجيدة ما يزال يفهم حياتي. تتحول الليلة إلى حقل حراثة لزرع بيوت شعر فيها. * ترجمة : أنطوان جوكي

  • خورخي لويس بورخيس – سبت

    خورخي لويس بورخيس – سبت

    لا حب فيك لكن جمالك يسدّ الزمن بأعجوبته. السعادة فيك كما الربيع في الورقة الجديدة. لستُ شيئاً تقريباً، فقط تلك الرغبة التي تضيع في المساء. اللذة تكمن فيك ككُمون القسوة في السيوف. * ترجمة : أنطوان جوكي

  • خورخي لويس بورخيس – العودة

    خورخي لويس بورخيس – العودة

    في نهاية سنوات المنفى أعود إلى دار طفولتي وأشعر بأني ما زلتُ في بلد غريب. لمست يداي الشجر كملامسة شخص نائم وكررتُ دروباً قديمة كما لو أني أستعيد من النسيان بيتاً من الشعر وحين انتشر الظل رأيتُ القمر الجديد النحيل يأوي الى أحضان نخلة ذات أوراق عالية، كما يأوي الطير إلى عشه. . أي حشد سماوات عليه معانقة الدار بين جدرانها، كم من غروبٍ بطولي سيناضل في عمق الشارع، كم من قمر جديد هش سيلقي بحنانه في الحديقة قبل أن تعرفني الدار من جديد وتصبح مألوفة! ليلة مار يوحنا روعة الغروب الشديدة عند حد السيف حطّمت المسافات. رقيقة هي الليلة كباقة […]

  • خوسيه أوغوستين غويتيسولو – هكذا

    خوسيه أوغوستين غويتيسولو – هكذا

    هكذا مرّاتٍ أجيء مستعجلاً، أعانق ركبتيكِ، ألامس شعركِ. آه يا إلهي، كثيرةٌ هي الأشياء التي أودّ قولها لكِ! سوف أشتري لكِ منديلاً، سأكون رجلاً صالحاً، سنذهب في رحلة… لا أعرف، لا أعرف ما يحدث لي. . أريد أن أموت هكذا، هكذا بين ذراعيكِ. * (عن لغتها الأصلية: الاسبانية ترجمة: جمانة حداد

  • خوسيه أوغوستين غويتيسولو – سيرة ذاتية

    خوسيه أوغوستين غويتيسولو – سيرة ذاتية

    “كُنْتُ مُنْذُ شَبَابِي تَعِساً حَزِيناً دَائِماً مُمْتِلِئٌ رُعْباً، مُمْتَلِئٌ حُزْنا” – مزمور88 – * حِيـنَ كُنْـتُ صَغِيـراً كُنِـتُ دَوْمـاً حَزِينـاً وَكَـانَ أَبِـي يَقُـولُ لِـي نَاظِـراً إِلَـيَّ وَمُحَرِّكـاً رَأْسَـه: يَا طِفْلِـي، أَنْـتَ لاَ تَصْلُـحُ لِشَـيْءٍ. ثُـمَّ الْتَحَقْـتُ بِالْمَدْرَسَـة حَامِـلاً الْخُبْـزَ وَتَحِيَّـاتِ الْوَدَاع، لَكِـن كَـانَ الْحُـزْنُ يَرَافِقُنِـي. نَعَـقَ الأُسْتَـاذ: أَيُّهَـا الطِّفْـلُ الصَّغِيـر أَنْـتَ لاَ تَصْلُـحُ لِشَـيْءٍ. جـَاءَتْ، بَعْـدَ ذَلِـكَ، الْحَـرْب، رَأَيْـتُ الْمَـوْت، وَحِيـنَ انْتَهَـتْ وَنَسِيَهَـا الْجَمِيـع وَأَنَـا مَـا زِلْـتُ أَسْمَـعُ حَزِينـاً: أَنْـتَ لاَ تَصْلُـحُ لِشَـيْءٍ. وحيـن ألبسونـي السراويـل الطويلـة غيـر الحـزن، حينـاً، سراويلـه. فقـال أصدقائـي: أَنْـتَ لاَ تَصْلُـحُ لِشَـيْءٍ. فِـي الشَّـارِعِ، فِـي قَاعَـاتِ الْمُحَاضَـرَات، كَارِهـاً، مُتَعَلِّمـاً الظُّلْـم وَقَوَانِينَـه، وَتَرَاتِيـلُ الْحُـزْنِ دَوْمـاً تُطَارِدُنِـي: أَنْـتَ […]

  • خوسيه أنخيل بالينطي – قوس نصر

    رماد وماذا يكون غبارك كدِّر لذة الحياة فنحن نكسر الشكوى إذ نحني أعناقنا الآن فضلة هي الصداقة والزمان الذي غدا مرا * ترجمة: خالد الريسوني

  • خوسيه أنخيل بالينطي – غياب

    هذا الحلم الذي انتهيت من رؤيته والذي في حافته الدقيقة صرت لامرئيا، يتاخم العدم . ** ** صارت العزلة آهلة بأشباح من ورق وقش ، بصور لا أحد، بصفائح معدنية، بصفحات عارية حيث لا شيء قد كُتِبَ. يدمر البرد الذاكرة وبعدها نبدأ لا وجودنا، البرد الذي ينحدر من الجهة الأكثر شؤما من الليل حيث يبدأ التلاشي ولا نستطيع تذكر حتى من أحببناه . أسأل: أين أنت؟ لكن أنا نفسي لست أدري . من يستطيع أن يجيب. أطرق كل الأبواب. الباب الوحيدة التي تنفتح هي الوحيدة التي لا تعرف الصفح. * ترجمة: خالد الريسوني

  • خوسيه أنخيل بالينطي – ستغدو رماداً

    أعبر الفلاة ووحشتها السرية اللاتسمى. يحمل القلب يبس الحجر والانفجارات الليلية لهيولاه ولعدمه. مع ذلك ثمة ضوء ناء، وأعلم أني لست وحيدا وإن بعد هذا وذاك لن يوجد تفكير وحيد قادر على مواجهة الموت، فلست وحيدا. ألامس في الأخير هذه اليد التي تقاسمني الحياة وفيها أثبت ذاتي وأتحسس كم أحب، أرفعها نحو السماء وإن كانت رمادا أعلنها: رماد. وإن كانت رمادا فلكَم أملك حتى الآن، لكم مدت لي في صيغة أمل ** ** ** ** ** ** لربما كان يجب علينا أن نعيد في أناة كتابة حيواتنا أن نجري عليها تحويرات في الامتداد والتأريخ، أن نمحو عن وجوهنا كل خبر عن […]

  • خوسيه ريزال – وداعي الأخير

    وداعاً، يا وطني المعبودَ، يا بقعةً تحبّها الشمس، يا دُرّة بحرِ الشرق، وفردوسَنا المفقود، يُفرحني أن أهبَك روحي الذاوية؛ حتى وإنْ كانتْ أشدَّ ألقاً وطراوةً وازدهاراً لوهبتُكها، لوهبتُها من أجل خيرك. بعضُهم يهبُك حياتَه من غيرِ تفكيرٍ بلا ريب، وهو يُقاتلُ في ساحاتِ الوغى بجنون؛ لا يهمُّ المكان، فالسروةُ، والغارُ أو الزنبق، السجنُ أو الحقلُ المفتوحُ، المعركةُ أو العذابُ الشديد كلُّها سواء إذا طلبها الوطنُ والبلد. سأموتُ متى اصطبغتِ السماءُ بالحُمرة وطلعَ النهارُ أخيراً بعد الظلام؛ فإذا احتجْتَ إلى قرمزٍ لتصبغَ فجرَك، فاهرقْ دمي، واسكبْه في ساعةٍ طيّبة وليُذهِّبْه شعاعٌ منعكسٌ من ضوئِه الوليد. أحلامي مُذْ كنتُ فتى يافعاً تقريباً، أحلامي […]

  • خوسيه مارتي – أزرع وردة بيضاء

    أزرع وردة بيضاء في يوليو كما في يناير للصديق المخلص الذي يمد يده لي بصدق. وللقاسي الذي يمزّق القلب الذي أحيا به، لم أزرع كراهيةً ولا أشواكا: زرعت وردة بيضاء. * ترجمة: أحمد يحيى ترجمها للإنجليزية: مارك وايز

  • خوان رامون خيمينيث – الشاعر الشجرة

    خوان رامون خيمينيث – الشاعر الشجرة

    أيها الشاعر المنتهي يا شجرة مغروسة بك، وبك وحدك تنبت بمشيئتك المديدة وأرادتك الحرة! يا البهاء ما تستطيع أن تهدي الي ذاتك أيها الشعر من أغصان وأوراق وزهور وثمار، كيف تقدر أن تؤلف مع الطائر والريح والمطر والسحابة والبحيرة والصخرة كمال التناغم ومنتهي جمال المغامرة الأخيرة والأولي. منك البداية والنهاية بالرمزية روحك الخالدة في الحياة في لحظة قصوى من وعيك بالجمال الأسمى وأنت في ربيعك الغارب. وعلي الأرض حب من جذورك وتحت السماء عناق من غصونك!. * ترجمة: محمد الميموني

  • خوان رامون خيمينيث – الجبين المتأمل

    خوان رامون خيمينيث – الجبين المتأمل

    من يدري ما الوجه الآخر للوقت كم مرة كان الفجر خلف الجبل وكم للأفق الفوار الجليل من ذهب في أحشاء الصواعق تلك الوردة كانت صيفا وكم وهَب ذلك السيف من حياة. حسبت أعلي الطريق مرج زهور فكان مستنقعا، حلمت بمجد الإنساني فصادفت مجد الألوهية في أعماقي (La frente pensativa 1912-1911) * ترجمة: محمد الميموني

  • خوان رامون خيمينيث – أنا لستُ أنا

    خوان رامون خيمينيث – أنا لستُ أنا

    أنا هذا السائر بجانبي الذي لا أراه، الذي أكاد أحياناً أزوره وفي أحيانٍ أخرى أكاد أنساه. هذا الذي يبقى صامتاً عندما أتكلم. هذا الذي يسامحُ عندما أحقد، هذا الذي يتنزه عندما أكون داخل البيت، هذا الذي سيبقى واقفاً عندما أموت. * ترجمة عبدالقادر الجنابي

  • خوان خيلمان – حالة حصار

    خوان خيلمان – حالة حصار

    خوان جلمانأوامر، أحذية، قضبان في الخارج الصباح في ديمومته في الداخل الحب الكبير ما يزال يتحرك، يفز واقفا الأمل طفل غير شرعي، بريء يوزع المنشورات، يدوس على الظل. * ترجمة: يعقوب المحرقي من ” الغامض المتفتح “

  • خوان خيلمان – السارق

    خوان خيلمان – السارق

    في الليلة الهادئة المعتمة منفلتا من كل حضور، حضور بشري أو حيواني مجتنبا الضجيج، سارقا بخفة نار الكلام و كلام النار له، للجميع، للحب الذي لن يعرفه بتاتا والرماد البارد يعاقب يديه. * ترجمة: يعقوب المحرقي من ” الغامض المتفتح “

  • خوان خيلمان – أوراق

    خوان خيلمان – أوراق

    مليئة بالإشارات وبالشجر تعبر الليل كالنار أو كالنهر تتسلق الصمت والذاكرة لا تنتهي كالحدث خلقها، سيرتها، أنا يقينها. * ترجمة: يعقوب المحرقي من ” الغامض المتفتح “

  • خوان خيلمان – بالكلام ستعرفني

    خوان خيلمان – بالكلام ستعرفني

    كل الانهيارات، الآلام، النسيان الظل، الجسد، الذاكرة السياسة، النار، شمس العصافير الأقلام الأشد عنفا، الكواكب التوبة قرب البحر الوجوه، الهيجان، الحنان أحيانا بالكاد ما يطل بصيصها تنسى، تحرق، تهزأ، تلتمع تسيس، تشمس، تبكي، تتوب وتلوذ بذاكرتها الأمواج تنظر إلى وجوهها، تتموج، تفيض حنانا تبحث عن ذاتها، تقوم حين تسقط تموت كسائل و تولد كسائل تتصادم، هي سبب للغموض تتململ، يسيل لعابها، تأكل ذاتها، تتشرب تمطر في داخلها وعلى النوافذ ترى ذلها آتيا يجري بين أذرعهم تنتهي بالارتماء في الكلام كالأموات أو كالأحياء وهم يتحولون، تطرف أعينهم إصرار في الصوت، مأخوذون بالصوت يجولون العالم، إنسانيا لا ينتمون إلى أي كوكب، إلى البحار […]